أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - مخرجات أخطر إجتماع سري للحركة الإسلامية السودانية ..!!















المزيد.....

مخرجات أخطر إجتماع سري للحركة الإسلامية السودانية ..!!


نورالدين محمد عثمان نورالدين

الحوار المتمدن-العدد: 4305 - 2013 / 12 / 14 - 23:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


• الخروج الآمن :

ينظر الحضور لبعضهم في ريبة وهدوء حذر ، بدأ الإجتماع دون تلاوة لأيات قرآنية كما هي العادة ، أو حتى البسملة ، ربما لأن الوضع أصبح مكشوفاً أكثر ، وقد يبدو مضحكاً في مثل هذه الظروف ، على عثمان يساوم على رحيل نافع ، البشير ينظر لنافع ليرى ردة فعله ، نافع يساوم على اللعب وراء الكواليس ، بشرط أن يذهبوا معه جميعاً ، بكري حسن صالح وعبدالرحيم محمد حسين ، دمي لا تتحرك بمفردها ، فهم الملاذ الآمن للبشير ، ياتي صوت من الخلف ليحدد مسار غازي صلاح الدين والطيب مصطفى ، وبهذا تزداد رقعة اللعبة ويتم توسيع دائرة الأمان ، حكومة جديدة ومعارضة جديدة تحمي ظهرها ، صحافة بوق بقيادة روؤساء التحرير ومقدمي البرامج التلفزيونية على رأسهم فتى الإنقاذ المدلل حسين خوجلي ..!!

• عرضحال :

فقد النظام كرامة البقاء أكثر ، بعد أن أصبح قسم الرئيس ليس غليظاً ، ولن يكفيه صوم الدهر بأكمله ليكفر عنه ، التقارير العالمية تتحدث عن تربع السودان على قمة دول الفساد ، يهمس بعضهم إعترافاً بالإنهيار الإقتصادي والإجتماعي للدولة وفشل مؤسساتها ، ولكن الأحرار فقط هم من يعترفون بالخطيئة وليس من تربى في كنف حزب عنوانه الفساد ومبادئه إستغلال الدين ، ولن يعترفوا بالفشل حتى لو أدى الأمر لقتل كل الشعب السوداني وتدمير مساكنهم كما يفعل بشار الأسد ، فمن تعود على إراقة الدماء يتلذذ بإراقة المزيد ، الشعب يزحف وراء لقمة العيش والبحث عن ملاذ آمن للبقاء ، من هم خارج البلاد ، يعانون من السياسة الخارجية الخرقاء للنظام الذي لا يرى أين هي مصلحة شعبه ، ومعاناة السودانيين مستمرة منذ حرب الخليج وتأيد النظام لصدام وبعدها الضرر الذي حاق بالآلآف من السودانيين ويستمر مسلسل المعاناة مروراً بمحاولة إغتيال حسني مبارك بقيادة على عثمان محمد طه ، والتي تسببت بطرد كل السودانيين من أثيوبيا ومنع أبناء السودان في الدراسة في مصر أو حتى البقاء فيها ، ثم دعم وإيواء اسامة بن لادن ليجر على الشعب السوداني حصار إقتصادي لم يتضرر منه الإنقاذيون كما تضرر منه الشعب ، ثم أخيراً وليس آخراً ذلك التحالف المشبوه مع دول محور الشر والتي ظهر أخيراً بالإرتماء في احضان إيران ، لتسوء بعدها أحوال ملايين السودانيين في دول الخليج جراء قصر النظر وعدم وضع النظام أي إعتبار لرعاياه في هذه الدول ، والنتيجة بعض شاحنات الدفع الرباعي الإيرانية نراها تجوب شوارع الخرطوم فقط لتامين بقاء النظام وبعض الأسلحة لقتل المواطن في حالة إحتجاجه ، ولا يهم هنا النظام تلك الغارات الإسرائيلية المعلنة على أراضي السودان ، والتي أصبحت عادية جداً ، ويصحو بعدها البشير ويتحرك في موكبه صباحاً ذاهباً لمكتبه في القصر الجمهوري أو المركز العام للمؤتمر الوطني وكأن تلك الغارات الجوية على أراضي السودان لا تعنيه في شئ ، وقد يحاول حجب حقيقتها عن الشعب إن إستطاع كقولهم بأنه إلتماس كهربائي بسبب ماكينة لحام عندما ضرب مصنع اليرموك جنوب الخرطوم وغيرها من التبريرات الفطيرة والكاذبة , ومسلسل تبديل الوجوه وتغيير الأشخاص مستمر ، وتكتمل دائرة حصار الشعب داخلياً وخارجياً بمزيد من السياسات الخارجية الخرقاء ومزيد من الكبت والقتل وحجب المعلومات داخلياً ..!!

• تطهير الذات والتوبة الخبيثة :

الحالة التي فيها المؤتمر الوطني اليوم هي تماماً كحالة واقعة صفين عندما رفعت المصاحف فوق اسنة الرماح ، للخدعة ، وطالما هناك إباحة لإستخدام مبدأ ( الغاية تبرر الوسيلة ) فلا ضير من إستخدام كافة السبل من أجل البقاء وتطهير الذات الحزبية والنفوس الفاسدة عبر بعض التعديلات الوزارية التي تخفي بعض الرؤوس التي أصبح الشعب يكرهها بل واصبحت شخصيات للسخرية والضحك ، لتذهب وراء الكواليس وتقديم شخصيات جديدة لبعث الأمل بإنصلاح الحال من جديد ، ولكن هيهات فطالما رأس الأفعى طليق والمؤتمر الوطني هو الحزب الحاكم ، عليهم ان يعرفوا ان كل هذه التعديلات والتبديلات والتنقلات لا تعني الشعب من قريب أو بعيد وإنما هي مجرد شؤون داخلية للمؤتمر الوطني تماماً كحكاية المحاولة الإنقلابية التي قادها صلاح قوش والتي لم يتفاعل مع قصتها الشعب ، أو كتلك الإنقسامات والإنشقاقات والإستعراضات التي يقودها الطيب مصطفى وغازي صلاح الدين ، وغيرهم من الإصلاحيين والبرلمانيين ، والتي لا تجد أي تأيد شعبي أو تفاعل ، أو كتلك الأخبار الفطيرة والمدسوسة التي تتحدث عن ذلك الوزير الذي سلم سيارته طواعية وعاد بتاكسي أو أمجاد أو ذلك الذي أخلى المنزل الحكومي وكأن هؤلاء الوزراء ليس هم وزراء الفساد والفشل والإنهيار الحاصل للدولة ، وكل مايفعله المواطن هو مطالعة قصصهم عبر صفحات صحف النظام التي تؤدي في دورها على أكمل وجه كباقي منظومات الحزب الحاكم المدنية منها والعسكرية ، والإتحادات الطلابية والنسوية التي تقوم بعمليات الفساد المنظم تحت حمايته ، وفي تقديرنا المؤتمر الوطني اليوم يجرب كل المحاولات الممكنة والغير ممكنة لتطهير قادة الفساد وتنظيف واجهته وبالنتيجة في حالة فشل هذه الخطة سيستخدم أعنف الوسائل ضد الشعب ليظل في صمته ، فماحدث في سبتمبر الماضي هز أركان عرش البشير ومنظومته الفاسدة ، ومنذ ذلك الحين بدأ تقسيم الخطط ل ( أ ) و (ب) و (ج) و (د) حتى إكتملت كل حروف اللغة الأبجدية ..!!

• التمسك بخيار إسقاط النظام :

رغم المصاحف التي رفعها النظام عبر التعديلات الوزارية ورغم ظهوره بمظهر التائب من الذنوب ورغم إعلانه الإصلاح ، ظل خيار المعارضة هو إسقاطه وظل خيار الحركات المسلحة هو إسقاطه ، وبرنامج الشباب هو التغيير وظلت نظرة العالم كما هي تجاه الخرطوم وظل البشير رئيساً للمؤتمر الوطني ونافع مستشاراً ونائباً له في الحزب وعلى عثمان قائداً في الحركة الإسلامية وغازي صلاح الدين من دعاة إصلاح الحركة الإسلامية والطيب مصطفى من دعاة العنصرية ومايزال حسين خوجلي يقدم برنامجه التلفزيوني برعاية بنك أمدرمان الوطني وشركات الفساد دون خجل , وظل الشعب في إنتظار ذلك البديل المنشود الذي سيقود السودان لبر الأمان بعيداً عن سفينة الكيزان وفساد الإسلام السياسي وقادته وعصابات تجار الدين العابرة للقارات ودعاة العنصرية والتعريب القسري للشعوب ، كما سيظل حزب البشير محاصراً إقليمياً وعالمياً وسيظل خيار الشعب السوداني هو إسقاطه ، فمساحيق التبرج وعمليات التجميل المشبوهة لن تنطلي على الجميع ، وها نحن جميعنا يرى شجراً يسير ولكن إلى أين وهذا ما ستجيب عليه الأيام وليس نحن , فدورنا يقتصر في عكس حقيقة الواقع الماثل أمامنا ولكن ما يؤلمنا حقاً هو وجود عدد مقدر من أبناء الشعب يصدقون هذه العصابة الفاسدة بقيادة البشير ويحسنون الظن بمسرحياتهم القذرة كتعديل وتبديل الوزراء والمستشارون الذين عينهم البشير بنفسه أو كتغيير ولاة الولايات الذين قام بإنتخابهم الشعب ، فالمؤتمر الوطني إذا كان لا يثق في خيارات البشير فهو لا يثق ايضاً في إختيار الشعب وإلا فلماذا تغيير الولاة الذين إختارهم الشعب ( ولكن حتى يعرف الشعب السوداني ان الإنتخابات التي أعطت النظام شرعية يتبجح بها في المحافل الدولية لم تكن سوى إنتخابات مضروبة لم يكن للشعب رأي فيها وفي إنتخابات 2015م التي يجهز لها النظام ليكسب المزيد من الشرعية المزيفة لن يكون ايضاً للشعب رأي فيها ) ولا طريق للخروج من أزمة الوطن سوى الدخول في أعنف مواجهة تاريخية وبكل السبل حتى يذهب النظام إلى مزبلة التاريخ ويلحق بأشباهه من أنظمة الفساد المالي والفكري والأخلاقي ، أما مسألة إنتظار ( السوسة ) لتأتي بالتغيير والتعويل على الإنهيار الداخلي للنظام هو الهروب بعينه من الواقع ومواجهة الحقيقة المخيفة ..!!

ولكم ودي ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,537,704
- الكُفر بفكرة الوطن ...!!
- وطن .. لاكنو مو هولك ..!!
- البشير يفقد خيوط اللعب الخفي ونصف عقله ..
- الشحوم الزائدة أولاَ ..!!
- يا حليل البلف ..!!
- مبررات فطيرة ..!!
- الدولار ركع يا جدعان ..!!
- سنرفع الدعم عن المواطن لصالح المواطن ..!!
- زيادة فاتورة الكهرباء ..!!
- معاناة محلية وادي حلفا ..!!
- الدعم المرفوع ( بالكسرة ) ..!!
- مجموعة القيادات الشبابية السودانية ..
- أروشا وعشم إبليس ..!!
- خسارة ومكسب للتحالف !!
- دولة الكيزان ..!!
- لا للعنف هنا وهناك !!
- 24 / صفر
- قنابيرنا و رؤوسهم ..!!
- سُحبت الثقة من الإسلاميين !!
- عركي الوطن بيك بخيت ..


المزيد.....




- طهي لـ45 عاماً.. تعرف على حساء -نوا تون-
- لا تريد الجلوس في المقعد الأوسط بالطائرة؟ تصميم جديد قد يغير ...
- أول خطوة لإنسان على سطح القمر: إرث أبولو
- أبو ظبي تنضم إلى واشنطن ضد الاستغلال -الظالم- لقوانين مكافحة ...
- مقتل 3 أشخاص بتحطم طائرة في النمسا
- بومبيو: معاملة الصين للإيغورالمسلمين -وصمة القرن-
- سرق منه زوجته فسرق منه أغلى ما يملك.. زوجٌ مخدوع يقطع عضو ال ...
- هل الفلافل المصرية هي الأفضل في العالم؟
- ترامب -لم يكن سعيدا- بهتاف -أعيدوها إلى بلادها- المناهض لإله ...
- في مستشفيات غزة.. كثر المصابون والمرضى وندر العلاج


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - مخرجات أخطر إجتماع سري للحركة الإسلامية السودانية ..!!