أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي مسلم - وأخيراً داعش – في دائرة الاهتمام














المزيد.....

وأخيراً داعش – في دائرة الاهتمام


علي مسلم

الحوار المتمدن-العدد: 4553 - 2014 / 8 / 24 - 10:54
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


بالرغم من عدم تبلور أية رؤية اقليمية أو دولية واضحة ومتكاملة حتى الان لمواجهة تنظيم دولة ابو بكر البغدادي والذي بات يشكل خطراً جدياً يهدد مجمل الجغرافيا الاقليمية بما فيها اقليم كردستان وتركيا ودول اوربية وغربية أخرى على ضوء ما توفر لها من امكانات لوجستية ومادية وبشرية هائلة ( حيث تفيد بعض التقارير انه في ال24 ساعة الماضية انضم الى صفوف داعش اكثر من 50 الف مقاتل متطوع حوالي نصفهم فقط من سوريا ) , وبالرغم من أن التدخل الامريكي الجوي المحدود جاء في اللحظات الاخيرة والذي كان مشروطاً كما هو واضح بحيث يتم قبول تشكيل حكومة عراقية جديدة بعد استبعاد المالكي وتعيين الدكتور حيدر العبادي بدلاً عنه , بحيث يعمل مرحلياً على إبقاء العراق موحداً , إلا أن هذا التدخل جاء في وقته ولم يكن مفاجئاً خصوصاً كونه جاء في اطار حماية المصالح الامريكية في مجمل العراق وجوار العراق والوقوف الى جانب التجربة الديموقراطية المتنامية في إقليم كردستان العراق تلك التجربة التي تحمل في ثناياها ثقافة التسامح وبناء مجتمع تكنوقراطي مدني يسعى باطراد لقبول الاخر المختلف بقيادة مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان وكذلك حماية الاقليات الدينية من مسيحيين وايزيديين من الابادة وتقديم الدعم الانساني لهم . ومن الملفت للنظر أن هذا التدخل الأمريكي أخذ بعداً استراتيجياً جديداً بحيث اقتصر على تأمين حماية جوية للقوات المحلية من البيشمركه وبقايا قوات الجيش العراقي المتقهقر بخلاف ما حصل في السابق في العراق عام 2003 وافغانستان ومناطق عالمية أخرى حيث أكد أوباما بعد أن حسم الوضع ( حيث لم يكن بإمكاننا توجيه ضربات عسكرية جوية إلا اذا علمنا أن لدينا شركاء على الارض قادرون على ملأ الفراغ في رسالة موجهة الى القادة السياسيين العراقيين في بغداد واربيل ) , ولعل هذا التوجه سوف يلقى قبولاً في اوساط الشارع الامريكي وكذلك ضمن مؤسساتها الرسمية خصوصاً البنتاغون , حيث يرى بعض المحللين المهتمين بالشأن الاستراتيجي الامريكي أن ذلك يأتي في إطار استراتيجية أمريكية وغربية مكملة لفكرة محاربة الارهاب في منابعها ونقل الصراع من صراع سلفي يسعى لمحاربة الغرب إلى صراع ينحصر في المحيط المحلي والاقليمي لتلك القوى ويكون الدور المفصلي للمواجهة على الارض للقوات المحلية , ويأتي ذلك كخطوة متطورة في سياق اعتماد شعوب تلك المناطق على نفسها في مقارعة ودحر الارهاب أياً كان مع توفير بعض الدعم اللوجستي والجوي لها في هذه المرحلة ومتى كان ذلك ضرورياً . لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا , هل قوات البيشمركه الكردستانية لوحدها قادرة على فرض سيطرتها على كل المناطق العراقية الشاسعة التي وقعت بيد تنظيم داعش كونها القوة العسكرية الوحيدة المؤهلة والقادرة على القيام بذلك خصوصاً وأن قوات البيشمركه لم تخض منذ نشأتها حرباً مباشراً على الارض بالرغم من ان لها باعاً طويلاً وخبرة فائقة في خوض حرب العصابات في المناطق الجبلية الوعرة . يقول كفاج محمود الكاتب والباحث الكردي في معرض رده على هذا الموضوع أن المشهد العسكري على الارض حالياً قد تغير فبعد استحواذ قوات البيشمركه على السلاح المتطور وتوفر الخبرة في خوض المواجهات العسكرية الطويلة الأمد المقترنة مع العقيدة الصحيحة والارادة الصلبة وبعض المساعدة من بقايا الجيش العراقي والناس المحليين في مناطق النزاع يمكن عبر ذلك بسط السيطرة المجدية على المناطق المعنية . بقي أن نقول أن المواجهة العسكرية والتي من الممكن أن تكون بمثابة الحل المؤقت في دحر داعش وكل قوى الارهاب في المنطقة أو التقليل من شأنها مرحلياً لكن لا يمكن اعتبارها حلاً نهائياً تصلح لكل المراحل فلا بدا أن يكون ذلك مترافقا مع استراتيجية سياسية بعيدة المدى وشاملة بحيث يتم تحقيق قدر من العدالة في توزيع الثروة والسلطة بين كل المكونات المتعايشة في تلك المناطق والدول والبحث الشامل عن اسبابها المباشرة الاخرى والاهتمام الجدي بقضايا التنمية المتوازنة , فما جرى من سطوة طائفية شيعية في كل من دمشق وبغداد بدعم إيراني مباشر طوال العقود الماضية والتي خلقت حالة قلقة وغير مستقرة في الوسط السياسي السني والذي شكل كما هو معروف الحاضنة الاساسية لتنظيم دولة الاسلام داعش حتى الآن بالإضافة إلى أن هذا النوع من المواجهة يحتاج إلى جهد إقليمي ودولي متكامل لا يقتصر في تدخلاتها وتفاصيلها المباشرة البيئة العراقية فحسب بل يجب أن تشمل المواجهة كل المناطق التي تقع تحت سيطرتها بما فيها سوريا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,164,076,371
- تانسو تشيلر كانت محقة
- دولتان في دولة أم دولة في دولتين (2)
- دولتان في دولة أم دولة في دولتين - الجزء الأول
- في التمثيل والتمثيل المناطقي اللامتكافئ – المجلس الوطني الكر ...
- هروب نحو الا زمة – بحث في ممارسات pyd الأخيرة
- تراتيل على حافة الوطن
- ثورة امريكية ام ثورة سورية
- عابر وطن
- ميلاد حد ك- سوريا وبزوغ فجر الحرية
- الأكراد خارج الطريق
- مؤتمر أحزاب الاتحاد السياسي التوقيت الصعب والمهمات الصعبة
- رحيل المصابيح
- مشروع الاتحاد السياسي هو بمثابة إعادة لصياغة المشروع السياسي ...
- خطوة الألف ميل
- جنيف2 – نهاية نفق الموت
- عابر ثورة – والسجود في محراب جنيف
- خفافيش فوق حلب
- هل سيجيد الأكراد قراءة جنيف2 ؟
- عجوز يمثلنا في جنيف2 – هل شاخت حركتنا إلى هذا الحد
- ثرثرة دبلوماسية أم تبدل في الموقف الأمريكي


المزيد.....




- الجيْش: جهاز قمع طبقي
- عن سلامه كيله، المناضل والمثقف العضوي
- ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات السودان والحكومة تتهم اليسار بالت ...
- مشرُوع قانون التجنيد الإجباري: عقابُ طلائع النّضالْ
- فيديو: الشيوعيون في روسيا يحيون الذكرى الـ95 لرحيل لينين
- إعتصام مفتوح بمقر وزارة التربية للجامعة العامة للتعليم
- إذن، فكلُّ الشعب السوداني شيوعيون
- فى بيان جماهيرى المكتب السياسي للحزب الشيوعى
- اليسار العربي يطالب بإطلاق سراح قيادات الحركة الاحتجاجية في ...
- اليسار العربي يطالب بإطلاق سراح قيادات الحركة الاحتجاجية في ...


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي مسلم - وأخيراً داعش – في دائرة الاهتمام