أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورالدين النصيري - الحكاية الأمازيغية و اشكالية توظيفها تربويا.















المزيد.....

الحكاية الأمازيغية و اشكالية توظيفها تربويا.


نورالدين النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 4344 - 2014 / 1 / 24 - 18:40
المحور: الادب والفن
    


ان مقاربة الأدب الأمازيغي المغربي بكل تجلياته أمر من المستحيل القبض عليه لاكراهات ابستمولوجية كثيرة، فهومكون أصيل من مكونات الثقافة المغربية المحلية الموصوفة بالتنوع والتعدد في اطار الوحدة، ولعل من اهم ما يميز هذا الأدب أنه غني في أشكاله التعبيرية والاحتفالية، وكذلك بسبب غلبة الطابع الشفهي في كثير من مراحله التاريخية معقدة، حيث بقي لمدة كويلة يثوارث عن طريق المشافهة والسرد والرواية بشكل أساسي، إلى أن تم "تأسيس" و مجيء "عصر تدوين" هذا التراث، وبروز أسئلة جديدة وإشكالات ومقاربات متنوعة تدرس هذا النوع من الثقافة بجرأة و اختالاف، معلنا بذلك أهميته داخل النسيج الثقافي المغربي. إن تحول الأدب الأمازيغي المرحلة الشفاهية إلى لحظة الكتابة ما كان بالأمر اليسير ، بل انتقال و تحول وسم عمق مسار هذا الأدب، "وثورة معرفية" بالمعنى الحقيقي للكلمة، وهو ما ظهر عند جل الباحثين المهتمين بدقة التوجه وبأهمية الانتقال/التحول.
وبالرغم من المحاولات الجادة السابقة لتدوين هذا الأدب ، تبقى سنوات السبعينيات بمثابة الشرارة التي أعطت انطلاق "عصر تدوين" منهجي للتراث و الأدب الأمازيغيين، وتجلت هذه الخطوت الأساسية في --;--
1- البدء في جمع التراث الأمازيغي الشفوي والمخطوطات ومحاولة توثيقه ,على الاقل بمجهودات فردية.
2- محاولة كتابة أعمال أدبية بالأمازيغية .
3- مرحلة التحليل و الدراسة,عبر عرض هذه الأعمال على "الابداع الفني".
يستمد الأدب الأمازيغي خصائصه ومميزاته من الظروف التاريخية المحيطة بوجوده، فهو كما يقول الأستاذ محمد حنداين "لا يشبه الأدب الفرنسي الذي ارتبطت جذوره بالثقافة اللاتينية، ولا يشبه الأدب العربي الذي كان شفويا ثم انتقل إلى الكتابة (...) إن الأدب الأمازيغي كان مكتوبا بحروف تيفيناغ منذ 3000 سنة ق.م. ثم تحول إلى الشفوية (...) ثم بدأ يرجع إلى الكتابة بطريقة واعية وليست تلقائية هذا الادعاء هو الذي دفع كثيرا من الباحثين في اللأدب الأمازيغي الى و صف هذا الأدب بالشفاهية، ذلك أن الأمازيغ كما يقول الباحث والشاعر محمد مستاوي في أكثر من مناسبة شعب يقرأ بالآذان ويكتب بالشفاه، ويعتبر الشعر من أهم الأجناس الأدبية وأقدمها في الأدب الأمازيغي، وهو لا ينفصل عن الغناء والرقص، لذلك نجد أن مصطلح "أمارك" ]) في الأمازيغية، أي الشعر يحيل على الغناء والرقص الجماعيين، وهكذا "فالشعر الأمازيغي غنائي في جوهره،مصطبغ بالشفهية والجماعية،اللتين تجعلان منه إنتاجا مرهونا بظروف تواصلية مباشرة, ومن هنا يمكن التأكيد على أن الثقافة الامازيغية و بحكم تنوعها ثقافة كل المغاربة,فرغم الصعوبات و التفكير الايديولوجي الذي رافقها في البداية فانها واصلت تألقها بل أحدثت لنفسها مناعة ضدها حتى أ ضحت منطقا و فلسفة خاصة بها تميزه عن الشعوب الأخرى, ومن هنا يمكن الاشارة الى بعض ميزات وخصوصيات هذه الثقافة الأصيلة و المائزة :
:1 :التنوع و الاختلاف : فالأدب الامازيغي موشوم بالتنوع و الاختلاف مما أهله للتعامل بلغات أقوام أخرى كاللاتينية والعربية و الفرنسية.......كما انه يؤمن بالتعدد داخل المجتمع المزيج بالتعبير الباسكوني و يقبل بالتعدد الثقافي و اللغوي.

2 : المواجهة :فميزته الصمود لأن الانسان الأمازيغي أكثر تشبتا بأرضه ويعشق الحرية و المواجهة و التاريخ خير شاهد على ذلك ,فالانسان الأمازيغي اعتنق جميع الديانات المتعاقبة عليه فكان مثلا أن حارب الرومان بعد اعتناقه المسيحية و دخل في صراع مع العرب بعد دخول وربما هذا سر من أسرار تكون هويتها الحضارية,وتنوعها الثقافي.

3 الارتباط بالهوية المحلية

ان الإنسان الامازيغي مرتبط اشد ارتباط بالهوية المحلية, .نظرا لعمق حضارته و تطورها في التاريخ,.ومع ذلك فهو جزء من تراث الشعب المغربي ومنتج لقضاياه الفلسفية و الإنسانية و الوجودية.
الأجناس الأدبية الامازيغية
نشير بشكل مختصر ,أهم هذه الأشكال ومنها,
الأمثال : هي مختصر و عصارة الثقافات,وأنها من الأجناس الأدبية القديمة هدفها تكثيف المعاني لواقعة أو حادثة فردية أو جماعي وتحويل المثل إلى رمز و الانتقال من خلاله بالواقعة أو الحادثة من الفهم الخاص الى الفهم العام,. حيث تستمد مرجعيتها من الأحدات التاريخية و الاجتماعية و الانسانية.

الشعر --;-- انه الفن الأدبي الأكثر حضورا في تاريخ الأدب الأمازيغي منذ حياة الإنسان الأمازيغي عبر تاريخه العريق ,حيث كان في كثير من حالالته شعرا غنائيا ومحتملا لكثير من الطقوس الجماعية أو الفردية التي يقوم بها الإنسان الأمازيغي. مثل- امعشار أو تاغنجا .
الأحاجي : ومنها ما يعرف مثلا بالأطلس –تيعونا وين-المستغلقات-و-تيمزوزار-المطارحات-ويستخرج المعنى أو الدلالة منها بالحدس ,لا بدلالة اللفظ عليه حقيقة أو مجاز .

الحكاية الأمازيغية
الحكاية في اللغة:
الحكاية من حكى، يحكي حكاية:بمعنى قص وروى،والحكي هو الكلام. والحكاية مجموعة من الأحداث الخيالية أو الواقعية و المرتبة زمنيا و/أو منطقيا. وتمتاز الحكاية الشعبية المغربية و الموجهة الى الصغار عن تلك الموجهة للكبار بحفاظها على الترتيب الزمني من عقدة وووسط و نهاية ، وبتركيزها الشديد على عنصر التشويق وإثارة الفضول بشحذ عوامل الصراع وملامح الغموض وعنصر المفاجأة. وهذه شروط تستجيب لأحاسيس الطفل ورغباته وميله إلى فهم الأشياء ومنطق الحياة من خلال اللعب، مما يفسر إقبال الأطفال على الحكايات الشعبية لما فيها من متعة وتشويق وخيال.
فالحكاية سرد قصصي يروي تفاصيل أحداث واقعية أو متخيلة ، لإثارة الاهتمام والإمتاع وليس هناك إلا ثلاثة طرق لرواية أو كتابة الحكاية ؛ فقد يأخذ الكاتب أو الراوي حبكة ثم يجعل الشخصيات ملائمة لها، أو يأخذ شخصية ويختار الأحداث والمواقف التي تنمي تلك الشخصية، أو قد يأخذ جوًا معينًا ويجعل الفعل والأشخاص تعبر عنه أو تجسده. إذن فهو سرد قصصي يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأحوال تركز الحكاية على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة. والكثير من الحكايات تتكون من شخصية يقودها الصراع الدرامي- أي اصطدام قوى فاعلة وعوامل متضادة,. فهي عموما سرد قصصي غالبا ما يكون خرافيا ثراثيا, وخاصة في التراث الشفهي,و من المعلوم لدى المهتمين أن المصطلح الأمازيغي الأنسب لترجمة الحكاية الشعبية الى العربية هو ” تحاجيت”، وهو مصطلح قريب من الكلمة العربية ” الأحجية”، ويرى الباحث الأمازيغي محمد أقضاض أن أصل هذا المصطلح ” تحاجيت” عربي خالص، إذ يقول الباحث:” فكلمة” حجيت” مشتقة من كلمة عربية، وأصلها الأحجية جمع أحاجي أو أحاج، وهي الكلام المغلق كاللغز.
أصناف الحكاية الأمازيغية:
الحكاية لشعبية الأمازيغية هي أحدوثة يسردها راوية في جماعة من المتلقين، وهو يحفظها مشافهة عن راوية آخر، ولكنه يؤديها بلغته، غير متقيد بألفاظ الحكاية، وإن كان يتقيد بشخصياتها وحوادثها، ومجمل بنائها العام.
يجمع كثيرا من الباحثين,أن الحكاية الأمازيغية تتكون من ثلاثة أصناف وهي: الحكاية الحيوانية، الحكاية الآدمية والحكاية الخرافية إلا أن هذه الأنواع الثلاثة ممكن أن تكون في كثيرا من الحالات آدمية- خرافية، أو حيوانية- خرافية، أو آدمية- حيوانية، ويمكنها أن تجمع الأصناف الثلاثة تجمع بين شخصيات آدمية وأخرى حيوانية وتتخذ أدوارها بشكل حكائي خيالي محكي بتداخل بين الادمي و الحيواني و الخرافي.
أ الحكاية الحيوانية:
ان حضور الحيوان في السرد و الشعر العربي واضح بشكل كبير كالاسد و الثعلب والحمام والحصان والجمل كما هو الحال عند ابن المقفع في كليلة ودمنة…وكذلك الحال في الحكي و الأدب الأمازيغي ,فالحيوان يجاري طبيعة الانسان و يتعايش معه في كل مجال وجزء من بيئة الإنسان الأمازيغي العاشق للانزياح في الطبيعة و خارج المدينة لأن الطابع الغالب للجغرافية الأمازيغية هو غلبة الجبال وكثافة الغابات و المياه و الأنهار وما يتلو ذلك من فجاج وعرة وفلاحة أساسها التحرك و غلبة المعيشة و الرعي، وهذه الجغرافية الايكولوجية فرضت على التفكير الأمازيغي مرافقة و معية الحيوان ومحاورته باعتباره وسيلة التنقل المتاحة في جغرافية المنطقة ومصدر العيش ,فهو الأكل و الشرب و الملبس و التنقل ، وهذه المحاورة أنتجت عوامل و سلوكيات مصاحبة على المستوى الاجتماعي فإكرام الضيف لا يكتمل إلا بذبح حيوان في شكل ديك أو كبش أو شاة تبعا للمستوى الاجتماعي للضيف والمضيف والاحتفاء بالنساء لا يتم إلا من خلال إهدائها ديكا وبيضا والمصالحة لا تكون إلا من خلال إرهاق دم الحيوان على عتبة دار المتصالح معه. وهنا يشكل الحيوان شخصية محورية وفاعلة في تصعيد أحداث الحكاية نحو العقدة وعلى أبطال الحكاية مجابهة قدراته الخارقة بالدهاء والحيلة كما يفعل مثلا » « insi في حكاية « insi d wuccn ».
ب الحكاية الآدمية
إذا كانت الحكاية الحيوانية تفسح المجال للحيوان فيها ، و ينفرد فيها بحصة الأسد من الأحداث و الشخصيات وكذا دور البطولة ، فإن الحكاية الآدمية أيضا تفسح المجال للكائن الآدمي فهو من يمثل دور البطولة ويكون الشخصية البارزة في مختلف الأحداث . ولا يقتصر فيها دور الحيوان إلا على أدوار ثانوية تتلخص أساسا في الأحصنة و الكلاب والجديان وما إلى ذلك وكلها حيوانات أليفة تعين البطل في تنقلاته أو تشكل غذاءه خلال أحداث الحكاية .
ج الحكاية الخرافية:
ان الحكاية الخرافيىة في أغلبها ذات تمظهر أسطوري . وفيه يتخذ كل من الحيوان أو الإنسان مظهرا أسطوريا في شكله واسمه ودوره ، وهنا يشكل الحيوان أو الإنسان شخصية محورية وفاعلة في تصعيد أحداث الحكاية نحو العقدة وعلى أبطال الحكاية مجابهة قدراته الخارقة بالدهاء والحيلة والانتصار يشكل الحل في بنية الحكاية كما يمثل من الناحية الرمزية انتصارا للخير على قوى الشر ويلاحظ تحول الحيوان / الإنسان من الصفة الواقعية إلى الأسطورية في المتن الحكائي مثل الحصان الذي تنبت له الأجنحة من أجل إنقاذ الفتاة اليتيمة من قسوة زوجة الأب والطيران بها إلى مزرعة أكليد / الملك، وهذا التحول من الصفة الواقعية إلى الأسطورية يتم لأجل حل متناقصات المجتمع وإعادته من حالة اللاتوازن إلى حالة التوازن، وفي هذا دلالة على رغبة الأمازيغي في تجاوز الشر ولو بالاستعاضة بالحلم .. لكن تجدر الإشارة إلى أن الحيوان يأتي أحيانا في متن الحكاية كوسيلة للتحقير مثل الزوج الذي يحول زوجته إلى بقرة عقابا لها عندما أخبرته ضرتها بأنها أكلت ابنها، أو كوسيلة للانتقام غير أن ما يميز جل هذه الحكايات إن لم نقل كلها كونها تحمل بين أحداثها ووقائعها قيم و مبادئ و دروس في الأخلاق للكبار و الصغار.وهذا بطبيعة الحال ما يميز الحكاية الأمازيغية.
بعض خصائص الحكاية الشعبية الأمازيغية
_ تدافع الخير والشر: تعالج الحكاية الأمازيغية الشعبية الثنائية الوجودية الخير والشر ، وذلك من الاشتغال على الرموز والعلامات ، حيث ينتصر الخير على الشر في كثير من الحكايات الشعبية كحكاية ” نونجا وللا الغولة”…
_ هيمنة أجواء الغرابة والخوف والهلع على مضامين الحكاية الشعبية الأمازيغية، وذلك بسبب تداخل المألوف مع الغريب، وتقابل الواقع واللاواقع
- الإشارة الى القيم البطولية كالكرم و الايثار و حسن المعاملة و الشجاعة و الاقدام ، والتعرض للصفات الذميمة كالغدر و الكذب و النفاق والقسوة بكثير من التوجس و السلب. ويعني هذا أن الحكاية الشعبية الأمازيغية تتداخل فيها قيما انسانية مشتركة بين جميع الناس و المجتمعات ، وهذا دليل على انفتاحها ومثاقفتها .
اعتمادها على الواقع والخيال، وذلك في شكل مغامرات وأسفار ورحلات وانتقالات فردية وجماعية تجمع بين العجيب والغريب
_ الصورة السلبية المرأة الأمازيغية امرأة وزوجة وأما وضرة وعجوزا، وذلك بسبب أقوالها وأفعالها باعتبارها رمز الشر والخديعة والقسوة، ولإيمانها – المبالغ فيه- بالسحر والشعوذة والمعتقدات الخرافية.
_ الصورة الايجابية للرجل في المخيال الشعبي شابا وزوجا وأبا وجدا و عما وفارسا كما في حكاية” نونجا وللا الغولة”.

الحكاية التربوية
تعتبر الحكاية التربوية من الآداب الجميلة المحببة عند الصغار و كلما كانت الحكاية جيدة الفكرة وسهلة الأسلوب و مقنعة المتن كلما كانت أكثر إثارة وتقبل عند المتعلم و التلميذ , وتتكون الحكاية من ثلاث مراحل أساسية : مقدمة ، و عقدة و حل . فالمقدمة مدخل قصيرو سهل للولوج الى عوالم الحكاية بطريقة يسيرة.، تليها بعد ذلك صراعات تصل ذروتها في العقدة ، ثم تأخذ طريقها فيما بعد نحو الحل ثم النهاية.
فالحكاية التربوية وسيلة تعليمية ذات تأثير كبير عند النشء.
أهداف الحكاية التربوية:
للحكاية أثر تربوي بالغ في تكوين شخصية الطفل من مختلف جوانبها,ومن أهدافها الاساسية...
• إغناء الرصيد اللغوي للطفل ؛
•تشربه القيم المحلية و الوطنية و الانسانية
تمتيع و تسلية الطفل مع تقوية خياله
• تعديل سلوكات الطفل بإكسابه سلوكات خيرة .

اختيار الحكاية :
قبل إلقاء الحكاية على المتعلمين ، لا بد أولا من اختيار الحكاية المناسبة ، و من بين الأمور الواجب مراعاتها في هذا الاختيار :
• أن ترمي الحكاية إلى قيم أخلاقية و أدبية و علمية مفهومة ، و ليس حكايات لا معنى لها
• و أن تكون ممتعة ، فالنفس تميل إلى الحزن و السآمة من الرتابة ، و خاصة من الأجواء التربوية الكلاسيكية
• و أن تكون الحكاية متماسكة البناء لشد انتباه الطفل حتى نهايتها ؛
• و مراعاة سن الطفل ، فكل مرحلة عمرية لها خصوصيتها .

سؤال التوظيف
يرى بعض الباحثين أنه من الصعوبة بما كان توظيف الحكاية الأمازيغية في المجال التربوي,وكما يرى موحى الناجي أن على هذه الحكاية ان تتم على مرحلتين,
-أولا، وضع خلايا التفكير والبحث قصد انتقاء ودراسة وتسجيل وتدوين وتوضيب بعض الحكايات التي يمكن استغلالها في المجال التربوي نظرا لجماليتها ولتعبيرها عن الحياة الاجتماعية المغربية في البوادي والأرياف والمدن، وهذه العملية ينبغي أن تتم حسب التقاليد والمناهج العلمية المتبعة في هذا المجال.
-ثانيا، تدريب وتكوين المدرسين الذين سيقومون بتلقين الحكاية الشعبية داخل الأقسام الأمازيغية بالاستعانة بالوسائل السمعية البصرية.
فالحكاية الامازيغية باعتبارها ارثا محليا يجب أن تهتم بشكل اساسي بالجانب اللغوي، والواقع الاجتماعي، بالاضافة الى الجانب الرمزي، و احترام قدرة الطفل على التخيل ومتابعة أطوار الحكاية ، و حاجيات الطفل النفسية و الدراسية ومستواه الدراسي والعمري.
ومن فوائد تدريس الحكاية الأمازيغية استعمالها كوسيلة بيداغوجية في المجالات التالية:
-الدرس القرائي باعتباره درسا مشوقا وجذابا
-التعبير الشفوي و الاهتمام بقواعد النطق والإيقاع، كأن يطلب المدرس من المتعلمين تكرار سرد الحكاية بطريقته الخاصة,دون التأكيد على المراحل الصغيرة بالحكاية.
- درس الكتابة، كأن يطلب المدرس من المتعلمين تكثيف أحداث الحكاية أو إعادة كتابتها بأسلوبه الخاص.
-تدريب المتعلمين على مهارات الإنصات والاستماع.
-مجال التربية الفنية و الرسم، كأن يطلب المدرس التلميذ برسم شخصيات الحكاية الادمية أو الحيوانية .
-مجال المسرح المدرسي ,حيث يمكن للأطفال أن يمثلوا بعض الأدوار تفاعليا.
-تنمية القدرة التواصلية عند التلاميذ والتغلب على الخجل أحيانا
-تحبيب اللغة الأمازيغية وتراثها الأصيلين للمتعلمين
ومن جهة أخرى يمكن استعمال الوسائط التربوية كالأقراص المدمجة التربوية من أجل تقريب الحكاية الأمازيغية والدرس اللغوي الأمازيغي من التلميذ, حيث أن استخدام التلفزيون لأهداف بيداغوجية سيكون ممتعا و مفيدا للعملية التعليمية إذا قام ببث مجموعة من الحكايات الأمازيغية باللغتين العربية والأمازيغية و الأجنبية لتعميم الفائدة ولنشر الحكايات الأمازيغية على نطاق واسع، بالاضافة أن الحكاية تساعد الطفل على الاندماج في المدرسة وتجسد روح المواطنة والحوار والانفتاح على الآخر والتسامح والتضامن وثقافة حقوق الإنسان.
لذا يرى بعض الباحثين التربويين ضرورة تفعيل الحكاية الشعبية الأمازيغية بالاستعانة بالوسائل السمعية البصرية، وتطوير هذا التراث الزاخر بمزيد من الإبداع والتجديد. فلا يعقل أن نركز على الماضي دائما ونتجاهل الحاضر، بل من الأفيد أن نربط الماضي بالحاضر ونتجه نحو المستقبل، مستقبل مشرق ومبدع...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,808,550
- الوشم, أمازيغيا ,ثقافة لغة و عذاب جسد
- التاريخ الطقوسي لبعض الأعياد اليهودية المغربية
- خصوصيات الأدب الشعبي
- البوتشيشية,ولاية,ومريد
- الخير و الشر,والفكر الضائع
- الثقافة الشعبية,رؤية خاصة لعالم متجدد
- سياقات ما بعد الحداثة,قراءة في المرتكزات
- صورة المرأة الأرملة في الأمثال المغربية
- واقع المرأة القروية بالمغرب,دراسة ميدانية


المزيد.....




- وفاة? ?الشاعر? ?خضير? ?هادي? ?أشهر? ?شعراء? ?الاغنية? ?العرا ...
- مخرج عالمي شهير يدرس إمكانية تصوير أفلام في روسيا
- وسائل إعلام أجنبية تصور مسرحية -موت- سبعة أشخاص في حماة من أ ...
- رحيل الشاعر العراقي خضير هادي
- رفاق بنعبد الله غاضبون من برلمانيي العدالة والتنمية
- -غوغل- تدعم اللغة العربية في مساعدها الصوتي
- كيف أخذتنا أفلام الخيال العلمي إلى الثقب الأسود؟
- جميلون وقذرون.. مقاتلو الفايكنغ في مخطوطات العرب وسينما الغر ...
- جائزة ويبي تكرم فيلم -أونروا.. مسألة شخصية- للجزيرة نت
- -بعد ختم الرسول- في السعودية.. سمية الخشاب تظهر في سوريا (ص ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورالدين النصيري - الحكاية الأمازيغية و اشكالية توظيفها تربويا.