أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - خالد حسن يوسف - رجلان وإنهيار الصومال واليمن1














المزيد.....

رجلان وإنهيار الصومال واليمن1


خالد حسن يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4592 - 2014 / 10 / 3 - 16:04
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


الصومال واليمن بلدان متجاورين على ضفتي خليج عدن وبربرة(تاريخيا), ويربط الشعبين المنحدرين من القوميتين الصومالية والعربية, تاريخ طويل وكم كبير من الصلة والروابط على شتى أصعدة الحياة, وأعداد كبيرة من أبناء الشعبين أنصهروا معا في جغرافيا الصومال واليمن تاريخيا, هي علاقة ممتدة ومستمرة ولا يمكن المرور لتطرق إليها وشرحها بشكل عابر, إلى أنه يمكن الإختزال الإشارة لها.

كلاى الشعبين تاريخيا كان عصيا على هجمات الغزاة الخارجيين والذين أستماتوا في السيطرة على الصومال واليمن, وأنتهىواقع كلاى الشعبين للوقوع في مراحل شتى من تاريخهما الانساني, إلى أن وجدا ذاتهما واقعين تحث قبضة قوى خارجية عملت على تشطير وتجزئة أراضيهما في القرن التاسع عشر الميلادي.

وشاء القدر في أن يأتي أثنان من أبناء الصومال واليمن من أسرتين صومالية ويمنية وكلاهما كتب مشهد سياسي يبدو شبيه بالآخر, ويتسببان بمآسي لأبناء شعبهما انطلاقا من حسابات سياسية لهما, إلى أنها كانت تشكل بضربات موجعة وقاتلة لصوماليين واليمنيين, وهي حددت وستحدد ملامح التاريخ السياسي لشعبين على المدى التاريخي الطويل.

أبن الصومال يتمثل بالسيد عمر غرتا غالب, في حين يتمثل النموذج اليمني المقابل أو المثيل له في شخص الفريق عبدربه منصور هادي, الأول قدم من محافظة الشمال الغربي في الصومال والتي تمثل مدينة هرجيسا مركزها, وتخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت, بينما قدم الثاني من محافظة أبين في اليمن ومركزها مدينة زنجبار, وتخرج من كليات عسكرية بريطانية,مصرية وروسية.

أختلفت وظائف الرجلين الحرفية, حيث أن عمر عرتا غالب, أحترف الدبلوماسية, بينما أحترف عبدربه منصور هادي, العسكرية, إلى أن كلاى الرجلين أنتهى إلى السياسة, وبرز نجم كلاهما في ظل نظامين سياسيين ماركسي, فعمر الصومالي بزغ فجره مع حلول نظام العسكر والذي أتخذ المنحى الماركسي في الصومال في عام 1971, وبزغ فجر عبدربه اليمني, في ظل تكريس الماركسية مع تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في عام 1978, وكلاهما كان له دور في الحياة العامة لبلدهما.

عمر الصومالي كان الركيزة لدبلوماسية الصومالية وفي ظل توزيره على خارجية الصومال, أنضمت جمهورية الصومال الديمقراطية إلى الجامعة العربية في عام 1974, وكانت له مقولة مشهورة يومها "لو لم أكن عربيا لا تمنيت أن أكون عربيا", ورغم أن مقولته شدت ونالت استحسان القادة العرب يومها, إلى أنها لم تخلوا من بعد المزايدة السياسية من قبله.

خاصة وأن الصوماليين أفارقة أصولا, ولم يكونوا بعيدين عن العرب اجتماعيا وسياسيا خلال تاريخهم, ولاسيما وأن العروبة هي رابطة ثقافية وليست تحديدا بصلة عرقية, ناهيك عن أن إنضمام دولتهم إلى جامعة الدول العربية, كانت قضية مفروق منها منذ عام 1963, حيث كانت تسعى حكومة رئيس الوزراء الصومالي عبدالرشيد علي شرماركي, نحو ضم الصومال إلى الجامعة العربية, وتم تفعيل ذلك بعد إندلاع حرب أكتوبر 1973 والذي أظهر فيه الصومال رابطته العضوية مع الشعوب العربية في النضال لأجل بلوغ حقوقها المشروعة.

بينما كان عبدربه اليمني يمثل بركيزة أساسية في المؤسسة العسكرية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية, وظل كقائد عسكري بارز وتقلد منصب نائب رئيس هيئة أركان جيش بلاده, والذي كان لعب دورا بارز في بناء قدراته العسكرية, في ظل الدعم السياسي والعسكري السوفيتي لدولة عدن في عقدي السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي.

وقد تمرس كل من عمر وعبدربه, في ظل نظامين سياسيين ماركسيين لم يعهدان مطلقا حالة الاستقرار السياسي خلال عقدي حكمهم لمقديشو وعدن,و كانا جزء من نظامين أدمنا الصراعات السياسية الداخلية والعسكرية الداخلية في أوساط أقطابهما السياسية والعسكرية المتصارعة لطلية عقود, والتي خلفت ثركة من المآسي في الصومال وشطر الجنوبي من اليمن, وليس ذلك فحسب, بل أن كلاى النظامين قطع شوط كبير على الصعيد الإيديولوجي, حينما سار نحو إتخاذ المنحى الماركسي اللينيني, والذي لم تتبعه شعوب كانت مهيئة للمسار الماركسي اللينيني أكثر منهما, بفعل حتمية تطورها الاجتماعي التاريخي.

إلى أن الحسابات السياسية لكلاى نظامين قضت الإرتماء في أحضان موسكو, رغبة في توطيد واستمرار أنظمة قمعية غير ديمقراطية على التراب الصومالي واليمني, وظهرت في ظل مرحلة إنقلابات عسكرية تحاكي بعضها البعض من منطلق مسمى الثوراث, وبغية الحصول على ترسانات الأسلحة لتعزيز القبضة على مقديشو وعدن, ورغبتهما في إستعادة أراضي تاريخية لشعبيهما من دول الجوار, وذلك مع تشكل خرائط الجغرافيا السياسية في القرن الافريقي والمشرق العربي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,164,051,363
- الجنرال أحمد سليمان عبدالله2
- البيض ورجال اليمن في وهم
- تكفير كاتب صومالي
- قراءة لمذكرات داعية2
- الجنرال أحمد سليمان عبدالله1
- إلى أين سورية الدامية؟
- العلمانية كحاجة وجدوى
- قراءة لمذكرات داعية1
- أثر التلموديين الجدد في حياة المسلمين!
- مظاهرة ضد رئيس الصومال
- تغيرات عقائدية في الأوساط الصومالية المعاصرة!
- مظاهرة ضد رئيس جيبوتي
- ما معنى مفهوم الخلافة الاسلامية؟2
- ما معنى مفهوم الخلافة الاسلامية؟1
- الصومال وتبعات حظر السلاح
- الاسلام الإلهي والإنساني
- الصومال وتراث الابل
- أبعاد الاعتراف الأمريكي بالحكومة الصومالية
- ذاكرة ذات صلة بسفير صومالي
- تذبذب السياسة الأمريكية في الصومال


المزيد.....




- ماكغورك لـCNN: نفوذ أمريكا في سوريا يتبخر أمام روسيا.. وداعش ...
- رأي.. کامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: لبنان تعرّض لخدعة من إي ...
- موسى الصدر: ما الذي يجعل من قضيته ملفاً لا يغلق؟
- الولايات المتحدة ستطلب رسميا من كندا تسليم المديرة المالية ل ...
- أزمة البريكست.. ماي تحارب الجميع فهل يوقفها البرلمان؟
- أقمار البنتاغون العسكرية تحت ظلال صواريخ موسكو
- صحيفة: أفعال الولايات المتحدة تدفع روسيا إلى خطوات خطيرة
- الصقيع يجمد -سائحة البكيني- حتى الموت! (صور)
- غوتيريش يعين كويتية أمينة للـ-إسكوا-
- مجلة أمريكية: واشنطن هي التي اضطرت موسكو لانتهاك معاهدة الصو ...


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - خالد حسن يوسف - رجلان وإنهيار الصومال واليمن1