أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فتحى - ترويض المسلم والرده الحضارية (1)














المزيد.....

ترويض المسلم والرده الحضارية (1)


وليد فتحى

الحوار المتمدن-العدد: 4642 - 2014 / 11 / 24 - 18:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من حقائق الأمور أن الدول العربية التى تمثل أغلبية سكانها من المسلمين تقع فى مرتبة أكثر البلدان تخلفا وجهلا على كل المستويات ،بالأضافه الى الصحوه الأرهابية والوحشية والطائفية والعنصريه والعنف التى تنتشر فى تلك البلدان ..
وبسبب تلك الأزمات المتتالية التى تعانى منها المنطقة العربية عاما ومصر خاصا فأنقسم المجتمع الى فريقين متضادين لتشريح تلك الازمات ومعرفه أسبابها وعلاجها أيضا،فالفريق الأول أرجع الأزمة الى عدم إلتزام ـ خير أمه أخرجت للناس ـ بدينها حسب الأصل التشريعى القرانى والمحمدى ولذلك تحققت النقمة الإلهية والتى توجب حتما الى الرجوع الى الدين والإلتزام الدقيق بأوامره ونواهيه وفروض وحدوده الشرعية والتسنن برسول الأسلام ـ صلعم ـ وسنن الراشدين الهداه المهديين ،وهذا الفريق هم الأكثر إنتشارا،ويغلب على هذا الفريق روح التنظيم لتعودهم الطاعه المطلقة فيشكلون جماعات شديدة التنظيم والإنضباط والإستجابه الحركية السريعه،لربما يظهر مابينهم على السطح خلافات ولكن خلافات فى الدرجة لكنها غير نوعية لأنها تتوافق جمعيا على الأهداف الواحده وإن أختلفت الأساليب،ولربما يحكمون من وراء مؤسسات الدوله بشكل غير مباشر لتحقيق الأسلمة الكامله للمجتمع والدوله..
أما الفريق الثانى وهو (العلمانى)وهو الأقل أنتشارا بين الجماهير وغالبيتهم من المثقفين والنخب الثقافية ولكنهم الأكثر قدرة على الوصول إلى حلول علمية والأكثر منطقا والإقوى حجه ويستندون الى تفسير الواقع بعقلانية ولذلك يتم طعنهم لدى الفريق الأول بكونه مناهضا للدين ويناوئه ،فهذا الفريق العلمانى العقلانى يروون أن أزمه المجتمع الى تمسكهم بتراثهم الذى تجمد وتجمدوا معه،ولكن الفريق العلمانى بدوره ينقسم الى فئتين فكريتين فالأول يرى أن الخروج من الأزمه يتطلب التحرر التام والأنعتاق الكامل من سلطه التراث الأسلامى أو أى دين آخر،والفريق العلمانى الأخر يرى أن المأثور الاسلامى جزء لا يتجزأ من ثقافه المجتمعات العربية ويستحيل القطعية الكامل للتراث الأسلامى فالحل أذن يكون بإعاده قراءه هذا الموروث الهائل واعاده تصنيفه وتبويبه وتجديد فهم النصوص وشرحه برؤية حديثه بما يتوافق مع العصر وأعمال العقل.
ومن ضمن المعتقدات المتجذرة عند المسلم هى أن الاخلاق قاصرة على الأسلام وانه الشئ الوحيد تقريبا الذى يمتلكه المسلم ،فهو قد أمتلك الحقيقة المطلقة (الدوجما) ولذلك يعتزون ويتباهون أمام الدنيا بأنهم اصحاب اخلاق سمحه والباقى الغير معتقد بالاسلام فهم كفره وغير اخلاقيين ومنحرفين،لأن الاسلام أعزاهم بالأسلام،ولكن صار الكذب مباحا بعقيدة (التقية)واموال غير المسلمين فى أعتقادهم الأسلامى غنيمة مستباحه لانهم محاربون شاءوا أم ابوا،بالأضافه الى فقه كامل مكرس للأغتصاب بدعوى الشرع والدين ،فملك اليمين مازال يدرس فى المدارس والجامعات والأزهر وبفقه الأئمه الأربعه ومن تبعهم ،ناهيك عن أستمرار الشيعه فى العمل بنكاح المتعه وزواج المسيار فى بعض المجتمعات ،ومفأخذة الرضيعه وزواج الطفله..
فالمشكله أن المسلم يعتقد تعصيمه والكمال التام للتراث الأسلامى بكليته،ومن بين الشرائع التى وقفت عند زمانها ولا تتحرك ويتم فرضها فرضا بدعوى الدين والأسلام وهو مايعرف (بقوانين الأحوال الشخصيه) فقوانين الزواج والطلاق التى لا تكترث لحرمه الخيانة إلا مع الأنثى المحرم عليها ماهو حلال للذكر،فله الزواج بأربعه،وله وطء مالا عدد له ممن ملكت يمينه دون أن يعتبر ذلك أغتصابا يستحق العقوبة،وللزوج أيضا الحق فى طلاق زوجته دون أبداء أى اسباب،ناهيك عن قوانين المواريث..
فلقد أصبح بشر مثل جميع البشر لهم قدسية مثل (ابى بكر وعمر والبخارى وابن كثير..)حتى وصل التقديس الى مشايخ ووعاظ مثل الشعراوى وابن باز وغيرهم..
فلقد اصبح فى المجتمع هوس دينى وتطرف بسبب تعاليم الدين من كتب التراث والموروث العقيم الذى يحمله الأسلام،فتلك كتب التراث هو فقه يسمى (فقه السلطان) معظمه وضع فقط من أجل القضاء على الجماعات المناهضه للدوله المسيطرة لأن تاريخ الأسلام والمسلمين كله هو تاريخ فتن وصراع على الجاه والسلطان بدءا بالثوره على عثمان بن عفان بسبب ظلمه وواقعه الجمل سنه 36هجرية ثم صفين 37 هجرية ثم مذبحه آل البيت فى 61 هجرية ،ثم غزو جيش يزيد بن معاوية على المدينه وتدميره لها سنه 63هجرية،فقتل من قتل وسبى من سبى ووصلت ألف عذراء من هتك العرض العلنى وهن بنات الصحابه،ثم فتنه المختار الثقفى وابن الزبير فى 73 هجريه،ثم ضرب الحجاج بن يوسف الثقفى وجيشه مكه والكعبه بالمنجنيق وذبح الحسين وقتل الحسن ومن يومها لم تتوقف الفتن والملاحم الهمجيه الدموية والمحن الغير أنسانيه..
فالمدارس والجامعات أصبح مراكز لتعليم التطرف تحت دعوى الأيمان وليس تعليم العلم،فأصبحت المدارس تلقن فضيلة (النقاب والحجاب) والتباحث فى شئون الفرج والطهاره والطمث والمواريث مع الأسراف فى تقديس مالا يصح والدفاع عن الموروث الأسلامى وأحتسابه من الكمال ذاته،إن هذا الأنهيار المفزع ليس إلا نتيجة طبيعية للعوده الى نظام القبيلة البدائى والتعصب للعنصر والدين والمذهب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,222,438,201
- نقد الأقتصاد السياسى برؤية روزا لوكسمبروج
- مقدمه فى المادية التاريخية
- أسهامات ماوتسى تونج حول المادية الديالكتية -1-
- حقيقة الأشياء فى قانون التناقض-رؤية ماركسية-
- قانون التراكم الرأسمالى
- إطلاله على مدرسة فرانكفورت -2- -رؤية ماركسية-
- إطلاله على مدرسة فرانكفورت -1- -رؤية ماركسية-
- عن المبدأ اللاسلطوى (الأسس والخصائص)
- الجمود والتعصب هوية الأديان !!
- الإسلام دين وليس دولة !!
- كيفية نشأه الدين !!
- أستقاله العقل فى الإسلام
- عبرى عن حريتك فى العلن !!
- لا تخجلى -فأنتى أنثى!!
- الصهاريج الأثرية فى مدينة الأسكندرية
- نظرية الثورة الواحده _نظرية تحريفية_
- رسالة الى الأناركيين
- عن التنظيم واليسار
- بنود مسودة الدستور الجديد أجهاض للثورة
- صراع مابين العلم والدين !!!


المزيد.....




- مقال بنيويورك تايمز: المسلمون الأميركيون ليسوا طابورا خامسا ...
- الطبقة السياسية الفرنسية تتوحد للتظاهر ضد معاداة السامية بفر ...
- هل يعود تنظيم -الدولة الإسلامية- بعد انهيار -دولة الخلافة-؟ ...
- واشنطن بوست: الفاتيكان بحاجة لتقديم أكثر من الأفكار والصلوات ...
- ليبراسيون: الكنيسة الكاثوليكية تختنق بأكاذيبها
- الخارجية الإيرانية: السعودية «عراب الإرهاب التكفيري» في المن ...
- باحث إسلامي: هناك رغبة لدى شباب الإخوان في التمرد على قيادات ...
- قرب الجامع الأزهر.. مطاردة ثم انفجار يوقع قتيلين وجرحى من ال ...
- الرئاسة الفلسطينية تندد بالإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأ ...
- الرئاسة الفلسطينية تندد بالإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأ ...


المزيد.....

- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فتحى - ترويض المسلم والرده الحضارية (1)