أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد زكريا توفيق - عالم الخرافات















المزيد.....



عالم الخرافات


محمد زكريا توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 4700 - 2015 / 1 / 25 - 14:03
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    




في ليلة شتاء قارسة البرد، وأنا طفل صغير، كنت أنام بجوار جدتي. حكت لي حدودة ست الحسن التي سقطت في البير، حيث يسكن غول متوحش يأكل لحوم البشر. بالطبع هي قصة لا تناسب أطفالا في سني.

اختبأت ست الحسن تحت لقان العجين. لكن الغول، اكتشف وجودها. إذ كان يتمتع بحاسة شم فائقة. لم يستطع الغول افتراسها لجمالها، فقرر الزواج منها. المهم أن الأمير ابن الملك، تمكن من النزول بحبل، لكي ينقذ ست الحسن من هذا المأذق الغير لطيف.

ثم وقع الأمير وست الحسن في الحب وتزوجا وعاشا في القصر. إلا أن الغول، الذي كانت له دراية بالسحر والعمولات، قام بالتخفي في صورة كبش عظيم. وذهب لكي يسترد زوجته وينتقم ممن سلبها منه.

المهم أن ست الحسن، تم إنقاذها للمرة الثانية، وقتل الغول وهو في صورة الكبش. وعاشا الأمير وست الحسن في تبات ونبات، وخلفوا صبيان وبنات.

ثم خلدت جدتي للنوم، وتركتني وحدي مرعوبا في منتصف الليل، من تخيل هذا الكبش الذي ليس كبشا، وإنما غولا يأكل لحوم البشر.

وبينما أنا كامش تحت اللحاف، تتملكني الوساوس والهواجس، إذا بي أرى في ضوء برتقالي خافت يتسرب من فانوس الشارع خلال زجاج النافذة العلوي، صورة مارد يقف في نهاية الغرفة وهو يلبس الطربوش.

صرخت صرخة مدوية تقشعر لها الأبدان، فقامت جدتي مذعورة من نومها لتعرف سبب صرختي. أشعلت مصباح الكيروسين، فأشرت إليها نحو المارد وقلت لها عفريت واقف هناك.

فقالت بسم الله الرحمن الرحيم، اسم الله صاينك وحارسك، فين يا ابني؟ وعندما نظرتُ مليا نحو المارد، وجدت بالطو جدي معلقا على شماعة الحائط وفوقه الطربوش.

كنت في شبابي أزور أحد الأصدقاء. كان يسكن في شقة صغيرة تقع على سطح أحد العمارات بحي شبرا بالقاهرة. عندما غادرت في وقت متأخر من ليالي الشتاء، كان علي أن أهبط سلم العمارة ذات الخمس طوابق .

وجدت نور السلم لا يعمل. فقررت ترك باب السطوح مفتوحا، حتى يعطيني الوهج القادم من السطح بعض الضوء. تحسست طريقي هابطا السلالم، وأنا أهتدي بحاجز السلم الحديدي(الدرابزون).

ما أن وصلت إلى الدور الثالث، حتى شعرت بصوت أقدام تصعد نحوي. أمعنت النظر، لكن الظلام كان دامسا، والخطوات تقترب صاعدة نحوي. أشعلت عود ثقاب، فكنت وقتها أدخن. لكن الهواء القادم من باب السلم، كان يطفئ أعواد الثقاب كلما أشعلتها.

عندما أشعلت عودين معا، استطعت أن أتبين ملامح القادم نحوى في الظلام. وجدت، ويا لهول ما رأيت، ماردا طويل القامة بدون رأس، قادما نحوى. كلما أمعنت النظر، لم أجد سوى الحقيقة المرعبة. مارد يصعد نحوي.

جسم وأكتاف فقط بدون رأس. لك أن تتخيل عزيزي القارئ مدى الرعب الذي انتابني هذه الليلة. أخذت أبسمل وأحوقل وأقرأ، وأنا أتلعثم آية الكرسي بصوت عال، مع إشعال أعواد الكبريت بطريقة هستيرية.

بعد فترة صمت وتردد، وجدت الشبح يهبط السلم بسرعة، ثم اختفي في الظلام الدامس. وصلت الشارع أتصبب عرقا، شعر رأسي واقف مثل الإبر، لا أصدق النجاة.

في اليوم التالي، أخبرت صديقي بما حدث. وجدته يضحك ضحكات هستيرية. عندما سألته: ماذا يضحكك، ألا تصدقني؟ أجاب: "لأنني كنت عند المكوجي، وأخبرني أن صبيه، هو أيضا قد رأى عفريتا على سلالم العمارة أثناء الليل." عندما سألته، هل رأى هو الآخر شبحا بدون رأس؟ أجاب: "كلا، لقد رأى عفريتا يبرطم بكلمات غريبة، ويشعل أعواد الثقاب"

لقد اتضح أن صبي المكوجي، كان يحمل بالطو لتوصيله إلى أحد سكان العمارة في هذا الوقت المتأخر من الليل. خوفا من أن يصل البالطو إلى الأرض، كان صبي المكوجي يرفعه بيده ويختفي خلفه. بالطبع في الظلام، لم أر الصبي. لكنني رأيت المارد مقطوع الرأس. يبدو أن البالطو ورايا ورايا.

الإيمان بالعفاريت والقوى الخارقة للطبيعة، ليس جديدا علينا. لأن معظم تاريخنا المدون، يشير إلى وجود ظواهر غير مفهومة في الماضى.

كانت تفسر هذه الظواهر، بوجود قوى خارقة للطبيعة. القوى الخارقة للطبيعة، هى الطريقة الوحيدة في ذلك الوقت، التي تمكننا من تفسير هذه الظواهر.

الميكروبات والفيروسات والباكتيريا، لم تكن معروفة حينئذ. إذا مات رجل ذو صحة جيدة فجأة، عقل الإنسان لم يكن في مقدوره تفسير سبب الموت المفاجئ هذا. وقد كان يرجع سبب الموت المفاجئ، إلى وجود السحر أو الحسد أو العين، أو الجان والشياطين والعفاريت.

السرطان والجلطة والذبحة الصدرية وأمراض الدم والأمراض النفسية والميكروبات، لم تكن أمراضا يعرفها جدودنا. هى لم تعرف إلا في تاريخنا الحديث.

كان مجرد اقتراب شخص ما، من أو السير أمام، منزل المتوفي بمرض من هذه الأمراض قبل وفاته بساعات قليلة، كفيل باتهامه بممارسة السحر والشعوذة أو الحسد.

كثير من الأبرياء لاقوا حتفهم حرقا في العصور الوسطى في أوروبا وأمريكا، بسبب اتهامهم بالسحر وتعرضهم لظروف وملابسات عديدة مثل هذه.

هذه هي الطريقة التي كان يفكر بها الناس في القرون الوسطى في أوروبا وأمريكا. هذه هى طريقتهم في ربط الأحداث بعضها ببعض. كان هذا هو أسلوبهم في إسناد السبب إلى المسبب.

كثير من المتهمين بممارسة السحر، كانوا نساء عجائزا مساكين. سلوكهن وهيأتهن بحكم السن، أو بسبب تعرضهن لأمراض نفسية أو عضوية، تثير الريبة والشك.

نعم، لقد انحدر الفكر الإنساني إلى هذا الدرك الأسفل. نحن اليوم نجد صعوبة كبيرة في فهم أو تبرير هذا السلوك المخزي. كانت أكثر المبيعات من الكتب المتداولة في هذا الوقت، هي الكتب التي ترشد القارئ إلى طرق الوقاية والتخلص من الساحرات.

كانت توضح العلامات التي تظهر على وجوه وجباه السحرة والساحرات. لذلك كانت الناس تراقب بعضها البعض، خصوصا النساء.

يبحث كل منهم عن صيد أو فريسة، يريد التخلص منها واتقاء شرها. أفضل من وصف تأثير هذا الهوس على العقل الأوروبي، هما ويل وأريل دورانت، صاحبا موسوعة تاريخ الحضارة الجزء الثامن:

"في عام 1609م، كان وباء الخوف من الساحرات يكتسح جنوب فرنسا. مئات من الناس، كانوا يعتقدون أنهم ملبوسون بالشياطين. بعضهم كانوا يتوهمون أنهم قد سخطوا كلابا، فيقومون بالنباح.

شكلت لجنة من قبل البرلمان لمحاكمة المشتبه فيهم. عرفت طريقة لتحديد المكان الذى تدخل منه الشياطين إلى جسم المتهم أو المتهمة. بأن تعصب عيني المتهمة، وتغرز الإبر في جسدها. أى مكان في جسدها لا تشعر فيه بالألم، يكون هو المكان الذى دخل منه الشيطان.

كان المتهمون ينفون التهمة عن أنفسهم باتهام بعضهم البعض. ثمانية متهمات منهن، أقرت المحكمة جريمتهن. هرب خمسة منهن وثلاثة تم إعدامهن حرقا. المشاهدون أقسموا، فيما بعد، أنهم قد رأوا الشياطين وهي تهرب في صورة ضفادع تقفذ من رؤوس المتهمات.

في لورين، تم إعدام 800 ساحر وساحرة حرقا، بسبب تهمة ممارسة السحر خلال مدة 16 سنة. في ستراسبرج، تم إعدام 134 خلال أربعة أيام من شهر أكتوبر 1582.

في لورين، تم إعدام 62 خلال 10 سنوات من 1562 إلى 1572م. في بيرن، تم حرق 300 متهم في العشر سنين الأخيرة من القرن السادس عشر. وحرق 240 في العشر سنين الأولى من القرن السابع عشر.

في ألمانيا، كان الكاثوليك والبروتستانت يتنافسان في إرسال الساحرات إلى المحرقة. الشئ الذى لا يصدقه عقل، أن رئيس أساقفه ترير، كان قد أعدم 120 متهما حرقا عام 1596م، بتهمة أنهم قد تسببوا في برودة الجو لمدة طويلة.

حينما حل وباء بالماشية عام 1598م بضاحية شونجو، أرجع هذا الوباء إلى فعل الساحرات. لذلك قررت قنصلية بافاريان في ميونخ تشديد العقوبة. تبعا لذلك تم حرق 63 متهما، وتغريم أهاليهم مصاريف المحاكمة.

في هينبرج بالنمسا، تم إعام 80 بسبب الشعوذة خلال سنتي، 1617 و1618م. في المدة من 1627 إلى 1629م، أمر أسقف ورزبرج بإعدم 900 ساحرة حرقا.

في عام 1572م، في ساكسون، صدر قرار بحرق الساحرات، حتى وإن لم يقمن بفعل أى شئ ضار (يعنى بدون تهمة). في إلنجن، تم إعدام 1500 ساحرة عام 1590م. في إلوانجن، أعدم 167 عام 1612م.

في وسترستيتن، أعدم 300 في مدة عامين. كذلك 300 في أسنابروك عام 1588م، و300 في نوردلنجن عام 1590م. يقدر علماء التاريخ الألمان أن الذين تم إعدامهم بتهمة السحر والشعوذة في ألمانيا وحدها في القرن السابع عشر يبلغ 100ألف برئ."

ونجد عقولا علمية، مثل بويل صاحب قوانين الغازات المشهور، يطلب سؤال عمال المناجم عن الشياطين اللذين يرونها في أعماق المناجم.

كان رجال الدين، الذين يبدون شكوكهم في مقدرة الساحرات على فعل الشر، تقوم الكنيسة باتهامهم بالهرطقة. وتذكرهم بآيات سفر الخروج، التي تطلب الموت للساحرات.

جنون الخوف من الساحرات، استمر حتى عصر جاليليو وكبلر. جنون استمر لمدة 100 عام، بعد كرستوفر كولومبس مكتشف أمريكا. إلى أن نصل إلى ما يعرف بعصر التعقل واستخدام المخ. وعقبالنا يا رب.

في الولايات المتحدة، في مدينة سالم بولاية ماساشوست، عشرات من النساء، صغيرات السن المصابات بالهيستيريا، وقفن أمام المحلفين، ليعترفن بأن سبب أمراضهن، يرجع إلى فعل النساء العجائز الساحرات. هن أصلا مريضات بالهستيريا. زادت حالاتهن سوءا، بسبب الرعب وتعرضهن للاتهام والقبض عليهن.

النساء الصغيرات تصرخن ويشرن بأصابعهن إلى العجائز في قفص الإتهام ويهتفن: ساحرات، ساحرات، ساحرات. وفي نهاية المحاكمة، غالبا ما تعترف النساء العجائز بالتهمة الموجهة إليهن، ثم يجهشن في البكاء والنحيب. ويتوسلن ويطلبن العفو والمغفرة. لكن المحلفين تدينهن، ويحكم عليهن بالموت حرقا. آخر ساحرة ماتت في مدينة سالم كانت عام 1693م.

الخلط العقلي والأمراض النفسية، كانت تفسر على أنها لبس وسحر وعمولات وحسد وما شابه. لعدة قرون، كان افتراض وجود القوى الشريرة والقوى الغير طبيعية هذه، هو الذي تفسر كل ما يتعلق بمشاكل وانفعالات الإنسان، الخاصة بالحب والكره والرغبة.

ليس هذا فقط، إنما تفسر أيضا سبب الأمراض والاطرابات العقلية والعصبية، والمجاعات والعواصف والقحط والرياح وكل شئ لا يعرف الإنسان سببه.

حتى اليوم، نجد صدى هذا في بلادنا. في صورة الزار والرقية والشبة والفسوخة والآيات المنجيات. والزواج من الجن، وتسخير الجن، وعمل الأحجبة للوقاية، ورش الماء على الأرض في مواقع التعثر، والبخور والخرزة الزرقاء، والخمسة وخميسة، وتحضير الأرواح، والمندل والفال، والتشاؤم، والنظرة، والعين وخلافه.

تقدم العلوم، كما نعرفه اليوم، كان مكبلا بالاعتقاد في الخرافات والسحر والعفاريت. الخوف والإيمان الأعمى بنصوص كتبنا السماوية بدون فهم، وضعت غشاوة على بصائرنا.

فأصبحنا لا نرى ما حولنا، وجعلتنا نتخيل أشياء غير موجودة. هذا لم يساعدنا كثيرا في فهم قوانين الطبيعة من حولنا. فظلت علوم الطب الحديثة محظورة في أوروبا.

كانت الكنيسة الكاثوليكية تمنع تشريح الجثث لمعرفة كيف يعمل جسم الإنسان. فما هي القوى التي تسبب إيماننا بهذه الخرافات. وكم منها قد تكون بسبب الصدفه أو الفهم الخاطئ للدين وللظواهر الطبيعية.

ما مدى تأثير إيماننا بالخرافات على بحثنا ودرجة إدراكنا للحقيقة؟ العلوم نفسها قد انبثقت من مخلفات السحر والأساطير. لكى نفهم الجانب النفسي وراء إيماننا بالخرافات، يجب أن نبحث عدة ظواهر نصادفها كل يوم ولا نجد تفسيرا لها.

كلنا يعلم قصة الخليفة عمر وسارية الجبل. حينما صرخ وهو على المنبر: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل. فسمعه سارية وهو يقاتل في الشام، وتنبه لأهمية احتلال الجبل على سير المعركة.

قصص كثيرة شبيهة بهذه، تدل على وجود التخاطب من بعد. وهو ما يعرف ب "ESP". كلنا قد مر بتجارب مشابهة. مثل الاحساس بقدوم شخص ما، أو تجد محدثك ينطق جملة كانت على لسانك.

أو توارد الخواطر. فربما نفكر في صديق على بعد منا، وفجأة نسمع جرس التليفون لنجده على نهاية الخط. كذلك قصص التنبؤ بالمستقبل. أو الأحلام التي تتحقق بالنص أو بشئ مشابه لرموزها.

عندما تخرجت من الجامعة، كنت أبحث عن وظيفة تناسب مؤهلي. رأيت في المنام، في أحد الليالى، أننى أقوم بغسل سمكتين كبيرتين في حوض مطبخ منزلنا.

بعدها بعدة ليالى قليلة، رأيت في المنام أيضا أننى أقف في نفس المكان بالمطبخ وأقوم بغسل حبتين كبيرتين من ثمار المانجو. عندما طلبت تفسير ذلك ممن هم أكبر مني سنا، ولهم خبرة بتفسير الأحلام، قيل لي أن هذا خير إنشاء الله.

بعدها بأيام قليلة، جاءني خطابان. الأول يفيد أنني قد قبلت في وظيفة بأحد المؤسسات الحكومية. الثاني يفيد القبول بشركة مصر للطيران للعمل كمراقب جوي. لقد تعرضت خلال حياتي لعدة أحلام شبيهة بهذه، كانت تصدق بدقة عجيبة.

عندما تكتشف شركات إنتاج الأدوية عقارا جديدا، وتريد تجربة فاعليته في علاج مرض معين. تختار ثلاث عينات عشوائية من المرضى. تعطى المجموعة الأولى الدواء الجديد. وتعطي المجموعة الثانية دواء مزيفا (فشنك) يسمى "بلاسيبو". هو عبارة عن ماء وسكر.

المجموعة الثالثة، لا تأخذ دواء على الإطلاق. ثم تقارن نتائج المجموعات الثلاث. الغريب في الأمر أن الدواء المزيف هذا، وجد أن له تأثير فعال في علاج المرض، مثل الدواء الجديد ولكن بنسب متفاوته. هذا ما يعرف بالعلاج بالإيحاء.

وجد أيضا، أن بعض الناس تتماثل للشفاء بمجرد أخذ ميعاد لرؤية الطبيب. أو قبل أن تتعاطى الدواء. لذلك ثقة المريض في الطبيب المعالج هامة جدا، تمثل جزءا كبيرا من العلاج.

هذا يفسر لنا نجاح العلاج بالرقية والأدعية والأحجبة والشبة والفسوخة في بعض الأحيان. وما يجعل الداجالين يستمرون في العلاج بالدجل حتى الآن. لأن علاجهم يأتي في بعض الأحيان بالنجاح.

السبب، يرجع إلى الإيحاء لاغير. لقد اعترف لي طبيب متخصص في علاج الحساسية هنا في مدينة نيويورك، أنه كان يعالج في بعض الأحيان مرضاه بحقن ماء مقطر بعد إيهامهم أنه دواء جديد. وكان يحصل على نتائج جيدة.

ماذا يحدث هنا؟ وكيف يعمل مخ الإنسان؟ وهل هناك قوى خفية سحرية تخبرنا بالمستقبل، وتشفينا من المرض بدون دواء؟ وهل اعتقادنا بوجود هذه القوى يعوق تقدمنا العلمى؟

الأطفال تعتقد أن كل شئ تراه له روح، وينبض بالحياة. فمثلا، عندما يقع طفل من على الكرسي، نقوم بضرب الكرسي أمام الطفل عقابا له على فعلته. فيقتنع الطفل ويكف عن البكاء.

أجدانا القدماء، كانوا يصنعون التماثيل، وهم يعتقدون أن بها أرواحا تمثل الآلهة. نحن نعتقد في الأحجبة والتمائم التي لها قوة سحرية تمنع عنا الشر، وتحمينا من مفعول السحر.

نعتقد في المشايخ والأولياء، بأن لهم القدرة على الشفاء، وفعل المعجزات. ولا تزال الفلاحين تؤمن بأن الأحجبة ولبس الملابس الداخلية بالمقلوب، تبطل عمل السحر. والخرزة الزرقاء تبطل عمل العين والحسد. وفردة الصندل القديمة المعلقة على باب المنزل لها مفعول السحر في الحماية من الشر والعين الدارجة. ورجل الأرنب تجلب السعد وحسن الطالع.

الحسد في حد ذاته مشكلة كبيرة في مجتمعاتنا الشرقية. ما من أسرة أعرفها، أو إنسان أتحدث إليه، إلا وجدت أنه مؤمن إيمانا عميقا بالحسد وتأثير العين. وتبريره لهذا السلوك، أن الحسد جاء في القرآن.

وأن العين فلقت الحجر، وعملت كيت وكيت. وبسرعة وبدون تفكير، يذكر المؤمن بالحسد سورتي الناس والفلق في القرآن. وهو لا يعلم شيئا عن تفسيرهما الصحيح.

لكن الإمام محمد عبده، في تفسير لجزء عمه، يقول بخصوص الحسد:
"الحاسد هو الذى يتمنى زوال نعمة محسوده، ولا يرضى أن تتجدد له نعمته."

أما السحر فيقول الإمام محمد عبده أيضا: "أنه جاء ذكر السحر في القرآن في مواضع مختلفة، وليس من الواجب أن نفهم منه ما يفهم هؤلاء العميان. فإن السحر في اللغة معناه صرف الشئ عن حقيقته."

هذا يعني، يا سيدي، أن مفهومنا للحسد بمعنى النظرة والعين، وكذلك اعتقادنا في السحر، بمعنى استخدام الجان والعفاريت والقوى الخفية، خاطئ من أساسه. بسبب عدم فهمنا لمعاني القرآن وأصول اللغة العربية.

في الستينات ذهب المرحوم أنيس منصور إلى أندونيسيا، وجاء منها بهوجة تحضير الأرواح باستخدام السلة. ثم تطور إلى استخدام الفنجال.

لم يسلم منزل منها أو أسرة. فالكل قد انتابته نوبة تحضير الأرواح هذه. محاولا استحضار أرواح موتاه وسؤالهم: هل هم في الجنة أم في النار؟ أو سؤال الأرواح عن المستقبل والمخبى.

وقد سمعنا عن مسئولين كبار كانت تحضر الأرواح لسؤالها، متى ننتصر على إسرائيل (محمد حسنين هيكل في الأهرام في السبعينات)؟

وكان ضباط الشرطة والمباحث في ذلك الوقت، تبحث عن المسروقات والجناة بسؤال الأرواح، وهذا ما قد شاهدته بنفسى. وقد ازدهرت جمعية تحضير الأرواح، التي كان يرأسها الأستاذ فهمي أبو الخير ثم الكتور علي عبد الجليل راضي في ذلك الوقت.

أما تجربتي الشخصية، بالنسبة لموضوع تحضير الأرواح هذا، فتتلخص في أنني كنت أعتقد في صحتها في البداية. لكنني لاحظت، عندما كنت أحمل السلة مع رفاقي ونحضر روح أحد الموتى، ثم نسأله عن أشياء لا يعرفها غيرنا، كانت تجيب الأرواح بدقة وصواب مذهل.

لكن عندما نسأل الروح عن أشياء لا أحد من حاملي السلة يعرفها، كانت تخفق في الإجابة. وحيث أنني قد وهبني الله عقلا تحليليا، ولا أدري هل هذه نعمة أم نقمة؟ حاولت ربط الإجابات الصحيحة التي أعرفها ولا يعرفها غيري بحركة السلة.

فوجدت أنني، من حيث لا أدري، أقوم بتحريك السلة لا شعوريا. ووجدت أن عقلي الباطن هو الذي يحرك السلة وليست الأرواح. فالأرواح قد صعدت إلى بارئها ولا تريد أن تعود إلى عالمنا الأرضي هذا. لا بسلة أو فنجان أو خلافه.

وكل ما يحدث من ملابسات تفهم وتفسر، بسبب جهلنا، على أنها العين والنظرة، يمكن تفسيرها علميا:
أولا: العين جهاز إستقبال وليست جهاز إرسال. بمعنى لا شئ يخرج من العين لكي يمكن أن يكون له تأثير في الشئ المرئي أو الشخص المحسود.

ثانيا: إذا رأت إمرأة مجموعة من الفراريج مثلا. ثم أصاب الفراريج مرض قضى عليها جميعا. تكون التهمة أن المرأة قد حسدت الفراريج. وأن عينها زرقاء، ويقاطعها الجميع. ولا يرحب بها أحد في منزله بعد ذلك.

لكن العلم يجد تفسيرا لذلك. وهو أن المرأة كانت تحمل ميكروبات أو بكتيريا ضارة على ملابسها. هذه الميكروبات لا تصيب الإنسان حاملها. ربما بسبب المناعة. لكنها تقتل الدجاج.

كذلك، إذا رأت إمرأة طفلا أو شخصا ما، ثم مرض بعد ذلك. يتم اتهامها بالحسد. ولكن السبب الحقيقي هو ما تحمله من جراثيم وميكروبات لا نراها.

أخبرنى صديق لي أن أحد الزميلات في العمل عينها زرقاء، ولاحظت أنه يتجنبها باستمرار. عندما سألته عما حدث. قال بأنه قد اشترى كيسا من ثمار المانجو بسعر رخيص جدا.

لكن السيدة طلبت منه رؤية المناجو حتى تشتري مثلها. في اليوم التالي وجد صديقنا كل ثمار المانجو قد دب فيها العفن ولم تعد تصلح للأكل.

عندما حاولت إقناعه بأن السيدة بريئة من هذه التهمة. وأنه قام بشراء المانجو بسعر رخيص، لأنها كانت مصابة بالباكتيريا والعفن، ولكن لم تظهر بوادر المرض عليها بعد إلا في اليوم التالى.

لكن الزميل لم يقتنع، وظل مؤمنا بأن السيدة شريرة. وحمدت الله على أننا لسنا في القرون الوسطى في أوروبا، وإلا كانت السيدة المسكينة في المحرقة بتهمة مزاولة السحر وإفساد كيس المناجو.

عندما تنزل إلى البدروم المظلم أو بير السلم، فإنك قد تشعر بشئ غريب موجود معك يلمس جسدك وتحس به. وقد كان في الماضي هذا الإحساس دليلا مؤكدا على وجود "بسم الله الرحمن الرحيم"، وربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم.

لكن ثبت علميا أن هذا الإحساس يرجع إلى وجود موجات صوتية لا تسمعها الأذن، لأنها خارج النطاق السمعي لموجات الصوت. موجات الصوت هذه طويلة. يقاس طولها بالمترات والكيلومترات.

تأتي وتستقر في الأماكن المنخفضة. وأجسامنا تشعر بها. مثل ضربات الطبل والإيقاع الغليظ. تشعر بها أجسمنا أيضا. وحيث أننا لا نعلم شيئا عن وجود موجات الصوت هذه، لذلك اعتقدنا بأن الأماكن المنخفضة الرطبة المظلمة، مسكونة وبها عفاريت. الجهل مصيبة وربنا ما يحكم علينا بيه.

بالنسبة لتوارد الخواطر والاتصال عن بعد، هناك أبحاث تجري بهذا الخصوص، لاتزال في مهدها. كل ما نعرفه أن عقل الإنسان هو معجزة المعجزات.

عقل الإنسان في المتوسط يتكون من 100 بليون خلية (نيرون) في المتوسط. كل خلية تعمل عمل كمبيوتر مستقل. تنتقل المعلومات بين خلايا المخ، ومنها إلى العضلات بطرقتين. طريقة كيميائية وطريقة كهربائية. الكهرباء تتولد بالتفاعلات الكيميائية مثل البطريات السائلة الموجودة في السيارات.

في الواقع مخ الإنسان به كهرباء تكفي لصعق فيل ضخم. هناك أنواع من سمك الثعابين بأمريكا الجنوبية، تقتل فريستها بالصعق بالكهرباء. يجمع كهرباء المخ، ويفرغها مرة واحدة في فريسته ليصيبها بالشلل.

المهم أن عقل الإنسان يعمل بالكهرباء. والكهرباء تُولد مجال وموجات كهرومغناطيسية. الموجات الكهرومغناطيسية، ومنها الضوء والأشعة السينية وموجات الراديو، تسير بسرعة الضوء وتستطيع أن تدور حول الكرة الأرضية سبع مرات في الثانية الواحدة.

فلماذا لا تتوارد الخواطر بفعل هذه الموجات التي يصدرها المخ أثناء التفكير. أليس هذا التفسير أفضل من الاعتقاد بالعفاريت والسحر والحسد والشعوزة وخلافه.

بالنسبة لمعرفة المستقبل، ربما تكون المسألة توارد خواطر أيضا. لا أكثر ولا أقل. نعرف بالأحداث فور وقوعها، وقبل أن تصلنا أخبارها بالبريد.

أما البخت وقراءة الفنجان، فهي قراءة للعقل الباطن، يقوم بها قارئ الفنجان. فالتأمل في الخطوط والرسوم الموجودة في قاع الفنجان، تعطي العقل الباطن فرصة للتعبير عن نفسه، وعما يعرفه ولا يستطيع أن يترجمه إلى لغة العقل الواعي.

هذا يحدث أثناء النوم أيضا في الأحلام، حينما يحاول العقل الباطن إرسال معلومات إلى العقل الواعي. باللغة الوحيدة التي يعرفها، وهى لغة الرموز والصور، ومن هنا تحدث الأحلام.

علم التنجيم كان يسيطر على علم الفلك. وأول من فصل علم التنجيم عن علم الفلك هم علماء الإسكندرية، منهم بطليموس القلوذي وكتابه المجسطي. ثم تناوله العرب وجعلوا من علم الفلك علما مستقلا وطهروه من خرافات التنجيم. لكن الفلك في أوروبا لم يتبلور كعلم إلا على أيدى كبلر وكوبرنيق وبرونو وجاليليو.

هل حركة النجوم والكواكب تؤثر في حياتنا ومستقبلنا؟ ربما. وقد يكون التأثير صغيرا جدا بحيث لا يذكر. فحركة القمر تؤثر على المد والجزر. وعلى الدورة الشهرية للنساء.

أكثر من ذلك لا أعتقد. لكن، ما هى حكاية قراءة البخت والطالع المنشورة في كل الجرائد والصحف والمجلات؟ دجل ونصب وصدفة وكلام عام، يفهمه القارئ كما يريد وكما يتمنى، لا أكثر ولا أقل.

الاعتقاد وحده، مهما كان مغريا، لا يكفي كأسلوب للتقدم الحضاري. التقدم بصفة عامة يلزمه العلم. والعلم يطلب الدليل المادي. مثل القاضي في المحكمة، فهو أيضا يطلب الدليل المادي.

حتى لا يظلم بريئا أو يبرئ مجرما. وهو لا يأخذ بالاعتقاد أو الشك، أو بمقولة ربما أو ما شابه. حتى شهود العيان، تؤخذ بكل حذر. فهي في حد ذاتها لا تصلح بديلا وعوضا عن الدليل مادي.

العلوم هى طريقة اختبار الحقائق بحواسنا. وهي تختلف عن السحر في أنها تتعامل مع قراءات وبيانات يمكن قياسها، ويمكن إنتاجها والتنبؤ بها وتكرارها.

العلماء يعرفون، عندما يعلنون عن تجربة أو نظرية جديدة، أنها يتلقفها عشرات العلماء الآخرين، لفحصها بدقة، لمعرفة أوجه النقص والخطأ فيها. هذا الفحص الدقيق يؤكد صحة الصحيح، ويكشف عورة الإستنتاجات الخاطئة.

أى نظرية خاطئة، لا تستمر طويلا ولا يجب. وهذا يمنع العلوم من أن تصبح مثل الدين. يؤمن به الناس إيمانا أعمى بدون تفكير، ويستمر إيمانهم به، إن كان خاطئا أو صوابا، آلاف السنين.

الإيمان والثقة، ليسا لهما علاقة بالحقائق العلمية. فحقيقة أن "الماء يغلي في درجة مئة مئوية في مستو سطح البحر"، لم تبن على الظن والاعتقاد.

يعتبر اسحق نيوتن من أهم علماء الفيزياء والرياضيات الذين اكتشفوا قوانين الجاذبية والضوء ونظريات التفاضل والتكامل في الرياضيات. قال يوما أنني وصلت إلى هذه الإكتشافات، لأنني أقف على أكتاف عمالقة سبقوني.

أى أنه كان يستفيد من نظريات العلماء الذين سبقوه ومنهم جاليليو وعلماء الإغريق والعرب مثل الحسن بن الهيثم وأبحاثه في البصريات. ميزة العلوم عن السحر والغيبيات، هو أن معلومات العلوم متراكمة ويكمل بعضها البعض.

لا مكان فيها للتعارض أو للتزوير أو الشطحات. كل اكتشاف جديد أو نظرية جديدة تؤدي إلى تساؤلات وإجابات أكثر. وبالتالي إلى معرفة أعم وأشمل.

اختراع الميكروسكوب فتح الأبواب على عالم جديد لدراسة بيولوجيا الخلية. هذا أدى بدوره إلى عوالم أخرى من المعرفة في دراسة الأمراض واكتشاف علاجات ناجعة لها.

نظرية التطور لداروين نظرية علمية تفسر أشياء لم نجد لها تفسيرا من قبل. البيانات والمعلومات التي نجمعها كل يوم سواء كانت في مجال عالم الحفريات أو النباتات أو الحيوانات أو هندسة الجينات، لا نستطيع أن نجد لها تفسيرا أفضل من نظرية التطور.

فمثلا، نظرية لامارك للتطور، لا ينتج عنها تنبؤات صحيحة، لذلك سقطت. والكتب السماوية إذا استخدمت بديلا للعلوم، لا تستطيع أن تبرر وجود الحفريات في الصخور، وتسلسل وجودها الزمني والمنطقي قبل ظهور الإنسان بملايين السنين.

الكتب الدينية ببساطة ليس كتب علمية. إنما هى كتب إرشاد وهداية، وأسلوب حياة وعمل. أما العلوم ومنها نظرية التطور، فهي تفسر أشياء كثيرة. منها سبب وجود الموت مثلا.

فهو ميكانيزم ضروري للحياة والتطور. ولولاه لأكل الناس بعضم البعض. وبتنا نسير فوق أجسام الناس من الزحام. وأكلنا الطين وسففنا التراب إن كان يكفي. لكن الكبرياء وانتفاخ الأنا عند الإنسان، هو الذي يجعلنا لا نرى كيف تعمل الطبيعة لما فيه خيرنا.

العلوم هي أملنا الوحيد لكي نحيا حياة كريمة تستحق أن تعاش. بعد أن زور المأجورون من رجال الدين تاريخنا وأدياننا. فالعلوم تحمينا من الجهل والنصابين والمزورين الذين يطلبون منا أن نلغي عقولنا ونغمض عيوننا ونصم آذاننا عن الحقائق حولنا.

السحر والشعوذة والدجل والحسد وغيرها، هى قوى غير طبيعية لا توجد إلا في عقولنا. مثل الغول والعنقاء والخل الوفي. لكن لا أثر لها في أرض الواقع. نحن الذين اخترعناها، لكي نفسر بها بعض الظواهر المجهول سببها. فهل يمكن أن نثق في العلم كملاذ أخير؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,776,706
- هؤلاء هم المرشحون لقيادة الإصلاح الديني
- كيف سقطت المسيحية في ظلمات العصور الوسطى
- العلامة أوريجانوس – كتاباته وأفكاره
- العلامة أوريجانوس، المغضوب عليه من الكنيسة المصرية
- جبتك يا عبد المعين تعين
- عصر التعقل لتوماس بين 1
- تطوّرَ المرض اللعين، والأزهر لا يفل ولا يلين
- مشايخ ومشايخ
- الميكانيكا الكمية – كيف خلقت المادة من الفراغ؟
- الميكانيكا الكمية – الفراغ الكوني ليس فراغا
- الميكانيكا الكمية – شئ من نظرية النسبية
- الميكانيكا الكمية – أشعة بيتا والنيوترينو
- الميكانيكا الكمية – النواة قطرة سائلة
- الميكانيكا الكمية – قوة ربط النواة وأنفاقها
- الميكانيكا الكمية – الغوص في أعماق الذرة
- الميكانيكا الكمية – الإلكترون سحابة حول النواة
- الميكانيكا الكمية – ألاعيب شيحة والنط من فوق الأسوار
- الميكانيكا الكمية – مبدأ عدم اليقين لهيزنبرج
- الميكانيكا الكمية – الموجة الاحتمالية
- الميكانيكا الكمية – الطبيعة الموجية للمادة


المزيد.....




- أردوغان مُحذرًا: الفوضى ستشمل حوض البحر المتوسط حال عدم تحقق ...
- هل يساعد الملح على تخفيض الوزن؟
- مؤتمر صحفي لأردوغان وميركل
- شاهد: بدأ أعمال ترميم "شجرة مريم العذراء" في القاه ...
- كوريا الشمالية: تعيين ضابط عسكري سابق وزيرا للخارجية
- جبران باسيل وهادلي غامبل: حوار الوزير اللبناني مع صحفية أمري ...
- شاهد: بدأ أعمال ترميم "شجرة مريم العذراء" في القاه ...
- كوريا الشمالية: تعيين ضابط عسكري سابق وزيرا للخارجية
- كتلة نيابية: قانون الانتخابات الجديد ’’ملغوم’’ ويجب إعادة ال ...
- الرقابة المالية والنزاهة: أموال العراق المحكوم باستردادها 16 ...


المزيد.....

- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد زكريا توفيق - عالم الخرافات