أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فتحى - ترويض المسلم والرده الحضارية (2)















المزيد.....

ترويض المسلم والرده الحضارية (2)


وليد فتحى

الحوار المتمدن-العدد: 4643 - 2014 / 11 / 25 - 02:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أن عدم قدرة بلوغ نهاية العلم والمعرفه هو أساس جوهرى فى عملية التطور اللازمه للبشرية ،أنما المسلمون فهو دائما من يمتلكون الحقيقة المطلقة وتفسيرات فى كل شئ ..
يعتقد المسلمون أنهم قد أمتلكوا نواصى العلم والمعرفة وأنهم مكلفين بتعميم معارفهم على العالمين،بل فرضها فرضا على الكوكب الأرض،وهذا لأن كتابهم المقدس (القرآن) بتفسيراته وشروحه بعد ذلك يؤكد هذا الأفتراض الغير منطقى.
فشتان مابين المصرى القديم وبين المصريون الذين دخلوا الأسلام بعد ذلك غصبا بعد الغزوات والأحتلال الأسلامى لمصر ،فحكمه المصرى القديم منذ سبعه ألاف عام تظهر بوضوح فى حكمه (بتاح حتب) الذى يقول "أنظر كيف يمكن أن تتعرض لمنادأه الخبراء فى المجلس،أنه من الحماقه أن يتحدث فى كل ضروب المعرفة" ولكن فى تفسيرات الأسلام وحكمتهم المتطرفه والغير عقلانية التى تقول فى كتاب القرأن "ما فرضنا فى الكتب من شئ"ـسورة الأنعام 38 ،ولكن لابد وأن يكون تفسير تلك الأيه تخص العبادة وممارستها الروتينيه وليس التفريض فى علوم مثل البيولوجيا والكمياء والرياضيات ،لأنه غير منطقى أن تفسر تلك الأيه على هذا النحو ،ولكن فى النهايه تلك الأيه أصبحت قاعده جوهرية فى فهم المسلم ونشر الثقافة الشعبية بأن القرأن يحتوى على كل تفسيرات العلوم والكون والأنسان ولذلك لقد أنتشرت فى الفترة الأخيره دجل وجهل ما يسمى (الأعجاز العلمى فى القرأن والحديث المحمدى)..
فأصبح حاليا عند غالبية المسلمين أن القرأن يحتوى (العلم والأيمان) ولكن لابد من تساؤل ..؟ أذا كان بالفعل القرأن يحتوى كل كم من هذا العلم وجميع علوم العالم القديم منه والحديث فلماذا لم يقدم هذا القرأن أختراعا واحدا أو تفسيرا واحدا لجزئيات العلوم قبل أن يتعب العلماء أنفسهم فى كشف غموض الكون وأختراع العلوم المختلفة طالما تلك العلوم وأسراره متواجدا فعليا فى كتاب القرأن ولربما أحاديث محمد (صلعم)!!
من المؤسف أن التراث الأسلامى يحتوى أوراما سرطانيا وأثقالا كسيحة يعطل مسايره المسلمين لمواكبه حركه التطور،
ماذا يقول المسلم العادى لمن يقولون له : قال ابن تيميه أو قال البخارى أو عمر بن الخطاب وغيرهم ..هل سيخطر على بال هذا المسلم أن يستخدم عقله فى شئ!! فالأجابه طبعا مستحيل ،لأن المسلم يعتبر نفسه أدنى من هؤلاء البشر لأنهم مقدسون وأن تقدسيهم واجب على المسلم المؤمن كتقديسه للقرأن وصلعم..
ولكن بسبب نشر الزيف والجهل فى تفسيرات الدين ،فأنه توجد قاعده أن الفقه يتبدل أحكامه بتبدل الأمكنه والأزمنه،وهذا ما تفاعل معه الأمام المعتدل (الشافعى) عندما غير فتاويه الكثيره فى زمن واحد مابين وجوده فى العراق ووجوده فى وقت أخر فى مصر ووفقا لقاعدة تشريعية (الحكم يدور مع العله وجودا وعدما)..
وما أكثر الفلسفات الأسلامية التى تم قبرها فى المهد لمجرد أعلانها بأستعمال العقل والمنطق والأخذ بثقافات وعلوم الحضارات الأخرى ولأنهم كانوا يمثلون تهديدا حقيقيا لفقهاء السلطان ولربما للسلطه السياسية نفسها فتم تكفيرهم بل وصلبهم وقتلهم وحرق كتبهم وفتاوى ضد من يتبعهم فهو كافر مرتد مثلهم وجب قتله،فتلك الفلسفات التى أهتمت بالأنسان وبأن هدف الرساله نفسها هو الأنسان وليس غرض التعبد وممارسته.
ومن بين هؤلاء الفقهاء العقلانيين الذين تجرءوا على كسر أهم قواعد الفقه السلطانى (لا إجتهاد مع النص) هو الأمام نجم الدين الطوفى الحنبلى فأنه أباح الأجتهاد حتى مع النصوص الواضحه القاطعه والمتفق مابين الفقهاء على قطعيتها الثبوتية (النصية والدلالية)إستنادا الى إجتهادات عمر بن الخطاب مع نصوص قرأنيه وحدوده التشريعية الواضحه بالتعطيل وبالمخالفه وبالإلغاء فى بعض الأحيان كما فى إلغائه فريضة الحج وفريضة المؤلفة قلوبهم وفريضة متعه النساء لإختلاف المصالح بدوران الأزمان،ومن ثم أن رعاية مصالح الناس تعلو على النص ولابد من الإجتهاد لرعاية مصالح الناس ومعاشهم أستنادا الى قاعدة فقهية (لا ضرر ولا ضرار)..
ومن ضمن الأئمه العقلانيين أيضا الأمام "الباقلانى"الذى أستند على المنطق الأرسطى ،ويرفض الأزهر تدريس مناهجه ويعتبرونه من المحرفين لدين الأسلام ،والأمام الجوينى الذى يؤكد أن المعرفة هى أساس الشريعه وبالتالى فى الأجتهاد ،أى لابد من معرفه بعض العلوم حتى يكون يسيرا على الأئمه الأجتهاد فى شئون الناس وتيسير معاشهم بما يتوافق مع العقل والواقع،والأمام الشاطبى الذى أكد على أن الفقية لابد أن يكون عارفا بعلوم عصره ومتصلا بواقعه.
أذن الأصل فى الشرع كله هو الأباحه تيسيرا على الناس،ولكن يوجد كتب من التراث الظلامى الذى ينشر الجهل والتطرف واللاانسانية مابين المجتمعات والبشر ففى كتاب الجنائز للبخارى يورد حديثا "أتانى آت فأخبرنى ـ أنه من قال لا أشرك بالله شيئا دخل الجنه ـ قلت :وإن زنى وإن سرق ،قال ـ وإن زنى وإن سرق ـ وكررها تلاث مرات "والشاهد من هذا الحديث العجيب أن أبى ذر الغفارى أستنكر هذه الأجابه لدرجه أنه كررها ثلاث مرات ،ولكن محمد صلعم أكد على الأجابه بأن الأنسان الذى يشهد بوحدانيه الله وبالرساله المحمدية حتى وإن زنى وإن سرق مذيلا فى النهاية عباره ـ رغما عن أنف أبى ذرـ"ولكن جميع المجتمعات البشرية أتفقت أن تلك الأفعال المشينه والغير إنسانية لا أحدا يوافق عليها وانما يوجب العقاب ،لأنه ضد أى أخلاق وهى شئون يدركها الجميع دون رساله أو حكمه ،فالجميع يدرك بالحس الأنسانى بأن تلك الأفعال غير سليمه ، وأن القوانين الأنسانية وفى الحضارات القديمه قد شرعت قوانين لمعاقبه من يقترف تلك الفعلتين ، فهل من المنطقى أن رسول الأسلام الذى يتبعه ملايين من البشر يقول مثل تلك الأقاويل لدرجه أن أبو ذر الغفارى لم يستوعب هذا الحديث على الأطلاق ، ومع ذلك يتداول المسلم فى جميع شئون حياته هذا الحديث حتى أصبح من أعمده الأحاديث وأشهرها ،لدرجه أن المسلم يقترف جميع الأفعال الشريرة حيث القتل والسرقه والفساد والكذب وفى النهاية وإستنادا لهذا الحديث لمجرد أن يرشى الله فى ممارسه طقوس الحج أو بعض العبادات أو الأدعية فقد غفر الله له ،وأصبحت حياته صفحه بيضاء تملئ مره أخرى بشرور أخرى طالما يوجد الثمن الذى سيدفعه لشراء الجنه!!
فقد أصبح منتشرا مابين الناس وبوسائل لنشر تلك الخزعبلات والخرافات سواء فى الأعلام والمساجد ومابين الناس فبدلا من العلم أصبح التبرك ببول صلعم وبول الأبل ومايسمى الطب النبوى والحجامه والحبه السوداء ،وتشريع رضاع الكبير ومفأخذه الرضيعه ،فأصبح كلا من ابن تيمية وابو حامد الغزالى هم من ألمع الفقهاء فى كتب التراث وأصبحت رؤيتهم هى رؤى مقدسة لابد من أتباعها مع كتاب القرأن وأحاديث صلعم ، وعلى الرغم أن هذان الشخصان فى التاريخ هم ألد أعداء التنوير والعقلانية وفلاسفه الأسلام كأبن رشد والجوينى والشاطبى والطونى والباقلانى وغيرهم كثيرين من فلاسفه المعتزله ..
فأصبحت القيمه الأساسيه عند المسلم هى الأشتغال بالزنى الشرعى أو الأغتصاب الشرعى فى فقه ركوب ملك اليمين والملئ بتفسيراته الظلامية فى كتب التراث كالبخارى وابن كثير وابن تيميه وابن القيم الجوزيه وابو حامد الغزالى وغيرهم من أئمه التطرف والظلام ،فلقد أصبح كتب البخارى هو أصح كتاب بعد القرآن وعندها تراجعت القراءه كثيرا حتى ذبلت العقول وعطبت وأستخدم منهج التلقين لتلك المحفوظات التراثية حتى أصبح غالبية المسلمين غوغائين ودهماء وهم الأكثر عددا وحضورا .
ففى المدارس والجامعات لم يدرس نظريات داروين وسيجموند فرويد لأن الناس تسخر من الحلول العلمية فى مقابل بعض الأدعية والممارسات الطقسية الروتينيه ،فأصبحت الأدعية فى حد ذاتها هى تمثل حل لجميع المشكلات ،فتوجد أدعية جاهزه لكل شئ تؤدى كل المطالب دون التفاعل معها بالعقل والمنطق ،فتلك الأدعية هى تجلب الخير ومسانده من الرب ،بالأضافه الى البغض والكره الأسود لغير المسلمين فى جميع الأدعية بأن يشرد أطفالهم وأنشر من بينهم الطاعون والأمراض الفتاكه ،ومنها الأدعية التى تحمى الأنسان من الحسد والشرور والفقر ويبعد عنهم المرض فى نظير مرض الغير ،فقد أخذ هؤلاء الدجالون لقب (العلماء) بديلا عن علماء الطب والهندسه والبيولوجيا وسائر العلوم ،لأن المسلم يقتنع بكامل الأقتناع أن الأسلام فى حد ذاته يمثل جميع العلوم البشرية الموجوده فى الواقع والغير موجوده أيضا ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,285,294
- نقد الأقتصاد السياسى برؤية روزا لوكسمبروج
- ترويض المسلم والرده الحضارية (1)
- مقدمه فى المادية التاريخية
- أسهامات ماوتسى تونج حول المادية الديالكتية -1-
- حقيقة الأشياء فى قانون التناقض-رؤية ماركسية-
- قانون التراكم الرأسمالى
- إطلاله على مدرسة فرانكفورت -2- -رؤية ماركسية-
- إطلاله على مدرسة فرانكفورت -1- -رؤية ماركسية-
- عن المبدأ اللاسلطوى (الأسس والخصائص)
- الجمود والتعصب هوية الأديان !!
- الإسلام دين وليس دولة !!
- كيفية نشأه الدين !!
- أستقاله العقل فى الإسلام
- عبرى عن حريتك فى العلن !!
- لا تخجلى -فأنتى أنثى!!
- الصهاريج الأثرية فى مدينة الأسكندرية
- نظرية الثورة الواحده _نظرية تحريفية_
- رسالة الى الأناركيين
- عن التنظيم واليسار
- بنود مسودة الدستور الجديد أجهاض للثورة


المزيد.....




- هل يعود تنظيم -الدولة الإسلامية- بعد انهيار -دولة الخلافة-؟ ...
- واشنطن بوست: الفاتيكان بحاجة لتقديم أكثر من الأفكار والصلوات ...
- ليبراسيون: الكنيسة الكاثوليكية تختنق بأكاذيبها
- الخارجية الإيرانية: السعودية «عراب الإرهاب التكفيري» في المن ...
- باحث إسلامي: هناك رغبة لدى شباب الإخوان في التمرد على قيادات ...
- قرب الجامع الأزهر.. مطاردة ثم انفجار يوقع قتيلين وجرحى من ال ...
- الرئاسة الفلسطينية تندد بالإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأ ...
- الرئاسة الفلسطينية تندد بالإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأ ...
- مصر... إرهابي يفجر نفسه بجوار الجامع الأزهر بوسط القاهرة
- حاخام يهودي يكشف ما قاله ملك البحرين قبل 3 سنوات بشأن إسرائي ...


المزيد.....

- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فتحى - ترويض المسلم والرده الحضارية (2)