أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الأيزديون من جهاد المسلمين الى ( يزيد العربي) و (يزدان الفارسي) و حكومة الإقليم الكوردي.. هشام عقراوي














المزيد.....

الأيزديون من جهاد المسلمين الى ( يزيد العربي) و (يزدان الفارسي) و حكومة الإقليم الكوردي.. هشام عقراوي


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 4311 - 2013 / 12 / 20 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن الديانة الايزدية يوما ديانه تبشيرية كي يرتجف منها المسلمون ( العرب و الفرس و الترك و الكورد) و يقيموا الفرمانات ضد أتباع هذه الديانه، و لم تكن الايزدية أيضا يوما دينا جهاديا يأمر بقتل الاخرين و نهب أموالهم و سبي نسائهم كي يدعوا الملالي من على منابرهم بمحو الايزديين على الكره الارضية، و لم يكن ( الملك تاووس) الذي يقدسه الايزديون شرانيا و من دعاة قتل الناس تحت راية ( الله أكبر) أو ( لا اله الا الله) كي يرتبك منه المنافقون، و لم نرى يوما مجموعة دينية ( أيزدية) متزمته تطالب بتكبير الشيطان من على المنابر في العالم أو في كوردستان و فرض تعظيمة على الاخرين و أقامة حكم الشيطان على الأرض كما يفعل مريدوا الديانات الأخرى و منها ديانة (النبي العربي الامي).
الايزديون و قبل ظهور عصر القوميات و نمو الفكر القومي لدى الشعوب تعرضوا الى الإبادة على يد المسلمين. أي أن ابادتهم كانت على أساس ديني في العصور الاولى. مع أن الديانة الايزدية هي ديانه مغلقة تؤمن بصفاء الدم الايزدي و لا تقبل بأنضمام الاخرين ألى ديانتهم و هي ديانه تحاول حماية نفسها كما الديانة اليهودية من الفناء من خلال عدم قبول أعتناق الاخرين لهذة الديانة أو الخروج منها. و بهذا فأن هذه الديانة لا تشكل خطرا على الديانات الأخرى و هي ديانه سلمية. على خلاف الدين المسيحي التي هي ديانه تبشيرية و الدين الإسلامي الذي هو دين جهادي كاسح يدعوا الى محو الديانات الأخرى و أجبار الاخرين على أعتناق الإسلام من خلال فرض الجزية و القتل و السبي و النهب و الحرق ، كما يقتل كل من يترك الدين الإسلامي أي أنه دين لا يقبل خروج أتباعة منه و لكنه يُجبر الاخرين على الايمان به.
بعد ظهور الفكر القومي في العالم اضيف الى أضطهاد الايزديين الديني ألاضطهاد القومي أيضا. و بدأ المسلمون إضافة الى فرض الإسلام عليهم بفرض القومية العربية أيضا عليهم و صاروا الايزديون بين ليلة وضحاحا و في العصر الصدامي أتباع يزيد بن معاولة الذي هو ابن أبو سفيان الذي قتل الحسين بن علي. و استغل المسلمون الكورد الحاقدون على الايزديين هذا الشئ كي يطلقوا أسم ( اليزديين) على ( الايزديين) و يخلقوا حقدا قوميا عليهم و لكي يدفعوا الكورد المسلمين لتقبل ( إبادة الايزديين). كيف لا و هم يزيديون عرب و من أتباع يزيد بن معاوية.
و بعد سقوط صدام و أنتهاء هذا العصر بدأ المسلمون الكورد من أتباع الجهاديين بنبش أصول بعض الكلمات الكوردية و ارجاع كلمة (أيزدي) الى كلمة ( يزدان) التي يقولون عنها بأنها كلمة فارسية. و يرمون من خلال ذلك القول أن الايزديين هم من القومية الفارسية و ليسوا بكورد. و أن الايزديين يضعون أنفسهم مكان (يزدان) التي تأتي بمعنى الاله بالفارسية.

بعد فشل نظرية عروبة الايزديين الصدامية أتى بعض رجال الدين المسلمين في أقليم كوردستان الذي يدار من قبل حكومة البارزاني منذ تحريرة أتوا الى نظرية كون الايزديين من القومية الفارسية.
و بهذا فأن الايزديين لدى الكورد المسلمين المؤمنين ب (النبي العربي الامي) هم ليسوا بكورد أبدا. فهم قد يكونوا عربا يزيديين و قد يكونوا فرسا يزدانيين و لكنهم ليسوا بكورد أزدائيين، لانهم يعبدون الشيطان حسب رأيهم و يجب أن تسحب منهم الهوية الكوردية أولا و بعدها يمحوا من الوجود أو يجبروا كي يتخذوا الإسلام دينا.
ما حصل في السابق من فرمانات و أبادة ضد الايزديين دخل التاريخ و لكن الذي يحصل الان و في ظل حكومة أقليم كوردستان فأن هذه الحكومة أولا و من ثم الكورد المسلمون مسؤولون عنه. وعلى حكومة أقليم كوردستان وضع حد للفكر الاقصائي الجهادي الذي يدعوا الى محو الاخر و هذا لا علاقة له بحرية الرأي و التعبير خاصة عندما تدخل المسألة في قالب ديني و يبدأ أمام أو شيخ مسلم بأهانة ديانة أخرى و أتباعها.
لأن ما يقوم بها هؤلاء الائمة و الشيوخ المسلمون هي أولا خيانة قومية عندما يقولون بأن الايزديون ليسوا بكورد و هم عرب أو فرس. و ثانيا هم يحاولون أنهاء حرية الدين و المعتقد الذي يجب أن تتمتع بها الأديان في كوردستان. بناء على هاتين المادتين القانونيتين تستطيع حكومة إقليم كوردستان محاسبة أي أمام أو شيخ أو رجل دين يهاجم الديانة الايزدية.
فهل سيقبل المسلمون الكورد أن يهاجمهم الايزديون في نبيهم و معتقداتهم؟؟؟ ماذا سيفعل المسلمون الكورد أذا تحدث رجل دين أيزدي عن الإسلام بسوء و تطرق مثلا الى عبادتهم لحجر؟؟؟
أن الجميع من حكومة الإقليم و الى المثقفين و الشعب الكوردي مسؤول أمام مواجهة الحملة الجهادية لبعض المسلمين في أقليم كوردستان ضد الايزديين و ضد تشويه اصلم القومي و حقهم في أختيار معتقداتهم. و سكوت حكومة الإقليم جريمة بحد ذاتها.
ملاحظة: هذة المقالة لا علاقة لها بمعتقدات الكاتب الشخصية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,054,467
- لا يولد التعصب القومي سوى تعصبا قوميا عدائيا
- إقليم كوردستان من الاستعمار العراقي العسكري القديم الى الأست ...
- يجب الغاء كوتا (الأقليات) لحين أجراء التعداد السكاني...عدد ا ...
- أكثر من نصف شعب الاقليم لم يصوتوا لصالح البارزاني ولا يرونه ...
- فرض العمالة على القوى التركمانية و المسيحية في الاقليم
- سرقة: ما يسمى بأتحاد الاعلام الحر في غرب كوردستان يقوم بسرقة ...
- من هو القائد؟ المالكي أم البارزاني؟
- مقارنة من نوع أخر بين العراق العربي و أقليم كوردستان: حقوق ا ...
- المالكي بين مطرقة قادة الحزبين الكورديين وسندان القائمة العر ...
- يوميات أنتفاضة أذار 1991 الجزء الثالث: بابكر الزيباري و علي ...
- الجزء الثاني من يوميات أنتفاضة 1991 ... لماذا تحررت كركوك من ...
- بمناسبة أنتفاضة أذار 1991.. أين كنت حينها وماذا فعلت و أين أ ...
- ضرورة الاتفاق على تشكيل برلمان كوردستاني مصغر داخل البرلمان ...
- تقسيم التركمان و الكورد، كركوك محافظة فدرالية ضمن نظام فدرال ...
- العراق الحلقة الاضعف في المنطقة و التقارب بين أقليم كوردستان ...
- العروسة - اقليم كوردستان- و تهديدات الهمج و العرسان
- الدكتاتورية العراقية، هل أتفق الحزبان الجمهوري و الديمقراطي ...
- محاولات خلط الاوراق في محاكمة مجرمي الانفال
- أقتراح الى القوى العراقية و حل ممكن لعقدة الحكومة المستعصية
- الفساد الاداري و النصب، أهم اسباب اصرار الجميع على المشاركة ...


المزيد.....




- في هذه الجزيرة اليونانية.. يمكنك العيش مع 55 قطة
- ريبورتاج: أطفال القرى المنكوبة يحاولون تجاوز الصدمة النفسية ...
- إسرائيل تسمح بدخول البضائع إلى غزة وتتوسط مصر لعقد هدنة
- طالبان تهاجم موقعا للجيش الأفغاني وتقتل العشرات
- موجات رفض وإدانة لتصريحات عنصرية ضد المسلمين أطلقها سيناتور ...
- لأول مرة في أوروبا علاج الصرع بالليزر
- ترحيل 46 أفغانيا من ألمانيا إلى بلدهم
- رونالدينهو في -بيراميدز- المصري و-أزمة الخبز- في السودان
- -300 قس تحرشوا جنسيا بآلاف الأطفال- بولاية بنسلفانيا الأمريك ...
- علاج تجريبي لمواجهة الإيبولا في الكونغو الديمقراطية بعد تفشي ...


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - الأيزديون من جهاد المسلمين الى ( يزيد العربي) و (يزدان الفارسي) و حكومة الإقليم الكوردي.. هشام عقراوي