أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - رضوى عاشور...من قاعة الدرس الى درس البلاد















المزيد.....

رضوى عاشور...من قاعة الدرس الى درس البلاد


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 17 - 08:54
المحور: الادب والفن
    


رضوى عاشور(1946- 2014)
من قاعة الدرس الى درس البلاد
1-2
مقداد مسعود
من خلال موقع( معكم )الثقافي عرفت ُبرحيل الناقدة والروائية الدكتورة رضوى عاشور...ليلتها رحت أبحث ُ عنها في مكتبتي..فألفيتني بوادي الأطياف (أطياف ٌ صامتة تميل مع الغروب لتهبط تباعاُ الى باطن الأرض حيث النهر المستتر يحملها في المراكب مع مجراه المتدفق الى الشروق .صمت ٌ ثم صوت ،خافت ٌ ثم يعلو، سوف يتردد في الوادي بعد سنين /5/ رضوى عاشور/ أطياف / روايات الهلال /ع602/ فبراير/ 1999في هذه الرواية تسرد الروائية رضوى عاشور مفصلا من سيرتها وماتزامن مع هذه السيرة من احداث ...فجأة تذكرت حوارا أجريته معها في جريدة (طريق الشعب )..بعد أيام من النبش في متاهات الجرائد وأغبرتها ..ها أنا أكتب على الحاسوب الحوار الذي أجريته في عددين من (طريق الشعب ) الحلقة الاولى بتاريخ 24/تموز/ 2006/ العدد 212 والحلقة الثانية في 25/ تموز/ 2006/ العدد 213
()
عرفت ُالناقدة رضوى عاشور من خلال كتاباتها في المجلات (فصول)(الطريق )(أدب ونقد ) كان ذلك في منتصف ثمانينات القرن الماضي ..ثم أقتنيت ُ كتبها من مكتبات ورصيف شارع الكويت في مدينتي البصرة:(أيام طالبة مصرية في أمريكا )(حجر دافىء)(خديجة وسوسن )(ثلاثية غرناطة )(أطياف )(سراج) وقرأت لها في النقد( التابع ينهض / الرواية في غرب أفريقيا) و( صيادو الذاكرة)..وهكذا حققت الناقدة والروائية حضورا متميزا ابداعيا في حقليّ النقد والرواية إضافة الى موقفها التقدمي ازاء مايجري في الحراك السياسي المصري والعربي
*من أين نبدأ مع الناقدة رضوى عاشور ؟
*أبدأ بالصبية التي كنتها .دخلت ُ قسماً للغة الانجليزية من بوابة جامعة القاهرة ،لكي تفعل كان عليها ان تعبر النهر، كان الاستاذ في قاعة الدرس يحاضر باللغة الانجليزية فتسري بيننا أطياف وخيالات ونتف من حياة تسكن كلمات عن زمان غير الزمان ومكان ليس هو المكان تنقسم الطريق أمام الصبيّة سكتين :تسلكهما فيتوزع العمر القصير بين إتقان لغة على طريقة دارس الخريطة تيقن تفاصيلها وتضاريسها ،خطوط على ورق وعشق لغة إنفلتت من معطف الاجداد
أتحدث عن ذلك التوزع بين ثقافتين والإسراء الى قبلتين وأتحدث عن ذلك الانقسام بين قاعة درس تختزل وحياة خارج قاعة الدرس تمور وبين باب مغلق وباب مفتوح على واقع بابلي السمات : أزمة وجود وهوية ولاتنفصل هذه الأزمة عن أزمة أكبر بالوجود الثقافي للبلاد والأنقسام القائم بين أصولية تجتث الجذور سوى جذر وتهيل التراب على ألف نبع ورافد من صلب تراثنا الثقافي ورصيدنا المتراكم مع كل يوم جديد وتفرنج يدعي الحداثة قبلته وجه أمريكاوجناحا نسرها الذي يحمي ويضم تفرنج يقطع الجذور كلها، فيصدق عليه الحديث النبوي الشريف عن المنبت الذي لاأرض قطع ولا ظهرا أبقى يستبدل بعناصر ثقافة أستهلاكية ومحاكاة قرود وببغاوات وهل يعقل ألا تتعرف مصر على نفسها وقد وهبها الزمان ماوهب وأورثها الاسلاف ما أورثوا؟ كيف لمصر وهي أم الدنيا أن تتيه عن نفسها وتتعثر الى الحد الذي يراودها
بعض نفسها ان تقطع جذورها؟
*الأستاذة الجامعية (رضوى عاشور) كيف ترى الطلبة ؟
*الطلاب ..منذ زمن كما الآن .كانوا يجلسون كشخوص كهف أفلاطون الأسطوري وقد ولوا للباب والشمس من وراء ظهورهم . وراحوا يتابعون بأهتمام ينقص ويزيد الخيالات أمامهم على الحائط ، أيزيد الأمر تعقيدا في واقع متعثر يطلب مهارة الترجمان فيأتي الطلاب سوى قلة ،يقصدون إجازة في اللسان التجاري الطليق مادام السوق يحتاجهم تروسا لغوية في بنوكه وفنادقه وشركاته السياحية ..
*ما الذي دفعك الى جمع مقالاتك في النقد التطبيقي في كتاب (صيادو الذاكرة)؟
*الذي يدفعني الآن الى جمع هذه المقالات في كتاب لعله الانتباه الى ان عدم نشر أي كتاب لي لأكثر من عشرين عاماً، حصر مقالاتي ممارستي النقدية في مقالات متفرقة مكتوبة بالعربية
غالبا وبالانجليزية أحيانا، منشورة في دوريات داخل مصر وخارجها مما يستحيل معه على القارىء متابعة الخط النقدي الذي أنتجته .أما السبب الثاني في نشر هذه المقالات هو رغبتي في الإسهام في السجال الدائر ضمنا أو صراحة حول وظيفة النقد ودوره ..
*بخصوص كتابك (صيادو الذاكرة) شخصيا أستمتعت ُ بقراءة الكتاب والعودة اليه بعد فترة لأغترف منه كمصدر نقدي..من هنا أود السؤال :هل ثمة سلك نقدي تنتظم به خرزات المقالات ؟
*في ظني ان هذه النصوص على( عشوائية) ظروف انتاجها أبعد ماتكون عن العشوائية فهي مترابطة في أسلوبها المنهجي ومتسعة ..متكاملة في تعبيرها عن شواغل كاتبتها أو ..هكذا أعتقد
*تثير كتب المفكر الفلسطيني الكبير أدوارد سعيد ،دويا هائلا بسبب مساحة الضوء المعرفي الجديدة التي تمنحها للقارىء ،نذكر منها (الإستشراق) (الثقافة والامبريالية) ..ترى هل هناك مَن سبق ادوارد سعيد بأطروحاته في (الثقافة والامبريالية )؟
*ينطلق ادوارد سعيد في كتابه من مقولة ان الثقافة التي تعزز الرؤية الامبريالية وتمهد هذا المجتمع الاوربي أو ذاك لتقبل وتبني واقع ومتطلبات التوسع الاستعماري وتقوم ايضا على الجانب الآخر في مراحل لاحقة على خدمة وتعزيز مشروع التحرر وهذه المقولة التي يتبناها
سعيد، أسهمَ في صياغتها وتفعيل عناصرها مجموعة من كتّاب حركة التحرر منهم (فرانز فانون)(جيمس) (فرانسيس كابرال ) و(سيزير ) والذين يستفيد سعيد من انجازهم ويشير اليهم ويقتبس من نصوصهم ومنهم (ديبو )(لانجستون هيوز)و(جيمس وليدن جونسون )و (سترلنج براون ) وكلهم من الكتاب (الأفرو – امريكين )الذين لا يوليهم سعيد رغم اسبقيتهم الزمنيه في طرح الموضوع... ان التوقف امام تجربة (ديبوا) ومجموعة من الكتاب (ألافرو- امريكين )الذين شاركوه مشروعه او واصلوا العمل على انجازه . يتيح للباحث في موضوع الثقافة والامبريالية ان يولي دور الفهم الشعبي في ثقافة المقاومة :الاهتمام اللائق ..
*أين حصة الرواية العربية في كتاب الثقافة والامبريالية؟
*لايولي ادوارد سعيد للأنتاج الروائي في العالم الثالث نفس القدر من الدراسة التحليلية التي يوليها للنصوص الروائية الاوربية ،بل يكتفي بمناقشة بعض القضايا النظرية ويتوقف وقفة سريعة عند نصين أفريقين هما (النمو الفاصل) للروائي الكيني (نجوجي واثيونجو) ورواية
(موسم الهجرة الى الشمال)للروائي السوداني (الطيب صالح) وقد رأى في كلا النصين ردا على
(قلب الظلام) لكونراد.
*في رأي الناقدة (رضوى عاشور)..هل هناك أدباء تناولوا في رواياتهم :اتصالية الأنا بالآخر؟
*قد لاتكون علاقة الأنا بالآخر هي مدخلنا لكل الروايات العربيه .ولكن المؤكد من انها مدخل راجح لنشأة هذه الرواية ولنصوص داله في مسيرتها . ولا تمثل هذه العلاقة فقط من أسئلة الهوية والتاريخ الوطني ولكن ايضا في سؤال الشكل الروائي ذاته عام 1927 كتب توفيق الحكيم ..(عودة الروح) النص الأبرز بين النصوص التي أرخت لنشأة الرواية العربية ، وكان موضوع روايته هو الوحدة الوطنية والتي كتبها بأسلوبين : أسلوب واقعي كتب به سيرة حياة أسرة من الطبقة الوسطى، وأسلوب رومانسي تجد به حياة الفلاحين المصريين وصدّر توفيق الحكيم روايته بأقتباس من نشيد الموتى ويواصل توفيق الحكيم مشروعه في (عصفور من الشرق )بعد أحدى عشرة سنة ،ليتحول الدفاع عن الشرق الى تمجيد مطلق لحضارته والدعوة الى العودة لمنابعه الصافية ورفض الحضارة الغربية بكافة عناصرها .
*هل ثمة اتصالية أدبية في كتابات توفيق الحكيم الروائية ؟
*مايعبر عنه توفيق الحكيم يجد نظيراً له في الكتابات الافريقية والافرو – الامريكية التي دعت الى الزنوجة أو الشخصية السوداء وغيرها وكأنها تعلي من شأن تأريخها الوطني وتمجد ثقافتها مضيفة عليها جوهراً روحانياً يميزها عن سواها ولقد شرح (فرنز فانون)هذا التوجه بأعتباره رد فعل من قبل مثقفي الطبقة الوسطى أزاء شعورهم بتهديد الثقافة الغربية ،تشبثوا بثقافاتهم ومجدوها ليس فقط لأنهم كانوا خائفين بل وهذا هو الأهم كانوا معجبين أشد الأعجاب بالثقافة التي يواجهونها..
*هل هناك من أقتفى أثر توفيق الحكيم ..؟
*نعم هناك قفزة هائلة تختزل أكثر من نصف قرن من الزمان تحديدا من (1928) تاريخ نشر
(عصفور من الشرق )الى (1995) وهو تاريخ نشر رواية (بهاء طاهر) (الحب في المنفى )
المساحة شاسعة ودالة تاريخيا ،تشترك النصوص الثلاثة : (عصفور من الشرق وموسم الهجرة الى الشمال و الحب في المنفى )..في موضوعها وعناصرللحدث : البطل المغترب ،المدينة الاوربية ،وقصة عشق بفتاة أجنبية ،الحكيم ،الطيب صالح ،بهاء طاهر ،الذين ينتمون لثلاثة أجيال متعاقبة يكتبون علاقة الأنا بالآخر ،الأنا في نص الحكيم كالعصفور هش تتخبط في فضاء الآخر ، مرتبكة بين غرب يسرها ويرفضها فتثأر منه بتمجيد ذاتها دفاعا ورد فعل ،الطيب صالح يحتفظ بفكرة العالمين :شرق وغرب ،تفصلهما هوة تاريخية منذ مئات السنين وتجمعهما أرض معارك شرسة وعنف مضاد ،يشترك النصان (نص الحكيم ونص الطيب صالح )،في اعتمادهما على مقولة شرق وغرب ،الشرق روح ، والغرب مادة .في نص الحكيم :الجنوب ضحية تثأر لنفسها بالقتل وفي نص الطيب صالح كذلك ، أما في نص بهاء طاهر فتسقط المقولة الجاهزة عن شرق وغرب وليس مصادفة ان الحديث السياسي المركزي في الرواية هو مجازر (صبرا وشاتيلا) التي رعاها الاسرائليين ونفذتها ايد محلية ..التضاد القائم في (الحب في المنفى)والصراع متصدر لكن الواقع يفرض فرزا تسقط المقولة الجاهزة: من الانا المتجانسة والآخر الصمت ..يعيد بهاء طاهر تشكيل معادلة الأنا الآخر لتصبح الأنا في الانسان المنفي المطارد، لأنه جرؤ على تجرأ وطلب العدل والحلم به أو حتى بشكل عفوي ..أما الآخر فشبكة ممتدة متعددة الجنسيات عابرة القارات واللغات ،أكرر ان المسافة بين (عصفور من الشرق ) و(الحب في المنفى ) : مسافة من التجارب التاريخية المتراكمة ،يتعين على الدارسين فحصها
ليس فقط من زاوية الأدب وتاريخه فقط ..
*طريق الشعب /العدد 212/ السنة 71/ الأثنين 24تموز 2006







لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,816,239,120
- الزجاج ..أثناء النص
- الملعقة والكوب /الأتصالية التأثيمية في (تفاحة حواء) للروائي ...
- جائزة ابن رشيد بين الحوار المتمدن وراشد الغنوشي
- سنبلة سمعان : منديل الحياةأضواء على المسيرة الشعرية للشاعر أ ...
- الشاعر صلاح فايق في(دببة في مأتم)...من اقتصاد المجاز الى اقت ...
- اللمسة :درس سينمائي
- شمعة حسين عبد اللطيف
- نارك خضراء / ليل أبيض ...ملف عن الشاعر حسين عبد اللطيف
- موضة أدبية
- طاغور
- الغناء..أسلوب لتمجيد الحياة...فريدة / رواية نعيم قطان
- في حركية الاشياء/ أسئلة الاخضر بن يوسف
- سيرة فراشات ماكنة الخياطة / كتابة من داخل الكتابة/ الروائية ...
- كلاندك...كابوند...كلاس
- قلادة شمشو/ وآليات السرد والشخوص...في (الأمريكان في بيتي) لل ...
- سميح القاسم : الشاعر والبطل توأمان
- أحييك ياحسين عبد اللطيف
- هواتف آدم / ليل حواء...قراءة منتخبة من (هواتف الليل) قصص قصي ...
- فوزنيسكي....أحذروا التقليد
- تأثيث النص الشعري/ الشاعر حسين عبد اللطيف في(أمير من أور)


المزيد.....




- رحيل الشاعر والأديب اليمني الكبير حسن عبد الله الشرفي
- إقامة مهرجان البندقية السينمائي في موعده في أوائل سبتمبر
- قريبا ترجمة رواية -أفعال بشرية- للكاتبة الكورية هان كانج
- بيل كلينتون يصدر رواية بوليسية جديدة بعنوان -ابنة الرئيس-
- وفاة أحد فناني فيلم -الحرب العالمية الثالثة-
- في قلب الدستور.. استراحة سياسية ممكنة
- دبي تعيد النشاط الاقتصادي بفتح المتاجر ودور السينما ومرافق ا ...
- شاهد أول صورة للفنانة رجاء الجداوي من داخل مستشفى العزل بعد ...
- مصر.. أول صورة للفنانة رجاء الجداوي داخل مستشفى العزل بعد إص ...
- من أسماء الشوارع إلى شطحات المحامي...تجاوزات تقول كل شيء


المزيد.....

- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني
- مأساة يغود الجزء الأول : القبيلة، الدولة والثورة / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - رضوى عاشور...من قاعة الدرس الى درس البلاد