أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمّد نجيب قاسمي - هل من حقّنا - نحن العرب - أن نقول لأردوغان: ارحل؟














المزيد.....

هل من حقّنا - نحن العرب - أن نقول لأردوغان: ارحل؟


محمّد نجيب قاسمي

الحوار المتمدن-العدد: 4320 - 2013 / 12 / 29 - 17:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل من حقّنا - نحن العرب - أن نقول لأردوغان: ارحل؟

منذ أكثر من عقد من الزّمن تولّى السيد أردوغان حكم تركيا اثر انتخابات ديمقراطيّة وكان أوّل ما سعى إليه الانضمام إلى الاتحاد الأوربي ولكنّه فشل رغم ما قدّمه ووعد بتقديمه .ولعلّ أبرز ما حاول به تأكيد ولائه المطلق للغرب هو تمتين العلاقات مع الكيان الصهيوني عسكريا واقتصاديا ،مرحليّا واستراتيجيا.
وكردّة فعل على رفض الانضمام غيّر وجهته إلى الشرق ...إلى العرب المسلمين...إلى العرب . هنا حيث الجغرافيا المشتركة والتاريخ المشترك والدّيانة المشتركة..هنا حيث التّركة المريضة للرجل المريض قديما..
وكان أوّل مدخل لذلك توتير الأجواء مع " حكّام إسرائيل " إعلاميا وإظهار التعاطف مع عذابات الفلسطينيين رمزيّا..وهذا هو الباب السهل لدخول قلوب العرب الرقيقة وخداع شعب العروبة العاطفي ..وفعلا دخل بيوت العرب عشقا ومحبّة وإعجابا..فقد وجد المساكين فيه ضالّتهم وزعيمهم وقائدهم ثمّ وجدوا في مسلسلات تركيا عشّاقهم وعشيقاتهم وأصبحت وجهة التجّار وقبلة الباحثين عن مكان سياحي جميل لقضاء شهر العسل من العرسان الجدد وأصحاب الخليلات الكثر..
ثمّ كان المدخل الثّاني إظهار أردوغان بالإسلامي الحداثي الذي يسمح بالحجاب ويدافع عنه في ذات الوقت الذي يبقي فيه على سائر ما به تركيا علمانيّة منذ المؤسس الأول . فصورة الزعيم يحتفظ بها معلّقة وراء كرسيّه دوما والسيّدة الأولى تظهر مرتدية حجابا عصريّا عند كلّ مناسبة . وهنا أيضا تعلّقت همّة العرب المسلمين بالسيد أردوغان ووجدوا فيه الإسلامي الذي نقل صورة المسلمين من الظلمات إلى النّور وبيّن بما لا شكّ فيه انّ الإسلامي ديمقراطي و حداثي وتنمويّ .وبدأنا نتحدّث عن "النموذج التركي" وشهدنا موجة من الأحزاب في تونس ومصر والمغرب وغيرها تحمل تسميات متطابقة أو مشابهة لحزب "العدالة والتنمية" . والغريب انّ البعض في تونس صرّح جهارا نهارا بأن ما يجري في تركيا من نجاحات ومن ازدهار ومن سيرة حسنة وحكم رشيد هو ثمرة تطبيق لأفكاره المبثوثة في كتبه ونظرياته .وقد يكون البعض بدأ يحلم بعودة دولة الخلافة لاسيما وأنّ الخليفة موجود والإجماع حاصل وأصحاب الفتاوى تعجّ بهم ديارنا ..
ولم نر بدّا من أن يتدخّل السيد أردوغان في شؤوننا.. فهاهو يقود الثورة في سوريا ويمدّها بالسلاح والمقاتلين ويعقد المؤتمرات تلو المؤتمرات لدعمها ..وها هي تصريحاته تتّقد نيرانا داعية حكامنا إلى التنحي والاستجابة لمظاهرات شعوبهم وهاهو يوجّه شعب مصر ويلقّنه دروسا في الديمقراطية والحرية ....ومثل هذا كثير ..
والآن ...بعد أن استمعنا إلى نصائحه ودروسه وعظاته وبعد أن اقتدينا به معلّما وقائدا، ها هي بلداننا خرّبت وشعوبنا تفرّقت ودماؤنا سالت أنهارا .فهل سيستمرّ في "دعمنا " بكلّ قوّة كما كان يفعل دائما ؟ ألم يصرّح بأنّه لن يبقى في الحكم يوما واحدا إن خرج عليه بعض المواطنين فقط في مظاهرة؟ فها أن الآلاف بل مئات الآلاف خرجوا ويخرجون فأين الاستقالة؟ ألم يظهر لنا بمظهر الصالح والحاكم الرشيد ؟ وها أنّ الفساد ينخر أركان حكمه فأين الاستقالة؟ ألم يصرّح منذ زمن بعيد عندما كان شعره شديد السواد بأن الابن لا يسرق إلا إذا رأى والد ه يسرق؟ فها أنّ ابنه ضبط بتهمة السرقة فهل مازال يقرّ ما قاله منذ سنين؟
أليس من حقّ من تعلّقوا بأردوغان ملهما وقائدا أن يقولوا له "ارحل " وقد تبيّن لهم أنّه لم ولن يكون كذلك؟
أليس من حقّ من وعدهم بالنصر على حكامهم في أيام قليلة ودعاهم للخروج من بيوتهم وتخريب مصانعهم والانشقاق عن جيشهم أن يقولوا له "ارحل" وقد تخلّى عنهم منشغلا بتدبير الحفاظ على سلطته هو ؟
لقد تدخّل العزيز أردوغان كثيرا في شؤوننا فمن حقّنا نحن العرب أن نقول لسيادته أيضا وبكلّ مرارة "ارحل عنّا يا سيّد أردوغان"..ولكن مأساتنا أننا يجب أن نقولها كذلك لكلّ حكامنا الآخرين بدءا من أوباما إلى هولاند إلى بعض الحكّام الصغار هنا وهناك من أصحاب القواعد العسكرية وحقول النّفط والقنوات الفضائيّة .فهل نحن فاعلون ؟ وهل نحن قادرون ؟
أمّا حكّامنا المحليون فنرجوهم البقاء لا الرحيل لأنهم إن رحلوا عنّا فسيعودون إلينا حكاما فاشلين...ونعوتا أخرى أترفّع عن ذكرها





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,068,906
- المسلمون يفرحون أيضا بمولد عيسى بن مريم
- في الطّريق إلى الحريق
- إلى أيّ جحيم تأخذنا سياسة الأحزمة الناسفة والسيّارات المفخّخ ...
- نصّ من رواية ثورة الجسد
- الحريق الكبير
- أدب الثورة
- ثورة شعب على مرسي أم انقلاب عسكري؟ المقال الرابع: هل كان يمك ...
- ثورة شعب على مرسي أم انقلاب عسكري؟ المقال الثالث: انقلاب أم ...
- ثورة شعب على مرسي أم انقلاب عسكري؟ المقال الثاني: ثورة شعبية ...
- ثورة شعب على مرسي أم انقلاب عسكري؟ المقال الأول: سلسلة أخطاء ...
- حكاية- الإخوان المسلمين- والسلطة من حكاية الذئب وإلية الشاة
- لم يتقاتل المسلمون دوما في حين تهنأ بقية الأمم بالسلام معظم ...
- رسالة مفتوحة الى كل التونسيين :موالاة ومعارضة ومن هم على قار ...


المزيد.....




- الجيش الفنزويلي يحدد موقفه من التطورات الخطيرة في البلاد
- الجيش يرفض إعلان غوايدو نفسه رئيسا لفنزويلا وواشنطن تدعمه بق ...
- الإصابة بمرض القلب تبدأ من الرحم!
- زعيم كوريا الشمالية يبدي -ارتياحه الكبير- بعد تلقيه رسالة من ...
- الغارديان: واشنطن تتراجع عن عقد مؤتمر حول إيران بسبب الضغوط ...
- مقتل خمسة في إطلاق نار بفلوريدا
- إسرائيل توافق على إدخال منحة قطرية إلى غزة
- وزير الخارجية الأمريكي: مادورو لا يمتلك السلطة لقطع علاقات ف ...
- السيتي أول المتأهلين لنهائي كأس الرابطة
- السفير: 1985 أوكرانية متزوجات من أردنيين


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمّد نجيب قاسمي - هل من حقّنا - نحن العرب - أن نقول لأردوغان: ارحل؟