أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسين علوان حسين - عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 12-13














المزيد.....

عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 12-13


حسين علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 20:44
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


مشروع هابرماس للترويج لحتمية دكتاتورية إمبراطورية الشر الإمبريالية / 4-5
فلسفة النقد الاجتماعي
كان كارل ماركس أول مفكر يضع الأسس للنظرية النقدية في علم الاجتماع ، فبلغ بها إلى منتهاها العلمي الضروري : الممارسة الثورية التاريخية لتحرير البشرية من الاستغلال و التغريب بتشريك وسائل الإنتاج و بناء المجتمع الشيوعي . و لم تستطع مدرسة فرانكفورت إضافة أي شيء ذي بال في النظرية النقدية ، ناهيك عن مساهمتها في الماركسية . كما أن هذه المدرسة لم تتقدم أبعد من الديالكتيك السلبي الهيجلي (negative dialectics) الذي يكتفي بالنقد دون التغيير قيد أنملة ، و إن كانت قد ساهمت في النقد العميق للفلسفة الوضعية الاجتماعية . و لإيضاح أبعاد هذا الموضوع ، يجب أولاً مسح النظريات بصدد التاريخ البشري بإيجاز شديد .
المتوفر لدينا من النصوص يبيِّن أن أفلاطون كان أول من طرح نظرية تاريخية عبر مبدأ "الغاية المثلى" (telos) ، القائل بأن الغرض من المجتمع البشري إنما هو الكفاح لتحقيق الكمال غير المحدود . بعدها طرح أرسطو فكرة "المجتمع العادل" كهدف للإنسانية ، و حلل خصائصه . و في مقدمته ، فقد طور أبن خلدون نظرية أرسطو . و لكن أشمل نظرية للتاريخ و للمجتمع تأسست في القرن التاسع عشر على يد هيجل . كما أسهم روسو و كومت و سبنسر في حقل النظرية السياسية من خلال مبدأ العقد الاجتماعي و الفلسفة الوضعية . هذه النظريات كانت تركز على نقد الدولة و ليس المجتمع . في فلسفة هيجل فإن النقد هو حكم سلبي يسعى لتشخيص و تعرية الأشكال القائمة للأفكار غير الديالكتية . أما بالنسبة لماركس فإن النقد ليس هو مجرد النفي النظري للأنظمة الآيديولوجية ، بل هو نشاط عملي و ثوري مثلما تبينه أطروحاته عن فيورباخ . ماركس وضع النضال الثوري في قلب علم الاجتماع لتغيير العالم .
أسس ماركس للنظرية النقدية في علم الاجتماع جنباً إلى جنب لتأسيسه لعلم الاجتماع نفسه في مخطوطاته الفلسفية لعام 1844. قبل ذلك التاريخ ، كانت الاشتراكية الطوباوية و الاقتصاد السياسي موجودتين ، و لكن بشكل منفصل عن بعضهما . ماركس هو الذي ربط بينهما في إطار نظرية نقدية للمجتمع تعكس الصراعات الطبقية و الثورات الاجتماعية التي غيرت تاريخ أوربا في أواسط القرن التاسع عشر . و لقد أثبت لنا التاريخ أن كل نظرية اجتماعية تقصي علاقات التغريب للمجتمع الرأسمالي لا تفهم المجتمع البشري و لا الكلية في التكوين الاجتماعي . المجتمع البشري القائم على الإستغلال و التفرقة العنصرية و الإبادة الجماعية و شبح الحرب النووية و البيئة المخربة لا يمكن أن يمثل "الحقيقة" للوجود البشري . الحقيقة يجب أن تكمن في وضع بشري آخر غير المجتمع الرأسمالي ، الأمر الذي يستوجب نقد هذا المجتمع و من ثم تجاوزه بالنضال الثوري . و هذا يعني أن "الحقيقة" تكمن في نضال البشر الفاعل لتغيير النظام الرأسمالي و في ليس الاكتفاء بتفسيره ، بله تجميله و الترويج له . و هكذا فقد تأسست النظرية النقدية الاجتماعية القائمة على نقد الرأسمالية التي تُحوِّل العامل إلى مجرد عبد مأجور فاقد للإنسانية . يقول ماركس :
" لذا فإن العامل لا يشعر بأنه ملك نفسه إلا في وقت فراغه من العمل ، أما خلال العمل فإنه يشعر بكونه فاقد الذات . و عمله ليس طوعياً ، بل هو عمل إجباري مفروض عليه . و هذا العمل لا يطمئن حاجة ما لديه ، بل هو مجرد الوسيلة لتطمين حاجات أخرى . و تتبيَّن خصيصته الغريبة من حقيقة أنه ما أن يَغيبِ القسر الجسدي أو غيره ، حتى يتم تجنُب (العمل) كمن يتجنب الطاعون .. و تتبيَّن الخصيصة الأجنبية للعمل بالنسبة للعامل من حقيقة أن العمل ليس له هو بالذات ، و إنما هو العمل لحساب شخص آخر ؛ و من أنه في عمله لا يكون مِلكاً لنفسه ، بل مِلكاً لشخص آخر .
لذا ، فأننا نصل إلى نتيجة أن الرجل (العامل) لا يشعر بنفسه حراً في نشاطه إلا في وظائفه الحيوانية - الأكل و الشرب و التناسل .. أما في وظائفه البشرية - الإبداع و مهارة الصنعة - فإنه يُختَزَل إلى (مجرد) حيوان ."
أنتهى .
هكذا تشتغل النظرية النقدية الاجتماعية العلمية الملاصقة للواقع في صالح العمال المظلومين خالقي كل ثروات العالم ، بضمنها الأوراق و الأقلام و الأحبار التي يكتب و ينشر بها هابرماس ليزيف لهم الحقائق بها ، و الذين كان ماركس يصر على أنهم لا تليق بهم إلا الأفضل من النظريات النقدية التي يمكن للبحث العلمي إنتاجها .

يتبع ، لطفاً .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,617,801
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 11-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 10-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 9-15
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 8-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 7-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 6-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 5-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 4-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 3-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 2-13
- عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 1-13
- حسين علوان حسين - الأديب و الباحث الأكاديمي العراقي - في حوا ...
- القليل من الدعم اللوجستي فقط
- ماركس ، و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب الظلم / 5-5
- أقوى العلماء تأثيراً ماركس ، و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب ...
- ماركس و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب الظلم / 3- 5
- ماركس و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب الظلم / 2 - 5
- ماركس و فرحان : عندما يفيض الغيض بسبب الظلم / 1 - 5
- كيف حرر - الحوار المتمدن - المؤلف ؟
- العبقري آينشتاين يجيب : لماذا الإشتراكية ؟


المزيد.....




- إضراب التنسيقية الوطنية للأساتذة/آت المفروض عليهم/هن التعاقد ...
- المنبر التقدمي في البحرين يدين العدوان التركي على الأراضي ال ...
- 3 مسيرات لـ -الشيوعي- في بيروت تحت شعار -لا إنقاذ من دون تغ ...
- رحيل الرفيق المناضل والأستاذ السابق في الجامعة اللبنانية الد ...
- مذكرة قبض بحق مسؤول عراقي لاعتدائه على متظاهرين
- جريدة الأهالي تنشر تفاصيل الصالون السياسي الثاني لتنسيقية شب ...
- الليرة vs الدولار [3]: الإنقاذ بالتغيير السياسي
- القيادة العراقية تدعو لمحاسبة مطلقي النار على المتظاهرين وإح ...
- العراق.. الرئاسات الثلاث تصدر قرارات جديدة منها محاسبة مع مط ...
- مصدر من مفوضية حقوق الإنسان العراقية يكشف زيف لجنة التحقيق ف ...


المزيد.....

- راهنية التروتسكية / إرنست ماندل
- المادية التاريخية هي المقاربة العلمية لدراسة التاريخ / خليل اندراوس
- الشيوعية ليست من خيارات الإنسان بل من قوانين الطبيعة / فؤاد النمري
- دروس أكتوبر [1] (4 نوفمبر 1935) / ليون تروتسكي
- التشكيلة الاجتماعية العراقية وتغيرات بنيتها الطبقية / لطفي حاتم
- ما هي البرجوازية الصغيرة؟ / محمود حسين
- مقدمة كتاب أحزاب الله بقلم الشيخ علي حب الله / محمد علي مقلد
- ملخص لكتاب فريدريك انجلز-أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدو ... / عمر الماوي
- رأس المال: الفصل الثاني – عملية التبادل / كارل ماركس
- من تجلّيات تحريفية حزب العمّال التونسي و إصلاحيّته في كتاب ا ... / ناظم الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسين علوان حسين - عطو و هابرماس و نهاية مدرسة فرانكفورت / 12-13