أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - التحول الى خصم لحقوق الايزديين شرخ خطير في الامن القومي الكوردستاني















المزيد.....

التحول الى خصم لحقوق الايزديين شرخ خطير في الامن القومي الكوردستاني


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 4758 - 2015 / 3 / 25 - 11:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما تعرض الية الايزديون من كارثة أبادة جماعية في الثالث من اب 2014 كانت كافية لايقاضهم من سباتهم العميق الذي كانوا فيه كي يبدأوا بأعادة تفكيرهم بجميع الذين تحالف معهم قادة الايزديين و كانت نتيجتها الابادة الجماعية و هتك الاعراض و الوقع في يد أكبر أرهاب عالمي يستمد قوته من مفاهيم قومية، دينية خطيرة كانت السبب في هدم كبرى الامبراطوريات العالمية و منها الفارسية و البيزنطية و كانت السبب في تنفيذ 74 حالة ابادة جماعية للايزديين نفذها جميع الاقوام المسلمة ضدهم في المنطقة و لم يخلص منها حتى الاعور الكوردي.
سياسة الترهيب و الترغيب مارسها صدام حسين ضد الايزديين أسوة بباقي الكورد و لم يدع أي أيزدي يرفع رأسة و يحصل على حريته و مطرقة البعث العروبي كانت فوق رأسهم و بها تم هضم جميع حقوقهم.
بعد أنتفاضة أذار 1991 تحول مركز الوعود الى أربيل و بدأت القوى الكوردية بالسيطرة عن مناطق الايزديين و أطلاق أسم الكورد الاصلاء عليهم و هي كلمة حق و لكن يبدوا أن المراد بها هو باطل، أي تضليل الايزديين و ثنيهم عن المطالبة بحقوقهم كما يرونها الايزديون.
الابادة الجماعية التي تعرض لها الايزديون مؤخرا و عدم استطاعة حزب السلطة من حمايتهم كانت ضربة قاضية بوجة الايزديين لم تعطي المجال للايزديين تصديق الكلام المعسول بصدد حقوق الازديين في العراق و أقليم كوردستان.
و الان و بعد مرور حوالي نصف سنة من كارثة الايزديين و بعد أن فاقوا من هول الصدمة، جاء ما يشبة الربيع الايزدي و بدأت بوادر تشكيل "نخبة" أيزدية تظهر على الساحة السياسية الايزدية و بدأ هذا الدين المسالم المغلق يبحث عن حماية ذاتية بعد أن أكتشف الواقع المرير الذي هو فية و علم أن عليهم حماية أنفسهم و أدارة أنفسهم بأنفسهم و ألا فأن الفرمانات و القتل الجماعي ستكون مصيرهم.
الايزديون هم مجموعة دينية ذات خواص لا تتوفر في الكثير من الاديان الاخرى و ديانتهم هي التي تعطيهم الخصوصية و الاختلاف عن باقي المكونات التي تحيط بهم و هي التي تجعلهم يختلفون عن باقي بني جلدتهم في القومية. و بما أن أضطهاد الايزديين كان دينيا على الاكثر فأن القوى الحزبية الكوردية لم تستطيع أحتضانهم بشكل جيد بسبب اهمالهم لخصوصية الايزديين.
و كما أن البعثيون لم يستطيعوا الحصول على تأييد الكورد في جنوب كوردستان بسبب عدم موافقة البعث على التعامل مع الكورد و قبولهم على أساس قومي كوردي فأن أي حزب كوردي أيضا سيفشل في الحصول على تأييد الايزديين أذا حاولوا صهر الايزديين داخل بوتة القومية الكوردية المجردة و الممزوجة بفكر ديني اخر يناقض الديانة الايزدية.
و ما يجري الان هو أنعكاس لفشل أغلبية القوى السياسية في أقليم كوردستان في التعامل مع الايزديين على أساس أيزدي و عدم أعطاء الايزديين ما يستحقونه حتى الايزديون الذين يتعاملون مع بعض القوى السياسية الكوردية في الاقليم لم يستطيعوا الحصول على ثقة الايزديين بطريقة تشبة عدم أيمان الكورد بالذين كانوا يتعاملون في بغداد مع صدام حسين و حزبة و الاسماء المنبوذة التي تعاملت مع البعث كثيرة على الرغم من أن البعض من المتعاونين مع صدام كانوا من عائلات حاكمة و قيادية في الاقليم.
و هذا يعني أن التضليل سياسة غير ناجحة في شكل العلاقة بين مكونات الشعب في القومية الواحدة، و أن الحقوق شئ لابد من الاعتراف بها سواء كانت تلك حقوق أشخاص أو مجاميع. و هذا الامر أذا كان ينطبق على العراق فأنه ينطبق على اقليم كوردستان ايضا.
بسبب هضم حقوق الايزديين و عدم حمايتهم كما يجب نراهم الان بصدد تنظيم أنفسهم بطريقة تضمن لهم حقوقهم كما هي و ليس حقوق بطريقة ( الحكم الذاتي الكارتوني الصدامي) أي أن الايزديين يريدون أن يكونوا أسيادا على مناطقهم و ليس تبعية يأتمرون بأوامر الاخرين و ينكسون رأوسهم من أجل الحصول على البعض من حقوقهم. و من أجل هذا الايزديون في بداية مسار طويل من أجل خلق شارع أيزدي واعي و قيادة ايزدية واعية لا تتأر بالوعود العسلية و لا تنخدع بالاقوال.
و قام الشارع الايزدي هذا و بدعم من قيادات شابة في المعترك الايزدي السياسي بتحريك الشارع الايزدي في أوربا و في بعض مدن اقليم كوردستان و لكن و مع الاسف الشديد لم يتلقى الايزديون الدعم من الجهات الامنية و السلطوية في أقليم كوردستان و بدلا من ذلك تعرضوا الى الضرب و التنكيل و الاعتقال و أدخلت السلطة قواتها الامنية في حالة الانذار القصوى ضد تظاهرات الايزديين و ليس ضد داعش . و هذة لم تكن المرة الاولى التي تقف قوات الامن الكوردية ضد المتظاهرين الايزديين بل سبقتها أعتداءات اخرى ايضا.
و بهذا تكون المظاهرات ممنوعة فقط للذين لا يسيرون في فلك بعض الاحزاب السلطوية.
بهذا التصرف تكون قيادة اقليم كوردستان و السطة فيها قد خلقت عدوا لها في الوقت الذي كان من المفروض أن تقوم قيادات الاقليم بأستقبال المتظاهرين و أطمئنانهم على مستقبلهم و مصير فلذات أكبادهم.
الايزديون جزء مهم جدا من نسيج كوردستان و معاداتهم بهذة الطريقة العنيفة ضربة للامن القومي الكوردستاني. فالايزديون لا يطالبون بالانفصال عن كوردستان و لم يرفضوا قوميتهم و كل ما يطالبون به هي: أدارة مناطقهم، الحماية الدولية، الاعتراف بالابادة الجماعية و تحرير الاسرى و السبايا. فهل هذة جريمة كي تقف قوات الامن ضدهم و تخلق حكومة الاقليم عدوا لها؟
مطالب الايزديين تشبة الى حد كبير مطالب القوى الكوردية من الحكومة العراقية و المجتمع الدولي.
الايزديون لا يطالبون بالاستقلال عن كوردستان، و الحماية الدولية طلبتها حكومة أقليم كوردستان نفسها بمجرد اقتراب داعش من الاقليم فلماذا تكون جريمة أذا طالب بها الايزديون؟ أما الابادة الجماعية فهذا أمر واقع و لا يستطيع أحد أنكارة.
أن يدير الايزديون مناطقهم حق من حقوقهم و أن لا يثقوا بالاخرين بحمايتهم هذا ايضا حق من حقوقهم. و أذا كان يطالبون بمحافظة لسهل نينوى أو محافظة لسنجار تكون كمنطقة حكم ذاتي ضمن اقليم كوردستان فأين الخيانة القومية في ذلك.
أن معادات حقوق الايزديين أيا كانت مطالبهم يعتبر شرخا كبيرا في الامن القومي الكوردستاني يستطيع الكثيرون من خلالة النفاذ لمعادات حقوق جميع أبناء الشعب الكوردستاني. الكورد يناضلون من أجل نيل حقوقهم من أعدائهم فكيف يحرمون أبناء شعبهم و الايزديين المسالمين من نيل حقوقهم بحجج واهية؟
أن فرض الارادة الحزبية على الايزديين هو ليس في صالح الكورد عموما و ليس في صالح كوردستان و لا ينبغي أن يتنفس الجميع من خلال الانف الحزبي كي يحق لهم العيش في كوردستان و على أرضهم.
الايزديون في طريقهم الى النهوض و ليس على الكورد سوى دعمهم في هذا النهوض الذي فية أعادة لجميع الاراضي الكوردستانية الى الحاضنة القومية الكوردستانية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,407,935
- هل أعلان -إدارة ذاتية- للايزديين في شنگال جريمة و خيانة قومي ...
- أردوغان هو الخصم القادم للبارزاني و ليس الحليف
- البعض من الايزديين يتأمرون على الايزديين.. الذين أنتهكوا حقو ...
- (ي پ ژ) جنة كوردستان تحت أقدامكم
- أمريكا تُدرك أن أقليم كوردستان بعكس أسرائيل لا يستطيع الوقوف ...
- هكذا تكون المقاومة ... و هكذا يُصنع النصر.. و هكذا تكون الشه ...
- -وحدات المرأة لحماية الشعب- أدهشوا العالم ببسالتهن و رفعوا ر ...
- أنتهاء مفعول -داعش- أمريكيا بعد كشف كونها صناعة أمريكية... ب ...
- الايزديون يتعلقون بقشة أعدائهم، النجيفي مثالا..
- الأيزديون من جهاد المسلمين الى ( يزيد العربي) و (يزدان الفار ...
- لا يولد التعصب القومي سوى تعصبا قوميا عدائيا
- إقليم كوردستان من الاستعمار العراقي العسكري القديم الى الأست ...
- يجب الغاء كوتا (الأقليات) لحين أجراء التعداد السكاني...عدد ا ...
- أكثر من نصف شعب الاقليم لم يصوتوا لصالح البارزاني ولا يرونه ...
- فرض العمالة على القوى التركمانية و المسيحية في الاقليم
- سرقة: ما يسمى بأتحاد الاعلام الحر في غرب كوردستان يقوم بسرقة ...
- من هو القائد؟ المالكي أم البارزاني؟
- مقارنة من نوع أخر بين العراق العربي و أقليم كوردستان: حقوق ا ...
- المالكي بين مطرقة قادة الحزبين الكورديين وسندان القائمة العر ...
- يوميات أنتفاضة أذار 1991 الجزء الثالث: بابكر الزيباري و علي ...


المزيد.....




- الكونغو الديمقراطية: عشرات القتلى في ثلاثة أيام من الاشتباكا ...
- اتفاق على عقد اللجنة الدستورية السورية
- قطاع الفندقة في فرنسا يحقق نموا في العام 2018 رغم احتجاجات ا ...
- وسط مزاعم بالفساد وخرق القانون.. إغلاق مؤسسة ترامب الخيرية
- وسط مزاعم بالفساد وخرق القانون.. إغلاق مؤسسة ترامب الخيرية
- 5 علامات تشير الى ان القهوة تسبب ضرراً لك
- رقصة الزومبا.. للياقة افضل وتناسب جميع الأعمار
- طريقة عمل الدجاج بالمشروم
- ابتكار أذكى كبسولة دواء إلكترونية
- روسيا.. العثور على رفات جندي قتل عام 1942 ومواراته الثرى!


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - التحول الى خصم لحقوق الايزديين شرخ خطير في الامن القومي الكوردستاني