أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - المخدرات بأقنعة،، مهدئات نفسية














المزيد.....

المخدرات بأقنعة،، مهدئات نفسية


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4696 - 2015 / 1 / 21 - 22:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أن تكاثرت البشرية وأصبحت على شكل مجتمعات بدأت شيئاً فشيئاً تفرز من واقعها العديد من المربعات ومنها العالم السفلي الذي يذوب احتراقاً كي يسجل اختراقاً داخل التوازنات الطبيعية ، كانت ومازالت شبكات المخدرات تسعى بشتى الطرق إلى أن تجد موطأ قدم في أسواق تصنف ادمياً ، بالقانونية ، وهي ليس سواها ، تكدح ليلاً نهاراً كي تبتكر أساليب يغلب عليها طابع شرعي ، ولم تكن أبداً عملية الحد من تنامي المخدرات بالأمر اليسير طالما هناك تواطؤ من قبل المؤسسات المعنية التى من مهامها متابعة هؤلاء وتوقيفهم وتحويلهم بالأدلة الساطعة إلى المحاكم من أجل أن ينالوا القصاص المناسب بحق ما اقترفوا ويقترفون بأجيال كاملة دمرت بسب تناولهم مواد مشبوهة ، حيث ، ضاع مستقبلهم وتحولت حياتهم إلى رهينة التسطيل ومبدأ التسطيل للعلم فقط ، استيعاب ما لا يمكن استيعابه ، لكن ، الظروف والمتغيرات تتطلب أحياناً إلى مواكبة الواقع ، وكما تطور في كوكبنا كل شيء ، تطورت هذه الشبكات في أسلوبها ، وباتت الكحوليات والحشيش ومواد أخرى تقليدية غير مجدية بعد ما استطاعت العقول الشريرة ابتكار حبوب صغيرة بحجم الأدوية التى تقوم بذات المهمة وبفاعلية أسرع ، حيث ، لا يصدر بسببها أي رائحة أو لا يتطلب الأمر إلى مكان خاص بممارستها ، وهكذا ، بل ، كل ما يحتاجه المدمن توفير بعض المال لشرائها وتناولها بنفس طريقة المصاب لأي داء .
التفكير امتياز آدمي ، لهذا كان لهؤلاء الفئات أن يجتهدوا بالبحث عن مخارج تتيح لهم قنوات رسمية من أجل أن يسوقون بضاعتهم من خلالها ، فلم يجدوا أفضل من الصيدليات ، التى باتت في الأعوام الأخيرة مطرح آمن لمنتجاتهم ، حيث ، انتشرت ما تسمى الحبوب المهدئة تحت عنوان مرضى الحالات العصبية والنفسية ، والذي جعل من التعاطي والإدمان جائز ومتاح ومباح ويحمل ترخيص قانوني نتيجة التواطؤ الثلاثي ، الطبيب والصيدلي ومالك مصنع الأدوية الذي استطاع بتوحشه أن يتجاوز الشبكات المروجة للمخدرات ، التقليدية ، أو يبدو ، وجدوا جميعهم بأن مردودها المالي وفير الذي جعلهم أن يجدوا أنفسهم بسباق مع مروجين المخدرات .
العديد من الصيدليات تستمد مبرر استمرارها ومصدر دخلها الرئيسي من تلك المهدئات ، أما من يمتنع عن تسويقها يعرض نفسه إلى الافلاس أو في أفضل حال يصبح من المنتظرين لفصل الشتاء حيث تكثر فيه الأمراض ، وثمة إلى هذا ، خاص بالمدمنين طبعاً ، لكنه أشد وأعلى افتضاحاً ، يكشف عن نفسيات هؤلاء ، أنهم على الدوام متوترين ولأبسط الأسباب يلجؤون إلى المهدئات ، هو ، لجوء يشبه الهروب أو الهروب بعينه ، هذه الظاهرة في نهاية المطاف ورم خبيث يتوجب استئصاله على الفور دون تهادن أو شفقة أو تردد ، لأنه ، المستقبل ، فهل من مجيب .



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاريع بحجم وطن
- كالأطفال نشكو من قلة المياه،،، رغم كثافة أمطار السماء
- حقول النفط العربية في منظور الرؤية الأمريكية
- صيدليات ما بعد الحداثة
- عمليات النصب والاحتيال
- اللاجئ بين ظلمات البحر وقهر ذوي القربى
- علاقة أوروبا بتركيا .. تحالف لن يصل إلى إتحاد
- الكهرباء والماء مسألتا حياة
- لبنان وصانعاته
- زياد ،،، واحد من أكثر الأشجار طيبةً
- تركيا عضو فاعل ،، من الخطأ معاداتها
- انعكاس عملة داعش على العالم
- معاني الإقصاء ،، العميقة
- علاقة الرباط العقائدي والفكري
- اخفقت النهضة أم عزلة شريك
- المحنة الكبرى تطرق الأبواب
- إخفاقاً أوروبياً يرّسخ القطب الأحادي
- تحالفاً مضاداً يقترب اكتماله
- هجرة جنّبت المنطقة ويلات
- تحالف لا يضمن الانتصار وربما يسبب الهزيمة


المزيد.....




- -تقييد صلاحيات ترامب-.. ماذا نعرف عن التصويت -المهم- الذي شا ...
- -إسرائيل ولبنان تتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار بشرط التزام ...
- تجاوزت 60 يوما.. مفتشو الحكومة الأمريكية يدققون في حرب إيران ...
- -ميدان صيد بالمسيّرات-.. والد جندي إسرائيلي يصف معارك جنوب ل ...
- عاجل | الخارجية الأمريكية تعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف ...
- حنين العودة إلى أوروبا يدب في أوصال بريطانيا
- مجلس النواب الأمريكي يصوت بالموافقة على قرارا بإنهاء الحرب ض ...
- اليوم العالمي للعمل في مجال الجنس.. تسليط الضوء على ظروف -أق ...
- أمريكا والصين.. تنافس عملاقين أم مواجهة حتمية؟
- بعد الاستهداف السابع للمطار.. ما خيارات الكويت للرد على الهج ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - المخدرات بأقنعة،، مهدئات نفسية