أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوفل كريم جهاد - الموت الروحي وسمفونية الرب...!














المزيد.....

الموت الروحي وسمفونية الرب...!


نوفل كريم جهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


الموت الروحي وسمفونية الرب! ..
أن الموت قد لا يعني دائما توقف القلب والعقل البشري عن العمل ..وقد لايعني مغادرة الروح للجسد أو حتى دفن الانسان تحت الأرض!!
لكنه قد يعني الموت مع بقاء نبض القلب ونشاط العقل .. وبقاء الروح في مستقرها..والأنسان لا يزال يمشي مختالا على وجه الأرض !!
ليكون هذا الموت عندئذ هو كارثة حقيقية تحيق بالبشرية وتهدد الذات الأنسانية فينا حيث هو الموت الروحي ..!!!
لكننا في هذه الحياة نموت ونموت مرات عديدة مع الأسف .. وقد تكون لنا في اليوم الواحد أكثر من ميتة محزنة ووقفة مخجلة .. حيث نخذل فيها أنسانيتنا ونقتل الذوات الطيبة في داخلنا. !! وهكذا صرنا نفقد بمرور الزمن ذواتنا والى الأبد..!
وهذه الذوات المفقودة هي الاجزاء الروحانية التي كان بمقدورها أن تجعل الحياة بصورة أفضل و أجمل للبشر . ولكن ما جدواها وهي مفقودة الان .. ما جدواها للأنسان !!
وكلما أستمرينا بالعيش في هذه الحياة كلما أستمر الموت الروحي في داخل النفس البشرية حيث يتسبب الموت هذا في فقداننا تدريجيا لأنسانيتنا التي نملك .. وأمسينا نودع كل يوم ذاتا بعد ذات بعد ذات و بكل أسى !!
أن الذات أيها الانسان .. هي تلك الروحانيات التي من خلالها فقط ندرك السعادة اللا متناهية الحدود والمستمدة من الذات الألهية اللامتناهية وعندها نبلغ قمة اللذة الروحانيه التي ننشد لتكون أمتداد للذة الله في هذه الخليقة ..حيث هي المشيئه الألهيه في سعادة البشر ..
وبذلك نخلق حقا جنة في الأرض هي ظلال لجنات الله في السماء !!!
وهكذا تمضي الحياة و الأيام .. ولاتزال هذه الذوات الروحية تعاني التناقص والتناقض حتى أنقرضت ..نعم أنقرضت عند الكثير من البشر .. ولم يعد لها أي وجود فعلي في دواخل النفوس البشرية مع الأسف !!!
عندها نموت موتا قاسيا ومريرا مع بقائنا أحياء في هذه الحياة !!! وهنا هو الموت الذي أعني.. الموت الروحي حيث الفشل الأنساني الذريع . ولنجد عندها أن صفة الموت أصبحت هي الصفة السائدة عند بني البشر في هذه الحياة وهي الغالبه فيهم حيث هم الأموات ولكنهم يعيشون !!!!
بل لا مكان للأحياء وسط هذه الحياة المليئة بالاموات الآن !!
لأنها بكل بساطة حياة أموات ..لا يبقى فيها حيا غير الميت !!
لكن هؤلاء الأحياء هم الغرباء في هذه الحياة.. هم من يمتلكون تلك الذات ..
هم من يمتلكون الضمير الأنساني المتوقد ، لذلك تكون حياتهم صعبة جدا ..
فما أسهل الحياة لمن لا يمتلك الضمير!!
ولكني بكل صدق أبجل هؤلاءالغرباء .. أبجل هؤلاء الأحياء ..
أبجل كل من بقى حيا وسط اولئك الأموات الذين تضج بهم المعمورة اليوم !!
أبجل كل من لم يمشي في الطريق الأخير لتشييع ودفن أخر ذات أنسانية فيه! !
أبجل كل من عزف ولا يزال سمفونية الرب بعذوبة كما شاءت أرادة السماء ..!!
لأن الحياة أيها الأنسان ما هي الا سمفونية سماوية رائعة كتبها الله تعالى وعزفها ولا يزال البشر .
ولكن للأسف يكون أغلب عزفهم هذا خاطئا وضجيجا مما يكدر الهدوء والصفاء في الأرض والسماء !!!
وأخيرا القليل هم من جاء لهذا العالم وغادروه وقد عزف أو لايزال سمفونية الرب بصورة عذبة وجميلة ولامسوا فعلا قلب الحياة..! وأتمنى أنا أكون أحدهم...!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,275,351
- - بالحق نطق قباني-
- ولتحيا القمة العربية...
- قصه قصيرة - ثمار الشعب
- بين أمي والربيع ...
- موت ذاتي
- رساله مني الى ذاتي
- قصة قصيرة - فضل المفسدين
- المرأة ..أنشودة الأزل
- قصه قصيره - هكذا التقيت الخلفاء الراشدين
- انت من في الغربه ..كلكامش هذا العصر..
- قصه قصيره - الأحلام ..تهمه
- قصه قصيره - حينما ألتقيت ذاتي
- قصه قصيره _ المتسول


المزيد.....




- مهرجان -سباسكايا باشنيا- للموسيقى العسكرية في الساحة الحمراء ...
- بالصور.. سكارليت جوهانسون مازالت الممثلة الأعلى أجرا في العا ...
- هل يكتب عنوان أحدث أفلام -جيمس بوند- كلمة النهاية لأشهر عميل ...
- جمعية جهنم بيروت.. التجوال الثاني للروائي راوي الحاج بالحرب ...
- الأرميتاج الروسي يعرض خدماته لترميم متحف تدمر السوري
- بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية
- بالفيديو... تفاعل نسائي في حفل كاظم الساهر في أبها بالسعودية ...
- الجزائر.. مطالبات بإقالة وزيرة الثقافة على خلفية حادثة حفل س ...
- بداية متواضعة لفيلم -Viy 2-.. شركة روسية تقاضي جاكي شان وشوا ...
- قتلى ومصابون في تدافع بحفل لموسيقى الراب في الجزائر العاصمة ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوفل كريم جهاد - الموت الروحي وسمفونية الرب...!