أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم لعريض - من هي -داعش-؟















المزيد.....

من هي -داعش-؟


سالم لعريض

الحوار المتمدن-العدد: 4480 - 2014 / 6 / 12 - 22:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الهجمة الإمبريالية الصهيونية ، التي تعرض لها النظام الوطني في العراق، والتي انسحبت على باقي الأقطار العربية استراتيجياً، تقع في مدخلين:
1-استنزاف طاقات العراق وسوريا وباقي طاقات الدول العربية المؤثرة في ميزان تعادل القوى مع الكيان الصهيوني، ونزع سلاح جيوشها واضعافها وشرذمتها.
2-ابقاء العراق وسوريا وباقي الاقطار العربية في حالة من الفوضى الداخلية في شكل حلقة مفرغة من الارهاب
"داعش" وكل المجموعات الإرهابية المتغلفة بالدين لا تقدر إلا على القتل و على مزيد من القتل... وفي صورة وصولها إلى السلطة فإنها تصاب بالشلل لأنها لا تملك مشروعا مجتمعيا وتبقى تبحث عن عدو تقاتله وعن مدن أشباح "تحررها"... وبعد ذلك يبدأ المأزق ويكون إما التدخل الخارجي أو انتفاضة شعبية قد تطول أو تقصر وقد تنجح أو تفشل... صحيح ان العراق مزقته الطائفية والاحتلال لكنه سينهض يوما ويلقن أعداءه درسا في الصمود والمقاومة...
إذا ما نظرنا إلى تاريخ تأسيس "دولة الإسلام في العراق والشام" المختزلة باسم "داعش" في 9-4-2013، وسرعة توسعها وسيطرتها خلال ست شهور على مناطق عديدة داخل العراق وسوريا، فإن الواقع يدل على أنها فعلاً مدعومة دولياً.
كما كان الأمر مع "حركة طالبان" التي اكتسحت خلال سنة واحدة جميع الفصائل المتناحرة، وحكمت معظم أفغانستان منذ أيلول/سبتمبر 1996 حتى سقوطها في تشرين الثاني/نوفمبر 2001. حيث كان الطالبانييون مدعومين من ثلاث دول رئيسة هي: الولايات المتحدة الأمريكية عسكرياً، والسعودية مالياً، وباكستان استخبارتياً.
ومن هنا نود أن نستشف عن الجهة أو الجهات الدولية التي تدعم "داعش". فهل السعودية وقطر وراء الداعشيين؟.
في 11-1-2014 تناقلت بعض وسائل الإعلام العربية قول مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية يحيى رحيم صفوي الذي يشير إلى "دعم بعض الدول العربية للمجموعات التكفيرية". حيث أن "المجموعات التكفيرية تمارس عمليات القتل ضد الشعبين العراقي والسوري". وبالتالي فإن هذا "الإرهاب سينتشر ويطال تلك الدول أيضاً". والمقصود بتلك الدول تحديداً هي السعودية وقطر.
ونشرت "السومرية نيوز" في 10-1-2014، اعترافاً لأحد المعتقلين من قادة "داعش" بالعراق خلال المواجهات الجارية في محافظة الأنبار، قوله: أن "السعودية أعطتنا 150 مليون دولار قبل رفع خيام المعتصمين بيوم واحد (أي في 29-12-2013)، إلى جانب 60 سيارة دفع رباعي نوع بيك آب مكتوب عليها صنعت خصيصاً للمملكة العربية السعودية". وأضاف المصدر للسومرية أن "القيادي في داعش المعتقل اعترف أيضاً بحصول لقاء سري جمع ناطقاً رسمياً باسم إحدى الكتل السياسية (لم يذكر اسمه)، وممثلاً عن المخابرات السعودية، إلى جانب المجرم شاكر وهيب، قبل مقتله بعشرين يوماً". وفقاً لتصريح قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج فإن شاكر وهيب الفهداوي قُتل في 1-1-2014. وأنعى "تنظيم القاعدة" و"داعش" مقتله في 4-1-2014.
وغالباً ما يؤكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري على أن النظام السعودي بحجة "الجهاد" يرسل الإرهابيين إلى سوريا. وحسب قوله إن الجهاد يشمل أيضاً "الجهاد الجنسي، والتحريض على الفحشاء وكل ما يسيء للعرب والإسلام". ولذلك تطالب بلاده بإدراج السعودية على لائحة الدول الراعية للإرهاب.
وفي حديث سابق نص نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قائلاً: "أعتقد أن لدى الذين دعموا المجموعات الإرهابية في سوريا، شعوراً حالياً بأنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة. الدولة الوحيدة التي ما زالت تعلن دعمها الكامل للمجموعات الإرهابية وتنظيم القاعدة، هي السعودية".
وفي 5-1-2014 صدر عن "إذاعة صوت العراق" التي تبث من بغداد ما يلي: "من جديد يصر آل سعود على التغطية على جرائمهم في تصدير الفتنة الطائفية في العراق، وفي تحشيد فلول الإرهابيين الوهابيين المتسللين من تنظيم "داعش" إلى صحراء الأنبار من السعودية والأردن وسوريا". وأشار معلق الإذاعة إلى "أن تورط المخابرات السعودية في تمويل عشرات الفضائيات الوهابية التي تبث من الرياض مباشرة ومن العاصمة الأردنية عمان والعاصمة المصرية القاهرة، والتي تحرض على إثارة الحرب الطائفية في العراق وتحرض على قتل الشيعة وتكفيرهم، هو دليل دامغ على تورط النظام السعودي في تصدير الإرهاب الطائفي إلى العراق،كما صدّرته إلى سوريا ومن قبل إلى أفغانستان وباكستان، وهو دليل على أن النظام السعودي الوهابي، قرر المراهنة على التنظيمات الإرهابية من ’داعش‘و’النصرة‘وكل تنظيمات القاعدة الأخرى لتحويل العراق إلى ’مسلخ بشري‘لقتل الأبرياء وتفجير الأسواق والمدارس والمساجد والحسينيات واغتيال أبناء القوات المسلحة بمفخخات الإرهابيين وأحزمتهم الناسفة".
وختمت "إذاعة صوت العراق" قولها المؤيد للموقف السوري تجاه السعودية. حيث "أن إرهاب التنظيمات الوهابية الإرهابية باتت تشكل حلقة دولية من الإرهاب المنظم والممول، تمتد من سوريا إلى العراق وحتى روسيا والصين مروراً بأفغانستان وباكستان وحتى الهند، كما تمتد من سوريا إلى مصر وصولاً إلى المغرب عبوراً بتونس وليبيا والجزائر، وكل هذه الدول شملها الإرهاب الوهابي، وهو ما يتطلب عقد مؤتمر دولي "لفضح الدور السعودي في صناعة الإرهاب الوهابي وتمويله في العالم"بغية تقديم أسماء أسرة النظام السعودي إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم وعلى رأسهم ملكهم بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية
تدرجت "داعش" في عدة مراحل قبل ان تصل الى ما هي عليه اليوم، فبعد تشكيل جماعة التوحيد والجهاد بزعامة ابي مصعب الزرقاوي في عام 2004، تلى ذلك مبعايته لزعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن ليصبح تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. وكثف التنظيم من عملياته إلى ان اصبح واحدا من اقوى التنظيمات في الساحة العراقية وبدأ يبسط نفوذه على مناطق واسعة من العراق إلى ان جاء في عام 2006 ليخرج الزرقاوي على الملا في شريط مصور معلنا عن تشكيل مجلس شورى المجاهدين بزعامة عبدالله رشيد البغدادي.
وبعد مقتل الزرقاوي في الشهر عينه، جرى انتخاب ابي حمزة المهاجر زعيما للتنظيم. وفي نهاية السنة، تم تشكيل دولة العراق الإسلامية بزعامة ابي عمر البغدادي.
وفي 19 نيسان 2010 قتلت القوات الأميركية والعراقية ابي عمر البغدادي وابي حمزة المهاجر.
وبعد حوالي عشرة ايام، انعقد مجلس شورى الدولة ليختار ابي بكر البغدادي خليفة له والناصر لدين الله سليمان وزيراً للحرب.
وفي تاريخ التاسع من نيسان سنة 2011، ظهر تسجيل صوتي منسوب لابي بكر البغدادي يعلن فيها ان جبهة "النصرة" في سوريا هي امتداد لدولة العراق الاسلامية، واعلن فيها الغاء اسمي "جبهة النصرة" و"دولة العراق الاسلامية" تحت مسمى واحد وهو "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، لكن "جبهة النصرة" رفضت الالتحاق بهذا الكيان الجديد، وينشط كل من التنظيمين بشكل منفصل في سوريا
ووفق الخبير في الشؤون الاسلامية رومان كاييه من "المعهد الفرنسي للشرق الاوسط"، فان عددا من قادة التنظيم العسكريين عراقيون او ليبيون في حين ان قادته الدينيين من السعودية او تونس.
وقد أعلنت"الدولة الاسلامية" ولاءها لزعيم "القاعدة" ايمن الظواهري الذي لكنه سمى "جبهة النصرة"، الجناح الرسمي للتنظيم في سوريا. و لـ"داعش" نفس العقيدة الجهادية التي للقاعدة معتبرة ان انشاء دولة اسلامية في سوريا مرحلة اولى لقيام دولة الخلافة.
ورغم ان "الدولة الاسلامية" لا تحظى بدعم معلن من دولة معينة، وبحسب محللين يحظى التنظيم بالقسم الاكبر من الدعم من جهات مانحةحكومية و فردية معظمها من الخليج. وفي العراق يتبع التنظيم لشخصيات عشائرية محلية و هنك شكوك كبيرة بأنه يلقى الدعم السياسي و المالي من رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي إذ:( اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصهيود، الثلاثاء، رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وشقيقه محافظ نينوى أثيل النجيفي بـ”الخيانة” وتسليم الموصل لتنظيم “داعش” الإرهابي، فيما اعتبر أنهما فتحا “حواضن للإرهاب” ورفضا تحركات الجيش في المحافظة)
كما كشف رئيس أركان المجلس العسكري الأعلى “للجيش السوري الحر”، العميد عبد الله البشير، أن مئات البريطانيين يُقاتلون مع تنظيم “دولة الإسلام في العراق والشام” (داعش).
واضاف العميد البشير “أن البريطانيين يشكلون الشريحة الأكبر من المقاتلين الأجانب في تنظيم داعش”، والذي يسعى لإقامة دولة إسلامية في العراق وسوريا.
وأشار إلى أن 60% من المقاتلين الأجانب في سوريا “انضموا إلى (داعش) ويحمل غالبيتهم الجنسية البريطانية، فيما جاء الآخرون من فرنسا وألمانيا وبلجيكا ودول أخرى في الشرق الأوسط وافريقيا و المغرب العربي
وقال السناتور الجمهوري جون مكين إن "سيطرة المسلحين على الموصل هي انعكاس لفشل الرئيس باراك أوباما في إبقاء قوة أميركية في العراق للمساعدة في تحقيق الاستقرار"
و ختاما إن أي دراسة نقوم بها لأي تنظيم متستر بالدين لا تزيد إلا في تأكيدها لنا أن تنظيمات لخوانجية بكل مسمياتها ما هي إلا صناعة غربية بتمويل خليجي لتلعب دورا قذرا ألا وهوالقضاء على كل إستقرار في الدول العربية و خاصّة بلدان الثورات أو تلك التي كانت في يوم ما مناهضة للغرب و للصهيونية و انتمت لجبهة الصمود و التصدّي و هذه التنظيمات تعمل على تقديم هذه الدول العربية على طبق من فضة للغرب و تمكينه من التحكم فينا والسيطرة على مقدراتنا النفطية و كل ثرواتنا الباطنية و البحرية و كل و تعطيل تقدمنا نحو المسك بناصية العلم و التكنولوجية لنأخذ مكاننا في مصاف الدول المتقدمة و نحقق وحدة أمتنا العربية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,305,603
- حكومات تونس ما بعد الثورة مضادّة للثورة
- مالنا عند الفاسدين و نحن نخلّص الدّين
- التطبيع مع الصهيونية و الإمبريالية
- حكومة مهدي جمعة هل هي للإنقاذ أم للتفليس؟
- هل القتل و السرقة و الخيانة وجهة نظر
- المحافظون الجدد في أمريكا يقودون كل المحافظين في العالم لمحا ...
- التأمين الإسلامي أم تستر ديني آخر؟
- الإشتراكية ستعود وسيبني العمال دولتهم من جديد
- الإخواجية ورم سرطاني في جسم وطننا العربي
- ليبيا من سيف للعروبة في قمّة الصمود و التصدي إلى خنجر في ظهر ...
- الإخوانجية هم غضب الإمبريالية و الرجعية العربية و المحلية
- مراكز البحوث الأمريكية أو مصانع صنع القرار
- الخميني السفاح قام بمجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إي ...
- جرائم أمريكا في القرن العشرين
- سعيد رمضان صهر حسن البنا والعميل الأكبربعده
- في تونس المال السياسي لتخريب الثورة أو جمعيات خيرية و الديني ...
- نشاطات ومنظمات و مؤسسات أمريكية مشبوهة
- خطر الجمعيات الدينية و الخيرية:مثال ذلك الجمعية التونسية للع ...
- هل يوجد فكر لمقاومة الإرهاب؟
- التقية و مثال ذلك وزيرالشؤون الدينية


المزيد.....




- ترامب: سنبقي على مجموعة من قواتنا في سوريا ولم نتعهد بحماية ...
- الأكراد يقذفون قوافل القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا بالب ...
- ألمانيا تدعو إلى إقامة -منطقة آمنة دولية- في سوريا
- رئيس مجلس العموم البريطاني يوجه صفعة لجونسون ويرفض التصويت م ...
- شاهد: نشطاء مكافحة تغير المناخ يحتجون شبه عراة في المعرض الو ...
- استياء من تعليقات في مواقع التواصل على متظاهرات لبنان
- رئيس مجلس العموم البريطاني يوجه صفعة لجونسون ويرفض التصويت م ...
- ترفع شعار التصحيح.. انطلاق مظاهرات في مدن سودانية عدة
- بعد المساس بمسجدهم.. حاكمة هونغ كونغ تعتذر للمسلمين
- تثبيت ثالث نقاط مراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة غرب اليمن ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم لعريض - من هي -داعش-؟