أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - أنتهاء مفعول -داعش- أمريكيا بعد كشف كونها صناعة أمريكية... بأنتظار ولادة البديل؟؟














المزيد.....

أنتهاء مفعول -داعش- أمريكيا بعد كشف كونها صناعة أمريكية... بأنتظار ولادة البديل؟؟


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 11:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يختلف أثنان اليوم كون بن لادن و منظمة القاعدة التي شلكها كونهما صناعة أمريكية ابان الحرب الإسلامية ضد أفغانستان الشيوعية. و بعد أنقلاب السحر على الساحر الامريكي و فتح القاعدة لحربها ضد أمريكا و إسرائيل و التي بلغت ذروتها في التاسع من سبتمر عام 2001 أنتهى مفعول هذه المنظمة لدى أمريكا و بدأت حرب ضروسة بينهما و مع أن هذه الحرب خفت في الاونه الأخيرة الا أنها مستمرة لحد الان.
بعد كشف هذه العلاقة و بدأ الحرب بين أمريكا و القاعدة، بدأت أمريكا تخطيطاتها من أجل أضعاف منظمة القاعدة قدر الإمكان و خلق بديل لها كي تنفذ بها سياساتها على المستوى العالمي و في الشرق الأوسط لأنها لم تستطع بعد 2001 أستمرار تعاونها مع القاعدة التي رفضت هي الأخرى التعامل مع أمريكا و أتخذتها عدوتها الأولى.
الدولة الإسلامية في العراق و بعدها الدولة الإسلامية في العراق و الشام و بعدها الدولة أو الخلافة الإسلامية و التي تسمى اليوم بداعش، صار في نهاية المطاف البديل الأمريكي للقاعدة، و استطاعت أمريكا أن تؤثر بها على و تنفذ ما تسمى بالربيع العربي و تحويل مسار عمل المنظمات الإسلامية المتشدده من معادات أمريكا و أسرائيل الى معادات الشيعة في الشرق الأوسط بشكل عام. و صار هذا التنظيم جزءا من الحرب الامريكية الإسرائيلية على أيران السلطة الصفوية حسب الخليج و الكثير من العرب السنة و عدوة أمريكا و إسرائيل.
أنتعاش داعش في العراق و الشام و تحولها الى بديل للقاعدة أعطت التنظيم قوة لا تستهان بها و صارت لها مصالح تتعارض في الكثير من الأحيان مع المصالح الامريكية و صار هذا التنظيم يفضل مصالحة على المصالح الامريكية كما تم أضعاف الجناح الأمريكي داخل التنظيم.
و ما زاد في الطين الأمريكي بله، كشف أمر تنظيم داعش و أعلان كبار المسؤولين في أمريكا بأن داعش كانت هي الأخرى كما القاعدة صناعة أمريكية بأمتياز. و من الذين كشفوا هذه الصناعة وزيرة الخارجية الأمريكية نفسها هيلاري كلنتون الذي هي زوجة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون. و بها حصل العالم على الأدلة الدامغةعلى حقيقة تنفيذ داعش للسياسات الامريكية في المنطقة و عن طريق الإرهاب و قتل الناس.
كشف هذه العلاقة من قبل الأمريكيين أنفسهم ابطل مفعول داعش تماما كما تم أبطال مفعول القاعدة. و الان دخلت داعش و أمريكا في مرحلة الحرب الضروس ليس فقط بسبب كشف العلاقة بينهما بل بسبب تعارض حتى سلطتهما في العراق على الاقل.
و تماما كما فعلت أمريكا مع القاعدة و أعلانها منظمة أرهابية و تدخل أمريكا في بعض المناطق "لاسباب أنسانية" فأنها فعلت نفس الشئ مع داعش التي فاق ارهابها أرهاب القاعدة منذ زمن و لكن أمريكا كانت صامته لحين أدخال داعش الى العراق في عملية خليجية تركية برعاية أمريكية مكشوفة و من ثم هجومها على المسيحيين و الايزديين فيها.
أمريكا أدركت و بعد كشف علاقتها مع داعش أنها لو أستمرت في تعاونها مع داعش فأن المجتمع الدولي سيعتبر أمريكا دولة داعمة لقطع الرؤوس و سبي النساء و الأطفال، لذا قررت و على لسان أوباما حامل جائزة السلام حربها ضد داعش و لاسباب أنسانية كما تدعي.
لا يعرف لحد الان كم من السنوات ستستمر الحرب الامريكية ضد داعش و الى متى ستصمد داعش أمام "رامبو" العالم. و لكن المعروف هو أن أمريكا ستلجئ الى صنع بديل إسلامي اخر لداعش من أجل أستمرار تنفيذ السياسات الامريكية في المنطقة و أعطاء أمريكا الاعذار للتدخل في الشرق الأوسط و العالم و الاستمرار في سحب الراسمال العربي و الإسلامي الى الخزينة الامريكية و تحويل دولها الى عملاء أذلاء لنفسها.
و من التأكيد أيضا أن أمريكا لا يهمها كون البديل المحتمل لداعش إرهابيا قاطعا للرؤوس، كما لا يهمهم أن يترعرع ذلك التنظيم في أوربا، المهم أن تتدخل أمريكا و تكون مصالحها سارية.
و التاريخ يثبت الكثير، فأمريكا كانت صامته أمام أستخدام صدام حسين للسلاح الكيمياوي ضد الكورد لمدة سنتين و لم تعترف بأستخدام صدام للأسلحة الكيمياوية ضد الكورد على الرغم من وصول مئات الجرحى الى المستشفيات الاوربية، لسبب بسيط وهو كون صدام ينفذ السياسة الامريكية ضد أيران و لكن ما أن أنقلب صدام على أمريكا حتى صار دكتاتورا لا يسكت علية و تم أزاحته باستقدام الرامبو الأمريكي مباشرة.
ما تقوم به أمريكا اليوم هي نفس سياسة الشركات التجارية التي تقوم بصناعة الفايروسات و نشرها في العالم و بعدها تصنع البرامج المضادة للفايروسات و تبيعها الى الناس جانية بها ملايين الدولارات. و تشبة أيضا نشر بعض الشركات لفايروسات قاتلة للبشر و بعدها بقليل تقوم بصناعة مصل مناعة و بيعة الى الدول كأنفلونزا الطيور و الخنزير و غيرها.
بالأمس صنعت أمريكا القاعدة و قتلت بها الالاف و جنب من ورائها المليارات في عمليات بيع الأسلحة الامريكية و بيع المعلومات الى الدول، و بعدها بدأت بصناعة داعش و نشرها في العراق و سوريا باقي دول العالم و اليوم تتدخل و لاسباب أنسانية كما تدعي في العراق و هي مستمرة و بفضل داعش في بيع الأسلحة الى العراق و الى الكثير من الدول و منها السعودية و دول الخليج و تجني من وراء ذبح الأبرياء و من خلال بيع أسلحتها المليارات.
العالم ينتظر بفارغ الصبر كي يظهر بديل داعش و عيون الجميع مصوبة على أمريكا لان هذا البديل سيخرج حتما من البيت الأبيض أو البنتاكون أو الرحم الامريكي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,209,554
- الايزديون يتعلقون بقشة أعدائهم، النجيفي مثالا..
- الأيزديون من جهاد المسلمين الى ( يزيد العربي) و (يزدان الفار ...
- لا يولد التعصب القومي سوى تعصبا قوميا عدائيا
- إقليم كوردستان من الاستعمار العراقي العسكري القديم الى الأست ...
- يجب الغاء كوتا (الأقليات) لحين أجراء التعداد السكاني...عدد ا ...
- أكثر من نصف شعب الاقليم لم يصوتوا لصالح البارزاني ولا يرونه ...
- فرض العمالة على القوى التركمانية و المسيحية في الاقليم
- سرقة: ما يسمى بأتحاد الاعلام الحر في غرب كوردستان يقوم بسرقة ...
- من هو القائد؟ المالكي أم البارزاني؟
- مقارنة من نوع أخر بين العراق العربي و أقليم كوردستان: حقوق ا ...
- المالكي بين مطرقة قادة الحزبين الكورديين وسندان القائمة العر ...
- يوميات أنتفاضة أذار 1991 الجزء الثالث: بابكر الزيباري و علي ...
- الجزء الثاني من يوميات أنتفاضة 1991 ... لماذا تحررت كركوك من ...
- بمناسبة أنتفاضة أذار 1991.. أين كنت حينها وماذا فعلت و أين أ ...
- ضرورة الاتفاق على تشكيل برلمان كوردستاني مصغر داخل البرلمان ...
- تقسيم التركمان و الكورد، كركوك محافظة فدرالية ضمن نظام فدرال ...
- العراق الحلقة الاضعف في المنطقة و التقارب بين أقليم كوردستان ...
- العروسة - اقليم كوردستان- و تهديدات الهمج و العرسان
- الدكتاتورية العراقية، هل أتفق الحزبان الجمهوري و الديمقراطي ...
- محاولات خلط الاوراق في محاكمة مجرمي الانفال


المزيد.....




- إعادة توقيف كارلوس غصن بتهمة عدم تصريحه عن كامل دخله لفترة ث ...
- الخطوط الجوية الإسكندنافية تقترح تذاكر سفر مجانية للأطفال
- في الديلي تلغراف: -صهر ترامب قدم استشارات لولي العهد السعودي ...
- الخطوط الجوية الإسكندنافية تقترح تذاكر سفر مجانية للأطفال
- ترامب قد يواجه المساءلة والسجن بسبب أموال دفعت على سبيل الر ...
- مارلبورو.. أول شركة تبغ تستثمر في الحشيش
- -صنع أيدينا- في السجون الكويتية.. إصلاح النزلاء بالفن والحرف ...
- بشرى بايبانو.. قاهرة قمم جبال المغرب والعالم
- نائب ديمقراطي: ترامب قد يواجه المساءلة والسجن
- غضب متواصل في الكونغرس ومطالبات بمعاقبة السعودية


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - أنتهاء مفعول -داعش- أمريكيا بعد كشف كونها صناعة أمريكية... بأنتظار ولادة البديل؟؟