أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناديه كاظم شبيل - في العراق الحبيب ! ان تحال على التقاعد ! شئ من المحال !














المزيد.....

في العراق الحبيب ! ان تحال على التقاعد ! شئ من المحال !


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4636 - 2014 / 11 / 17 - 10:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في كل بقاع الارض هنالك قانون تقاعدي ، ينصف الموظف ان اصيب بمرض ما ، او ضرر ما اثناء العمل او بسبب العمل ، كالام الكتف او الرقبه نتيجة السياقه او كي الملابس وما شابه ذلك ، او بسبب الاكتئاب والامراض النفسيه . ويكون الراتب حسب سني الخدمه مع تعويض سخي يكفل له ولاسرته الحياة الكريمه . وهناك انواع اخر من التقاعد ، لا مجال لذكرها الان .
ولاجراء معاملة التقاعد العام ، ماعليك الا ان تملي استمارة التقاعد قبل شهرين او ثلاثة من بلوغك السن القانوني وهو الخامسه والستين ، وفي بعض الدول عندما تبلغ الستين ثم تحصل على التقاعد . ويغطي الراتب التقاعدي جميع متطلبات الحياة ، وبما يكفي لحياة كريمة تغنيك عن الديون وتحفظ لك ماء الوجه .
كل المعلومات تستقيها الدولة من ارشيف المواطن المحفوظ في الحاسوب ، وما على المواطن الا ان يملي استمارة بسيطه ويرسلها في البريد العادي ويأتي الرد بعض فترة قصيره جدا ، وله حق الاعتراض على القرار التقاعدي ، وتكفل له الدوله محام ان كان لا يجيد اللغه .
معظم المواطنين الاجانب لم يقدموا خدمة للوطن الجديد ولو ليوم واحد ، هؤلاء ايضا يشملهم قانون التقاعد المبكر ( الناتج عن المرض ) والعام وهو بعد بلوغ المرء السن القانوني .
يستطيع المتقاعد ان يغادر البلد مدة ستة اشهر ويعود بعدها ليملي استماره روتينية تؤكد بأنه مازال حيا يرزق ، ويستطيع بعدها السفر ثانيه وهكذا .
يحصل المتقاعد على امتيازات منها العلاج المجاني وتخفيضات في مجال الرياضه والسفر وامور كثيرة اخر ، او كارت يسمح له بالتنقل في وسائل النقل مجانا في بعض المدن الكبيره .
اما في عراقنا الحبيب ، وخاصة بعد الفوضى العارمه التي حدثت به ، وبعد ان تبرعت ايدي الشر والحقد من دول الجوار واحرقت الحجر والبشر ، يقف المرء عاجزا عن اثبات استحقاقه التقاعدي ، فكل ملفاته الشخصيه اصبحت رمادا تذروه الرياح ، الامر يهون لمن ظل مرابطا بالعراق ولم يغادر منزله شمالا او جنوبا ، فلا بد وانه يحتفظ باوراقه كامله وبالاخص شهادة التخرج وتاريخ اول مباشره له في العمل والتنقلات والعلاوات والشكر والتقدير والترفيع ، ولكن كيف يكون الحال لمن غادر ارض الوطن بسبب الظلم أوالخطر الذي هدد حياته ؟ هنا يستحيل له الامر ، فلا شهادة تخرج ولا اول مباشره ولا اخر يوم في الدوام ، نعم قد يتنقل المرء هنا وهناك في الاماكن التي سبق له العمل فيها ويأتي لدائرة التقاعد بالمفيد ، ولكن هل توافق دائرة التقاعد على تلك الشهادات ؟ كلا بالطبع رغم علمها من الدائره التي عمل بها الشخص بأن جميع الملفات قد احرقت او فقدت ، وتبدأ رحلة العناء والشقاء ، وكتابنا وكتابكم ،وبين الامل والخيبه تمر الشهور والامر كما هو ، وتبدأ اقتراحات وطلبات اخر تعجيزيه من مديرية التقاعد ، ويجد الانسان نفسه بأنه يركض وراء سراب لا امل فيه ، وتستمر المعاناة وينصحه المقربون ( بالحرام ) نعم فلا حل للموضوع الا الرشوه ، ويطلب منه الموظف المسؤول مبلغا تعجيزيا ، فيحتار بين ان يدفع هذا المبلغ او ان يلغي الموضوع جملة وتفصيلا ، ولكن هل يترك حقه ويهضم حق السنين الطوال من درس واجتهاد وبرد وحر ومرض وعوز وخوف ؟ هل يضحي بكل هذا لاجل موظف مرتش لا يستلذ الا بالمال الحرام ، اذا هل نحن مسلمون حقا ، وهل نؤمن باليوم الاخر ، كلا والف كلا ، وكل مانراه في العراق هو مظهر اسلامي لا اثر فيه لروح الاسلام النقي ، فلقد اصبح الاسلام صنما اسمه الاسلام نعبده وننحر له الذبائح كما يفعل اهل الجاهلية للات والعزى وهبل ، الفرق هو الاسم فقط ولا غير ، واصبح النفاق الديني هو سيد الموقف ، فالقران يتلو في المحال التجاريه وفي وسائل النقل والمطاعم لا تسمع الا النحيب والبكاء ، وكأن العراق لا تنقصه الذبائح والمئآتم المستمره التي يقدمها ليلا ونهارا وفي كل يوم .
في الختام اقدم اقتراحا انسانيا لدائرة التقاعد مع علمي انها سترميه في سلة المهملات ، فالجشع والطمع اصبح عادة لا يمكن للموظف الاستغناء عنها بأي حال من الاحوال ، ولكن عل وعسى ان يأخذ بها من لا زال يملك شيئا من الضمير ، وهذا الاقتراح هو ان يكتفي موظف التقاعد بهوية الاحوال المدنيه ليتأكد من عمر المتقاعد وان تكون لدى الشخص بعض الاثباتات التي تثبت خدمته كالمباشرة في العمل او الانفكاك ، وان يحضر بعض الشهود للادلاء بمعلوماتهم ، وان تحتسب الخدمه وفقا لذلك ، وهذا ما يعمل به في الدول الاوربيه ، فعندما تفتقد بعض المستمسكات للشخص الذي يرغب في اكتساب جنسية البلد الجديد ، يطلب منه ان يحضر شاهدين للادلاء بانهما يعرفانه حق المعرفه وبأنه من بلدهما الام .
الدوله والمواطن في بلداننا ( الاسلاميه ) في ازمة ثقه متبادله ، ولا بد من ان تحترم الدوله المواطن وتخلص له ، كي يبادلها الاحترام والاخلاص ، ماذا والا فالقيامة ستقوم ، وسنقلب البلد على عقبيه اكثر مما هو عليه الان .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,754,900,938
- حدث في جوازات الاعظميه !
- الفارون من الحجيم !
- لالالا ................لا تكتبي !
- المرأة المسلمة المغتربه ! حررها القانون وقيّدها الشرع !
- التحرش الجنسي في الوطن العربي
- يومها ؟؟؟؟؟؟؟؟حين تمتلك ارادتها كشقيقها الرجل ، ذلك هو يومها ...
- عنصريون مع سبق الاصرار والترصد !
- ترى ! كم شتاته تستوعب صحراء عراقنا الجميل ؟
- مباراة انسانية بين حلف الفضول واتفاقية جنيف
- خفته جدا ............حتى خيّل لي بأنني احببته جدا !
- ماانتنها !صلة الرحم لو تحولت الى صلة لحم
- دعوة لتنقية الذات !
- وداعا أبا علي !
- اي الاصنام احق بالتحطيم ؟
- كما من حمّى ينتفض المريض ،انتفض الشعب العربي من ظلم الطغاة !
- قارورة ؟؟؟ ارفض ان اكونها حتى ولو لارقى انواع العطور
- القوى اليساريه وثورات الربيع العربي
- المرأة العراقيه ترفع لواء الوطن عاليا
- الهي ! تراه من يكون ؟
- نحيب على صدر نخلة عراقيه


المزيد.....




- البرازيل: ارتفاع وفيات كورونا إلى 240.. وإجمالي الإصابات 683 ...
- مصدر لـRT: الولايات المتحدة تشتري نقدا حمولة طائرة كمامات صي ...
- التحق بابن قريته.. استشهاد شاب فلسطيني في نابلس متأثرا بجراح ...
- كورونا يجبر البحرية الأميركية على إخلاء حاملة الطائرات روزفل ...
- قبل 17 عاما... فيديو نادر للملك سلمان وهو يمازح بائع
- الرئيس التونسي يستنكر استهداف -الحوثيين- للأراضي السعودية بص ...
- طريقة استثنائية من الشرطة الكويتية لحث المواطنين على عدم الن ...
- طائرة مساعدات روسية تحمل معدات طبية للولايات المتحدة تهبط في ...
- محكمة جزائرية تقضي بسجن مدير الشرطة السابق وعدد من أفراد عائ ...
- فرنسا.. وفيات كورونا تتخطى 4000 حالة ولا نهاية للعزل قريبا


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ناديه كاظم شبيل - في العراق الحبيب ! ان تحال على التقاعد ! شئ من المحال !