أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - تساؤلات في الألحاد / الجزء الثاني















المزيد.....

تساؤلات في الألحاد / الجزء الثاني


يوسف تيلجي

الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 08:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تكلمت في الجزء الأول عن الألحاد كمفهوم وتعريف ، الخلفية الدينية للألحاد ، بعض الحالات التأريخية ، وأخيرا تقرير / منتدى - بيوفورم للدين و الحياة ..

الألحاد عربيا / ومصر كنموذج :
أصبح الألحاد حقيقة في العالم العربي ، وكل الدلائل و القرائن تشير على أنه في تزايد ، ولكن الحكومات وسلطاتها التنفيذية أضافة الى التقاليد الأجتماعية تعملان بشكل أو بأخر على عدم أظهاره بحجمه ووزنه الحقيقي ، وذلك لأن سلطات الدول ليست شفافة في أعطاء الصورة الحقيقية له ، ولو أخذنا مصر / كنموذج ، على سبيل المثال وليس الحصر ، لرأينا مثلا أن سجلات قيد النفوس غير دقيقة ( وكلنا يذكر حادثة وقعت في عصر الرئيس أنور السادات عندما زور أعداد المسيحيين الأقباط أيام البابا شنودة وبينهم بأقل من حجمهم الحقيقي بكثير ، والتي على أثرها قدم البابا تعدادا للمسيحيين حسب سجلات عماذهم الكنسي ، مما حدا بالرئيس أن ينفيه الى الدير.. الى نهاية القصة ) ، فالدول العربية عامة معتادة على هذا ، فطبقًا للقانون المصري مثلا إن المواطن لايحق له التدين سوى بواحدة من الديانات السماوية الثلاثة ، وهي الإسلام والمسيحية واليهودية وطبقا للإحصائيات الرسمية فإن المعتقدات الدينية تشمل التالي: 90- 94 % من المسلمين السنة ، و 6- 10% من المسيحين الأرثوذكس . يبدو أن هناك بعض الإحصائيات والاستطلاعات التي تشير إلى وجود قلة صغيرة من البهائين وقلة من اليهود . وتنكر معظم استطلاعات الرأي وجود طائفة من بين الناس لايدينون بالدين المسيحي أو الإسلامي .. لذا فإن إحصائيات العقيدة الدينية التي تمت في مصر لاتحظى بالمصداقية غالبًا نظرًا لسوء السمعة التي يحظى بها من يعتنق دين غير الإسلام والمسيحية والمثال الدرامي على ذلك هو ماقرره ( معهد جالوب ) وفقا لأبحاثه أن مصر هي أكثر البلاد المتدينة في العالم لأن 100% من سكانها يعتقنون دينًا سماويا ، لكن من الواضح أن تلك الإحصائيات في حاجة إلى تدقيق واقعي بسبب الحظر المفروض على مثل هكذا موضوعات ، كم أن إحصائية مثل التي تجرى بوسائل ( معهد جالوب ) التقنية لم تستطلع سوى رأي عدد قليل من الذين لم يصفوا أنفسهم بالتدين كي ينفوا ذلك الأمر عن أنفسهم ... صرح طارق الشبيني البالغ من العمر 23 عامًا وهو طالب بكلية الهندسة وملحد بقوله :" هناك الكثير من الملحدين في مصر أكثر مما يعتقد الناس." ويعتقد الشبيني أن الملحدين يتركزون في الدوائر المتعلمة والثرية المتحضرة ، ومعظمهم من الرجال طبقًا للطابع الأبوي للثقافة التي تربوا بها حيث يحظى الرجال بفرص أفضل وحرية أكثر للتعبير عن وجهة نظرهم . وأضاف بقوله : " معظم الأعمال التي يكتبها مؤلفون وفنانون ملحدون لاتترجم إلى اللغة العربية على نحو صحيح ومثال على ذلك كتاب The God Delusion حيث أن هذا الكتاب محظور في معظم بلدان الشرق الأوسط والسبب الوحيد الذي جعل شخص مثلي يعرف هذا الكتاب هو أنني أجيد اللغة الإنجليزية وأستطيع الدخول على الإنترنت." وعلى العكس من طارق الشبيني يرى أحمد أمين مدير مشروع في القاهرة في العشرينيات من العمر ويعرف نفسه أيضًا كملحد أن الإلحاد لا يقتصر على الدوائر الاجتماعية الثرية لأن من هم أقل ثراءً لديهم شكوك دينية بدورهم ويعتقد أن سبب شك هؤلاء المنتمين للطبقات الأقل اجتماعيًا واقتصاديًا يرجع إلى الظلم وعدم المساواة التي يعاني منها هؤلاء. وعلى نفس النهج فإنه يعتقد أن كثير من السيدات المصريات بدأن التوجه لهذا الطريق بسبب التمييز الذي يعانين منه باسم الدين ، يستطرد أحمد أمين بقوله : " لا أعرف النسبة الدقيقة للملحدات لأننا لانملك إحصائيات دقيقة عن التوزيع الديني للسكان حتى فيما يخص المسيحيين والإخوان المسلمين والسلفيين ... لكن اعتقد أن هناك عدد قليل من الملحدين في مصر لكنني متأكد أن العدد في تزايد." ويُعد عدد كبير من المفكرين الذين لم يعلنوا عن كفرهم فحسب بل يعبرون عن آراء صادمة تجاه موضوعات دينية حساسة ضمن ضحايا الظلم الديني ، ومثال على ذلك فرج فودة الكاتب المصري الناشط في مجال حقوق الإنسان الذي اغتالته الجماعات الاسلامية في أوائل فترة التسعينيات ليس بسبب الإلحاد والكفر لكن بسبب انتقاده لعنف الجماعات الإسلامية المسلحة . وكذلك نصر أحمد ابو زيد الذي يعد واحدًا من العلماء المسلمين لكن صدر حكم قضائي ضده بسبب ما كتبه في رسالة الدكتوراه ، كما تم تطليق زوجته منه قسرًا ، لأنه لم يعد مسلمًا لذا لايجوز له الزواج من امرأة مسلمة وكى يبقى مع زوجته كان عليه الفرار معها إلى هولندا حتى وافته المنية منذ عام مضى . يعد إثارة هذه المشكلة الآن لأمر هام مع ثورة 25 يناير التي جعلت المصريين يناضلون من أجل تحديد هوية جديدة لمصر، والسجال الرئيس في فترة ما بعد الثورة هو تحديد هوية مصر وهل يجب أن تكون مدنية أم إسلامية وإذا كان على الليبراليين إدراج معتقدهم الديني في ذلك أم لا . وهؤلاء الذين ينادون بهوية دينية للدولة يدعون أن الأغلبية العظمى من السكان تريد ذلك استنادًا و طبقًا للإحصائيات المغلوطة المبنية على الوصم الاجتماعي إذا ما اعتنق المواطن دين يخالف دين أجداده . أن إضفاء طابع علماني للثروة وطابع علماني على الشباب الذين أطلقوا شرارة الثورة ليس باللعبة العادلة للإسلاميين الذين يحظون بمكاسب سياسية الآن بعد سنوات من القمع والعنف الذي تم ممارسته ضدهم ومن ثم تهديد حياتهم والإساءة لسمعتهم ووصمهم " بأنهم في حرب مع الإسلام " . وقد تحدث الكثيرون عن حقوق الأقباط المسيحين والبهائين وغيرهم من الأقليات الدينية لكن فضّل الجميع حتى ممن يدعون بأنهم نشطاء حقوقين تجاهل حقوق الملحدين بوصفهم أكثر الأقليات "الدينية" هشاشة وعرضة للخطر. ( تم نقل الموضوع بتصرف من موقع المجلة ، وقد تم نشر المقال بموافقة الكاتب: أسامة دياب – جميع الحقوق محفوظة ) .
* في البرنامج التلفزيوني المصري من ( تحت الكوبري ) / للأعلامي اللبناني طوني خليفة ، عرضت حلقة حول الملحدين - في أكتوبر 2014 ، تجمع بين قسيس وشيخ دين مسلم مع أثنين من الملحدين أحدهما من خلفية أسلامية و الاخر من خلفية مسيحية ، وهذا دليل على وجود بروز في الشجاعة المجتمعية بالنسبة للملحدين غير عابئين بالتبعات التي ممكن أن تحصل لهم من جراء ذلك .
** حتى ان الكاتب الراحل نجيب محفوظ ، ونشره لرواية اولاد حارتنا ، أيضا تعرض لأعتداء ، كاد ان يؤدي بحياته / لاحقا ، لما في الرواية من أيحاءآت و أشارات تخص الذات الألهية ، أعتبرت غير مقبولة أسلاميا !
*** وجود شارع في مصر سمي بأسم شارع الملحدين ، وهذا دليل مادي على وجودهم المجتمعي ، في مصر وبشكل اكثر جرأة وعلانية .
**** الكثير من المواقع تنشر مقاطع أفلام لملحدين / من خلفية أسلامية ، يمزقون القرآن ويرموه .. المثير للجدل للطريقة التي يتكلمون بها عن الأسلام ! وهذا يدلل على أن هذا الجيل بدأ يرفض الخطاب الأسلامي المتزمت ..
***** هناك الكثير من المؤشرات تقول أن الكثير من عمليات التنصير تتم في السعودية ، و الأغرب من هذا كله هناك مؤشرات اخرى تشير الى تزايد عمليات الألحاد أيضا / ولكن معتم عليها ، وهذه كله نتيجة رد فعل للكبت المجتمعي و الخطاب التكفيري الذي يضييق فكريا عل الجيل السعودي الجديد و الذي اخذ لا يؤمن به ويعتبره جرعات تاتي مفعولا عكسيا .
****** وهناك تحدي للسلطات السعودية ، يؤكده الخبر المنشور ب CNN في يوم 2.11.2014 ، الذي يوضح أن الجيل السعودي المثقف أخذ يرفض المنقول الديني القديم من سنن نبويىة ، أضافة لحرية الحديث عن متعلقات تمس بالرسول . ( وأكدت انصاف حيدر الشمري ، زوجة الناشط السعودي المسجون باتهامات مماثلة ، رائف بدوي ، نبأ اعتقال الشمري ، قائلة إنها موجودة في سجن بريمان بجدة ، واتهمت عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالله بن منيع ، بالوقوف وراء ملاحقتها نظرا لموقف سابق له كان قد تعهد فيه بفعل ذلك ردا على تغريدة لها . وتعود التغريدة مثار الجدل إلى مطلع العام الجاري ، عندما انتقدت الفتاوى الإسلامية المتعلقة بإطالة اللحية قائلة "من أغبى الأقوال أن تربية اللحى مخالفة للمشركين.. مشركو الماضي والحاضر، اليهود والكهنوت، الشيوعيون والماركسيون بلحى ، أبو جهل لحيته أطول من لحية الرسول " ما اعتبره البعض إساءة للنبي محمد . وكانت التغريدات الأخيرة للشمري تتعلق بقضايا متصلة بحقوق المرأة ، كما أن فيها اعتراض على توقيف نساء في سجن بريمان نفسه ، قائلة إن نصفهن " قُبض عليهن بشارع عام يتنقلن مع سائق ولفقت لهن تهمة الخلوة والاصطحاب ) .
الجيل العربي الحائر !! :
هل الألحاد هو قرار أتخذ بعد دراسة ، أم هو رد فعل لموضوع معين ، أم نتيجة وضع خاص ، أم أفرازات لحالة محددة ، أم لأن الجيل يعيش حالة من الفراغ ، أم كل هذا وذاك .. الأجوبة ليست سهلة !! فالجيل الذي تقام على أسسه الحضارات / يتعرض لموجة همجية تنال منه ككيان ، كل جهة مارست عليه دورا ، ساهم بشكل أو بأخر في تحطيم عزيمته و الحط من همته وطمس طاقته ، الأمر الذي جعل من هذا الجيل يدور في فراغ ، فأخذ الجيل يلتجأ الى أيدولوجيات أو مسارات كان منها الألحاد ( الألحاد عربيا كان أسلاميا أكثره منه مسيحيا ، لأن المسيحية مثلا في مصر / لأنها تضم أعلى نسبة من الأسلام والمسيحيين عربيا ، لا زالت مترسخة والكنيسة تمارس دورها بشكل فعال ، ولكن الأسلام تأثيره مجتمعيا أقل بالرغم من مظاهر التحجب و التنقب ، خاصة أذا علمنا أن موجة الألحاد تنتشر في كل الطبقات ، والمتعلمة منها أكثر من الطبقات الأخرى والتغيير هذا كان له أسبابه . ومن العوامل التي أدت الى هذا المنحى الألحادي كرد فعل هو الأتي ... ( وهي تنطبق على المسلمين أكثر من أنطباقها على المسيحيين ) :
* العوامل الدينية :
1. فتاوى الجهاد التي دمرت الكينونة العقلية لجيل كامل ، وجعلته مخدرا من غير مخدرات أو بمخدرات ذات مفعول جنسي من أجل لقاء حور العين ، وما يتبع ذلك من قتل وذبح و سحل وصلب ..
2. الخطاب الأسلامي المتطرف التكفيري ، الذي كان بعض الشباب أسيرا لأفرازاته ، أما القسم الأخر من الشباب بدأ ينهض بعيدا عن هذا الخطاب ..
3. فتاوى التكفير الوهابية ضد اليهود والنصارى والنصيرية والباطنية والقرامطة ... خاصة فكر أبن تيمية ، والأجيال المتلاحقة من الشيوخ الذين يفتون حسب الحدث و المناسبة والواقعة .
4. أحاديث وتفاسير في صحيح البخاري و صحيح مسلم على سبيل المثال وليس الحصر ، التي تضعف من ربط الفرد بدينه ، لما لها من أنعكاسات على عقلية الجيل ، منها الاتي ( المصدر / موقع - الأسلام الدعوي و الارشادي / أشراف الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ) :
* صحيح البخاري302 وحدثني زهير بن حرب حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت .. فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض إلى آخر الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا فلا نجامعهن فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما ..
* صحيح مسلم 293 وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني وحدثني علي بن حجر السعدي واللفظ له أخبرنا علي بن مسهر أخبرناأبو إسحق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت كان إحدانا إذا كانت حائضا أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها قالت وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه

5. بعض الفتاوى المثيرة للجدل منها مثلا / نص فتوى للشيخ سلمان بن فهد العودة ، هذا الفتاوى تزيد من الابتعاد بين فحوى الدين وما يجب أن يكون عليه من تقوى كالصوم والصلاة والزكاة .. هذه الفتاوى التي تركز على الجنس بتفاصيله المثيرة و المقززة في أحيان أخرى ، الفتوى :
السؤال :ما هو الحكم الشرعي عن مسألة مص ، و لعق الرجل لفرج المرأة ، أو العكس - أجلكم الله - هل هو حرام؟
الجواب : يجوز لكل من الزوجين الاستمتاع من الآخر بكل شئ ما خلا الدبر والحيضة للأحاديث الواردة ، انظر ما رواه البخاري (302) ، ومسلم (293) ، وفي الحيض نص قرآني انظر سورة البقرة الآية 222 ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ-;---;-- قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ-;---;-- وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ-;---;-- يَطْهُرْنَ ۖ-;---;-- فَإِذَاتَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ-;---;-- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) .
( حديث البخاري 302 و حديث مسلم 293 / مذكور في سياق النقطة 4 أعلاه ) .

* عوامل أخرى :
1. الأنظمة الحكومية الفاسدة ، التي سارعت سياساتها في ابتعاد الأجيال عن دورهم الحقيقي في المجتمع.
2. الحالة الاقتصادية ، البطالة و أنخفاض الحالة المعاشية ... وتاثير ذلك على نفسية الجيل .
3. الخلل الأمني و الوضع البوليسي ، الذي تعيشه بعض المجتمعات العربية ، وما تمارسه أجهزة الدول الفاسدة من أدوار تعسفية على وضعية و دور الجيل في المجتمع .
4. الوضع السياسي العربي المتدهور ، الغير مستقر ، المنقسم على بعضه ، يولد شعورا بالتيه و الضياع عن ما يحدث وما سيحدث وتاثير ذلك على مستقبل الجيل .

كلمة لا بد منها :
لا أستطيع بهذه الكلمة ، أن أحلل أو أن أحرم الألحاد ، ولو فعلت هذا لكنت نسخة من شيوخ ودعاة فتاوى جهاد النكاح أو أرضاع الكبير .. أو كشيوخ الجهاد والأجتهاد ، وأنا لست منهم ، كما أني لست محكم لأني لست بقاض ، وأن لست منظر لاني لست بفقيه لهذا السلوك أو ذاك ، ولكني فرد سوي / كاتب ، أومن بحرية الأعتقاد ، ضمن دولة مدنية ، يكون لمواطنيها حقوق وعليهم واجبات ، أما الدين و الأعتقاد فهو من حق المجتمع ، وأرى أن لكل مواطن كامل الحرية في أختيار دينه أو معتقده ولا أكراه في الدين ٌ} لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ عَلِيمٌ { البقرة:256 ، وأما الدولة فهي مصطلح عام لنظام ليس له هوية لا دينية ولا مذهبية .
فدعوا الجيل يؤمن بما يشاء ولا تحاكموهم أو تقاضوهم ، لأنكم ستفقدون الجيل ، فكيف لدولة بلا جيل !! مهما ما كان به من ألحاد ، كما أن هذا الجيل لو كان ملحدا فالألحاد كلمة مطلقة غير مكفرة للأخر ، فجيل بعضه ملحد ، افضل من جيل متلذذ بالدم ، له معتقد مؤمن ..مجاهد بشق الصدور و التهام الأكباد فجرا ، ثم قبل أن يأوي لفراشه يقطع الرقاب ويرفعها على البيارق .
وقبل أن أترك القلم لو أجرينا مقارنة بين مجتمع جيله ملتزم مؤمن مجاهد في ساحات الوغى ، من المؤكد نتائجه ستكون مقابر و دم ، أرامل و أيتام ، تهجير وترحيل ، خراب وتدمير ، وأكبر مثل هي سوريا اليوم !! أما مجتمع به ثلة من الملحدين ، لم يهديم الله ( يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ[المدثر:31] ) ، نتائجه مجرد أفكار مسطرة على أوراق مدادها حبر وليس دم .









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,954,334
- تساؤلات ... في الألحاد / بحث مختصر - الجزء الأول
- العراق يصرخ صرخة يوليوس قيصر / حين أغتياله .. - حتى أنت يابر ...
- الأميرة و الطوق
- قراءة ... في منشور داعش لأهالي الموصل / 12.12.2014 ( شرعنة أ ...
- دعوة لقيام .. - ثورة للمقهورين - في العراق
- داعش و البعث .. تكتيك خريفي لم يرى الربيع
- تركيا العلمانية ... تلد أردوغان الأسلامي
- المنظمات الجهادية ... وثقافة القتل
- أبجدية الصبر
- مفهوم الحياة .. بين خليفة داعش و الأم تريزا
- الشيوخ و الدعاة السعوديين .. والدور المطلوب من المملكة !!
- فقدان عاشق في الغربة
- تأثير التيار الأسلامي ... على المرأة والمجتمع
- الرحيل الثاني / المنتظر ... لمسيحيي الموصل
- الفجوة الغذائية العربية ... غول يحتاج الى مواجهة مشتركة
- الكابينة الوزارية للدكتور حيدر العبادي .. الواقع والتحديات / ...
- الكابينة الوزارية للدكتور حيدر العبادي .. الواقع والطموح / ا ...
- وطن أسمه ... الأهات
- الدول العربية وحكامها ... الى أين !! مع أستطراد للحالة العرا ...
- ملحمة أغتصاب مدينة


المزيد.....




- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - تساؤلات في الألحاد / الجزء الثاني