أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - وليد فتحى - مقدمه فى المادية التاريخية














المزيد.....

مقدمه فى المادية التاريخية


وليد فتحى

الحوار المتمدن-العدد: 4633 - 2014 / 11 / 14 - 08:44
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


عندما نستخلص المعايير الجديدة والحقيقية لمعرفة التاريخ وعلاقات الأنتاج فى المجتمع فى حقب تاريخية متتابعه من القدم والى الآن فيجب أن يدرس التاريخ من جديد،وبالتالى البحث بالتفصيل ظروف تشكيلات العلاقات الأجتماعية المختلفة،ويأتى بعد ذلك أثناء البحث والتأمل والدراسة الموسعه فى العلاقات الأجتماعية وتاريخها تبعا لكل زمن فسنجد شيئا جوهريا مترابطا فى نظرية (الصراع الطبقى) وعندها تتجدد الصراعات والحروب ولكن تبعا لمسميات مختلفه فى كل عصر وزمان وعلى حسب المعايير تبعا لكل مجتمع،فدراسه المجتمعات تبعا للنظم الأقتصادية وعلاقات الأنتاج لابد وأن تتم قبل دراسه المجتمع تبعا لمفاهيم سياسية وحقوقية وجماليه وحضارية وفلسفية ودينيه ...الخ.
فالدراسه التاريخية تشمل الأقتصاد السياسى وتتبع تاريخ التجارة والصناعه والزراعه والتشكيلات الأجتماعية.
ووفقا للمفهوم المادى للتاريخ يشكل الأنتاج الأقتصادى وتجديده هو العنصر الحاسم والجوهرى فى نهاية المطاف فى العملية التاريخية عند نشوب ثورات أو أنتفاضات اجتماعية لمناهضه الظلم والأستبداد.
ومع ذلك نجد أن الوضع الأقتصادى ليس هو العنصر الأوحد الحاسم فى تلك العملية التاريخية فى أنتاج الثورات والأنتفاضات فى تاريخ البشرية وأنما هو البناء التحتى لتلك المنظومه ولذلك يوجد عناصر البناء الفوقى الذى يؤثر أيضا فى مجرى النضال التاريخى.
ولقد تم أعتماد (نظرية الحق) كمفهوم وقانون عند كافه الأقتصاديين والسياسين والمؤرخين عند كتابه فصول أو ملامح تاريخ شعب ما ،ففى أبان كل ثورة أو أنتفاضه يتم عمل تشريعات جديدة على المستوى الأقتصادى والسياسى ويقضى على الملامح الأقتصادية والسياسية القديمه ،ولكن تلك التشريعات التى تسمى بنظرية الحق ما هى الا تشريعات تتصالح بشكل مؤقت مع الظروف والمستجدات الجديدة ولكن سرعان ما تتجدد التناقضات المجتمعية مره أخرى الناجمه من تلك القوانين والتشريعات الجديدة وبالتالى تتجدد الثورات والأنتفاضات ولكن فى ظروف وزمن آخر ،ففى كل زمان ومكان توجد ضروروة سياسية لتغيير العلاقات الأقتصادية ولكن بالشكل الذى يعطى حياه للنظام الجديده ويحافظ على مصالحه فقط حتى ولو بشكل مؤقت أو أعطاء فرصه من الوقت لذاك النظام الجديد أن يشكل قواعده القمعية سواء العسكرية أو الفكرية للقضاء على أى بادرة أنتفاضه أو ثورة ومحاوله تفتييت المجتمع والعمل على عدم توحدهم عن طريق إبراز التناقضات أكثر وأكثر مابين الفئه الواحده فى المجتمع.
فإذن الفلسفه مرتبطا أشد الأرتباط ومتأثرا بشكل ممتاز بالمؤثرات الأقتصادية ،ففلسفات البرجوازية تتفاعل مع المجتمع البرجوازى وتتحالف مع السلطه والنظام القمعى ضد الفقراء والمنبوذين تحت مسمى أحترام القانون ونظريات مثل العقد الأجتماعى أو نظرية الحق،فالعلاقات الأقتصادية هى أساس معرفة تاريخ المجتمعات وتأتى فى المرتبه الثانية العلاقات على المستوى السياسى والإجتماعى والدينى والإخلاقى والجمالى والثقافى وغيرها..
ولذلك الظروف الإقتصادية هى الشرط الرئيسى فى نهايه المطاف لتفسير تاريخ المجتمعات ولكن ليس الأوحد ،لأن توجد مجتمعات كثيره جدا تعانى من الأضطهادات الطبقية والبؤس الأقتصادى والظلم ولكن لابد من تتابع النظام التحتى الى مستويات تصاعدية الى الأفق عن طريق الإدراك بالمأساه الأقتصادية ومن ثم الوعى بالوجود الإجتماعى المتدنى الذى يحتم تغييره بالثورة والإنتفاضات ـفهذا هو المعيار الحقيقى لمعرفة تاريخ المجتمعات البشريه على مر العصور والحقب التاريخية المتتابعه.
ولابد أن لا يغيب عن البال نقطتين هامتين فى معرفة مسار التاريخ الإنسانى ففى النقطه الأولى هى أن التطور الإقتصادى يتفاعل مع ذاته وبشكل ديناميكى ويمثل البناء التحتى للتغيير ولكن ليس بشكل مطلق لأنه توجد أعتبارات أخرى وهى السياسية والحقوقية والفلسفية والأدبية والفنية والتى تمثل البناء الفوقى للتغير.
والنقطه الثانيه وهى أن الناس هم من يصنعون تاريخهم بأيديهم وبالتالى ظهور رجال عظماء فى تحريك التاريخ الى الامام هم محض صدفه ،فإذا لم يتواجد هؤلاء الرجال فسوف يتواجد غيرهم على نفس الكيفية ولربما بشكل نسبى أنما ضروروة وجودهم فى ظرف تاريخى معين ،فإذن لا توجد أسطوره الراجل العظيم أو المنقذ التاريخى لأن عظماء مثل نابليون بونابرت ولربما لينين وماو وجيفارا فأن ظهورهم جاء فى ضرورة تاريخية وأن لم يظهروا فكان من الحتمى ظهور أسماء أخرى بنفس الكيفية بشكل نسبى ..



#وليد_فتحى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسهامات ماوتسى تونج حول المادية الديالكتية -1-
- حقيقة الأشياء فى قانون التناقض-رؤية ماركسية-
- قانون التراكم الرأسمالى
- نقد الأقتصاد السياسى برؤية روزا لوكسمبروج
- إطلاله على مدرسة فرانكفورت -2- -رؤية ماركسية-
- إطلاله على مدرسة فرانكفورت -1- -رؤية ماركسية-
- عن المبدأ اللاسلطوى (الأسس والخصائص)
- الجمود والتعصب هوية الأديان !!
- الإسلام دين وليس دولة !!
- كيفية نشأه الدين !!
- أستقاله العقل فى الإسلام
- عبرى عن حريتك فى العلن !!
- لا تخجلى -فأنتى أنثى!!
- الصهاريج الأثرية فى مدينة الأسكندرية
- نظرية الثورة الواحده _نظرية تحريفية_
- رسالة الى الأناركيين
- عن التنظيم واليسار
- بنود مسودة الدستور الجديد أجهاض للثورة
- صراع مابين العلم والدين !!!
- -السياسة هى التعبير عن الأقتصاد-


المزيد.....




- قبل 12 سنة غادرنا الرفيق امحمد تريدة
- Renewed Gulf Hostilities, Elevated Regional and Global Uncer ...
- Uranium Diets:  Nuclear Energy, Modi and Down Under Toadies ...
- Declaration of Independence 1776: Declaration of Abdication ...
- أزمة تضرب حزب الشعب الجمهوري.. أكبر أحزاب المعارضة في تركيا ...
- Srebrenica and the Hierarchy of Horror: Between Legal Classi ...
- Whitmer’s Data Center Push Isn’t Just Bad for Michigan — It’ ...
- Building an Economy That Works for Working Americans
- اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية تصادق بالإجماع على ت ...
- اكتشاف 59 عملة فضية من عهد الخلافة العربية في مقاطعة كالينين ...


المزيد.....

- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - وليد فتحى - مقدمه فى المادية التاريخية