أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - مازن المنصور - اثر الموسيقى في العلاج النفسي















المزيد.....

اثر الموسيقى في العلاج النفسي


مازن المنصور

الحوار المتمدن-العدد: 1260 - 2005 / 7 / 19 - 10:21
المحور: الطب , والعلوم
    


أ ثر الموسيقى في العلاج النفسي
’’ الموسيقى منحة جليلة من المولى عز وجل ولا أ تخلى عن نصيبي منها ولو
أ عطيت العالم بأ سره ,,
روثر

بعد دراسات دقيقة أ جريت من قبل علماء ا لنفس تبين لهم أ ن للموسيقى اتصالا مباشرا بالناحية الوجدانية لدى الإ نسان، وأن أ عصابه تتأثر تأثرا واضحا عند الاستماع إ لى
أ لحانها المشوقة ، ولذلك أنشئت مستشفيات خاصه ومراكز ا لعلاج بالموسيقى يعالج فيها المصابون بالامراض العصبية والعقلية . وكثيرا مايتضح بعد أ ن يفحص المريض فحصاً دقيقا ، أ ن علاجه لايحتاج لغير بضعة برامج موسيقية تتناسب مع قوة أ عصابه أ و ضعفها ،
فا لموسيقى للمرضى دواء وللمنهوكين شفاء، لذا يجب على المرء أ ن يخصص جزاء من اوقاته لسماع الموسيقى ، لما لها من مزايا وفوائد عديدة ، فهي تولد في النفس رقة المشاعر وطهارة الروح ، وتغرس في نفس الفرد حسب التجدد والذوق السليم . كما أ نها تفرج عن
الإ نسان الهموم والأ حزان ، وتساعده على تمضية أ كثر العمر فرحا وطربا.

ولاشك أن للموسيقى الجميلة تأ ثيرا مفيدا على النفس ، وعشاق الموسيقى الغربية من أ وبرا ت وسيمفونيا ت يعلمون كيف تسيطر الموسيقى العذبة على مشاعرهم ، وتسمو بوجدانهم إ لى عالم الشاعرية وا لخيال . وقد ا ستعملت الموسيقى الشرقية القديمه في العصرين الأ موي والعباسي لعلاج المرضى ولا يزا ل موجودا حتى الأن في المغرب الأ قصى بمدينة
( فا س ) وقف خاص تعزف فيه إ حدى الفرق الموسيقية للترويح عن ا لمصابين باا لأمراض النفسية والعصبية .
وللموسيقى أ هدا ف سامية تلج بها حياتنا الخاصة والعامة ، فهي علاوة على ذلك تنمي الذوق الفني لدى الأطفال ، وتهذب الوجدان لدى الكبار .

ولم يجهل العرب فائدة الموسيقى في الشفاء من بعض الأمراض النفسية والعصبية والعقلية ، فا لرازي كان في ا بتداء أمره موسيقياً وضارباً ممتازاً على العود ثم ترك ذلك وأ قبل على دراسة كتب الطب والكيمياء ..فنبغ فيها جميعاً . ويبدو أن ذلك لم يمنعه من ا ستخدام الموسيقى في أغراض العلاج فقد وردت إشارات في بعض ا لمراجع لم يشر أصحابها إ لى مصدرها ، إلا أنه يغلب على الظن أن ا لرازي درس فائدة الموسيقى في شفاء الأمرا ض وتسكين الآلام ، وقد توصل إلى هذه النتيجة بعد تجارب كثيرة قام بها . حيث كان يتردد على صديق له يشتغل صيدلانياً في مستشفى بمدينة الري ، وكان من عادته حينما يجتمع بصديقه هذا أن يعاوده الحنين إلى ا لموسيقى ، فكان يعزف عنده بعض ا لوقت داخل المستشفى بقصد التسلية وا لطرب ، ولشد ما كان يدهشه عندما يرى المرضى وهم يعانون آلاما قاسية يتركون أسرتهم ويلتفون حوله ، حيث كان يشملهم السرور والبهجة عندما يسمعون هذه الألحان الشجية وينسون آلامهم المبرحة . فأدرك أثر الموسيقى في تخفيف الآلام وفي شفاء بعض الأمرا ض . ولكنه لم يقتنع بهذه النتيجة من المرة الأولى وأخذ يدرس بدقة تأثير الموسيقى في شفاء الأمراض ، وبعد تجارب كثيرة أخذ يعتمد عليها بوصفها أسلوباً من أساليب العلاج الطبي .
وللفارابي دور هام في العلاج بالموسيقى ، فقد وصل في علم صناعة الموسيقى وعملها إلى غاياتها وأتقنها إتقاناً لا مزيد عليه وكان يصنع أ لحاناً بديعة يحرك بها الانفعالات . ويقال أ ن الآلة ا لمعروفة بالقانون من وضعه . ولعله أخذها عن الفرس ووسعها وزادها إتقاناً فنسبها
ا لناس إليه . عزف عليها مرة فأضحك الحاضرين ، وعزف ثانية فأبكاهم ثم عزف ثالثة فأنامهم .

كما أن ابن سينا ترسم خطا الفارابي في نظرياته الموسيقية حيث برع فيها نظرياً وعلمياً ، وعالجها في عدة كتب لم يبق منها إلا ثلاثة اثنتان باللغة العربية ، وا لثالث بالفارسية ، فكتابه " الشفاء " هو خلاصة ما جاء في موسيقى الشفاء ، ويذكر بن أبي أصيبعة أ ن لابن سينا أيضاً كتاب آخر في الموسيقى ، يدعى " المدخل إلى علم صناعة الموسيقى " . وأن موضوعه يختلف عما جاء في كتاب النجاة وقد عولج المجانين (؟) أيضاً عن طريق الموسيقى وعن طريق زراعة أنواع مختلفة من الأزهار تدخل ا لبهجة إلى قلوبهم وتمتع أنظارهم بمرآها

وقد بدأ العلاج بالموسيقى في القرن العشرين بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث اعتاد عدد من الموسيقيين الذهاب للمستشفيات لعزف المقطوعات الموسيقية للمرضى من ضحايا الحروب الذين يعانون من الآلام الجسدية والعاطفية، وقد كان الاكتشاف حين أ حس هؤلاء المرضى بالراحة وطلبوا من الأطباء تعيين موسيقيين في المستشفيات، لكن الأمر تطلب بعض التدريب لهؤلاء الموسيقيين، ومن ثَمَّ نشأ أ ول برنامج في العالم لمنح درجة علمية في العلاج بالموسيقى في جامعة ولاية ميتشجان عام 1944م، وبعد ذلك ا نتشر العلاج بالموسيقى وصار علمًا مستقلاً بذاته يُدرَّس في معاهد متخصصة، وبذلك ا نتقل الأمر من مجرد الترويح إلى العلاج الفعلي لبعض الحالات. ولا يعتبر أي شخص ما مؤهلاً للعلاج بالموسيقى حتى يتم دراسته للبرامج العلمية المعتمدة لهذا التخصص.

ويفيد العلاج بالموسيقى في علاج الأطفال والمراهقين وكبار السن الذين يعانون من بعض المشكلات النفسية أو العقلية، أو من بعض الإعاقات في ا لنمو أو ا لتعلم، ومشكلات كبار السن الأخرى، والمشكلات الناتجة عن تعرض ا لشخص للعدوان بشكل أ و بآخر، وفي حالات إصابات المخ، والإعاقات ا لجسدية، والآلام الحادة والمزمنة بما في ذلك آلام الولادة، ومشكلات الكلام والتخاطب والتوا صل، وفي حالات القلق والسلوك العدواني، وغيا ب ا لتركيز الذهني.
وقد أدى تطور الممارسة والعلم الى فتح مراكز العلاج بالموسيقى في ا لنرويج وبقية دول أوروبا و إلى ظهور عدد من المناهج والأساليب العلاجية نذكر منها:
(1) العلاج الموسيقي التحسيني Improvisational Music Therapy ومنه أسلوب نوردوف روبينز Nordoff - Robbins وأساليب أخرى وتقوم فلسفة تلك الأساليب على تحفيز ردود أفعال المريض على كافة المستويات. وتقوم على الاتصال بالشخص في سياق التجربة الموسيقية.
(2) الغناء والمناقشة Singing and Discussion
وهو أسلوب نمطي يستخدم في العلاج النفسي، وفي علاج مشكلات المراهقين وكبار السن، ويقوم على تحفيز الشخص المريض أو صاحب المشكلة على الاستجابة للمقطوعات الشعرية والموسيقى، وذلك بالتعبير عن الأفكار والمشاعر التي استثارتها فيهم الأغنيات والنغمات.
(3) الوصف التصويري والموسيقى الموجهة Guided Imagery and Music (GIM)
وهو أسلوب يعتمد على الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية مصحوبة بحالة من الاسترخاء العقلي والجسدي؛ لتحفيز الوصف التصويري بهدف الوصول للواقع الذاتي
(4) أسلوب أورف شولفيرك السريري Clinical Orff Schulwerk (COS)
ويستخدم للمساعدة في التعامل مع الأطفال الذين يعانون من الإعاقة الذهنية من خلال استخدام الحركة والإيقاع والأصوات واللغة والتعبير الموسيقي في أطر جماعية.
(5) التدخل الإيقاعي الإفضائي Rythmic Entrainment Intervention (REI)
وهو برنامج علاجي موسيقي إيقاعي يستخدم أنماطًا إيقاعية معقَّدة؛ لتحفيز الجهاز العصبي المركزي للمساعدة في التحسين السلوكي والمعرفي طويل المدى في الأشخاص الذين يعانون من اختلالات عصبية – بيولوجية

وقد أدى تطور العلم وا لممارسة في فتح عدة مراكز العلاج بالموسيقى في عدة مدن في النرويج والدول الآسكندنافية وأوروبا لمساعدة المعاقين والذين يعانون من بعض المشكلات النفسية أ و ا لعقلية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,441,241
- الموسيقار روبرت شومان والعصر الرومانتيكي
- موسيقى (فرانكو أ رب) في الناصرية
- تاريخ اليهود في موسيقى العراق
- موسيقى فردريك شوبان في العصر الرومانتيكي
- الموسيقار فيليكس ماندلسون والعصر الرومانتيكي
- تضامن معنا من اجل حرية الكاتب محسن الخفاجي
- اشهر الرقصات في القرنين السابع عشر والثامن عشر
- الموسيقار فون فيبير والعصر الرومانتيكي
- الموسيقار شوبرت وتحليل السمفونية الثامنة الناقصة
- أعلام الموسيقين في القرن التاسع عشرفي القصائد السيمفونية
- بيتهوفن وسمفونياتة التسعة
- موسيقى مانويل ضيف الله الاسباني
- الموسيقى في عصر الباروك
- ناريخ الموسيقى
- تاريخ موسيقى الراي
- تاريخ السمفونية
- نوادر الموسيقى
- تاريخ موسيقى الأوبريت
- تاريخ موسيقى الفلامنكو
- تاريخ ألة الكيتار


المزيد.....




- رجيم الحاملة
- إذا انقرض النحل هلك البشر.. وهذه هي الأسباب
- إنفاق قياسي لـ-لوبي التكنولوجيا- في واشنطن
- أبرز الأكلات التي يأكلها مريض المرارة
- هناك عدّة فوائد لجبنة القريش، أهمها!
- كوريا الجنوبية تحتفظ بصدارة مؤشر بلومبيرغ للابتكار 2019
- تصنيف المجلات العلمية العربية.. كيف يخدم البحث العلمي؟
- -وداعا للمس-.. هاتف إل جي بالإشارة يفهم
- رائدا الفضاء الإماراتيان يتلقيان دورة البقاء على قيد الحياة ...
- بوتين يعزي بالبحارة الأتراك: -فعلنا كل ما بوسعنا لإنقاذهم-


المزيد.....

- الكوزمولوجيا الفضائية غير البشرية / جواد بشارة
- نشوء علم الذكاء البصري / محمد عبد الكريم يوسف
- مادّتان كيميائيّتان تتحكّمان في حياة الإنسان / بهجت عباس
- أشياء يجب أن تعرفها عن الفيزياء الكمية / محمد عبد الكريم يوسف
- معلومات اولية عن المنطق الرياضي 1 & 2 / علي عبد الواحد محمد
- الوجود المادي ومعضلة الزمن في الكون المرئي / جواد بشارة
- المادة إذا انهارت على نفسها.. / جواد البشيتي
- الكون المرئي من كافة جوانبه / جواد بشارة
- تفكيك الجينوم وبنية الإنسان التحتيّة / بهجت عباس
- كتاب ” المخ والكمبيوتر وبرامج التفكير” / نبيل حاجي نائف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - مازن المنصور - اثر الموسيقى في العلاج النفسي