أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى يوسف - اله المتجسدون














المزيد.....

اله المتجسدون


ليلى يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4290 - 2013 / 11 / 29 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


“لا يجوز لك أبدًا أن تظل هنا أكثر مما ينبغي؛ كن من البعد بحيث لا يكون بمستطاعهم أن يجدوك، أن يمسكوا بك ليشكِّلوك، ليُقَوْلبوك. كن بعيدًا جدًّا، كالجبال، كالهواء غير الملوث؛ كن من البعد بحيث لا يكون لك أهل، ولا علاقات، ولا أسرة، ولا وطن؛ كن من البعد بحيث لا تعرف حتى أين أنت. إياك أن تدعهم يعثرون عليك؛ إياك أن تحتك بهم احتكاكًا ألصق مما ينبغي. ابْقَ بعيدًا جدًّا حيث حتى أنت لا تقدر أن تجد نفسك”

―-;---;-- كريشنامورتي



كلٌ ينوح لحاله
بطرح بوارالأوطان
بمعطوب ثمار شجيرات العمر
بشبكات بشريه شديده التعقيد
من الأهل.. الابناء .. الأحباء..الأعداء
وأحيانا أو غالبا ..الذات
كل مدعى محبة يحمل مسئولية تثقل كاهل ينوء بها
و لا يعرف أبدا
قبل فوات الأوان
قيمة ما أضاع
فكل مسئول بحق.. متجسد
و أن ثمار المتجسدين بلوغ مقامات الولاية
و أن كل هارب قاتل و بفعلته مقتول
وأن للكارما عيون ترصد
لا تاخذها سنة و لا نوم
إهرب كما تشاء
ستجىء رغم مشيئتك
متلبس بحصادك تحاسب

كلٌ فى فقاعة
يشكو وحدته
يذهب للنوم وحيدا
يصحوا و حيدا
يحب وحيدا
يتعارك وحيدا
ينجب وحيدا
يرسم أحلامه و أوهامه وحيدا
ينجح و يفشل وحيدا
و فى كل وحدة
يموت ببطىء اّلاف المرات
وحدتك صنيعتك
ذاتك الهاربة من جحيمك
فأى ذات لاّخر تحتمل سكناك ؟!

الدراما تتسيد المشاهد
تسيد إجبارى ام إختيارى
سؤال أزلى يلوكه الجميع
الإجابات تبحث عن طزاجة مميزة
لتكون اكثر بريقا من غيرها
التميز سمه انسانيه
او لنقل اّفه
فكيف لطالب حق ان يكون طالب تميز ؟
الإجابات تختال على البسط الحمراء
لتباهى نجوميتها
و تتوارى تلك القديمه عن أعين الفلاشات و الكاميرات
كي لا تفتضح تجاعيد الزيف
هكذا تدور اللعبه
لصوص الحرف
معتمى الجوهر
نجوم كل عصر
كل شاشة
كل ثورة
كوجه القمر
لص النور الأزلى
سارق الشمس و الغزل و القصائد
فالحرف ملاذ الهارب
بديل تجسده
و الإجابات و وضاءة
ضوء لا يشابه شمس
يجتذب جمهور فقراء الروح
دراويش الإستعراض
قاطنى الأضاءات المبهرة فى الصف الأول
علَ ما يعشى عيون الناظر.. يعميه عن إختراق الحقيقه
فالحق اقول
الحقيقه موجعة

من يبحث عن خلاصه خارج ذاته... موهوم
فكما لا أحد يقتل احد
لا أحد يخلص احد
دوما... طرف متواطىء انت فى معادله ما
الضحيه و المخلص و الجانى
معادلات دراميه جاذبة لبطولات مزيفة
فكل ذى عاهة جبار
و الدونية توأم إستعلاء
و الكومبارس فى مقاهي القهر يحلمون بأدوار البطولة
بلا موهبة بلا إجتهاد
بلا أى تأهيل
فالهدف ليس بنبيل
و ليس كما يثرثرون بمقولات مقتبسة
من أجل تغيير العالم
من أجل تلوين العالم باطياف قوس قزح
من أجل الأطفال و الفقراء و المشردين و العجائز
بل.. لإشتهاء عيون الكاميرات
و أجساد الجميلات
فالشهوة عوض العاجز فى عين ذاته
تخمته و إنتحارة

هذا العالم بتجلياته
ليس سوى مراّه
لكن...ليست كل عين ترى
هذا البراح المترامي
ليس سوى صدى صوت
فمن له اذنان للسمع...فليسمع
واقعك ليس سوى تجسد وعيك
و وعيك و ليس بمعرفتك
ليس ما تقول
ليس ما تكتب
فحذار من فخاخ الحرف
فكل تماهٍ فى الحرف زيفا
حد الإلتباس

الحرف ليس قارب نجاة
ليس بالحرف تبلغ الضفة الأخرى
الحرف عمليه تعويضية
ليست تجاوزية
قد يكون إبداع خارج اللحظه
يحيل قطعة طين لخلق ينبض كالحياة
نبض بلا قلب
و عين أكثر ما تقدره
أن تمارس العمى
الحرف يحيي ؟
نعم... احيانا...لمن يملك مكافىء الحرف فى الروح
الحرف يقتل؟
نعم....غالبا...لشحاذى الحرف


شحاذون و لصوص أولئك الغير مسئولون
الغير متجسدون
من يشحذ أو يسرق ظاهر الحرف و المعنى
كمن يعطيك مما لا يملك
من أين له هذا ؟
أولئك الهاربون دوما لمعارك وهمية
ليس لهم فيها ناقة او جمل
" يدافع عن كل قضايا الكون و يهرب من وجه قضيته"
فلحظة الاكتشاف مؤلمة
سقوط الذات من علياء الوهم
توحش دويْ إرتطام و شظايا مشوهة
وكبرياء ذات جريحة كشهريار مخصيْ
مسجى بلا قدره على قارعة الطريق
تحيل عيون الماره لقطعة معدن تحاكي سيف جلاده
تبرق بالتشفي و تقطر شماتة

الوهم ينسج درامته ببراعة
فعيونه بؤبؤ خوف
سجينة تراكمات ما مضى

يا ثريْ الجوهر
يا صفيْ الروح
لست بمثلهم
لا بشحاذ و لا بلص انت
لا تصاحبهم
لا تجالسهم
لا تسير فى دروبهم الخادعة
لا تستمع الى اغنياتهم المسحورة
هم كالسحره بل أضل سبيلا
ينثرون رذاذ الوهم فى الأعين اينما ذهبوا
يعزفون اشجانا تسبر عطش الارواح الحيرى
لا تأكل على موائدهم المسمومة
فطعامهم يجعل ملامحك تتاّكل ببطىء لتشابه ملامحهم
بإسم المحبة...يجعلونك تاكل أحبائك و أمك ووطنك
لتصبح مشرد مثلهم
ملعون مثلهم
هارب ابدي مثلم
هالك ابدي مثلهم
شحاذ
متسول
لص

يا ثريْ الجوهر
يا صفيْ الروح
"لا تجرب الرب الهك"
لا مكان لرهان او مقامرة
إرحل فى ذاتك
تجد مفتاح التجسد
فيفيض ثرائك على العالمين

وحدك يا درة التاج
يا قدس الاقداس
و سر السرائر
وحدك يا شهد المعني
يا نيرفانا الخلاص
يا كيمياء التحول
وحدك يا إله المتجسدون
من تربت على كل قبح
كل قيح و ندبة
فتحيل خرائب الأرواح بساتين وجد
فيعود لشهريار إكتماله
بك يكتب تاريخا جديدا
و يأمر مسرور فى كل ليلة
أن يزرع وردة حمراء
كثغر شهرزاد الحبيبة
لا تشابه دماً
بل تشابهك سلاماً
يا حب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,521,849
- وصلٌ مشفر
- لا تأسرنى هنا
- إستواء
- وشايه
- فداء
- أحلام البعث
- عهد الصبار
- كيف أنا !
- خيبه
- قمرٌ غائب
- - وعود معلبه -
- دراما
- اغواء
- مسار اجبارى
- معادله صفريه
- انعتاق....
- هو
- بين اكتمالين
- الملك لك
- تاج محل


المزيد.....




- يصدر قريبًا -سلاح الفرسان- لـ إسحاق بابل ترجمة يوسف نبيل
- متى بدأ البشر يتحدثون؟ ولماذا؟
- ثريا الصقلي تشدد على ضرورة توفير الحقوق الكاملة لمغاربة العا ...
- جلالة الملك يعين عددا من السفراء الجدد ويستقبل عددا من السفر ...
- الذكرى الحادية والعشرون لاغتيال معطوب لوناس.. وهل يموت الشاع ...
- سينما الزعتري للأطفال السوريين
- مصر.. وفاة مخرج فيلم -زمن حاتم زهران- إثر وعكة صحية مفاجئة
- مايكل جاكسون: كيف كان يومه الأخير؟
- زملاء ناجي العلي يوظفون الكاريكاتير لإسقاط ورشة البحرين وصفق ...
- مكتبة قطر الوطنية.. تواصل ثقافي مستمر في زمن الحصار


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى يوسف - اله المتجسدون