أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي عبد الجليل - القرآن وثقافة الخوف. كيف يشل القرآن نفسية المسلمين؟















المزيد.....

القرآن وثقافة الخوف. كيف يشل القرآن نفسية المسلمين؟


محمد علي عبد الجليل
الحوار المتمدن-العدد: 4537 - 2014 / 8 / 8 - 09:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شرحنا في مقال سابق كيف يُـــحَـــجِّــر القرآنُ اللغةَ وبالتالي الفكرَ. (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=403153). وسنسلِّط الضوء في هذا المقال على الآلية التي يشل القرآنُ من خلالها النفسيةَ العامة للمسلمين.

عندما لا تكون الجماعةُ البشريةُ على تواصُل تام مع الجماعات الأخرى، بسبب تأثير ثقافتها الإلغائية ومحيطها، ينشأ في النفسية الجمعية لهذه الجماعة خوفٌ من الجماعات الأخرى. هذا الخوفُ، إذا تراكمَ مع الزمن، يدفعها إلى الانطواء على ذاتها عندما تكون ضعيفة وإلى النزاع والعنف عندما تسنح لها الفرصة. وتُـــنتِـــج الجماعةُ الخائفة لغةً تهديدية تكشف خوفَها في حين أنها تريد أنْ تغطِّيَه بهذه اللغة. هذه اللغةُ التي تُنتِجها الجماعةُ تعود فتزيد من الخوف لدى تلك الجماعة التي تقع أسيرةَ أداتها التي اخترعتْها. فالخوفُ الذي تعكسه الجماعةُ في مرآة لغتها يعود فينعكس على نفسيتها، نظراً لأنَّ اللغة هي أكبر مؤثِّر على الفكر ولأنَّ الفكر هو أكبر مؤثِّر على النفس. على ما يبدو، هذا ما حصلَ للمسلمين مع القرآن. فقد كان العربُ قبل القرآن جماعةً مسيطَر عليها ضعيفة خائفة. وعلى قدر شدة خوفِها كان تهديدُها وصراخُها. فاللغةُ التهديديةُ في القرآن هي نِتاج نفسية خائفة مرتعدة أسيرةِ عقدة النقص. وهذه اللغةُ التهديدية الوعيدية القرآنيةُ التي أنتجَها خوفٌ مكبوت متراكم لدى الجماعة العربية امتدَّ تأثيرُها في الأجيال العربية اللاحقة التي تبرمَجَت على القرآنِ فتغلغلَ النصُّ القرآني في خافيتها الجمعية مسيطراً عليها باعتباره نصاً لا يجوز المساسُ به، نصاً مقدَّساً لا مقدِّساً، نصاً هم قدَّسوه لا هو قدَّسَهم.

تقوم أيديولوجيا القرآن على مبدأ العصا والجزرة، الترغيب والترهيب. هذه الإيدولوجيا من شأنها أنْ تجعلَ النفسيةَ العامةَ للمسلمين كالآلة ذات استجاباتٍ انعكاسية. فتُـــلغى فردانيَّتُها وتميُّزُها وبالتالي ينضبُ إبداعُها وينحصر فكرُها وطاقاتُها في الاستجابة للترغب والترهيب وفي تبرير تناقضات القرآن والدفاع عنه.

لقد برمَجَتْ اللغةُ القرآنيةُ المسلمين على أنهم مهما فعلوا من طاعة يبقون مقصِّرين وبالتالي خائفين من العذاب. فالقرآن يزرع في نفوسهم فكرةَ ألَّا يأمنوا مكرَ الله. وإنْ كان القرآنُ قد زرعَ في خافية المسلم قطبَيْ الرجاءِ والخوف فإنَّ قطب الخوف هو الذي يشدُّ المسلمَ إليه غالباً حتى وإنْ كان أضعفَ قوةً من قطب الرجاء. والخوفُ يولِّد العنفَ والعطالة. فالوعيد والتهديد اللذان يبثُّهما القرآنُ في نفسية المسلمين يتفرَّغان لدى البعض على شكل عنف أحياناً.

إنَّ القرآن يزرع الخوفَ ويغذِّيه. فيصبح المسلمُ ذا نفسية خائفة. والنفسيةُ الخائفة مرتبكةٌ لا تنتبه. والنفسيةُ اللامنتبهةُ لا ترى فلا تكتشف. وهذا يجعلها في حالة عطالة. وهذه الحالة نراها ظاهرةً في النفسية العامة لمجموع المسلمين. فليس صحيحاً أنَّ المسلمين هم الذين يشوِّهون تعاليمَ القرآن، بل إنَّ القرآن هو الذي يشوِّه نفسيةَ المسلمين من خلال ثقافة الخوف. فالخوفُ لا يؤثِّر فقط على جسد الخائف فيُـــضعفُه ويزيد من احتمال إصابته بالأمراض، بل على نفسه أيضاً فيزيد من اضطراباتها ويحدُّ من قدراتها وتوازنها وربما يشلُّها. وهنا لا نتكلَّم على الخوف الطبيعي الذي يحمي الكائن بل على الخوف المَرَضي. فالخوف الطبيعي يظهر كردَّة فِعلٍ على خطر حقيقي كالهروب من حيوانٍ برِّي مفتَرِس أو سيارةٍ مسرعة، بينما الخوف المرضي هو الخوف من شيء غير مخيف أصلاً أو غير موجود أساساً. فالخوفُ من الأماكن المرتفِعة أو المغلَقة هو خوف مَرَضيّ. والخوفُ الأكثر مَرَضاً هو الخوف من شيء لا وجودَ حقيقياً له، كالخوف من الغول أو العنقاء. وبالتالي فإنَّ الخوفَ من جهنَّم أو من عذاب القبر أو من عذاب يوم القيامة أو من الله هو خوفٌ مَرَضيٌّ لأنه خوفٌ من أشياء لا وجودَ لها واقعياً وعملياً. ولو افترضْنا وجودَها فإننا لا نَعرِفُ شيئاً عنها فكيفَ نخافُ من شيءٍ لا نعرِفُ عنه شيئاً؟ هذا النوع من الخوف هو أكثرُ المرتكَزات التي يقومُ عليها النص القرآني.

ليس الخوف مستقلاً عن الذاكرة والكلام. وما دمنا لم نختبر الأمرَ فإننا نخاف منه، كما يؤكد جِدُّو كريشنامورتي (الحريَّة الأولى والأخيرة، "في الخوف"، معابر، http://www.maaber.org/issue_october06/depth_psychology_1a.htm). إنَّ ما يفعله القرآنُ هو منع المسلمين من الاختبار، من خلال زرع فكرة القَبول الأعمى في نفوسهم. يريد القرآن أنْ يقولَ للمسلم: "إياكَ أنْ تختبرَ شيئاً فهناك من اختبر عنكَ مِنْ قَـــبْــلِكَ وها هو يقدِّم لكَ الثمرةَ مقطوفةً ممضوغةً جاهزةً وما عليكَ إلَّا أنْ تزدَرِدَها فيسريَ في عروقك تأثيرُها المخدِّر". لقد ساهمَ القرآنُ في تجميد قوةِ الخافية الجمعية لدى العرب المسلمين. ولم يكتفِ القرآنُ بمنع الاختبار فحسبٌ بل وضعَ حدوداً على السؤال أيضاً، إذْ قال لهم: "يا أيها الذين آمَنوا لا تَسألوا عن أشياء إنْ تُـــبْـــدَ لكم تسُؤْكم" (المائدة، 101).

إنَّ خطورة القرآن، إذاً، على الخافية الجمعية العربية، بالإضافة إلى كونه مَصْدراً للقطيعية (ثقافة القطيع) وملغياً للتميُّز وللفردية، تكمن في أنه أهمُّ مَصْدرٍ للخوف (الخوف من الله الذي هو مصدر كل خوف، الخوف من عذاب الله، الخوف من الحرمان من المكافأة الموعودة، الخوف من المرض كعقاب إلهي). والخوف يشل الفردَ والمجتمع. فالخائف غير قادر على التفكير ولا على الإبداع. والخائف مطيع. والمطيع غير مبدع، لأنه ينفِّذ ببساطةٍ ما يُملَى عليه، كأية آلة. والتقدُّم ببساطةٍ يتطلَّب من الإنسان أنْ ينقلَ رِجْلَه من مكان ويَضعُها في مكان آخر، بينما يأمر القرآنُ أتباعَه أنْ يتشبَّثوا بالقديم، بــ"الأسوة الحسنة"، بــ"التابعين". فيعتبرُ الإسلامُ كلَّ جديد بدعةً وكلَّ بدعة ضلالةً. وبالتالي تُـــعَتبَــر كلُّ خطوةٍ إلى الأمام مفارَقةً للجماعة وابتعاداً عن الصراط المستقيم. وبالتالي فالإسلام يشلُّ نفسيةَ المسلمين فلا تعود قادرةً على المشي ولا على التجديد ما دامت محكومةً بدستور القرآن. وإذا أراد أحدُ الأفراد المسلمين أنْ يبدع فإنه يبدع خارجَ الإسلام، أو إنه يبدع ويكتشف بمقدار ما يبتعد عن صنم القرآن.

وإذا استطاع بعضُ الأفراد القلائل التخلَّص من عقدة الخوف واستطاعوا الإبداعَ فلن يظهرَ ذلك على مستوى الجماعة، بل لن تسمحَ الجماعةُ لهم بالإبداع وبالبقاء فيها إذا أبدعوا. وكيف سيظهر الإبداعُ على مستوى جماعةٍ يحكم نفسيتَها العامةَ كِتابٌ وردَت فيه كلمةُ "العذاب" ومشتقاتُها أكثرَ من 320 مرة وورَدَت كلمةُ "ويل" حوالي 70 مرة وكلمةُ "جهنم" أكثر من 70 مرة وفِعلُ "يعذِّب" أكثر من 20 مرة وكلمةُ "بئس" حوالي 40 مرة. وهناك أكثر من 130 آية عن العذاب والتهديد؟ أيُّ أبداعٍ يُنتظَر من شخص يتملَّكه خوفُ الشواء في النار؟ من الناحية التربوية، تخيلوا ماذا سيحصل لنفسية طفلٍ يتلقَّى هذا الكَــــمَّ من الكلمات التهديدية أو جزءاً منها. وما ينطبق على الفرد ينطبق على الجماعة والأمة. فالأمم الإسلامية التي يسلَّط عليها القرآنُ بترهيبه وترغيبه لا تفعل شيئاً على العموم سوى الاستهلاك، أيْ الأكل والتغوُّط. فالجماعة التي يحكمها القرآنُ يكون الفرد فيها كأي خروف. فأيُّ إبداعٍ يُنتظر من قطعانٍ من الخِراف؟ لقد أحسَّ نزار قباني بهذه الحالة فعبَّر عن حالة "المؤمن الخروف" (حالة "الخورفة") بقوله في قصيدة "من قتلَ الإمام":

يَعرِفُني في حارتي الصغيرُ والكبيرْ.
يَعرِفُني الأطفالُ والأشجارُ والحَمامْ.
وأنبياءُ الله يعرفونني
عليهمُ الصلاةُ و السلامْ.
الصلواتُ الخمسُ لا أقطعها
يا سادتي الكِرامْ.
وخُطبةُ الجمعة لا تفوتني
يا سادتي الكرامْ.
[...]
في ربع قرنٍ وأنا
أمارسُ الركوعَ و السجودْ.
أمارسُ القيامَ و القعودْ.
أمارسُ التشخيص خلف حضرة الإمامْ.
[....]
وهكذا يا سادتي الكِرامْ.
قضيتُ عشرين سَنَةْ.
أعيشُ في حظيرة الأغنامْ.
أُعلَفُ كالأغنامْ.
أنامُ كالأغنامْ.
أبولُ كالأغنامْ.
أدورُ كالحبَّةِ في مَسْبحةِ الإمامْ.
أعيد كالببغاء
كلَّ ما يقولُ حضرةُ الإمامْ
لا عقلَ لي... لا رأسَ... لا أقدامْ...
[...]
قضيتُ عشرين سَنَةْ
مكوَّماً... كرزمةِ القشِّ على السجَّادة الحمراءْ.
أُجلَدُ كلَّ جمعة بخُطبةٍ غرَّاءْ.
أبتلع البيانَ والبديعَ والقصائدَ العصماءْ.
أبتلع الهُراء...
عشرين عاماً
وأنا يا سادتي
أسكنُ في طاحونةٍ
ما طحنَت قطُّ سوى الهواءْ.


وبما أنَّ إيديولوجيا القرآن تقوم على التمييز بين البشر على أساس المعتقَد فترفض المخاِلفَ لها وتهين كرامتَه مشبِّهةً إياه بالحيوانات فإنَّ هذا الكتابَ يخلق داخلَ المجتمع الواحد أقلياتٍ مهمَّشةً مذعورةً منطوية على ذاتها تتحيَّن الفرصةَ اللازمة للتعبير عن نفسها بوسائلَ شتَّى أوَّلُها العنفُ.

إنَّ حضور الخوف في فرد أو مجتمع يؤدي إلى غياب إمكانية الخيار، وبالتالي إلى غياب الحرية. والحُـرِّيَّـةَ التي تقوم على إمكانية الخيار غذاءٌ لا غنىً عنه للنفس البشرية، كما تشير سيمون فايل في كتابها (التجذر) (http://www.maaber.org/issue_march10/perenial_ethics1_a.htm). فإذا حُرِمَ الفردُ والمجتمعُ منها أصابهما المرضُ الذي يشلُّ النفسَ. والقرآنُ يحدُّ كثيراً من الحرية الفكرية والنفسية والروحية، إنْ لم نقلْ يخنقُها، ويحدُّ من إمكانية الخيار. وبذلك يسبِّب القرآنُ، مع عواملَ أخرى، المرضَ للنفسية الإسلامية.

لقد أشار المستعربُ الياباني نوبواكي نوتوهارا (Nobuaki Notohara) (في كتابه "العرب وجهة نظر يابانية"، الصادر عام 2003، ص 11) إلى غياب حرية الرأي وحرية الكلام كآفةٍ خطيرةٍ في المجتمع العربي. فالقمعُ المترسِّخ في نفسية العرب هو داء عُضال. فمن أين أتى هذا القمع؟

هنا يجب النظر إلى العوامل التي تُشَكِّل الخافيةَ الجمعية للعرب (اللاوعي) وأهمُّها الدِّينُ. والدِّينُ المسيطِر لدى العرب هو الإسلامُ لدى الغالبية والمسيحيةُ لدى الأقلية. والإسلامُ والمسيحيةُ، كدِيــنَــــينِ إبراهيمييَّنِ ساميَّينِ قَــبَــليَّينِ، مبنيَّانِ على فكرة الوحدانية (الإله الواحد، الدين الواحد). وبالتالي فإنَّ الفكرة المسيطرة هي فكرة القطيع الواحد المتشابه التابع لراعٍ واحد لا فكرة المجتمع المؤلَّف من أفراد مختلفين متمايزين. فعلاقةُ العربي بمجتمعه كعلاقة الخروف بقطيعه. المجتمع العربي هو تجمُّع قطيعي أكثر منه مجتمعاً إنسانياً. مما يمنع الإبداعَ ويقتل المبدعين. هذه الفكرةُ الواحدية القطيعية مَصْدرها النظرة الإبراهيمية الإلغائية التي بلغَت أوجَها في الإسلام الذي وحَّدَ المرجعية القانونية الكتابية في نص واحد (القرآن) بينما كانت في المسيحية أربعة نصوص (الأناجيل). فكان لا بد لهذا النص الأُحادي أنْ يكونَ "حمَّالَ أوجُه" لتجِدَ الهوياتُ المختلفة التي ابتلَعها متنفَّساً ومجالاً للتعبير عن نفسها من خلال التفسير والتأويل. ولكنَّ تعددية التفاسير وحتى الترجمات تتَّجِه إلى التضاؤل بل إلى الزوال أمام القوة التوحيدية للنص. فيجفُّ النصُّ ولا يعود قادراً على توليد معانيَ جديدةٍ.

هذه النظرة الإلغائية الواحدية الاستبدادية (الأوتوقراطية) السائدة لدى العرب تستمد جذورَها وشرعيتَها من القرآن الحاكِم الواحد المطلَق للخافية الجمعية العربية. وبالتالي فإنَّ آفة المجتمعات العربية هي القرآن كنص أوتوقراطي مطلَق السيادة، فقد وصفَه واضعوه بأنه كتابٌ "عزيز [غالب قوي منيع الجانب] لا يأتيه الباطلُ مِن بينِ يدَيهِ ولا مِن خَلْفِه" (سورة فُصِّلَتْ، الآيتان 41 و41).

الكارثة هي أنَّ المجتمعاتِ العربيةَ ذاتَ البيئات والمشاكل المختلفة تستمد أفكارَها وحلولَها وتوجُّهاتِها ورؤيتَها العامةَ من القرآن، أيْ مِن خارج واقعها المعاش الذي منه ظهرَت المشاكلُ والذي منه يجب أنْ يكونَ الحلُّ لا من القرآن الذي ينتمي إلى واقع آخر وتاريخ آخر ميت. فـلِـــكَــيْ يغيِّرَ المجتمعُ واقعَه عليه أنْ يستند إلى هذا الواقع كمَصْدر للبحث عن حلول. وبالتالي فإنَّ عدمَ رجوعِ المجتمعات العربية إلى القرآن كمَصْدَر للحل لا بد أنْ يدفعَها إلى البحث عن مَصْدر آخر من واقعها المُعاش.

بالطبع لن يكون لدى العربِ الشجاعةُ الكافيةُ لعَـــزْوِ السبب الرئيسي لتخلُّفِهم إلى القرآن، بل سيلجؤون إلى تبرير تخلفهم بنظرية المؤامرة. فيقولون إنَّ الغرب والصهيونية يحارِبان القرآنَ والإسلامَ. فإذا كان الغربُ والصهيونيةُ لا يريدان للمسلمين أنْ يتفوقوا عليهما فإنَّ من مصلحتهما أنْ يبقى المسلمون متمسِّكين بكتابٍ من القرون الوسطى.

قد يلجأ بعضُ الإخوة المسلمين البسطاء الذين سيطر عليهم حشيشُ القرآن إلى التلويح بمثال ماليزيا كدليل على نجاح الإسلام، دُونَ أنْ يدركوا أنَّ نجاحَ ماليزيا كان بمقدار استفادتها من تجارب الآخرين المعاصرة. فماليزيا لم تنجح اقتصادياً لأنها طَـــبَّــــقَـــتْ تعاليمَ القرآن بل لأنها استفادت من منجزات العلم الحديث. وقد لعِبَت عواملُ اجتماعيةٌ وتاريخيةٌ وجيوسياسيةٌ دوراً مهماً في نهضتها.

ولذلك أتحدَّى العربَ أنْ تقوم لهم قائمةٌ ما دام القرآنُ مرجعَهم وما داموا يثغون: "اللهم اجعلِ القرآنَ ربيعَ قلوبنا ونورَ صدورنا وجلاء أحزاننا...". فما داموا على هذا الثُغاء سيظلُّونَ غُثاء. وكلَّما رفعوا عقيرتَهم بالدعاء أصمَّ اللهُ -الوعيُ الكونيُّ- أُذُنَيهِ عن سماع الهُراء.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لماذا القرآن؟ ولماذا فيه أخطاء؟
- أخطاء القرآن اللغوية والإنشائية: قراءة تفكيكية
- بضع ملاحظات على أسلوب الالتفات في القرآن
- كيف يحجب القرآن الرؤية؟ (2)
- الأخطاء اللغوية والإنشائية في القرآن: رد على سامي الذيب
- نشأة الكون بين الخلق والتجلي والأزلية
- القرآن وتحجُّر اللغة
- الإسلام والعقل
- بطلان الدعوة الدينية
- دور محمد في تأليف القرآن
- كيف نقرأ قصص الأنبياء؟
- في مفهوم الاتِّباع
- لنفكِّر في هذه الكلمات
- عقيدة الوحش المجنَّح
- كيف يحجب القرآن الرؤية؟
- المعنى الكوني للإسلام
- ما المقصود بالعلم في القرآن؟
- وأرسلَ لي...
- كيف ينبغي فهم القرآن؟
- تعقيب على مقال -بعض الآثار السلبية للقرآن-


المزيد.....




- بابا الفاتيكان من الأزهر: ما من عنف يمكن أن يرتكب باسم الله ...
- بالصور ..بابا الفاتيكان بـ«مؤتمر الأزهر للسلام»
- الأزهر والفاتيكان يدعوان إلى -الأخوة الإنسانية-
- بابا الفاتيكان بالعربية: مصر أم الدنيا.. أثبتت أن الدين لله ...
- الجزائر.. الأحزاب الإسلامية تتحالف لدخول الانتخابات
- بابا الفاتيكان يقابل السيسي والطيب يدعو لرفض العنف
- بابا الفاتيكان في مؤتمر الأزهر للسلام: مستقبل البشرية قائم ع ...
- أقباط مصر.. حقائق لابد من معرفتها
- إلغاء سؤال بمجلس النواب يغضب “حركة تنوير” من البام
- بابا الفاتيكان يصل مصر في أول زيارة رسمية له


المزيد.....

- مقدمه في نشوء الاسلام ، كيف وأين ومتى؟ / سامي فريد
- تطور المفاهيم الروحية والدينية والعقلية والدعوات المضَلِلّهْ / اسحق قومي
- الخطاب الديني وإشكالية العدالة / محمد شقير
- المقدس والمدنس / ميرسيا الياد
- للتحميل: الإلحاد- تعليل فلسفي، لأستاذ الفلسفة الأمِرِكِيّ ما ... / مايكل مارتن أستاذ الفلسفة الأمِرِكِيّ - ترجمة لؤي عشري
- في الدين والتدين والخلق والخالق (5) / محمود شاهين
- آفاق مجهولة: الأحزاب الإسلامية في العالم العربي / إدريس ولد القابلة
- تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي / إدريس ولد القابلة
- مفهوم ظاهرة الإسلام السياسي ما المقصود بظاهرة الإسلام السياس ... / إدريس ولد القابلة
- البارانويا والإسلاموية / ياسين المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد علي عبد الجليل - القرآن وثقافة الخوف. كيف يشل القرآن نفسية المسلمين؟