أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لنقف بوجه الفتنة الطائفية !















المزيد.....

لنقف بوجه الفتنة الطائفية !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 4722 - 2015 / 2 / 16 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لنقف بوجه الفتنة الطائفية !
منذُ بدأ العملية السياسية في العراق بعد المتغيرات السياسية التي حدثت في 9/4/2003 ، وسقوط النظام الدكتاتوري وأحتلال العراق من قبل القوات الأمريكية وحلفائها والشعب العراقي يواجه تداعيات الأحتلال وماحصل من تدمير للبنى التحتية والمؤسسات والمواقع السكنية وحدوث فوضى عارمة بسبب عدم وجود تخطيط لما بعد إسقاط النظام والتخبط في إتخاذ القرارات نتيجة تدخلات أكثر من جهة سواء عن الجانب الوطني أو الجانب الأمريكي وحلفائه مع إنعدام المركزية
وبعد أجتماع قوى المعارضة في بغداد وعقد أجتماعات متعددة برعاية أمريكية تبلور الموقف حول البدأ بالعملية السياسية وتشكيل مجلس الحكم ومجلس الوزراء المؤقت والمجلس الوطني المؤقت (بمثابة البرلمان)من خلال أنعقاد المؤتمر الوطني العراقي لقد كان أساس العملية السياسية طائفي ومحاصصي الأمر الذي شجعه كافة الأطراف ولكن هذا الأساس في بناء نظام الحكم الجديد قد أستمر من خلال تعميق التوجهات الطائفية والدينية والمحاصصة حسب الإنحدار القومي والديني ،وأصبح بمثابة الإلتزام بهذا النهج .
لقد كان في الجانب المقابل الموقف الوطني والديمقراطي ، وهو التأكيد على الهوية الوطنية والتحرر من الأحتلال سلمياً وعدم تشجيع التوجهات الطائفية والمحاصصة والمحافظة على وحدة النسيج الأجتماعي ومحاربة التعصب والتزمت الديني وعدم تقسيم الشعب العراقي على أساس المذهب أو الطائفة ووضع دستور دائم ديمقراطي ، ووضع أسس البناء المؤسساتي الديمقراطي وتحقيق حكم العراق من خلال السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وممارسة الحقوق والواجبات بعيدأ عن أي نظام شمولي أو دكتاتوري والأستفادة من التجارب السابقة التي قضاها الشعب العراقي تحت سيطرة الظلم والأضطهاد .
لقد كانت التركة بعد السقوط ثقيلة جداً وهي 1- ممارسات النظام السابق ووسائل حكمه ومنها أتباع تصنيف أبناء الشعب حسب القبيلة والعشيرة والعائلة وتقوية الأقلية على الأكثرية ولم يكتف بذلك بل تعدى ذلك إلى تقسيم العراق مناطقياً وجغرافياً (شمال وجنوب وجهة شرقية وغربية ) وحسب المدن تكريتي وعاني وسامرائي وحديثي وشروك/ي وسني وشيعي وتركماني وكردي وحسب الديانات ولكن هذه صورة للفسيفساء الجميلة التي يتمتع بها سكان وادي الرفدين ، النظام السابق أتبعها مع التهكم والأستغلال والتحطيم المعنوي .
2- آثار الحروب وتأثيراتها النفسية والأجتماعية والأقتصادية .3-أوضاع أقتصادية متدهورة وتخلف في كل شيئ عن الركب الحضاري العلمي والثقافي 4-تركة من الديون الثقيلة والقروض 5- عقوبات الأمم المتحدة وحصار أقتصادي وصحي وثقافي (بسبب أحتلال الكويت )6- مئات الآلاف أو الملايين من ضحايا الحروب ومئات الآلاف من المعوقين والمرضى والمقعدين والأرامل والأيتام.7- زرع فتن دينية وعشائرية 8-مئات الآلاف من ضحايا التعذيب والأعدامات الذين غيبتهم القبور الجماعية والأنفال والسلاح الكيمياوي من الأحزاب المعارضة والأبرياء.
9- زرع بؤر الفساد 10- توسيع نطاق المخابرات في التدخل في شؤون البلدان الأخرى 11- توسع عمل ونشاط الأمن والأمن القومي وتوسيع نشاطات التجسس وكتبة التقارير وتحويل حزب البعث إلى حزب أمن ومخابرات وتجنيد الملايين من أبناء الشعب في الجيش وتوقف العجلة الأقتصادية وحصول البطالة بأعداد كبيرة 12- تضخم نقدي كبير 13- تدهور الصناعة والزراعة 14- شراء الذمم بمنح كابونات النفط إلى من هب ودب من المؤيدين للنظام في الخارج والداخل .
فهذه التركة الثقيلة لم تجد الأيادي الأمينة لمعالجتها ، فبعد تحرك عجلة الطائفية ضد المتغيرات السياسية التي أدت إلى العنف تحت تحريض قسم من رجال الدين المتعصبين والقرارات غير المدروسة من قبل الحاكم بريمر بحل الجيش العراقي ومنتسبي الداخلية وفقدان السيطرة على الأمن والأستقرار وعدم أستطاعة الحكومة المؤقتة أن تفعل شي ، فضلاً عن وجود جيش من منتسبي حزب البعث الحاكم وفدائيي صدام جعل المشهد معقد حيث جاءت الحلول بطيئة .
لقد بقيت المصالحة الوطنية هاجس الجميع بسبب وجود تجارب مشابهة في بلدان أخرى ، كما أن المخططات الدولية والأقليمية والعربية والمحلية قد لعبت دوراً في تأجيج الصراع الطائفي والسياسي والهدف دائماً إشعال حرب طائفية مقيتة .
لقد حكمت الكتل السياسية المتنفذة فترة اكثر من عشر سنوات ولازالت وبما أنّ النظام السياسي أصبح طائفياً ومحاصصياً فلم يجلب الخير للشعب العراقي .
لقد جاءت أكثر من وزارة وهي وزارة أياد علاوي ، وزارة الجعفري ، وزارة المالكي لمدة ثمانية سنوات ولكن لم يحصل التغيير الجذري بل أزداد الصراع والتأخر ووجدت الطائفية أرض خصبة لنموها .
أن المخططات الدولية والأقليمية يهمها أشعال حرب طائفية طويلة الأمد لغرض تنفيذ تقسيم العراق والأستيلاء على ثرواته ومنعه من بناء تجربة فريدة في المنطقة وهي تجربة الدولة المدنية الديمقراطية الحقيقية بمشاركة كل الأطراف المساهمة في العملية السياسية ومنع بناء دولة دستورية حديثة . كان تدخل تنظيم القاعدة الإرهابي في بداية الأمر له تأثيرات جانبية كثيرة وكلما أبتعدت الدولة عن الأسس الديمقراطية ومعالجة مشاكل الشعب وأزدياد الفساد وأنتشاره وضياع المليارات من خلال السرقة والنهب كانت التنظيمات الإرهابية تزداد نشاطاً بدعم وتأييد أقليمي ودولي ، وعندما تعمقت السياسة الطائفية ظهرتنظيم داعش وأحتل ثلث أراضي العراق وإسقاط محافظات ومنها الموصل ثاني أكبرمحافظة في العراق ، وبعد ما حصل من مآسي وقتل وتهجير والأستيلاء على ممتلكات السكان وسبي النساء والأعتداء عليهن وقتل كل من يخالفهم في الرأي أو الدين .

لقد كان الفكر الديني المتزمت والمتعصب له الدور الكبير في تأليب الصراع الطائفي ، ولكن بعد أنتشار هذه الهجمة البربرية في المنطقة بدأ ت شعوب العالم وحكوماتها تشعر بالخطر الداهم تحت يافطة الأسلام ، فالعالم أصبح مستهدف ولكن هناك من يحرك ويدعم ويقدم الحواضن لهذه الهجمة الشرسة ،لهذا إتخذت قرارات دولية لغرض مكافحة هذا العدو ولكن التنفيذ بطيئ .
لقد كان الهدف المباشر هو أشعال الفتنة والحرب الأهلية بسبب الضغط المستمر على داعش وإيقاف هجومها من قبل القوات المسلحة ، فأصبح البحث عن مسبب لهذه الفتنة وما حدث من أعتداء وهجوم على مدينة الشعلة ألا مثال على ذلك .
لقد جاء في محضر الجلسة 11 الخميس المصادف 12/2/2015 ، تقديم بيان من قبل النائب حيدر عبد الكاظم الفوادي حول الأحداث الأمنية في مدينة الشعلة /بغداد، وقد جاء في البيان في الوقت الذي تعيش فيه قواتنا المسلحة التقدم الميداني والنجاحات المتحققة بالعملية السياسية بتشكيل الحكومة وإقرار الموازنة ....... منذُ خمسة أسابيع ويوم أمس (الأربعاء 11/2/2015)بقصف مدينة الشعلة والدوانم بصواريخ الكاتيوشا والهاونات حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى والأطفال والنساء والشيوخ ....
وفي محضر الجلسة رقم 12 السبت المصادف 14/2/2015 التي أستغرقت سبعة عشر دقيقة بسبب أغتيال رئيس عشيرة الجنابات الشيخ الوجيه قاسم سويدان وولده الوحيد محمد قاسم ومع أفراد حماية النائب زيد الجنابي الذي أطلق سراحه بعد تعرضه للضرب والكدمات ، فكانت أجواء هذا الحدث مخيمة على مجلس النواب حيث أفتتح رئيس المجلس سليم الجبوري الجلسة بكلمة قال فيها (العراق يمر بمنعطفات حساسة ومهمة والأيادي التي تريد تخريب العمل الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة لازالت تعمل وذكر الحادث .
ثم قال انائب عبد المنعم الجنابي ماحدث يوم أمس كان فاجعة كبيرة لي ولعشيرة الجنابيين ولأهل المغدورين وذكر النائب عدنان الجنابي أن قاسم سويدان الذي أستشهد هو شخصية مهمة جداً بالنسبة إلى وجهاء المناطق المحيطة ببغدادوتأريخه معروف بالوقوف بوجه الإرهاب وضد الطائفية ومع المصالحة الوطنية ........بعد ذلك رفعت الجلسة بسبب إنسحاب نواب أتحاد القوى العراقية والقائمة الوطنية وتعليق حضورهم الجلسات .
أن ماحصل في هذين الحادثين يؤكد على وجود مخطط جديد لأشعال الحرب الطائفية بين طرفين شيعي وسني وقد توالت التصريحات غير المسؤولة من قبل البعض ومنهم النائبة الفتلاوي التي كانت تضرب على وتر الطائفية ، وتصريحات الدكتور أياد علاوي نائب رئيس الجمهورية رئيس القائمة الوطنية حول الأنسحاب من مجلس الوزراء ومجلس النواب .
أنّ القوى الإرهابية سوف تستفيد من هذه الأجواء وتحاول تعميق الخلاف من خلال تواجد عناصرهم في حواضن هي في قلب الحدث .
ولكن كبف يتم تفويت الفرصة ؟ الملاحظ هناك من يريد عرقلة عمل الوزارة الجديدة برئاسة الدكتور حيدر العبادي ومحاولة الألتفاف على وثيقة الأتفاق السياسي بين الكتل السياسية التي تمّ التوقيع عليها قبيل تشكيل الوزارة ، كذلك تشتيت الجهد الموجه نحو دحر داعش .
لقد حذر الجميع من إنفلات المليشيات والخروج عن السيطرة ، فهناك أكثر من أربعين مليشية وموزعة حسب الولاء الطائفي ولهذا فأن السيطرة على المليشيات يأتي من خلال قيادتها مركزياً من قبل القوات المسلحة العراقية وألا فأن الفتن ستكون مستمرة والعمليات الثأرية ستستمر .
أن القوى السياسية مدعوة لعقد مؤتمر لتدارس الأوضاع الأمنية وبمشاركة الجميع الذي يهمهم أمن العراق وشعبه وإتخاذ القرارات المناسبة حول الحشد الشعبي و الحرس الوطني وأستبعاد من يحاول أستغلالهما ودس العناصر المثيرة للنزاع الطائفي .
أنها مسؤولية الجميع ولنقف بوجه الفتنة الطائفية وتعريتها .













رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,288,897
- أرتفاع وهبوط أسعار النفط والتداعيات المرتقبة !
- كيف كان التعامل مع مشروع قانون الأحزاب ؟!
- خطوط بيانية !
- مدخل لرؤيا واقعية في المشهد السياسي العراقي !
- الحرب والسلام والديمقراطية
- التحالف الدولي وإشكاليات الأهداف !
- تشكيل الوزارة الجديدة بين التفاؤل والتشاؤم !!
- سباق الحوارات والمفاهيم الخاطئة!
- شروط تشكيل الحكومة الجديدة ومتطلبات برنامجها
- الوحدة الوطنية كفيلة بهزيمة الإرهاب وتحرير المُدن
- عُقدة منصب رئيس مجلس الوزراء بين الكتلة الأكبر والمحاصصة !
- منعطفات حادّة وخطيرة !
- بيان رئيس مجلس الوزراء هل هو أعلان الأنشقاق عن التحالف الوطن ...
- هل آن الأوان للكتل السياسية مراجعة سياساتها ؟!
- الطابور الخامس الجديد في العراق !
- الصدمة والموقف الوطني
- سيناريوهات ملامح الحكومة القادمة !
- الإنتخابات في التطبيق !
- المفوضية تستقيل ....المفوضية تسحب الأستقالة!
- مخاوف مشروعة


المزيد.....




- وفاة وإصابة 44 في حادث مروري بطريق الإنقاذ الغربي
- البشير: جاهزون للدفع بمزيد من القوات العسكرية دعمًا للسعودية ...
- البشير: لا يوجد منطق لدعم الوقود خاصة “البنزين”
- نيكي هايلي تتطرق لخطة السلام التي تعدها إدارة ترامب للشرق ال ...
- سياسيون لبنانيون يعلنون تشكيل حكومة وحدة خلال أيام
- العدالة البريطانية تدين مراهقا يدعم داعش طلب من صديقته ذبح و ...
- السعودية جمعت ضعف المبلغ المتوقع من ضريبة القيمة المضافة في ...
- لليوم الخامس الاحتجاجات مستمرة ضدّ "قانون العبيد" ...
- قتيلان بإطلاق نار قرب العاصمة واشنطن
- ماذا تخفي زيارة الرئيس البشير لدمشق؟


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - لنقف بوجه الفتنة الطائفية !