أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل عبد الأمير الربيعي - دور الحزب الشيوعي العراقي في مكافحة الصهيونية















المزيد.....


دور الحزب الشيوعي العراقي في مكافحة الصهيونية


نبيل عبد الأمير الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 4515 - 2014 / 7 / 17 - 13:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تبنى الحزب الشيوعي العراقي وبتوجيه مباشر من يوسف سلمان يوسف – فهد - مؤسس الحزب موقفاً صائباً من القضية الفلسطينية حتى بعد قرار التقسيم الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 29 تشرين الثاني /نوفمبر من عام 1947 بفترة غير وجيزة . وكانت هذه السياسة منسجمة في حينها مع قرارات وسياسات الأممية الشيوعية في الموقف من فلسطين ومن الصهيونية العالمية وعلاقتها بالاستعمار , وكذلك مع مواقف الحزب وتقاليده النضالية في التضامن مع حركة التحرر العربية ومقاومة الأستعمار والصهيونية . وغالباً ما وجهت الأتهامات للحزب الشيوعي العراقي بشأن الموقف من القضايا القومية , ومنها قضية فلسطين . ويمكن تصنيف أولئك العرب الذين يوجهون تلك الأتهامات للحزب إلى مجموعتين , إحداهما , وتشكل الأغلبية , على إطلاع فعلي , ومن مصادر الحزب الشيوعي العراقي , على سياسات ومواقف وشعارات الحزب الشيوعي العراقي بهذا الصدد . وثانيتهما تعرف حقاً سياسات ومواقف الحزب إزاء القضايا العربية , ومنها قضية فلسطين , ولكنها مع ذلك تشن حملة ظالمة ضده بسبب مواقفها المعادية للشيوعية والشيوعيين , وبالتالي , يصعب أقناع الجماعة الأخيرة برأي آخر , إذ أنها بمواقفها ولا تريد تبديلها مهما وضعتها أمام حقائق سياسات ومواقف الحزب الشيوعي من القضايا العربية , وبشكل خاص قضية فلسطين (1).
قد بدأ الحزب بنشر سلسلة مقالات عن القضايا العربية وقضية فلسطين على نحو خاص والنضال ضد الصهيونية والأستعمار ومن أجل الاستقلال والسيادة الوطنية , أبتداءاً من العدد الثاني من جريدته "كفاح الشعب" في عام 1935 . ونظم الحزب , بالرغم من الهجوم الذي كانت تشنه الحكومة العراقية على الشيوعيين والديمقراطيين في أعقاب فشل أنقلاب بكر صدقي , مظاهرة حاشدة بتاريخ 16 تموز/ يوليو 1937 ضد مقررات الملكية البريطانية التي شكلتها الحكومة البريطانية للتحقيق في الأضرابات التي عمت فلسطين في عام 1936 (2).
أنعكست مواقف الحزب الصائبة في سياساته وبرامجه إزاء القضايا العربية , سواء كان ذلك في المؤتمر الوطني الأول للحزب وفيما بعد أيضاً . وقد نشط فهد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بشكل أوسع لصالح القضية الفلسطينية وضد الصهيونية . وعندما طرح بعض الشيوعيين من يهود ومسلمين أعضاء في إحدى خلايا الحزب في بغداد مقترحاً بتكوين منظمة تعمل على فضح أهداف الصهيونية (3), تبنى فهد الفكرة وسعى لتشكيل عصبة مكافحة الصهيونية في العراق وساهم في الأشراف على وثائق العصبة خلال الفراكسيون الحزبي الذي كان يقود نشاط الشيوعيين في العصبة . بعد تقديم طلب أجازة العصبة وبضغط جماهيري وجدت وزارة الداخلية نفسها مضطرة للموافقة على طلب العصبة في الحصول على أجازة عمل رسمية بتاريخ 16 آذار 1946 , كما أجبرت بعد ذلك بوقت قصير على الموافقة على أصدار عصبة مكافحة الصهيونية جريدة سياسية باسم"العصبة" , إذ صدر عددها الأول بتاريخ 7 نيسان 1946 (4).
دعى الحزب الشيوعي العراقي إلى تبني قرار تشكيل موقف لمكافحة الصهيونية ونشاطها في العراق , بسبب وجود أكثرية يهودية عراقية في تنظيم الحزب , إضافة إلى الدعوة لمحاربة الفكر القومي المتعصب والتي تمثله الحركة الصهيونية بتنظيماتها كافة بعد الحرب العالمية الثانية " فقد تمت أجازة تنظيم (عصبة مكافحة الصهيونية ) من قبل الحكومة العراقية , وأستطاع التنظيم خلال فترة وجيزة القيام بعمليات تعبئة ضد الصهيونية وفضح مشاريعها من (خلال أصدر 51 عدد من جريدتها العصبة ) , وكانت مقالاتها تهتم بالقضية الفلسطينية فحسب , بل وبالقضايا الوطنية المختلفة , ومنها النضال ضد الاستعمار , ومن أجل الحريات والديمقراطية , وضد التخلف والأمية , ومن أجل تحرير المرأة , إضافة إلى فضح الصهيونية وعلاقاتها بالإمبريالية العالمية " (5) , كان تنظيم عصبة مكافحة الصهيونية يقدم أجتماعات ثقافية يومية واسبوعية , وأصدرت الكثير من الكراسات التي ساهمت في الوعي الوطني وفضح أهداف الحركة الصهيونية , كما نشطت علاقاتها مع الأحزاب الوطنية المجازة وقتذاك (حزب الاتحاد الوطني , حزب الشعب , الحزب الوطني الديمقراطي ) , كانت أهداف وسياسة العصبة هي نفس أهداف وسياسة الحزب الشيوعي العراقي , وقد تجلى ذلك في المقالات التي نشرت في صحافة الأحزاب الأخرى ومنها المقالات التي نشرتها صحيفة (الرأي العام) حينذاك , كما إن " أغلب اليهود الذين عملوا في العصبة , كانوا اعضاء في الحزب الشيوعي العراقي , و لهم علاقات مختلفة مع كوادر وأعضاء الأحزاب الأخرى " (6) , كما إن أعضاء العصبة كانوا أعضاء في حزب التحرر الوطني , و على أتصال وثيق ويومي بالمكتب السياسي وبفهد مباشرة , ويشير يعقوب مصري في هذا الصدد " كان الرفيق فهد يوجه نشاطاتها وأحياناً يكتب في صحيفتها , ويعمل جاهداً على تنسيق نشاطها مع الحركة الوطنية وأحزابها ومع الحركة العمالية ومع الحركة المعادية للصهيونية عربياً وعالمياً , وللرفيق فهد خبرة في هذا المجال لا يمكن الإستغناء عنها" (7).
قدم الطلب إلى وزارة الداخلية بتاريخ 12/9/1945 , وفي "21/11/1945 قدم فهد مذكرة إلى رئيس الدولة العراقية وإلى البرلمان العراقي وإلى الدول الكبرى والعربية أوضح فيها " أن الحكومة تدعي مناصرة عرب فلسطين ضد الصهيونية لكن هذه المناصرة غير ملموسة لدى الشعب العراقي بل ما هو ملموس عكس ذلك تماماً (8).
كانت رغبة الحكومة في بعث الحياة الحزبية في العراق , وتحفّز بعض الطبقات لتأسيس الأحزاب السياسية , فحاول الشيوعيين بدورهم تأسيس حزب سياسي لهم باسم "حزب التحرر الوطني" وتقدم كل من :
1- محمد حسين أبو العيس 2- سالم عبيد النعمان 3- حسين محمد الشبيبي 4- محمود صالح السعدي 5- محمد علي الزرقا 6- محمد علي يوسف عبد الجبار 7- حسون جار الله 8- عبد الأمير كريم 9- جهاد عزيز الملا يوسف , بطلب إلى وزارة الداخلية في الثاني والعشرين من ايلول 1945 لتأسيس الحزب المذكور , فلم تجد الوزارة من سير التحقيق الذي أجرته بحق المستدعين ما يبرّر إجابة الطلب فأهمل .
وقبل ذلك بعشرة أيام تقدّم إلى وزارة الداخلية في الثاني عشر من ايلول 1945 كل من اليهود المواطنيين :
يهودا صديق , عضو اللجنة المركزية للحزب , ويوسف هارون زلخة ومسرور قطان , وإبراهيم ناجي , ويعقوب فرايم , ونعيم شوع , ويوسف زلوف , وكلهم أعضاء في الحزب الشيوعي العراقي , ومن أبناء الطائفة اليهودية في العراق (9) .
بطلب لتأليف جمعية سياسية باسم (عصبة مكافحة الصهيونية) وقد ذكروا في عريضة الطلب أنهم يعتبرون الصهيونية "خطر على اليهود , مثلما هي خطر على العرب وعلى وحدتهم القومية " وقالوا عنها أنها " حركة أستعمارية أستغلالية ترمي إلى جرّ المغانم والرياح لنفسها , وإن كان في ذلك تضحية بجماهير اليهود (10) .
يشير الباحث حنا بطاطو إلى وجود تأثير رئيسي لليهود العراقيين في منظمات الحزب النسوية , وحين رفض طلب أجازة الحزب الشيوعي العراقي من قبل السلطات الملكية خلال المرحلة اليبرالية عام1946 للعمل , نجح الشيوعيون بضمان الحصول على الترخيص الرسمي , وبسبب رفض الطلب ولتقليل أثارة الجدل , شكلوا منظمة ( عصبة مكافحة الصهيونية) , تكمن أهدافها في مناهضة الصهيونية ومعارضة الهجرة اليهودية إلى فلسطين , تم ترخيص (عصبة مكافحة الصهيونية) في السادس عشر من آذار 1946 , وقد ضمت (يهودا صديق ويوسف هارون زلخة و سعد قطان و إبراهيم ناجي و يعقوب أفرام ونعيم شوع و يوسف زلوف ) , وقد شهد التنظيم تطوراً مهماً لكل من الشيوعيين وأبناء الطائفة اليهودية , فكانت العصبة الفرصة الأثمن لليهود الراغبين للأشتراك السياسي , وقد نجحت العصبة في أستقطاب العديد من المثقفين ودفعت بهم إلى دائرة الضوء , علماً إنها لم تتألف من اليهود فقط , لكنهم شكلوا الجزء المركزي في عضويتها " وقد صدرت صحيفتها اليومية ( العصبة) ويقدر عدد نسخها التي تطبع بستة آلاف نسخة يومياً" (11) , وكانت مقالاتها تهتم لا بالقضية الفلسطينية فحسب , بل وبالقضايا الوطنية المختلفة , ومنها النضال ضد الاستعمار ومن أجل الحريات الديمقراطية وضد التخلف والأمية ومن أجل تحرير المرأة , إضافة إلى فضح الصهيونية وعلاقاتها بالأمبريالية العالمية" (12).
وقد أراد اليهود , من جراء ذلك , أقناع العراقيين بإنعدام الصلة بين الطائفة اليهودية العراقية والحركة الصهيونية . أما أحتضان الحزب الشيوعي العراقي لفكرة إقامة العصبة فإن ذلك يعود إلى أن الحزب دعا إلى التضامن بين مختلف الطوائف والأقليات (13) , ويشير يعقوب مصري في هذا المجال الى أن" مناضلي العصبة وكذلك مناضلي حزب التحرر الوطني وفي ظل المنافسة الحزبية حينذاك ودور الحزب الشيوعي العراقي في كسب قاعدة الأحزاب الأخرى إلى نشاطاته وشعاراته يمكن أن يكونوا قد أرتكبوا أخطاء سياسية في العلاقة مع الأحزاب الأخرى "(14) .
رسخت منظمة (العصبة) نفسها بوصفها الممثل الصريح للطائفة اليهودية العراقية , وكانت تكتب سلسلة من المقالات الموقعة باسم (فهد) مؤسس الحزب الشيوعي العراقي , نشرها لاحقاً في كتيب حمل عنوان ( رسائل العصبة) , وهنالك مقالات كتبت من قبل سكرتير العصبة ( هارون زلخا ) وكانت هذه المنظمة تدعوا يهود العراق إلى الحذر من مخاطر الصهيونية وتنبئها بالخطر , لكن رأي المبعوثين الصهاينة للعراق إن الشيوعية والعصبة هما أحد العقبات الرئيسية أمام نشاطهم .
كان من ضمن أهداف العصبة النضال من أجل أسقاط معاهدة (بورتسموث) وأنتزاع الحقوق الديمقراطية , لكن بعد ثلاثة أشهر من السماح لعصبة مكافحة الصهيونية بالعمل قامت السلطات بحضرها وحلّها وأعتقال قادتها والحكم عليهم باحكام مختلفة .
يستذكر الكاتب (إسحق بار - موشي) العراقي الجنسية واليهودي الديانة عند محاكمة أعضاء عصبة مكافحة الصهيونية " إن اليهود في بلدنا بالأمكان تصنيفهم إلى فئتين : الغالبية لا علاقة لهم بالسياسة بيد أنهم ينظرون إلى القوى بوصفها مركزاً دينياً , والباقي ينخرطون في العمل السياسي رغم أنهم أقلية , وقد أنخرطوا في هذا المعترك من أجل محاربة الصهيونية بصرف النظر عن اكانوا ينتمون إلى الحزب الشيوعي العراقي أو أحزاب أخرى" , فكان أشتراك بعض اليهود في النضال العراقي من أجل نيل حقوقهم الديمقراطية واستقلال البلد , هذا يدل على نهاية الاحجام اليهودي التقليدي عن الأشتراك في الحياة السياسية العراقية " وقد أرجع العديد من المؤرخين الصهاينة أنتعاش الأنشطة الصهيونية بين اليهود العراقيين إلى الفترة التي تلت حل عصبة مكافحة الصهيونية وأعتقال ناشطيها" (15) .
كان حصاد الحزب الشيوعي العراقي من مواقفه الساندة للحركة الديمقراطية المناهضة للصهيونية ودفاعه عن عصبة مكافحة الصهيونية وخاصة بعد مظاهرة 28 حزيران 1946 وقمع الشرطة بالقسوة الشديدة والعنف والاسلحة النارية , مما تسبب في أستشهاد عضو الحزب الشيوعي العراقي وعضو عصبة مكافحة الصهيونية شاؤول طويق , وهو مواطن عراقي يهودي وقد جرح عدد كبير من المشاركين في تلك المظاهرة , كما سحبت أجازة عمل مكافحة الصهيونية وأوقفت صحيفتها "العصبة " عن الصدور , كما جنى الحزب في الوقت نفسه كره ونقمة الحركة الصهيونية العالمية التي كانت تتابع الحركات المعادية لها , وخاصة تلك النشاطات التي كان يساهم فيها اليهود أنتصاراً لقضية العرب العادلة في فلسطين , وأنتصاراً لهم كمواطنين عراقيين يعيشون في العراق , إضافة إلى كره الأستعمار البريطاني وممثليه في العراق , وكره الحكومة العراقية التي كانت تدعي دفاعها عن فلسطين , بالوقت الذي تمتعت القوى الصهيونية بالأحتضان والتأييد أو السكوت على نشاطها أو دعم ما كانت تسعى إليه من نشر الفكر الصهيوني في العراق , وقد كشفت التحقيقات التي أجريت في العراق عن وجود تنظيمين أساسيين في العراق , أحدهما أرتبط بجهاز الأستخبارات الإسرائيلي (الموساد) لأغراض التجسس وجمع المعلومات وتحليلها بهدف التأثير من أجل تأمين وسائل الدعاية الضرورية لترحيل اليهود عن العراق , وأرتبط الثاني بالحركة الصهيونية الدولية وبالموساد في آن واحد .
كان همّ حكام العراق خطر الاحتجاجات وأجبار الأحزاب السياسية على تعليق أنشطتها وفرض رقابة صارمة على الصحافة , وقد طالت الأعتقالات ناشطي المعارضة ومعظمهم من الشيوعيين , حيث أسرعت حكومة نوري السعيد بأعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي بحلول عام 1949 , ولكن كانت التظاهرات والأنتفاضات التي يقودها أعضاء منظمات الحزب الشيوعي العراقي , منها أضراب عمال مصافي النفط والمظاهرات الطلابية عامي 1948 و 1952 , فكان الأتهام يوجه للحركة الوطنية , مما ساعد بعد هزيمة فلسطين عام 1949 إلى مضايقة أبناء الطائفة اليهودية وأخراجهم من الوظائف الحكومية في آيار عام 1949, حيث جرى صرف (790) موظف يهودياً من الخدمة المدنية , فقد حرمت المصارف الأهلية عن أبناء الطائفة من الحصول على التراخيص الرسمية , إضافة إلى صعوبة حصول التجار اليهود على تراخيص الأستيراد وقد تشكى اليهود من الضريبة المفروضة عليهم , حيث كانت أكبر من تلك المفروضة على نظائرهم , وبعد أن شكلت وزارة التموين وشكل منصب وزير التموين يذكر حسقيل قوجمان " كيف أنه قرر على سبيل المثال أنقاص الحصة التي تقدمها الحكومة إلى المستوردين اليهود من العملة الصعبة بسبب الأفتقاد إلى الثقة , ثم بدأت الأنتهاكات في صيف 1948 "(16) , وتركزت في مدينة البصرة حيث جرى أعدام التاجر اليهودي (شفيق عدس) في ايلول 1948 لبيعه مخلفات الجيش البريطاني إلى إسرائيل , وكانت الأدانات من قبل حكومة نوري السعيد موجهه إلى اليهود ومن يحمل الأفكار الشيوعية , فقد ذكر أن (276) يهودياً مدانون بموجب الأحكام العرفية لنشرهم الأيديولوجيا الشيوعية مقارنة بـ (1188) من غير اليهود معظمهم مدانين بزعزعة الأمن في البلاد .

قائمة بأسماء بعض أعضاء عصبة مكافحة الصهيونية

يعقوب مائير مصري
إبراهيم داود اسحاق لبري
إبراهيم اسحق منشي
يوسف منشي يوسف زلوف
يهودا افرايم صديق
يهودا منشي صديق
موشي يهودا موشي
ناجي افرايم صديق
نجمة مناحيم مير قوجمان
نسيم حسقيل يهودا
نعيم صالح سلمان
نعيم طويق
يعقوب افرايم اسحق
يعقوب رحيمن يعقوب
(الملقب جاك رحيمن)
يعقوب مناحيم قوجمان
عمومة مير مصري
مسرور صالح قطان
مادلين مير عزرا
منشي سليم
منشي صيون
منشي نسيم منشي
منشي يعقوب عبد الله
موريس صالح منشي
موسى خضوري حوري
موشي مختار
موشي مراد كوهين
سعيد صيون داود خلاصجي
شاؤول طويق
شمطوب شميل
صبيحة صالح حسقيل
(الملقبة ديزي عزرا)
عزرا زلوف
إيلين يوسف درويش
حسقيل افرايم صديق
حسقيل مناحيم قوجمان
زكي يوسف حياوي النجار
ساسون شلومو دلال
سعيد شلومو صيون
إبراهيم شاؤول كوهين
إبراهيم ناجي شميل
الياهو مير بصري

من خلال نشاط أعضاء منظمة عصبة مكافحة الصهيونة ,أصدرت الحكومة الملكية بحلهّا وأعتقال أعضائها , وقد صدر قرار محكمة جزاء بغداد بتجريم بعض أعضاء العصبة وفق قرار الدعوى المقامة على سكرتير العصبة ورفاقه , ففي يوم 15/9/1946 تشكلت محكمة جزاء بغداد من حاكمها السيد خليل أمين المفتي حاكم جزاء بغداد الأول المأذون بالقضاء باسم صاحب الجلالة ملك العراق وأصدرت قرارها الاتي :
سيقَّ المتهمون يعقوب مصري ومسرور صالح قطان وخليل نصيف وسامي ميخائيل وعمانوئيل بطرس إلى هذه المحكمة ووجهت إليهم تهمة وفق المادة 89 من ق.ع.ب بدلالة المواد 78,53,54 من ق.ع.ب فأنكروها وأجابوا أنهم غير مجرمين , وعند أجراء محاكمتهم تبين من جريان المحاكمة وشهادة الشهود وأفادة المتهمين ما يأتي :
أولاً- أن المتهم يعقوب مصري قد أعترف بأفادته أنه هو الذي كتب وطبع المنشور الموضوع الدعوى وهو بيان عصبة مكافحة الصهيونية .
ثانياً- أن المتهم مسرور صالح قطان اعترف بأنه حسب وظيفته بالعصبة قد اشترك في طبع ذلك المنشور مع أحد عمال المطبعة .
ثالثاً- أن المتهم خليل نصيف اعترف أمام حاكم التحقيقي بتاريخ 23/6 / 1946 بأنه وزع من المناشير المذكورة مائة نسخة .
رابعا- أن المتهم عمانوئيل بطرس قد اعترف باشتراكه في طبع المنشور المذكور.
خامساً- أن المتهم سامي ميخائيل اعترف با الشرطة التي مسكته وبيده نسخة من ذلك المنشور , وأن الشاهد الشرطي إسماعيل منصور شهد بأنه شاهد المتهم المذكور سامي يوزع من هذه المناشير في بارك السعدون للناس المجتمعين .
سادسا- أن المنشور المذكور كان معنوناً (ببيان عصبة مكافحة الصهيونية) جاء في أوله أن وكالة الأنباء العربية تذيع اخباراً بأن هذه العصبة في ضمنها عناصر ترمي إلى خدمة المبادئ الصهيونية عن طريق العصبة . وذلك باحداث الشغب والأضطراب من حين لآخر كما هو شأن أمثالهم في البلاد العربية فيقول : "يسمح لنفسه أي- سلمان الشيخ داود- بترويج التلفيقات التي أخذت تروجها ضدنا وضد التنظيم الحزبي بصورة عامة الأوساط الاستعمارية التي لم يخف كرهها للحياة الحزبية " (17) . فتصدر محكمة الجزاء في يوم 15/ 9/ 1946 قرارها بالحكم على كل من " يعقوب مصري ومسرور صالح قطان بالحبس الشديد لمدة سنة واحدة وعلى كل من خليل نصيف بالحبس الشديد لمدة ستة اشهر وعلى كل من سامي ميخائيل وعمانوئيل بن بطرس بالحبس البسيط لمدة ثلاثة اشهر وذلك وفق المادة 89 بدلالة المواد 78,53,54 من ق.ع.ب .
كانت عصبة مكافحة الصهيونية ونشاطها وفعالياتها شوكة في عين حكام العراق , كما دافع الحزب الشيوعي العراقي عن عصبة مكافحة الصهيونية ومدها بالدعم والكوادر النشيطة.
تبنيّ العصبة لسياسات الحزب الشيوعي العراقي والترويج لها في نشاط العصبة أو قيام أعضاء العصبة وأعضاء حزب التحرر الوطني بالترويج لسياسة وشعارات الحزب في نشاطات وفعاليات بقية الأحزاب (18) , إن أغلب اليهود الذين عملوا في العصبة , كانوا أعضاء في الحزب الشيوعي العراقي , وكانوا قبل ذلك أعضاء في وحدة النضال التي حلت نفسها والتحقت بالحزب الشيوعي العراقي (19) .
قدمت العصبة عدة أعمال احتجاجية فمثلاً "جاء في جريدة الأخبار ما يلي : قدم مؤسسوا عصبة مكافحة الصهيونية طلباً إلى وزارة الداخلية يتضمن السماح لهم بإقامة إجتماع عام بمناسبة ذكرى وعد بلفور للأحتجاج عليه وأظهار شعور الشعب العراقي تجاه محاولات الأستعمار الصهيوني للقضاء على عروبة فلسطين "(20) 1946. وقامت العصبة –أيضاً- بتقديم مذكرة رداً على بيان المستر بيفن والمستر ترومان عن فلسطين بالقول" : إن من واجب الأمم المتحدة الإيفاء بوعود العرب , ولكن العرب اليوم يفهمون هذه السياسة التي تظهر الليّن والمسكنة وتضمر العداء وشرّ أنواع الإستغلال وهو الأستعمار , إن النضال في سبيل فلسطين لا يمكن أن يكون غير نضال ضد الأستعمار بكل أشكاله وأن الكفاح ضد الصهيونية عميلة الاستعمار لا يمكن أن يكون غير كفاح ضد الأستعمار نفسه (21).
يذكر الباحث خلدون ناجي معروف في كتابه الاقلية اليهودية في العراق عن افادة مسؤول العمال يوسف زلوف عن دور العصبة ما يلي " العصبة غايتها الأكيدة مكافحة الصهيونية بين جماهير اليهود المخدوعة بها وإشراكها في العمل السياسي من جهة وإزالة التوتر الطائفي السائد حينذاك عن طريق إفهام الشعب الفرق بين الصهيونية واليهودية " (22), من هذا يؤكد لنا إن منظمة عصبة مكافحة الصهيونية هدفها توضيح أهداف الصهيونية ليهود العراق والدعوة لأستقلال فلسطين استقلالاً تاماً وتأليف حكومة عربية فيها , ومنع الهجرة إلى فلسطين , لكن الحكومة الملكية وما تبعها من حكومات أخرى في العراق وبدعم من جهات خارجية قد هجَّرة يهود العراق إلى الأراضي الفلسطينية لتشكيل دولة يهودية داخل دولة فلسطين وهذا ما حدث .


المصادر
___________


1حبيب. د.كاظم – لمحات من عراق القرن العشرين – الكتاب الخامس –ج2 – دار آراس للطباعة والنشر – اربيل 2013- ص350
2الراوي. د.عبد اللطيف - عصبة مكافحة الصهيونية في العراق 1945-1946- دار وهران الجزائر -1986 – ص14
3المصدر السابق - ص227
4 المصدر السابق – ص24
5 حبيب. د. كاظم - اليهود والمواطنة العراقية - ص191
6 الراوي. عبد اللطيف – عصبة مكافحة الصهيونية في العراق- ص229
7 شبلاق. عباس - هجرة يهود العراق - ص83
8 الراوي. عبد اللطيف – عصبة مكافحة الصهيونية في العراق- ص15
9موسوعة سرية خاصة بالحزب الشيوعي العراقي السري - بيروت - مكتبة النهضة العربية-ج1- ص27
10الحسني. عبد الرزاق – تاريخ الاحزاب السياسية العراقية – دار الرافدين - بيروت 2013 – ص211
11حبيب. د. كاظم - اليهود والمواطنة العراقية - ص189
12الراوي. عبد اللطيف - عصبة مكافحة الصهيونية في العراق- ص234
13 معروف. خلدون ناجي– الأقلية اليهودية في العراق 1921 و1952 - ج1 - ص116
14كوهين. ا ج جي - النشأة الصهيونية في العراق- نشر مركز الدراسات الفلسطينية – جامعة بغداد 1973 – ص153
15كبة. محمد مهدي - مذكراتي في صميم الأحداث 1918-1958 – دار الطليعة للطباعة والنشر ,بغداد – ط1 - ص242
16قوجمان. حسقيل - مقال – ساسون دلال- موقع الحوار المتمدن في10-2- 2006 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=56892

17حبيب. د. كاظم - اليهود والمواطنة العراقية - ص219
18المصدر السابق - ص190
19 المصدر السابق - ص191
20معروف. خلدون ناجي – الأقلية اليهودية في العراق 1921 و1952 –ج1 – ص117 , ومصدر آخر جريدة الأخبار العدد 1589 في 21 آذار
21المصدر السابق- الأقليات اليهودية – ج1- ص120
22المصدر السابق – الأقليات اليهودية - ج1- ص119/120





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,761,633
- لبنى العاني الفنانة العراقية المغتربة التي تمتلك رخامة الصوت ...
- الإسلام السياسي ..النشأة والحقيقة
- قراءة في كتاب المفكر كريم مروّة (أفكار حول تحديث المشروع الا ...
- ملحمة المجرشة ومعانات المرأة العاملة العراقية
- أشهر مغنيات بغداد مطلع القرن العشرين
- ازدواجية الشخصية العراقية ودائرة الصراع النفسي
- في الأحوال والأهوال. المنابع الاجتماعية والثقافية للعنف ... ...
- عماد جبار الفنان التشكيلي الذي تعددت مواهبه بين الرسم والنحت
- حكاية من بغداد للروائية ..أثيل ستيفانادرو
- قراءة في كتاب (العراق ..نبوءات الأمل) للدكتور مهدي الحافظ
- مجالس يهود العراق الثقافية والأدبية والإجتماعية
- رائد القصة العراقية الحديثة ...أنور شاؤل
- الأنظمة الشمولية والهوية الوطنية
- الفنان هادي الخزاعي.. رحلة أربعين عاماً في الفن
- كاظم الجاسم..عاش شيوعياً ومات شهيداً باسلاً
- شعرية الذات بالنيابة للشاعر علي محمود خضير
- قراءة في كتاب أنطقة المحَرّم للكاتب سعد محمد رحيم
- التشكيلي عاصم عبد الأمير :الاطفال هم رسامون كبار , وقد منحون ...
- حكاية من بغداد
- شذرات من تأريخ يهود العراق


المزيد.....




- قهوة وبروتين نباتي في كوب واحد
- ترامب يصف مستشارة سابقة للبيت الأبيض بأنها -كلبة-
- التوتر بين أنقرة وواشنطن: البيت الأبيض يقول إن ترامب محبط لع ...
- رئيسة وزراء بريطانيا تعزي إيطاليا في ضحايا انهيار جسر جنوة
- نشرتها مجلة مصرية… صورة نادرة لأول ملوك السعودية محرما بالحج ...
- مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 38 آخرين بحادث سير في كوبا
- زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
- تشاجر مع زوجته فهاجم منزله بطائرة
- الدم المسلم المراق.. الإنكار ينذر بتوتير البوسنة
- قتلى وعالقون.. الدريهمي بين قصف التحالف ونيران الحوثيين


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل عبد الأمير الربيعي - دور الحزب الشيوعي العراقي في مكافحة الصهيونية