أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عدنان جواد - نار اهلي ولا جنة داعش














المزيد.....

نار اهلي ولا جنة داعش


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 4496 - 2014 / 6 / 28 - 13:45
المحور: المجتمع المدني
    


نار أهلي ولا جنة داعش
تتكرر التجارب ولكن الحكام والشعوب لاتتعض وتأخذ العبرة من غيرها، فما حدث في أفغانستان عند تم إسقاط النظام الاشتراكي وبمساعدة الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، والعربية وفي مقدمتها السعودية، حيث كان تدريب المجاهدين وتسليحهم وتمويلهم على أشده، فأصبح الشيخ أسامة بن لادن المجاهد الكبير الذي حارب الكفر والطغيان(الاتحاد السوفيتي)، ولكن حين حكم هؤلاء بعد انسحاب الروس وحليفهم، انقلب السحر على الساحر عندما حكم طالبان أفغانستان التي حولها من الدول النامية إلى دولة تعيش في القرون الوسطى عبر أساليب التخلف والفوضى، فتمنى الناس العودة للسابق ولكن بعد فوات الأوان، والعجيب في الأمر أن يتحول المجاهد الكبير إلى الارهابي الكبير!!، وما حدث في الجزائر في التسعينات من إرهاب وذبح باسم الحركة الإسلامية الذي استمر عشر سنوات، فكانت العوائل لاتقيم المأتم ، لان الموت الإسلامي اوالعسكري سوف يصيب يطال الاخرين، وما حصل في ليبيا ومازال يحصل في هدر الدماء والأرواح، بالصراعات بين القبائل والاقتتال بين المليشيات المسلحة التي كانت تقاتل القذافي جنب الى جنب، وما يحصل في سوريا فانه عمل مرعب بكل التفاصيل، وخصوصا بعد دخول تلك الجماعات التكفيرية المتطرفة التي بدأت بقطع الرؤوس وتفجير الكنائس وأماكن العبادة ونبش القبور وقطع الأعضاء، ونهش الأجساد وانتهاك الإعراض، كل هذه الأمور أحدثت هزة في نفوس السوريين وفي نفوس العالم عامة، فما يشاهد اليوم هو ليس ثورة نبيلة تطالب بالعدالة والديمقراطية،وإنما مخطط يستهدف الدول العربية القوية كالعراق ومصر وسوريا وليبيا ، وجميع الدول المذكورة تم استضعافها وهي الان شبه دول ، ما عدا دولة مصر التي وقف جيشها الوطني بقيادته الذكية من إفشال هذا المخطط ، وينطبق المثل العراقي(نارك ولا جنة هلي) أي أريد نار الطاغية أو الحاكم غير الساخنة التي قد تلسع حرارتها في مواضع وزمن معين، فالجنة التي تسيل من خلالها الدماء وتقطع الرؤوس وتلاك الأكباد كما تفعل الحيوانات المفترسة، وتدمير كل بناء وحضارة لايمكن أن توصف بغير الجحيم.
واليوم ما يحدث في محافظات الموصل وتكريت تلك المدن التي احتلتها( داعش) حدث ما كان متوقع كالذي حدث في سوريا، فبعد ان احتضنها بعض الناس في تلك المدن ضنا منهم انهم سوف يعاقبون الحكومة التي ظلمتهم وشملتهم بالاقصاء والتهميش كما يقولون، ونتساءل من الذي تعرض للإقصاء والتهميش في السابق والحاضر، فهل توجد في المناطق الغربية مشردين يجوبون الشوارع، او فقراء معدمين، او طبقات من المجتمع كبيرة من غير المتعلمين(اميين) حتى في القوات المسلحة لايقبلون لانهم لايجيدون القراءة والكتابة، وهل يوجد في المدن الغربية احياء من تنك لايملك أصحابها اي شبر في بلد حكومته من طائفتهم؟!، وما حدث للسوريين أصبح واقع حال العراقيين في الموصل بالرغم من ان الفترة لازالت قصيرة ونتمنى ان لاتطول، ولسان حالهم اليوم نار حكامنا الظالمين ولا جنة داعش المصحوبة بالدماء وجهاد النكاح وغيرها من الأمور التي تحرق الممتلكات وتحكم وفق الأساليب المتخلفة التي أكل عليها الزمن وشرب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,645,074,270
- ماذا بعد الانتخابات
- دائما ياتي الحل من الخارج
- مؤتمر لمكافحة الارهاب ام دعاية للانتخاب
- لنمنح صوتنا للكفء والنزيه
- لماذا الموازنة سجال وخلاف وتقاطع باستمرار؟
- قض المضاجع بين روسيا والغرب
- المكتب الذي اكل اصحابه
- تضارب المصالح وتشريع القوانين واصدار القرارات الشخصية
- علينا انتخاب من لايفكر بنفسه فقط
- ياترى متى نحترم القانون بدل الخوف منه؟
- الراسخون في القتل والعمالة دمروا اوطاننا
- داعش وعلاقتها بالانظمة البدائية
- هل يمكن السيطرة على المنظمات الارهابية؟
- لماذا لاتتعلموا من نلسن ماندلا؟
- لماذا يعاد ترشيح الوجوه القديمه؟!
- ابن العشيرة اولى بالانتخاب في بلاد يسكنها الاعراب؟!
- شعب تخدعه الصور والدعايات لايمكن ان يتطور
- الازمات وتبادل الاتهامات
- اين الاصلاح يا اتباع الحسين؟
- العراقيون والعدالة والمساواة والحقوق


المزيد.....




- حقوق الإنسان في العراق: 475 قتيلا جراء الاحتجاجات منذ أكتوبر ...
- أردوغان: جائزة نوبل لشخص عنصري تعتبر مكافأة لانتهاكات حقوق ا ...
- أثينا تقدم اعتراضا إلى الأمم المتحدة بشأن الاتفاق بين أنقرة ...
- حقوق الانسان بذي قار : 88 متظاهرا استشهدوا بالرصاص الحي
- سوريا: أستانة 14 ينطلق.. والمعتقلين واللاجئين على جدول أعمال ...
- اعتقال أربعيني من بيت لحم لاحتفاظه بمعدات لصنع شحنات متفجرة ...
- اليونان تعترض لدى الأمم المتحدة على اتفاق ليبيا وتركيا
- رئيس وزراء السودان: تدحرجنا في ذيل قوائم حقوق الإنسان ومكافح ...
- منظمة حقوقية تطالب بملاحقة مرتكبي الانتهاكات وجرائم الحرب في ...
- لبنان: أزمة المستشفيات تهدد الصحة


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عدنان جواد - نار اهلي ولا جنة داعش