أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عاد بن ثمود - بُكائية المسلمين الجديدة














المزيد.....

بُكائية المسلمين الجديدة


عاد بن ثمود

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 30 - 21:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بُكائية المسلمين الجديدة

تعالت بعض الأصوات مندّدةً بما تصفه بالتضييق على الحريات الفردية للمسلمين في الدول الأوروبية، بل وصل الحد ببعضهم لمقارنة ما يتعرض له المسلمون الآن بالتمييز العنصري و بداية لعملية إبادة جماعية كتلك التي تعرض لها اليهود من طرف النازية، و ما إلى ذلك من مقارنات لا يقبلها العقل و المنطق السوي.
اليهود الذين تمت إبادتهم من طرف النازية لم يكونوا يمارسون أعمالاً إرهابية في ألمانيا النازية و هم يصيحون هلليلويا. بل كانوا مندمجين في المجتمع يمارسون طقوسهم الدينية بدون تحريض على ممارسة العنف، كما كانوا يمارسون أنشطتهم التجارية و الخدماتية كأي مواطن ألماني أو نمساوي أو فرنسي...
عندما نقرأ كتاب (كفاحي) لأدولف هتلر، نجد أنه يصب جام غضبه على اليهود لأنهم في نظره أغراب عن الجنس الآري النقي، و لأنهم يكادون يسيطرون على دواليب المعاملات التجارية، مما يشكل خطراً على المجتمع الألماني. و قد ركّز كثيراً بشكل فوباوي على نقطة الهيمنة الإقتصادية لليهود على الدولة الآرية.
الحقد الذي تولّد في نفسية هتلر تجاه اليهود إذاً، لم يكن بسبب الإرهاب أو عدم الإندماج، أو بسبب الدعاء على غير العبريين في الكنيسيات، بل كان بسبب العرق و الإقتصاد. و لست أدري ماذا كان سيفعل بالجنس العربي لو أن مثل هذه العمليات الإرهابية التي يقوم بها المسلمون في أيامنا هذه تمّت في عهده في ألمانيا؟ ربما كان سيرغمهم على رتق الهلال الأخضر على جانب صدرهم الأيمن ليسهل التعرف عليهم.
الحرية التي يتمتع بها المسلمون في الدول الغربية (أو التي كانوا يتمتعون بها من قبل) ربما أكبر مما كان متاحاً لليهود قبل مجيء النازية. فنحن نرى اليوم كيف يخرج المتظاهرون الألمان للدفاع عن الجالية المسلمة في ألمانيا ضد التيار المناهض لتواجدهم على أرض الدولة الألمانية. بينما يتمادى المسلمون بالدعاء عليهم في المساجد بأن يهلك الله حرثهم و نسلهم.
مصيبة الإسلام أن المسلم يولد و يتربى في بيئة تحث على التمييز العقائدي و على بغض الآخر و الدعوة لإبادته من على وجه البسيطة. أليس هذا ما كانت ترغب النازية في الوصول إليه و تحقيقه ؟
لقد تباكى المسلمون على الإستعمار، و حمّلوه كل مصائبهم، و نسوا أنهم ما كانوا لِيُستعمَروا لولا تخلفهم الذي سبّبه لهم الدين الإسلامي نفسه. فلمّا نعموا بالإستقلال إزدادت مصائبهم و ازداد تخلفهم. و هاهم اليوم يتباكون على تضييق الغرب على حرياتهم.

نحن أمام أمّة مريضة نفسياً، تشكل خطراً على نفسها و على الغير.
أمة مصابة بمرض (البّارانويا)، الذي تعرفه كتب الطب النفسي بالعلامات التالية:

ـ عدم الثقة: (و لن ترضى عنك اليهود و النصارى...)

ـ الكبرياء و تضخم الأنا: (...و أنتم الأعلَوْن)

ـ جنون العظمة: (كنتم خير أمة أخرجت للناس)

ـ زيف الحكم على الأشياء، و هذه علامة أساسية. لذلك يتميز الشخص المريض بالمبالغة في كل شيء و بأنه غير قادر على تقبل النقد: (لا يأتيه الباطل من خلف يديه...)

بجانب هذه العلامات الرئيسية نجد كذلك عدم القدرة على التكيّف الإجتماعي مما يؤدي إلى الرغبة في العيش على هامش المجتمع. كما أن المريض يظن أنه ضحية لانتهاك وقع في حقه (الإستعمار مثلاً) و يريد التعويض عماّ لحقه من ضرر بكل إلحاح.

براقش العربية لم تستفد من الدرس، و هي تعود لتجني على نفسها و على أهلها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,903,887
- جربت كل المآسي...سوى الموت
- وفاة الوهابية
- تساؤلات عن عشق الدين
- لو كنتُ أنا الله
- الغرب يستفيق من عملية مداهنة الإسلام و المسلمين
- رد على عبد الباري عطوان
- مخلوقات غير أرضية تتجسّس علينا
- إبراهيم و ربّه في المقهى
- أمن أجل هذا تحاكم فاطمة ناعوت ؟
- هل الله يلعب النرد
- مهزلة سورة فُصّلِت أو فُصِّلتْ فهزُلت
- معتقداتٌ تحريضية و إلهٌ عاجزٌ لا يَشاء
- ليس باستطاعة الله أن يقول للشيء كن فيكون
- لماذا يلتحقون بداعش؟
- آدم و حواء و المفاهيم المغلوطة
- تساوت حرية فكر راشد الغنوشي مع حرية فكر الحوار المتمدن
- رب العالمين أم رب المسلمين؟
- )) نعم، أنا كافر و يشرفني ذلك ((
- صدَقت نبوءة محمد
- ))) رزمة منقحة من صفات الله في القرآن (((


المزيد.....




- قُبيل مشاركته باحتفالات الطائفة الأرمنية.. الرئيس يزور الفند ...
- الهند: النظام العلماني في خطر
- العلمانية المفهوم والمصطلح والتجربة السودانية
- العسكرية الإسلامية.. كيف أسس النبي جيشا عالميا من رحم التشرذ ...
- مادورو: الفنزويليون يبتعدون عن الكاثوليكية
- بعد وفاته متأثرا بجراحه.. ما هي علاقة يوسف ديدات ووالده بأسا ...
- خطبة قائد الثورة الاسلامية ومواجهة الهيمنة الاميرکية
- الكنيسة الأرمنية تحتفل بعيدي الميلاد والغطاس
- شاهد: مباركة الحيوانات في الفاتيكان خلال الاحتفال بعيد القدي ...
- شاهد: مباركة الحيوانات في الفاتيكان خلال الاحتفال بعيد القدي ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عاد بن ثمود - بُكائية المسلمين الجديدة