أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - التفاعل مع العصر














المزيد.....

التفاعل مع العصر


عبدالله خليفة
الحوار المتمدن-العدد: 4542 - 2014 / 8 / 13 - 09:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



انفصلوا عن أمهاتهم في الجيل السابق، وغرقوا في كتب سارتر وجبران.
الأمهات في المطابخ بين الدخان والنار. يتصاعد السكر، تحدث أول جلطة، يتضخم الجسم، ربما يتزوج الزوج عليها، ربما تموت فيرثها.
الجيل السابق منفصل عن التراب والمادة والعاملين، يدع أجساد الأمهات تتضخم، يوسع نطاق العباءة، يحضر الأدوية، والمرأة لا تخرج من البيت، ولا تعرف الفنون كما في السابق، حين كان الغوص والزرع يتيح بعض الحرية في غياب الرجال!
تزداد السمنة والانغلاق مع تصاعد أسعار الزيت، وتكثر الأحجبة والعباءات والنوم واللجوء إلى السحرة.
تزداد أعداد الزوجات، وتكثر القيود، ويصير شاطئ البحر حلماً، والحديقة مشوارًا للصغار فقط.
يغرق الجيل الجديد في الخوف من النساء، كلما ازداد تزمته كثرت قيوده وأشباحه ووضع الستائر بينه وبين النساء وفرض القيود على البشر الأحرار، وحجز النساء خاصة في زنزانات خاصة، وأمكنة وراء الجدران والسماعات والفرح.
معاداته للفنون والخوف من النساء جانبان من موقف واحد، ففي أزمنة التعددية الدينية كانت هناك الفنون المختلفة، ومع الشمولية الثقافية يمنع الرقص إلا للجواري اللواتي تتحسن صحتهن ودخولهن.
الفنون تطور الحس والذوق والوعي، وتجعل المرء ينفتح على العالم، ويسافر ويقرأ الكتب المختلفة بدلاً من الكتيبات الصفراء ذات التوجيهات الحادة التي قد تعلم العداوة وكراهية البشر الآخرين المختلفين.
كلما زاد تعصبه انفصل عن أمه، لهذا فوجودها في المطبخ وأمراض السمنة والسكر والقلب، بعيدة عن سمعه مفيدة لحركته.
لا تجمعه بأمه فرحة، ولا سهرة، ولا سفرة، لانشغالها في المطبخ بين المواقد والفحم والحطب.
تنفلت أعصابها، تغدو في حالات غير مفهومة، يدهش الذكور من أعراضها، ولا يتصورون الحبس الذي تعيشه، وكأنه حالة عادة ضرورية.
هل ينشأ جيل ديمقراطي تحديثي يخرج أمهاته من الحبس؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,010,232,067
- تجريبٌ مستمرٌ
- انعطاف علماني جذري
- تحولات أفغانستان
- ثقافة الخرافة والتعصب
- اليهودية وإنتاج العنصرية (2)
- اليهودية وإنتاج العنصرية (1)
- صراعُ الحداثة يتوسع!
- النساء في ظل الدكتاتورية الذكورية
- لا عقل في الواقع العربي
- نضال النساء البحرينيات ضعيفٌ ومحدود
- الديمقراطية علمانية
- الغيتوات على مستوى المنطقة
- لبنان: الطائفية والحروب
- جذور الشمولية في المذاهب الدينية (1-2)
- أساسُ الخرافةِ الدينية
- الرأسماليةُ الحكوميةُ استبدادٌ ديني
- النساءُ والسياحةُ
- السياحة بابٌ مهمٌ للعيش والتقدم
- ضرورة الطليعة الوطنية التقدمية
- مسؤول إعلامي متفتح


المزيد.....




- الملك عبد الله الثاني يبلغ إسرائيل قراره استعادة أراضي -البا ...
- 17 قتيلا جراء انحراف قطار من مساره في تايوان
- مقتل 4 مراقبين بيد مسلحين أثناء الانتخابات الأفغانية
- الخارجية الإيرانية ترفض الاتهامات الأمريكية بتدخل طهران في ا ...
- اكتشاف موقع ضخم على -طرف الكون-
- اعتداء وضرب.. الإيقاف عامين للاعب اتحاد جدة
- عدد الجواسيس الروس في بريطانيا تضاعف خمس مرات
- حزب البارزاني يحسم انتخابات كردستان العراق
- ناشطة سعودية: كدت أتعرض بأستراليا لمصير خاشقجي
- محبة الضرائر.. جذور العداء بين السعودية والإمارات


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - التفاعل مع العصر