أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان الفهد - الشرق الاوسط وصراع المصالح بين ايران وامريكا















المزيد.....

الشرق الاوسط وصراع المصالح بين ايران وامريكا


سليمان الفهد

الحوار المتمدن-العدد: 4571 - 2014 / 9 / 11 - 05:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصريحين مترابطين ومتلازمين جلبا انتباهي في الايام الاخيرة واحدا الى هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق حينما قال: إن "خطر إيران يفوق خطر الدولة الإسلامية"داعش"، وأن طهران تسعى لتشكيل حزام شيعي يمتد من طهران إلى بيروت مروراً بالعراق وسوريا، شارحاً أن ذلك يأتي كمحاولة لإحياء الإمبراطورية الفارسية في إطار طائفي شيعي".

اما التصريح الاخر فهو لاْمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، الجنرال محسن رضائي الذي قال فيه : ان التحالفات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، أنه سوف يتشكل حزام ذهبي يشمل كلا من إيران وأفغانستان وسوريا والعراق، وسيكون هذا الحزام الذهبي حساسا وهاما خلال السنوات الـ 10 القادمة، لأنه في حال أصبحت أي من هذه البلدان قوية فإنها ستكون لها الكلمة الأولى من بين 20 دولة مجاورة لها.

بالعودة الى حديث كيسنجر الذي يقول: في حديث لقناة "سي.بي.إس"، قبيل صدور كتاب له الثلاثاء 10-09-2014 بعنوان "النظام العالمي" أنه "يعتقد أن إيران تمثل مشكلة أكبر مما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية"، معتبراً أن "التنظيم مجرد مجموعة من المغامرين الذين يعتنقون أفكاراً عنيفة"، كما ذكرت صحيفة العرب اللندنية.

ويعطي كلام كيسنجر ذي الخبرة الواسعة بالسياسة الدولية صدقية لتذمّر جيران إيران، وخصوصاً الخليجيين، من السياسات التوسعية لطهران وتدخلها المستمر في شؤون بلدانهم، وأشار إلى أن إذكاء إيران للطائفية وتشكيلها لحزام شيعي سيعطيها قوة هائلة من الناحية الاستراتيجية.

وقال أيضاً إن "تنظيم الدولة الإسلامية لن يصبح واقعاً استراتيجياً دائماً، إلا إذا تمكن من الاستيلاء على مزيد من الأراضي".

ويرى كيسنجر الذي عمل في إدارتي الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد إن "مواجهة داعش تعتبر مواجهة هامة، لكنه من السهل إدارتها، على خلاف مواجهة إيران التي تتسم بالخطورة".

وأضاف أن ذبح الأمريكيين وبث الصور في التلفزيونات ووسائل الإعلام يعتبر إهانة للولايات المتحدة، وأن تلك الأعمال لا ينبغي أن تمر دون عقاب.

ودعا وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأسبق إلى شن هجوم كبير ضد داعش يوازي عملية قتل الأمريكيين، مشيراً إلى ضرورة وضع أهداف استراتيجية لإحباط خطط التنظيم من خلال الضربات الجوية حصراً وليس عن طريق إرسال قوات برية.

ودعا إلى حشد تحالف دولي واسع إلى جانب الجماعات المحلية في المنطقة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية حتى يتم تدميره.

ويدور كتاب كيسنجر "النظام العالمي" الذي صدر الثلاثاء، حول مفهوم النظام في العصر الحالي، في ظل اتساع الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، والتي تمتد من احتمالات اندلاع حرب أهلية في ليبيا إلى إعلان الدولة الإسلامية، إضافةً إلى اقتراب التجربة الديمقراطية الوليدة في افغانستان من الانهيار، كما يتناول الكتاب آفاق اضطراب العلاقات الأمريكية مع روسيا والصين.

اما بخصوص حديث الجنرال محسن رضائي الذي قال : إن انعدام الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط إثر الأحداث التي شهدتها الساحة السورية والعراقية واللبنانية واليمنية والأفعانية، زادت من أهمية وقيمة إيران في منطقة الشرق الأوسط، على حد قوله.
ونشر موقع "تسنيم" للحرس الثوري الإيراني، تصريحات محسن رضائي، الذي وصف أوضاع إيران السياسية الداخلية والإقليمية بـ"الحساسة"، قائلا إن "إيران أصبحت اليوم لاعباً إقليمياً لا يمكن تجاهله في تحديد مصير كافة الأحداث التي تشهدها المنطقة، وإن أوضاع إيران وسوريا والعراق وأفغانستان خلال السنوات الـ 10 القادمة سوف تتغير، وتكون حساسة جدا"، بحسب تعبيره.

ومضى قائلا : إن المنطقة في السنوات الـ 10 الأخيرة شهدت أحداثاً بالغة الخطورة وتطورات إقليمية غاية في الأهمية، كحرب العراق وحرب أفغانستان والحرب التي تشهدها سوريا الآن. وهذا يؤكد حجم أهمية منطقة الشرق الأوسط للعالم، حيث إننا نرى كل القوى العالمية تعمل على توسيع نفوذها فيها.

وكشف رضائي الذي كان قائد الحرس الثوري الإيراني الأسبق، أن "الحرس الثوري الإيراني خطط وعمل منذ 15 عاما من أجل تشكيل الحزام الذهبي في منطقة الشرق الأوسط، ولدينا رؤية جيوسياسية كاملة ومتوازنة للأحداث الإقليمية التي سوف تحدث مستقبلاً في المنطقة، وعلى ضوء ذلك ستكون سياستنا الخارجية في المنطقة".

وأوضح رضائي أنه "إذا أردنا أن نتزعم هذا الحزام الذهبي الذي يربط مياه البحر المتوسط بالصين، فإن علينا أن نتقدم في المجالات العلمية والاقتصادية والصناعية، وأن نكسب المرتبة الأولى في هذه المجالات في منطقة الشرق الأوسط بين كافة الدول".

وحول القوى الإقليمية الفاعلة والمؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، قال محسن رضائي إنه "منذ أكثر من 300 عام لم تتمكن أي دولة إقليمية من مواجهة القوة الإيرانية السياسية والأمنية والعسكرية في المنطقة. وإذا أردنا أن ننظر اليوم إلى وضع المنطقة بعد هذه الـ 300 عام، فإن إيران هي صاحبة القوة الإقليمية الأولى من بين كافة الدول في المنطقة. وهذه القوة في الإقليم من شأنها أن تمكننا من توسيع التأثير الإيراني على مستوى العالم، لتصبح إيران هي القوة العالمية المؤثرة والفاعلة في أهم القضايا"، على حد قوله.

لو نظرنا بعين ثاقبة للتصريحين لوجدنا عمق الحمى والصراع على منطقتنا وصل الى ذروته واختلفت تكتيكاته ايضا حسب الضروف وسياسة لوي الاذرع بخصوص السياسة الخارجية لمحور الصراع الامريكي – الايراني بين الشد والجذب وفي نهاية المطاف تبقى شعوب المنطقة هي الخاسر الوحيد من ذلك الصراع لعدم وجود قوة قاهرة وسطيه بين تلك الدول المتصارع عليها في منطقة الشرق الاوسط بأمكانها ان توقف هذا الصراع او تحسمه لصالح احد القطبين ... فأيران تعلنها صراحة وبدون خوف بأنهم دولة محورية وإقليمية وأن لهم - قوس ذهبي - من المصالح والأمن القومي الخاص بهم وسوف يدافعون عنه حتى الموت. هم يسمونه - المحور الشيعي - لأجل تجييش المشاعر وتجييش المتطرفين ضد إيران والشيعة. وأيران تقول : - قوس مصالح ذهبية - لن تتنازل عنه أطلاقا...

اما امريكا فهي ماضية للنهاية لحماية مصالحها في المنطقة التي تركن بأحضان مياه الخليج العربي الدافئة في الدول المطله على ضفتيه وعلى راس القائمة السعودية التي لا تنفك برباطها عن امريكا الا بأنهيار نظامها كليا اضافة لمصالح وامن اسرائيل في المنطقة ... كل هذه العوامل تجعل من منطقتنا منطقة صراع مصالح دائمة ولن تهدأ حتى يزداد ميزان كفة ميزان الدولة القوية هذه على تلك من القطبين المتصارعين حتى وان كلف الامر انهار من دماء ابناء المنطقة ... لتبقى روسيا باحثة عن موطيء قدم لها بأتجاه ايران الجار الذي لا تستطيع ان تقف ضده بأي حال من الاحوال لتلتحق بهما الصين وكوريا الشمالية وبعض دول المحور المعادي للامبريالية الامريكية ومحورها ... وفي النهاية تبقى منطقتنا على صفيح ساخن تنتظر المفاجأت وهي تدفع ثمنا باهضا من حيراتها ودماء ابناءها نتيجة ذلك الصراع الدولي ماظهر منه وما بطن .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,977,761
- ما رايكم بحكومة اوباما الجديدة في العراق؟
- الدليمي لم يكن موفقا في جلسة جريمة سبايكر
- محور الارهاب في الشرق الاوسط
- هل بدأت ملامح تقسيم العراق؟
- المهمش أوباما يبحث عن مصيره المفقود قي العراق.
- دهاليز النجف هي التي اقصت المالكي ( 2 )
- دهاليز النجف هي التي اقصت المالكي.
- مهلا... لم تنتهي فصول المؤامرة بعد.
- الانتخابات العراقية وفساد احزابها وقرار الفوز امريكيا - ايرا ...
- الوجه القبيح لاصدقاء الفيس بوك
- شوقي مسلماني وإيقاع الروح في حالاتها الكثيرة
- شوقي مسلماني: الصوت وإحالات ترسمها القصيدة
- التأمّل العالي في شِعر شوقي مسلماني
- جورج أليوت ودانييل ديروندا
- السياب : الإنسان والقضية
- صدق البعثيون وكذبت حكومة المالكي
- اغتصبوا عبير فلم تهتز شواربكم !
- معارضو الامس هم حكام اليوم
- متى يخرج العراق من النفق المظلم ؟


المزيد.....




- من يقف وراء استهداف الناقلات في الخليج؟ ولماذا؟
- نيبينزيا: روسيا ستبقى ملتزمة باتفاقيات استقرار الوضع في سوري ...
- نيبينزيا: مذكرة سوتشي حول سوريا نفذت بالكامل والأعمال القتال ...
- وكيل المخابرات المصرية السابق لـ RT: لا يحق لأردوغان المعزول ...
- قايد صالح: الجزائر ليست لعبة حظ
- مبعوث واشنطن: على أوكرانيا البدء في شراء الأسلحة الأمريكية
- بالفيديو.. كتيبة ليبية تنشق عن حكومة الوفاق وتنضم إلى قوات ح ...
- ماذا تشتري الولايات المتحدة في روسيا؟
- روسيا والورقة الإيرانية
- تحالف الأحزاب المصرية: أردوغان تجاوز كل الخطوط الحمراء وتجب ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان الفهد - الشرق الاوسط وصراع المصالح بين ايران وامريكا