أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا ( 5 )














المزيد.....

قصص قصيرة جدا ( 5 )


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 12:16
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جدا (5)


عمر حمّش


رفض!


اهتزَّ الترابُ فجأةً .. تعلّقت الخلقُ كما الذباب من المحيط إلى الخليج .. !
.. صاحوا: هذا يومُ الخسفِ!
زمجرتِ الأرضُ: والله لا تطؤوني من بعد اليومِ يا ملاعين!



تعوّد!

غاب الوردُ؛ بكوه .. جاء؛ زندقوه!



ذاكرة!

ربوةُ السهلِ الفسيح؛ استرجعت شيئًا مما كان ... صَهَلت خيولُ .. وصاحت فرسان!



تنشئة!

قضى العمر في متحفِهم .. متَّعوه بكلِّ حكايات الزمان .. ما عاد ذكرا .. ولا أنثى كان!




عهدٌ جديد!

جنديُّ الميدان الذي لم يملّ مرّةً الوقوف، غافلوه بالضربة الأولى .. سقطت إصبعه التي كانت من فوقهم تشير .. ولمّا عاد حجارةً لا تنطِقُ؛ علّقوا للمدخلِ الجديد دعاءَ الدخول!


استبدال!




أنا .. يا من لم تعرفني .. كنتُ صاحبَ هذي البلاد .. كلّها .. ملكُ الحدائقِ .. وسيّدُ القصور .. لي السماءُ .. والأرضُ لي .. وفي قبضتي كلُّ الكنوز ... كلُّ النساءِ كنَّ لي .. بساتينهن المعلقةٌ ..الظاهرةُ .. والخافية .. إن أشرتُ للدنيا بسبابتي .. طأطأتْ .. وقالت: نعم !
.. كنتُ زينةَ شباب الأقوام كلّها .. في داخلي معبدٌ لكلِّ أسرارِ العباد .. وعلى روحي ترك الإلهُ بصمةَ حكمتِه الخالدة .. في عينيّ نوتةُ الدهرِ .. نواتيُّ معانى الحياة أنا .. يهزّني تلاعبُ النسيمِ في ربيع قرنفلة!
أنا .. ويا من لم تعرفني .. مذُ استبدلوا آستر بليلى .. وحلَّ محلي خلسةً شاؤول .. وأنا ذاك النايُ القديم .. في قصبتِي الخرابُ يصفرُ .... وفي حنجرتي ريحُ نكبتي عاوية!

فتوّة!



زمّ عينا، وتوعدني بالأخرى، أقسمَ أنْ يشطرني شطرين؛ فمكثتُ أفكّرُ: أبالطولِ سيشطرني ... أم بالعرض؟
عزمتُ الهرولةَ، لكني رجفت .. صرتُ ديكًا منكفئا تضربه ريح! ...قلتُ: أيهاجمني وأنا أسيرُ الرجف؟
قلتُ: لو مركبٌ بحرٍ يأخذنني، لو طائرةٌ .. نلقي حبلا .. لو يتدخلُ ربُّ الخلق .. وقلتُ .. وقلتُ .. حتى وصلتْ أمّي منحنية؛ فدقّ القلب .. لم أفهم نظرة عينيها .. بصقَتْ قربي؛ ولمْ أفهم .. ابتعدتْ ...وأنا لم أفهم .. والله لم افهم!



تحقيق!



طرقته الصفعات حتى صمَّت أذنيه .. والكونُ صار بلا ضجيج .. فقط ضابطٌ ظلَّ أخرسَ .. يحركُ شفتيه .. وبقبضتِيه يهيجُ!


زيارة!

الليلة .. غافل نافذتي قمرُ السّماء ، ضحك في فراشي .... ثمَّ تركني ذاهلا .. يسكبُ قطرًا في الأنحاء!



عبدُ الله!

عبادُ الله قبضوا اليوم على عبد الله .. عزَّ الظهيرة أمسكوه متلبسا، وهو يعلّقُ على صدرِه لوحَه الخشبي .. راوغهم مرات، ثم بين سيقان النسوة وقع، مثلُ أرنبٍ انكفأ .. ضحك عباد الله لمرآه .. رفعوه خرقةً منكمشة .. استنجد عبد الله .. نادى الله أن يأتيه متعجلًا .. لكنهم صفّدوه .. لم ترحمه عيون النسوة .. ولا رجاءات المارة ... فرشُه الصغير انداح بين أرجل المتزاحمين .. وبضاعته تناثرت مثل قطنٍ مبثوث .. صبيّ .. نعم ... أبوه أسبرٌ .. نعم .. يعيلُ أهله المنتظرين .. نعم .. لكنه أمرٌ .. وقد عصاهُ .. عاود السوق ... هلّل لبضاعتِه .. فباغته غضب عباد الله!
عبد الله رجا - وكم مرة رجا - أن يرحموا ساقيه المصابتين برصاص اليهود .. لكنّه صار أرنبا معلّقا .. ووجوه أهله صارت تأتيه .. تراوده لتعذب عينيه مثلُ سيوف!
على الأرضِ ساق عباد الله ساقيه المائلتين . .. ثمّ – هناك - صارت قدماه فوقه .. وباطنهما شرع يستقبل السوط المجدول ... عرف عبد الله - عندها - أنّ الله حق .. وإرادة عباده حق .. وعصيان أوامرهم باطل في باطل!
قام عبد الله بعدها .. قام معوّجا كارها دنياهُ .. وبلا فرش بضاعةٍ مشي متمنيّا أن يأتي حوتٌ .. يبتلع عباد الله على عجل!



مراحل!



من فوقهم ... هتف .. لكِنْ ... لا أحد .. صاحوا: هذه ... وقت داستك جنودُ الغزاة .. وهذه ... وأنت أعمى ... بلا نظر ... ثمَّ مزّقوا المنصّةَ .. مع صورتيه في غضب!



يقين!





.. في العتمةِ لاحت له .. دقّ قلبُه .. ووجهه ارتجف .. رآها إلهةَ ليلٍ تسرّح شعرها .. ترفعُ بصمتٍ ذراعًا رخوةً ... قبل أن تقفزَ إليه مع دمعةٍ ... قلبُهُ مضى مهرولا ...تلقفها .. ثمَّ أقام الليلَ .. يحضنُها .. وما أن بان الفجرُ .. حتى أصابه دوار .. لم يكن سوى فستانها في شرفتِها ... يبتسمُ .. وتلاعبُ كمّيهِ الرّيح!



عبادة!



وفي ذكرى نكبتِنا ... جاءتني أمّي من جَنَّتِها ... قَبّلتْنِي .. ثمَّ حَجَلتْ مثل فَرخِ يَمام ... ولمّا فَردَت جَناحيها ... قَفَزْتُ لأبْقِيها ..
قالت : ( صَلاةُ البَصْقِ عَليهم ) ... حَانت يا ولدِي ... هُناك !!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,233,303
- أحراش .. وجميز .. وكرة مُذهّبة!
- الأعرابيُّ الجميل!
- قصص قصيرة جدا ( 4 )
- قصص قصيرة جدا ( 3 )
- فخاخ الكلام لعمر حمّش في ندوة اليوم السابع
- مختبر! قصة قصيرة
- قصص قصيرة جدا ( 2 )
- قصص قصيرة جدا ( 1 )
- جمال القراءة .. وفخاخ الكلام!
- زلابيا.. وحمص مقلي.. وحنتوت!
- هروب! قصة قصيرة جدا
- محكمة! قصة صغيرة جدا
- نساء! قصة قصيرة جدا
- تواصل! قصة قصيرة جدا
- وحيٌّ ليليّ - فصة قصيرة جدا
- صوت! - قصة قصيرة جدا
- حسرة! قصة قصيرة جدا
- حكايتان قصيرتان جدا
- قصتان قصيرتان جدا
- حكايا ثوريِّة - قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- مهرجان -سباسكايا باشنيا- للموسيقى العسكرية في الساحة الحمراء ...
- بالصور.. سكارليت جوهانسون مازالت الممثلة الأعلى أجرا في العا ...
- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية
- بالفيديو... تفاعل نسائي في حفل كاظم الساهر في أبها بالسعودية ...
- الجزائر.. مطالبات بإقالة وزيرة الثقافة على خلفية حادثة حفل س ...
- بداية متواضعة لفيلم -Viy 2-.. شركة روسية تقاضي جاكي شان وشوا ...
- قتلى ومصابون في تدافع بحفل لموسيقى الراب في الجزائر العاصمة ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا ( 5 )