أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - الزبير مهداد - المؤتمر الدولي السابع للتربية البيئية بمراكش















المزيد.....



المؤتمر الدولي السابع للتربية البيئية بمراكش


الزبير مهداد

الحوار المتمدن-العدد: 4197 - 2013 / 8 / 27 - 13:26
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


عقد المؤتمر العالمي السابع للتربية البيئية (WEEC) في الفترة ما بين 9 و14 يونيو 2013، بقصر المؤتمرات في مدينة مراكش المغربية، بمبادرة من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومشاركة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، والمؤسسة العالمية للتعليم البيئى (FEE)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، تحت شعار"التربية على البيئة والرهانات من أجل انسجام أفضل بين المدن والقرى" تتبعه حوالي 2800 مشارك وفدوا من 105 دولة.
موضوع المؤتمر "الرهانات من أجل انسجام أفضل بين المدن والقرى" تمت معالجته من خلال القضايا المرتبطة بظاهرة الهجرة بسرعة، إذ أن المهاجرين يفرون من الفقر والجوع والتعصب الثقافي والصراعات، وكذا من آثار التدهور البيئي، وذلك بحثا عن فرص جديدة. وفي نهاية المطاف، فإن معظم هؤلاء المهاجرين ينتقلون من المناطق القروية إلى المراكز الحضارية، ما يتسبب في اتساع المدن، بشكل عشوائي ضار بالبيئة وبالناس.
المؤتمر اقترح الرهانات السوسيوبيئية أمام الاختصاصيين في التربية البيئية، وحدد إطارا لأفكار من خلال الإجابة على أسئلة دقيقة مثل: ما الذي يمكن لقطاع التعليم أن يقوم به؟ ما هو الحل التربوي المناسب لهذه المشاكل؟ كيف يمكن للتربية أن تساهم في تطوير مخيلة الطلاب والمرونة والاستعداد للعمل بحكمة ومعالجة هذه التحديات المعقدة بشكل حاسم؟ ومكن المشاركين المغاربة والأجانب، المؤسسات، والأفراد، من مواصلة النقاش، وتبادل الأفكار، والخبرات، وشكل ملتقى لكافة شركاء الحوار البيئي، الذين تفاعلوا مع أنشطته، وشاركوا في نقاشاته، وخرجوا بتوصيات هامة.
الأحد جلسة الافتتاح
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، مساء الأحد 9 يونيو بقصر المؤتمرات بمراكش، الافتتاح الرسمي لأشغال المؤتمر، وتميزت الجلسة الافتتاحية بالرسالة الملكية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين والتي تلتها شقيقته الأميرة.
قال العاهل المغربي الملك محمد السادس في رسالته أن هذا الملتقى العالمي الهام يكتسي أهمية خاصة، ليس فحسب بالنظر للعدد الكبير من الدول والمنظمات والهيئات الدولية المتخصصة المشاركة فيه، وإنما لكونه يشكل مناسبة للتركيز على دور التربية في تحقيق التنمية المستدامة، وتعميق البحث وتبادل الآراء حول أفضل المقاربات في هذا المجال، والتي تأخذ بعين الاعتبار التحولات المتنوعة والعميقة التي شهدها العالم خلال العشرية الأخيرة. ودعا إلى تحقيق الانسجام بين المدن والقرى، بالتحكم في مسألة الهجرة القروية نحو الحواضر، والعمل على التصدي لظاهرة تصحر البوادي بسبب التأثير السلبي للتغيرات المناخية؛ مضيفا أن الانتقال نحو التنمية المستدامة لا يتطلب فقط تعبئة الوسائل والآليات التقنية والقانونية والمالية الضرورية، وإنما يقتضي، بالأساس، تغييرا في أساليب التفكير والعمل، مشيرا إلى أن التحول المنشود لن يتأتى إلا بالاستثمار الأمثل في مجال الموارد البشرية والاجتماعية، ومن ثم يظل تفعيل دور التربية شرط إنجاح الانتقال الضروري، نحو الاقتصاد الأخضر والمتضامن، والمحترم للأنظمة الإيكولوجية الطبيعية، مع الحرص على إشراك جميع الفاعلين في العمل لبلوغ هذا الهدف، الذي يجب أن تتضافر من أجله جهود السلطات العمومية والقطاع الخاص ومبادرات منظمات المجتمع المدني.
وإثر ذلك، تناول الكلمة السادة والسيدات:
• ماريو سالومون: الأمين العام للمؤتمر،
• إيرينا بوكوفا: المديرة العامة لـ«اليونيسكو»،
• عبد العزيز التويجري: المدير العام لـ«الإسيسكو»
• واكيم شتاينر: المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة،
• يان إريكسون: رئيس المؤسسة الدولية من أجل التربية البيئية.
تطرقوا في مداخلاتهم الافتتاحية إلى أهمية المؤتمر، والسياق الذي ينعقد فيه، لافتين النظر إلى أن البشرية تواجه تحديات من أجل تنمية عادلة ومستدامة، وأن لها الحق في تربية من أجل الجميع وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال، وضمان حقوق الأطفال والحق في الديمقراطية والمساواة. مشيرين إلى أن الاهتمام بالتربية من شأنه تطوير المهارات الجديدة المرتبطة بحماية البيئية، مبرزين أن التربية على التنمية المستدامة تعتبر المفتاح لنشر المهارات وبناء ثقافة الاستدامة، مشددين على الحاجة إلى تعزيز منظومة التعليم وإصلاح المناهج. وتكوين الأساتذة فضلا عن التربية على القيم وعلى المهارات المرتبطة بالاستدامة، بالنظر لكون تحقيق تنمية مستدامة لن يتأتى إلا بالتربية البيئية، التي يجب أن تكون في صلب الاستراتيجية العالمية الجديدة، موضحين أن التربية على البيئة ليست مجرد برنامج دراسي، بل اختيار يروم إعطاء الفرصة للجميع من كل الأعمار للمشاركة في اتخاذ القرار.
موضوعات النقاش
لمناقشة الموضوع من كل جوانبه المتشعبة، والقضايا التي تتقاطع معه، أقيمت إحدى عشرة ورشة، مفتوحة طيلة أيام المؤتمر، تداولت موضوعات فرعية وقضايا التربية والبيئة، واستعرضت خلالها التجارب، ونتائج الدراسات، أثراها الحاضرون بالنقاش وبتساؤلاتهم وتعقيباتهم وملاحظاتهم، وسجلوا عدة توصيات ركبت لتصاغ منها التوصية الختامية التي شكلت نداء مراكش. بعض الورشات العملية، قدمت خلالها مهارات وتقنيات نوعية عملية، تتبعها التلاميذ ومؤطرو الأنشطة البيئية لتعميق معرفتهم بطرق ووسائل وتقنيات لمعالجة مشكلات بيئية حياتية أو طارئة.
كما شهد المؤتمر مجموعة من الأنشطة الموازية، كالموائد المستديرة، والندوات، والعروض الشفاهية، والمعارض والندوات الصحفية، وغيرها تمحورت كلها حول التربية والبيئة.
جلسات المؤتمر العمومية
الجلسات العمومية الأولى يوم الاثنين 10 يونيو في موضوع التربية دعامة الانتقال الإيكولوجي
واكبت أشغالها الأميرة للاحسناء، وترأستها أمينة بنخضرا: وزيرة سابقة والمديرة العامة الحالية للمكتب الوطني للمحروقات والمعادن، بمشاركة أكيم ستاينر: المدير التنفيذي للبرنامج الأممي للبيئة، وإرينا بوكوفا: المديرة العامة لليونسكو، وعبد العزيز عثمان التويجري: المدير العام للإسيسكو، ويان إريكسون: رئيس المنظمة الدولية للتربية على البيئة، والحسين التيجاني: الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
مداخلات المشاركين في هذه الجلسة، مست جوانب مختلفة من المفارقات التي تسم عصرنا وتجعله في مواجهة تحد كبير يتعلق بالبيئة. فكما أشارت إلى ذلك أمينة بنخضرا فعالمنا يحتاج إلى ثورة على مستوى نماذج الإنتاج والاستهلاك، وعقلنة استغلال الموارد الطبيعية. هناك مسؤولية يتحملها كل أفراد الاسرة الإنسانية، تدفعنا إلى تغيير سلوكنا تجاه البيئة، فلا تحول بيئي من دون تربية بيئية، بدون تغيير للعقليات والسلوكات والممارسات الموروثة وهو ما يفتح أمام المنظمات المدنية ووسائل الإعلام والمواطنين والجهات الرسمية ورشا كبيرا للمساهمة فيوضع استراتيجية تسمح للأفراد بالوصول للحلول وتنفيذها في حياتهم اليومية.
أكيم ستاينر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بنى تصوره على مقدمة أساسية هي أن ما نقوم به اليوم يؤثر على المستقبل، معتبرا ذلك مبررا قويا لإظهار ملحاحية التربية البيئية وإعداد أجيال تكون صديقة للبيئة والطبيعة. كما أبرز الحاجة لتغيير المنظور السياسي الذي تهيمن عليه المصلحة الاقتصادية. وبرأيه أن التربية البيئية لا تتوقف عند حدود التعليم في المدارس، وإنما ينبغي أن تمتد إلى التثقيف المباشر لكل الفئات من المواطنين. منبها إلى أن القرن العشرين ضحى بالكثير من الأمور في سبيل أمور أخرى، وقدس النمو السريع غير المعقلن على حساب التنمية المستدامة التي تحترم حق الأجيال المقبلة في الموارد الطبيعية، ومحيط سليم للعيش.
أما كلمة الأمين العام للمنظمة الأممية للزراعة والأغذية الذي ألقاها ممثله، فقد نبهت إلى خطورة انعكاسات التغيرات المناخية واختلالات البيئة على المنظومة الغذائية، مشيرا إلى أن أزيد من 870 مليون نسبة يعانون المجاعة بسبب ذلك. كما أن سكان القرى هم الأكثر هشاشة إزاء مشاكل البيئة وتوسع التمدن.
واعتبرت إرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو، في مداخلتها بالجلسة العمومية الأولى، أن المطلوب هو تغيير سلوكنا، وأن التربية والثقافة تكتسيان أهمية كبرى في التنمية المستدامة، فالهدف المنشود من التربية البيئية هو تسخير التعليم من أجل التنمية المستدامة. وتلح إيرينا بوكوفا على ضرورة جعل التربية البيئية أولوية في التعليم، لأنها تشكل أفضل الاستثمارات في هذا الباب، وذلك بضمان ولوج التعليم للجميع، وتوفير تربية ذات جودة عالية، وإعطاء كل فرد فرصة اكتساب المعرفة.
إن الأمر يتعلق حسب المديرة العامة لليونسكو، بمعرفة من أجل مواطنة كونية، يكون فيها الجميع مسؤولا تجاه البيئة، ومن أجل مجتمع أخضر. موضحة أن الأزمة التي تعيشها مجموعة من البلدان وتعانيها عدة فئات بقساوة، تعتبر درسا يجب على الإنسانية استيعابه، والتفكير الجدي في تغيير طرق الإنتاج والاستهلاك، لبناء عالم أكثر عدالة ومساواة وتتجاوز الأزمة.
كررعبد العزيز عثمان التويجري المدير العام للإسيسكو. في كلمته التي خلفت أصداء قوية، التأكيد على المواطنة العالمية المسؤولة، فموضوع البيئة يقول التويجري يهم الإنسانية ككل ولا يقف عند حدود مجتمع محدد. كما أن التربية البيئية هي أصل حماية البيئة، فينبغي تدبير الكون بمسؤولية أخلاقية، مذكرا بمبادئ الإسلام في مجال حماية البيئة واحترامها، انطلاقا من مبدأ الاستخلاف. وشدد على ضرورة أن تكون مناهج التعليم أدوات لبناء العقل وترشيد السلوك، لافتا النظر إلى عنصر آخر هام هو القانون والتشريع الحاسم الذي يزجر المتلاعبين بالبيئة، مبرزا أن العمل من أجل البيئة لا يمكن أن يتحقق إلا بفضل تضامن عالمي بين كل الشعوب، موجها سهام الانتقاد إلى الشركات الكبرى التي يعميها جشع الربح المادي ولا تكترث بالكوارث البيئية التي ترتكبها، ولا تلتفت للأضرار التي تلحقها بالموارد الطبيعية وسلامة النظام الإيكولوجي.
ونبه التويجري في مداخلته الهامة، إلى ضرورة الرفع من جودة التربية، مؤكدا أن مردودها الحقيقي، يكمن في قيام المستفيد منها في حياته اليومية بنفس ما تعلمه في المدرسة، لا أن يتعلم شيئا ويقوم بعكسه في الشارع، مبرزا أن التربية الصحيحة هي التي تنمي الشعور العام بملحاحية موضوع البيئة.
الحسن التيجاني الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، استعرض في كلمته الجهود التي تقوم بها المؤسسة على مستوى التربية البيئية، والأوراش التي فتحتها منذ تأسيسها بمبادرة ملكية.
وأكد ماريو سالموني الكاتب العام للمؤتمر العالمي للتربية البيئية، في كلمته على أن البشرية توجد اليوم أمام تحد كبير من أجل ضمان تنمية عادلة ومستدامة. فالبشرية لها الحق في تربية من أجل الجميع، وفي مجتمع ديمقراطي يضمن الحرية والمساواة. وأضاف أن المجتمع الإنساني اليوم مطالب برفع التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية وحماية المواد الطبيعية، ومكافحة أضرار التغير البيئي، وحماية التنوع البيولوجي، والحد من امتداد وتوسع المدن على حساب التوازن المطلوب، لضمان استمرار عيش الإنسانية في ظل بيئة سليمة.
أما يان إيريكسن رئيس المؤسسة الدولية للتربية البيئية، فشدد على أهمية طرح سؤال تعميم التربية على البيئة، ودورها في خلق مجتمع يحترم البيئة، ويملك تصورا واضحا عما ينبغي فعله من أجل حمايتها على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مبرزا أن حماية البيئة تحتاج إلى ثقافة بيئية تحكم المواطنين في اختياراتهم وتصرفاتهم اليومية.
الجلسة الثانية الثلاثاء 11 يونيو حول موضوع "التربية البيئية ورهانات تناسق أفضل بين المدينة والقرية"
ترأستها السيدة السيدة لوسي صوفي: أستاذة بالقسم التعليمي بجامعة كيبك في مونتربال ومديرة مركز البحث في مجالي التربية والتكوين، وتدخل خلالها السادة مجدي محمد علام: أستاذ فلسفة الصحة العمومية والعلوم البيئية بجامعة عين شمس، وعبد اللطيف ميراوي: رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، وطارق السجلماسي: رئيس الفدرالية الجمعيات للقروض الصغرى، إلى جانب، كانتر بولي: كاتب بلجيكي، ودافيد أور: أستاذ مميز في الدراسات البيئية والسياسية بسير بول ومستشار رئيسي في جامعة أوبيرلين، وبيتر بلاز كوركوران مدير مركز البيئة والتربية على التنمية المستدامة بجامعة فلوريدا، وسونسيكى لالتش من كرواتيا، وانجيرا ماثاي: رئيسة حركة الحزام الأخضر.
ناقشت الجلسة ظاهرة النمو المتواصل والمتسارع للمدن في العالم الثالث على حساب هجران البادية، والآثار الاجتماعية والاقتصادية والإيكولوجية المترتبة عنه كاحتقان المناطق الحضرية حيث تتفاقم المشاكل المرتبطة بالعنف والتلوث. بالموازاة مع هذه الحركية الحضرية، تعتبر شی-;---;--خوخة الساكنة في المناطق القروية ظاهرة تعاود الظهور بشكل متزايد، بسبب ضعف تجدد الأجی-;---;--ال في العالم الزراعي، إذ يفضل الشباب الهجرة داخل البلاد أو إلى الخارج، وفي الوقت الذي ترتفع فی-;---;--ه ساكنة المدن، تعرف الساكنة القروية انخفاضا بسبب حركات الإخلاء أو هجرة القرى، ما يؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية والبنيات الأساسية.
تطرق المتدخلون للتحديات التي تمليها عملية الهجرة التي ينتج عنها توسعا للمدن وتراجعا للقرى، وتأثيرها على البيئات الطبيعية والثقافية والموارد الطبيعية وعلى حاجات السكان الصحية والغذائية والتنموية في الوسطين القروي والحضري، مشددين على صعوبة إيجاد حل للظاهرة، والحل الوحيد الممكن، هو تثبيت السكان القرويين في أوساطهم، بترقية أحوالهم وتلبية حاجاتهم ومطالبهم الملحة، وإعطاء قيمة حقيقية للحياة القروية، بمنأى عن الفقر والعوز والتهميش والهشاشة، في الوقت نفسه التصدي في الأوساط الحضرية للمشاكل الناتجة عن الهجرة المكثفة إليها، وضمان شروط جودة الحياة فيها. مبرزين أهمية توعية السكان في الوسطين بالأمر وإشراكهم في كل الخطط والعمليات، والحرص على تعديل اتجاهاتهم وتصحيح تمثلاتهم الخاطئة المتعلقة بالحياة المدنية والقروية، كما نادى المتدخلون بإعطاء دور كبير للمؤسسات التعليمية ومؤسسات الخدمات الاجتماعية الأخرى التي ترتبط بحياة القرويين اليومية.
وأبرزوا أهمية قيام الحياة في الوسطين القروي والحضري على التكامل والتناغم والتعاون، بدل علاقات الجذب والطرد، والتعاون ينبغي أن يبدأ من توفير الغذاء، بتطوير الزراعة والسياحة البيئيتين، التي تضمن سلامة البيئة القروية، وسلامة المستهلك، وتحافظ على التوازن الطبيعي، وتضفي قيمة على حياة القروي، وتضمن استقلاليته، وتشرك الجميع في تحمل المسؤولية للعناية بالوسط القروي وحمايته والارتقاء به، باعتبار أن الغذاء والطاقة والماء تشكل أهم عوامل الربط بين المدن والقرى على مستوى الممارسات الاقتصادية والثقافية.
ويمكن للتربية والتوعية التحسيس بأهمية العلاقة بين البيئة والصحة، وقيمة التغذية السليمة، باعتبارها مرتبطة بطرق العيش السليمة والسلوكات المديمة للحياة المحافظة على الموارد الطبيعية المراعية للتنوع الإحيائي، مؤكدين على دور التربية في تقوية القدرات وتحسين الظروف الاجتماعية الاقتصادية تطوير فلاحة تحترم البيئة وسياحة مستدامة وإبرازا أفضل لقيمة الممارسات المتوارثة وغيرها.
الجلسة العمومية الثالثة يوم الخميس حول موضوع "تنوع وجهات النظر بشأن التثقيف البيئي.. حوار بين المعرفة الحالية والتخصصات"
ترأسها السيد إدغار كونزاليس غودينو: أستاذ في الفلسفة وعلوم التربية، وتدخلت خلالها السيدة حورية التازي صديق: صاحبة كرسي اليونسكو من أجل تدبير مستدام للمياه بجامعة الدار البيضاء، وحيدر العلي: رئيس المنظمة غير الحكومية أوسيانيوم بالسينغال، ونجيب صعب: أمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، والدكتورة ليلى مزيان بنجلون: رئيسة مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية للتربية والبيئة، وإلكساندر ليش: رئيس قسم التربية من أجل التنمية المستدامة باليونسكو باريس، وماركو ريكوتا: أستاذ وباحث ومناضل عمل على إقامة فلسفة للتربية البيئية، وبيدرو فيكا: دبلوم في الكيمياء بجامعة سانتياغو كومبوستيلا بإسبانيا، ودانييلا تيلبوري: رئيسة للمجموعة الدولية لخبراء التتبع والتقييم التابعة لليونسكو، وماهيش برادان: رئيس وحدة التعليم والتكوين البيئي ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
دعا المشاركون في الجلسة إلى تغيير أساليب العيش والعادات من خلال تبني استهلاك مسؤول وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تتمتع بمسؤولية إيكولوجية. وأكدوا أن الاستهلاك المسؤول من شأنه خلق أنواع جديدة من الاقتصاد. وأشاروا إلى أن النمو الفلاحي الإيكولوجي يعتبر خطوة تروم التوفيق بين التطور الزراعي وحماية البيئة، مبرزين أن هذا المؤتمر يشكل فرصة للوقوف على الوضعية الحالية للبيئة عبر العالم ومدى مساهمة جميع الفاعلين والخبراء المتخصصين في المجال البيئي ومساهمتهم في التغيير الاجتماعي والاقتصادي، وأكدوا على أهمية تحديد المقاربات والاستراتيجيات المناسبة لتعزيز التربية البيئية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التكامل والتعايش الممكن بين المعرفة العلمية والمعارف التقليدية والخبرات المحلية في مجال حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
من جهة أخرى، أكد المشاركون أن تربية الأجيال الصاعدة على حماية البيئة أصبح أمرا ضروريا، من أجل ترسيخ المبادئ الأساسية للتربية البيئة في هذه الفئة من المجتمع التي تكون قابلة للنهل واستيعاب بشكل كبير لهذه المبادئ والعمل بها. وأشاروا إلى أن التربية البيئية للأطفال، المتطلعين لمستقبل زاهر، من شأنها رسم الطريق الصحيحة لأجيال الغد وتمكينهم من جميع الآليات الضرورية للمحافظة على محيطهم البيئي، مشيرين إلى أن المجتمع في حاجة ماسة إلى كل الإمكانيات والطاقات المبدعة من أجل رفع التحديات وإيجاد الحلول المناسبة والمقاربات الكفيلة بحماية البيئة.
الورشات
عرف المؤتمر تنظيم إحدى عشرة ورشة، ظل متواصلة طيلة أيام المؤتمر، نوقشت فيها موضوعات فرعية والتجارب والأوراق البحثية، ونتائج الدراسات التي قدمها المتدخلون، وتعميما للفائدة، فيما يلي تعريف بالورشات والأسئلة التي تداولتها:
1.تعزيز التربية على البيئة و تقويتها عبر إنشاء الشبكات
تناقش الورشة تطوير شبكات ملموسة ومشاريع وأنشطة مشتركة للبحث. كما توفر فرصة لتقديم دراسات الحالة، وإنشاء الشبكات بشكل متميز، كما تطرح تساؤلات حول نوعية الأشخاص الذين تم استبعادهم من هذه الشبكات وكيف يمكن إدراجهم فيها؟ كيف تساعد الشبكات الاجتماعية على التقريب بين سكان المدن وسكان القرى؟ كيف يمكن للاستدامة والتنمية المستدامة الموجهتين نحو التربية أن تعززا أو تعيقا التربية البيئية؟ كما تبحث في أثر المؤتمرات السابقة وغيرها من المؤتمرات الدولية، وما ساهمت به فرص إنشاء الشبكات في تحسين التربية البيئية وسياساتها، وما إذا كانت هذه الفرص قد ساهمت في تحسين الجانب السياسي للتربية البيئية؟
2. الحوار بين الثقافات
تحاول الورشة تقييم دور التربية البيئية في الحوار بين الثقافات، من خلال مناقشة العلاقة بين الثقافات المختلفة، والشعوب، والروحانية، وطرق المعرفة والانتماء إلى العالم، والرواية والتعلم وعلاقتهما بالتراث الثقافي، وكذا سياسة المعرفة والتهميش الثقافي.
وتبحث في مدى قدرة التربية البيئية على النبش في الذاكرة السوسيو بيئية؛ وكيف يمكنها أن تسمح للمواطنين بالتصرف بمسؤولية داخل بيئتهم الطبيعية والاجتماعية؟ وكيف يمكن للمربين البيئيين استغلال هذا الحوار بين الثقافات في مناهجهم التعليمية؟
3. الحركات الاجتماعية وبناء المجتمعات الخضراء
الحراك الشعبي للمجتمع المدني الذي تتميز به المناطق الحضرية والقروية يفرض على المربين البيئيين تحديا يتمثل في التصور الخاص بمدى قدرة التربية البيئية على التفاعل معه، من أجل بناء ممارسات سياسية قوية وسريعة الاستجابة، وتعزيز المواطنة الفاعلة من أجل الدفاع عن الممتلكات المشتركة، وإرساء السلام وخلق مجتمعات أكثر عدلا. وما هو دور التربية البيئية في هذا المجال؟ وكيف يمكنها أن تساعد المواطنين العاديين على التصرف بمسؤولية أكبر؟ وما هي التحديات التي تواجه المربين البيئيين في إطار الجهود التي يقومون بها في مجال التربية البيئية؟
4. التواصل وتأثير وسائل الإعلام الاجتماعية
مكن الولوج إلى الأنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية من فتح إمكانيات جديدة للتربية وللتواصل. والورشة تناقش الآثار المترتبة عن هذه الفرص. وكيف يمكنها أن تقرب بين التجارب القروية والتجارب الحضرية؟ وما هي عيوب نقائص الشبكات الاجتماعية؟ ثم ما هي الأدوار التي تلعبها وسائل التواصل القديمة والحديثة في دعم التربية البيئية النظامية واللانظامية؟ وكيف يمكن تحقيق التقارب بين الشباب الذين نشأوا في عصر التكنولوجيا الرقمية من جهة، وكبار السن من جهة أخرى؟ وكيف يمكن تصور "شبكة الأنترنت الخضراء"؟ وكيف يمكن تشجيع الشباب على الاضطلاع بأدوار قيادية في مجال تطوير الشبكات الاجتماعية والتكوين التكنولوجي في مجال التربية البيئية؟
5. الاقتصاد البيئي والاقتصاد الأخضر
هل يساهم الاقتصاد البيئي في ردم الهوة بين الوسطين القروي والحضري؟ وهل يمكن التربية البيئية أن تساهم في فهم علاقة البيئة والاقتصاد في هذين الوسطين؟ وكيف يمكنها المساعدة على خلق اقتصادات خضراء ناشئة؟ وأن تحميها من آثار الهجرة؟ وأن تحمي الموارد الطبيعية من التلوث وفرط الاستهلاك الناتج عن النمو الحضري المتسارع؟
6. الأخلاقيات، والفلسفة البيئية، وأنواع العلاقة بين الإنسان والطبيعة
تعتبر القيم مهمة في السلوك البيئي، فهي التي تحدد استجابات الناس نحو بيئاتهم، وجميع القضايا البيئية تستند إلى قيم تحدد التمثلات والأحكام المسبقة، إن النظر في هذه الافتراضات وهذه الرؤى العالمية والقيم يسمّى في بعض الأحيان بالأخلاقيات البيئية، أو الفلسفة البيئية. فكيف يستطيع المربون استخدام الأخلاقيات البيئية كعملية لاستكشاف هذه العلاقات والخلافات والأفكار غير التقليدية؟ وكيف يمكن استخدام الأخلاقيات لتصوُّر إمكانيات جديدة؟ والمربون يرون الأخلاقيات كأجوبة للتطبيق العملي اعتمادا على التربية التجريبية، وعلى أخلاقيات الرعاية والقرب، وعلى التعلم القائم على الأماكن، وحب علم الأحياء، والأخلاقيات التي تربط بين عدة أنواع من الشخصية، وكذا الأخلاقيات في حد ذاتها. وكيف يمكن لهذه التصورات التجريبية أن تساهم في ظهور الممارسات البيئية والفلسفة البيئية الشخصية؟ وكيف يمكنها أن تساهم في تعزيز وحماية الطبيعة والمجتمع؟
7. التربية الخضراء
تلعب التربية البيئية دورا خاصا في الاتجاهات الناشئة في مجال تخضير التربية. وثمة سؤال مركزي يتعلق بقدرة إنشاء الشبكات والتعاون مع المنظمات، خارج نطاق التربية النظامية، على تعويض النقص في الأدوات والمعارف والخبرات في النظم المدرسية، وعلى دعم تخضير التربية. فكيف يمكن لهذا التعاون أن يُحَسِّن النظم المدرسية في المناطق الحضرية والقروية؟ وكيف يمكن لقضية التربية البيئية أن تكون في صلب البرامج التعليمية النظامية وغير النظامية واللانظامية؟ وماذا تعني التربية المستدامة؟
8. الدوافع الخَلّاقة: الفنون والخيال والفهم العاطفي
إن الفنانين هُمْ مربون يتميزون بقدرتهم على صياغة وإعادة صياغة التصورات باستعمال الخيال، وعلى تجاوز الحدود، وتعزيز مفاهيم جديدة، وكذا توليد معانٍ جديدة. فكيف يمكن للفنون أن تساهم في تجاوز الخلافات بين البيئتين الحضرية والقروية وتعزيز طرق جديدة للتفاهم بين المجتمعات؟
9. التعليم والتعلم
يستكشف هذا الموضوع المفهومَيْن المتلازمَيْن للتعليم والتعلم، فما هي الإستراتيجيات الناشئة في مجال التعليم والتعلم، وتكوين المعلمين، والتعليم النظامي وغير النظامي، والتربية مدى الحياة؟ وما هي الاتجاهات الجديدة ومستوى الجودة في ما يخص البحث في مجال التربية البيئية؟ وما هي الفرص الجديدة لتطوير المنهجيات التشاركية والنضالية من أجل دعم التربية البيئية؟ ما هو التقدم المُحْرَز في تقييم التعليم والتعلم؟ وأيّ تقدم تمّ إحرازه في وضع مؤشرات الجودة؟
10. البحث في مجال التربية البيئية
يراهن المربون المربون على البحث التربوي للوصول إلى إجابات لأسئلتهم، وتطوير الممارسات التربوية وترشيدها، فما هي أهداف البحث في مجال التربية البيئية؟ وهل ينبغي أن تكون هناك أهداف وغايات مشتركة للبحث في التربية البيئية بغض النظر عن اختلاف الوسطين القروي والحضري عن بعضهما؟ وما هي الاعتبارات المنهجية التي لم يتم تمثيلها بما فيه الكفاية؟ وإلى أي مدى نستطيع إثبات فعالية البحث حول التربية البيئية في صياغة السياسات والممارسات؟ وكيف يمكن استعمال الأنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية لتحسين استفادة الباحثين والمربين من البحث على الصعيد الدولي؟ وكيف يمكن تسهيل الولوج إلى شبكات البحث؟
11. المخاطر، الصحة والبيئة
إن التدهور البيئي تترتب عليه آثار اجتماعية بيئية، كالهجرة البيئية والفقر، هل يمكن للتربية البيئية أن تستوعبها؟ فما هي الدروس المستفادة من التجارب في المناطق القروية والحضرية حيث الناس يكافحون من أجل التكيف مع آثار تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، والكوارث الطبيعية، والصناعة الزراعية، والتلوث، وعمليات الهجرة البيئية؟ ما هي الدروس التي يمكن استخلاصها انطلاقا من منظور عالمي شامل؟ وكيف يمكن للمربين أن يُحْسِنوا استخدام مفاهيم من قبيل: القدرة على المواجهة، وعدم اليقين، ومبدأ الوقاية، والعدالة البيئية، والبصمة البيئية؟
الأوراق العربية المعروضة في الورشات
مراعاة للخصوصية الثقافية، وارتباطا بقضايانا، نورد فيما يلي خلاصات مركزة لبعض الأوراق التي قدمت في الورشات، والتي تتعلق بالبلاد العربية.
التربية على المواطنة في التعليم الابتدائي بالمغرب، السنة السادسة نموذجا عبد الغني معروفي: باحث في التربية البيئية
تهدف هذه الورقة تقديم نتائج التشخيص التقويمي لمكانة قضايا البيئة والتنمية المستدامة في مناهج التربية على المواطنة في التعليم الابتدائي / السنة السادسة نموذجا:
1. لرصد مدى تواجد ودرجة حضور قضايا ومفاهيم البيئة والتنمية المستدامة في مضامين منهاج مادة التربية على المواطنة؛
2. لتعرف مدى اهتمام المضامين والأنشطة التعلمية والتقويمية في المنهاج بمختلف أبعاد البيئة والاستدامة كأحد معايير جودة التعلم في علاقتها بالمواطنة البيئية المسؤولة.
الزراعة الحضرية مصدرا لمنتوج غذائي صحي، يوسف لحلو: جمعية أرض وإنسانية، المغرب
يهدف المشروع إلى اختبار ونشر نموذج الإنتاج والاستهلاك الصحي للأغذية المحلية، وتكييفها مع السياق الاجتماعي والاقتصادي المتغيرة والقيود المناخية الجديدة.
ويهدف البرنامج إلى نشر الوعي لدى الجمهور الحضري الواسع حول الزراعة الحضرية وشبه الحضرية، ويعد هذا العمل مواصلة للعمل الذي تم الشروع فيه في المزرعة التربوية الجنان الكبير، التي تستهدف بالخصوص مزارعي قرية دار بوعزة، كما تستهدف المستهلكين المشاركين من الدار البيضاء، المنطقة الحضرية الذين عبروا عن إعجابهم وترحيبهم بالتجرية التي توخت نشر نمط زراعي يراعي الشروط البيئية والصحية ويساهم في تنمية دخل الفقراء.
البعد التربوي للصحة البيئية، جمال إبجيجن، كلية العلوم، جامعة مولاي إسماعيل مكناس
التعليم من أجل الصحة البيئية، موضوع يشمل عددا من الجوانب التي تتوخى جعل الجماعة أكثر قدرة على السيطرة على العوامل البيئية، والاجتماعية الثقافية، والسلوكية المتعلقة بنمط الحياة والشروط المحقق لولوج مختلف الخدمات العمومية.
والورقة تحاول تطوير مقاربة جديدة لتحديد القضايا وشروط إشراك السكان في تحقيق الصحة البيئية على المستوى المحلي، التجمع السكاني المستهدف يضم المواطنين والمنتخبين وكل الفاعلين.
أثر التربية البيئية على سلوك المستفيدين من برنامج سيدي بوغابة: منية بنجدي، جمعية الرفق بالحيوانات والمحافظة على الطبيعة
لتقييم برنامج التحسيس والتثقيف البيئي المقدمة في محمية سيدي بوغابة واستخلاص الدروس لتطويرها و / أو تعزيزها، أنجزت دراسة حللت نتائج استبيان وجه لعينة من 200 تلميذ استفادوا من التأطير في سيدي بوغابة. تحليل نتائج الاستبيان، أتاح تحديد فقرات البرنامج الأكثر جاذبية من قبل الأطفال، كما كشفت عن درجة وعيهم واستيعابهم لقضايا البيئة وحماية التنوع الإحيائي للمحمية.
تحليل وتقييم معرفة المخاطر البيئية المرتبطة بالنفايات الطبية بلقاسم قباشي، أكادير
النهج المعتمد في التقصي يتأسس في البداية على تعريف خصائص النفايات الطبية، والأخطار الناتجة عنها، في مستشفيين بأكادير بالمغرب، ثم تقييم درجة معرفة العاملين بالمستشفيين بالمخاطر الناتجة عن النفايات وتحليل السلوك المرتبط بها في حال حصول حادثة والشروط والمعايير المعتمدة لمواجهتها.
التربية البيئية: مقاربة من خلال الألعاب الجادة، يوسف لفداوي، جامعة محمد الخامس، الرباط
تروم الورشة الإجابة عن أسئلة محددة، من خلال استعراض البراهين والحجج من بعض الألعاب الجادة، ولكن عندما يتعلق الأمر بالألعاب الجادة للتربية البيئية، فيجب أن نحدد عم نتحدث عنه؟ ما هي أنواع الألعاب الجادة؟ ما هو الفرق بين لعبة جادة ونهج التدريس من متعة تطبيقها في إطار التربية البيئية؟ أي إدماج لها في دورة التثقيف البيئي؟ ما يمكن أن نلعب به وفي أي عمر؟
التقليص من الفضلات المنزلية، أحمد بومدين، جمعية شمس للتربية البيئية بأحفير، المغرب
تحويل الفضلات المنزلية إلى سماد، تقنية تمكن من تقييم النفايات والفضلات العضوية، وهي أداة مهمة لتعليم الأطفال والشباب دروسا حول موضوعات بيئية متعددة، وحول المواطنة البيئية.
وفي هذا الصدد تستعرض الورقة مشروع إنتاج سماد عضوي في مؤسسة تعليمية، والدروس المستفادة منه، حول مختلف المحاور البيئية، مثل دورة المواد العضوية، ووظيفة مختلف المؤثرات في الدورة، والتقليص من الفضلات، وفرزها، والبستنة ودور التربة في تطور النباتات
تطوير الجودة، والارتقاء بمستوى البنيات السياحية القروية، حسن أبوطيب، أكادير، المغرب
أسس أصحاب المنشآت السياحية الريفية الصغيرة في مايو 2011 شبكة تنمية السياحة القروية بدعم من المجلس الإقليمي لسوس ماسة درعة، وبالتالي، وضعت الشبكة خطة عمل تتمفصل حول خمسة محاور استراتيجية ذات أولوية: تعزيز القدرة المؤسسية للشبكة، وتطوير المدارات السياحية، الارتقاء بالجودة، دعم الفاعلين السياحيين وتدريبهم، وأخيرا تعزيز فرص التسويق.
هذا المخطط الاستراتيجي يعتمد بدرجة هامة على دور التربية البيئية في تصحيح مفاهيم الفاعلين السياحيين، والمستهدفين بالخدمة السياحية، وفي إبراز أهمية المجال البيئية الجمالية والصحية والاقتصادية، وضرورة تثمينه ورعايته.
الوصول إلى المعلومة والتربية البيئية الديمقراطية: فريق بحث المغرب
تسعى جمعية (الولوج إلى المعلومة والديمقراطية البيئية) إلى تطوير أدوات بناء القدرات ومناهج المشاركة المحلية في مكناس لتعزيز إمكانيات الوصول إلى المعلومة البيئية، والإجراءات المعتمد لذلك، هي:
-توطيد التبادلات بين أصحاب المصلحة المحليين؛
-تطوير الأدوات وأفضل الممارسات في هذا الصدد؛
-ممارسة الحصول على المعلومة البيئية؛
هذه الإجراءات تمثل بالنسبة للجهات الفاعلة تدريبا تعليميا للتربية العملية في مجال الديمقراطية البيئية.
اتجاهات معلمي ومشرفي المواد الاجتماعية نحو أهمية مفاهيم التربية البيئية لطلاب المرحلة الابتدائية، ذياب بن مقبل الشراري: جامعة الجوف السعودية
هدفت الدراسة إلى تعرف اتجاهات معلمي ومشرفي المواد الاجتماعية نحو أهمية مفاهيم التربية البيئية لطلاب المرحلة الابتدائية، وهل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين اتجاهات عينة الدراسة تعزى لمتغيرات الدراسة (العمل، سنوات الخبرة، المؤهل العلمي). وأظهرت نتائج الدراسة وجود أهمية لمفاهيم التربية البيئية خاصة في الجوانب الطبيعية، ما يدل على أهمية تضمينها في مقررات التربية الاجتماعية في المرحلة الابتدائية، كما تبين انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين معلمي ومشرفي المواد الاجتماعية نحو أهمية مفاهيم التربية البيئية في المرحلة الابتدائية، لذلك توصي الدراسة بإعادة النظر في مناهج التربية الاجتماعية في المرحلة الابتدائية لتشمل مفاهيم التربية البيئية والتي تمس بشكل مباشر حياة الطالب السعودي، وضرورة إقامة دورات تدريبية تنشيطية لمعلمي المواد الاجتماعية للتدريب على كيفية استخلاص وتحليل المفاهيم البيئية المتوافرة في كتب المواد الاجتماعية وتقديمها بشكل ايجابي.
مبادرة العمل البيئي في مدينة ينبع الصناعية: غازي العتيبي، الهيئة الملكية للجبيل وينبع، السعودية
لاحظت الهيئة الملكية بينبع أن مجتمع المحافظة قلق على الوضع البيئي بالمدينة، بسبب غياب قنوات وأنشطة وبرامج، تبدد حالة التوجس التي عادة من تنتاب السكان، لذلك شكلت الهيئة لجنة التوعية البيئية بمدينة ينبع الصناعية، لتضع أطرا متكاملا للعمل البيئي التوعوي كتجربة فريدة من نوعها، تروم توحيد وتكثيف جهود وبرامج التوعية والتثقيف البيئي بالمدينة، وإتاحة الفرصة للمجتمع للاطلاع على الأنشطة والندوات والبرامج والحملات البيئية، بدل الاكتفاء بالرعاية أو الدعم المالي فقط.
فصممت إدارة حماية ومراقبة البيئة بالهيئة الملكية بينبع عام 2011م مبادرة تحدد 4 مجالات عمل رئيسية هي:
1- الانسجام والتناغم بين الناس والبيئة.
2- الالتزام تجاه كوكب الأرض والأجيال المقبلة.
3- نموذج التغيير إلى أنماط حياة بيئية.
4- الاستمتاع بمساعدة وإنقاذ بيئتنا.
أوراق أخرى
للتذكير، فقد قدمت خارج نطاق الورشات، ضمن الموائد المستديرة وحلقات النقاش الشفاهية، أوراق أخرى، تتعلق بقضايا التربية والبيئة في البلاد العربية، قدمها أساتذة جامعيون وناشطون، وخبراء من بلدان عربية أخرى. نكتفي بذكر بعض العناوين لأن المجال لا يتسع لسردها كلها، لافتين النظر إلى العدد الهام للأوراق البحثية التي شارك بها الأساتذة والخبراء المغاربة والجزائريون بالخصوص، الذين شاركوا بكثافة، والتي تناولت موضوعات متنوعة شتى، باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، وفيما يلي بعض عناوين العروض:
• الصحة البيئية في ضوء السنة النبوية: د. أحمد الغامدي جامعة الملك خالد
• تصور مقترح لتضمين مفاهيم السياحة البيئية في محتوى مناهج العلوم المطورة بالمرحلة المتوسطة في المملكة العربية السعودية: للدكتور علي بن حسن الأحمدي: جامعة القصيم، السعودية
• الأنشطة الإنسانية وتأثيراتها على التنوع البيولوجى: صفاء وهبة خبير بيئي ومستشار بجهاز شئون البيئة المصري- جمهورية مصر العربية
• التعليم البيئي في الجامعات الفلسطينية الإستراتيجيات والتحديات: منى دجاني، جامعة بيرزيت
• دور الجامعة في تعزيز القيم البيئية لدي الطلبة من وجهة نظرهم وسبل الارتقاء به: سليمان المزين، فلسطين
• كيف ننمي السلوك البيئي في الوسط المدرسي: إمنا محجوب: تونس
• المؤثرات البيئية على الهجرة من الارياف للمدن العراقية والتربية على التنمية المستدامة: علاء عبد الفتاح وميادة مصطفى عبد الله، العراق
• دور وسائل الإعلام في تنمية مواطنة بيئية موجبة لدى المواطن العربي: ناصر الدين قصري جامعة الجزائر 3
• التربية البيئية عند الأطفال تصميم أنشطة و برامج توعوية: وسميرة زيد الخير، جامعة المسيلة بالجزائر يوسف لخضر حمينة
• الاقتصاد البيئي و الاقتصاد الأخضر السياحة البيئية و دورها في حماية البيئة والتنمية الاقتصادية: عنتر بولحديد، الجزائر
• الثقافة البيئية لدى سكان القصور في الأطلس الصحراوي بالجزائر: عبد الخالق مباركي: دكتوراه هندسة معمارية
• علاقة القيم بالبناء الإيكولوجي للمجال العمراني: بوجمعة خلف الله جامعة المسيلة الجزائر
• دور جمعيات الأحياء في تحسين صورة البيئة في الأحياء الشعبية الجماعية: هيدنة بوطابة ومحمد الميلي، جامعة المسيلة بالجزائر
• التربية البيئية: التجرية الجزائرية خلال عشر سنوات: فريدة خمار، ولطيفة رمقي، جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين
• دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في التربية البيئية: خلف الله بوجمعة، ومعتوق سهام، جامعة لمسيلة بالجزائر
اتفاقيات شراكة وتعاون دولي
يعتبر المؤتمر فرصة هامة لتوقيع اتفاقيات التعاون والشراكة بين الفاعلين في التربية البيئية، وفي هذا الباب وقعت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم "الإيسيسكو" اتفاقيتين هامتين:
1. التوقيع على برنامج التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو". وقعه عن الإيسيسكو مديرها العام، الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، وعن اليونسكو، مديرتها العامة، السيدة إيرينا بوكوفا. ويتضمن البرنامج اثنا عشر مشروعاً في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال. كمحاربة الأمية، وتعليم الكبار، والتربية غير النظامية، والطاقات المتجددة ورعاية الشباب، وسيتم تنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة المشتركة في المجالات ذات الأولوية في الدول الأعضاء، خلال السنوات (2013-2015).
2. التوقيع على اتفاقية مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة (المغرب)، للفترة ما بين 2013 و2015، وتتعلق بالتربية البيئية. وتتوخى المؤسستان، من خلال هذه الاتفاقية، تعزيز برامج التربية البيئية في الدول الأعضاء في الإيسيسكو، وتبادل الخبرات والتجارب، وتطوير مشاريع مشتركة تستهدف المجتمع المدني والشباب، ووسائل الإعلام، والسياحة المسؤولة والحفاظ على المساحات الخضراء.
مشروع إنشاء أكاديمية إسلامية للبيئة والتنمية.
يوم 10 يونيو على هامش فعاليات المؤتمر، تم تقديم مشروع إنشاء أكاديمية إسلامية للبيئة والتنمية، تنفيذا لاقتراح العاهل المغربي الملك محمد السادس الموجه إلى المشاركين في المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء البيئة المنعقد بالرباط، في أكتوبر 2008.
بالمناسبة، ألقى المدير العام للإيسيسكو كلمة أبرز فيها أن هذا المشروع من المشاريع الحيوية على صعيد العالم الإسلامي، ويعكس مبلغ العناية التي يُـوليها العاهل المغربي الملك محمد السادس لقضايا البيئة. وأكد أن المشروع أصبح ملزمـًا وعلى الدول الأعضاء النظرُ جديـًا في إجراءات تنفيذه.
وأكد أن إحداث الأكاديمية من شأنه تعزيز الشراكة بين الدول الإسلامية، حيث ستساهم في إغناء البحوث وتبادل التجارب وتعزيز القدرات، من خلال برامج التكوين، موضحا أن المشروع يهدف إلى تعزيز الوعي بالقضايا البيئية في التسيير المحلي، وتكوين وتدريب مسيرين وفاعلين في مجال البيئة والتنمية المستدامة، فضلا عن المساهمة في تعزيز القدرات من خلال إحداث شبكة للخبراء، لذلك أجمعت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على أهميته العلمية والأكاديمية، فأصبح مشروعا إسلاميا دوليا، تتولى منظمة الإسيسكو متابعة إجراءات تنفيذه.
وستعمل الأكاديمية على تطوير البحث العلمي في مجال البيئة والتنمية المستدامة وتعبيد الطريق لتطوير التعاون بين هذه الدول من خلال تطوير منظومة للمعرفة والابتكار، وخلق قاعدة لجمع المعطيات المتعلقة بالتجارب الناجحة التي تحققت في ميدان البيئة والتنمية المستدامة بهذه الدول، لوضعها رهن إشارة الجميع.
يشار إلى أن المملكة المغربية اقترحت استضافة هياكل المؤسسة على أراضيها. وحددت تكلفة إنشاء الهياكل الأولية للأكاديمية حوالي 46 مليون دولار أمريكي منها 16 مليون مخصصة للتسيير لمدة ثلاث سنوات، كما تم تخصيص بقعة أرضية للمشروع على مساحة 35 هكتارا بجوار مدينة الدار البيضاء، ويذكر أن منشأة الأكاديمية ستعرف احتراما تاما لمقاييس ومعايير البناء المستدام والصديق للبيئة، وفق مساطر المباني عالية الجودة البيئية.
الخميس: لقاء المنظمات غير الحكومية
يعتبر منتدى المنظمات غير الحكومية، دعامة هامة للمؤتمر العالمي السابع للتربية البيئية، وشهد بالمناسبة مشاركة فاعلين ومنظمات تمارس في مجال التربية البيئية وتشجيع التنمية المستدامة، يوم الأربعاء في لقاء تمت خلاله مناقشة تجربة المنظمات غير الحكومية المغربية في مجال التربية والتحسيس بحماية البيئة والنهوض بالتربية البيئية.
نظم هذا الفضاء، تحت شعار "الجمعيات... جميعا فاعلون"، وهيئ اعتمادا على المبادئ الإيكولوجية لإظهار الرهانات التي تواجه التنمية المستدامة، واحتضن مجموعة من العروض، تهدف إلى إبراز قيمة أعمال الجمعيات ومبادراتها، وأعمال التلاميذ، وفئات الشباب في مجال التربية على البيئة.
العروض تضمنت مختلف المبادرات العلمية للجمعيات والمنظمات غير الحكومية، وبرامجها ومشاريعها المحلية للتنمية، بالإضافة إلى المنجزات التي حققتها في مجال حماية البيئة، والتبادل بين هذه الجمعيات وبين أصحاب القرار وممثلي المؤسسات وأصحاب المقاولات والمسؤولين عن المنظمات الدولية والطلبة، من أجل الانفتاح على تجارب الجمعيات الأخرى والمنظمات الدولية العاملة في هذا الميدان، والعمل على إحداث علاقات شراكة في ميادين التربية على البيئة والتنمية المستدامة. بهدف إرساء وعي بيئي فردي وجماعي، يساهم في تغيير حقيقي للسلوكيات ويحث على الانخراط القوي لجميع الفاعلين، في الحفاظ على التنوع البيئي، وجودة الرصيد الطبيعي، علاوة على ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة، باعتبارها انشغالا دائما لعموم المواطنين والمواطنات في مسلسل التنمية المستدامة.
أنشطة موازية
كما تضمن برنامج المؤتمر تنظيم مجموعة من الأنشطة الموازية، والعروض الفنية الاستعراضية والحفلات واللوحات التعبيرية الراقصة، إلى جانب زيارات استطلاعية إلى عدد من المرافق البيئية والمؤسسات والمنتجعات السياحية للاطلاع على تجربتها.
الجلسة العمومية الختامية الخميس 13 يونيو
برئاسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ووالكتابة الدائمة للمؤتمر، تم خلالها الاستماع إلى شهادة: فاندانا شيفا عالمة إيكولوجية جائزة نوبل البديلة سنة 1993، إثرها تليت تقارير أشغال الجلسات الموضوعاتية التي قدمها المقررون، ثم إعلان مراكش، فكلمات الشكر، ليختم الحفل على إيقاع موسيقى وغناء الفنان بول أبي رشاد وفرقته الفنية.
ولأهمية القرارات التي خلص إليها المؤتمر، ارتأى المشاركون تحويل التوصيات الصادرة عن الورشات إلى نداء أو إعلان مراكش. واعتبر الحاضرون إعلان مراكش قفزة نوعية في التصورات والمقاربات الإيكولوجية العالمية، وطالبوا بضرورة أجرأته من أجل بناء مستقبل مستدام منصف وعادل.
إعلان مراكش
نختم هذا التقرير الموجز بإدراج الإعلان الصادر عن المؤتمر، والموسوم بإعلان مراكش:
انعقد بمراكش (المغرب) من 9 الى 14 يونيو 2013، المؤتمر العالمي السابع للتربية البيئية، في موضوع التربية على البيئة من أجل انسجام أفضل بين المدن والقرى. وساهم في أشغاله 2000 مشارك، قدموا من 105 دولة من مختلف بقاع العالم.
وقد تم تنظيم حفل الافتتاح تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، التي تلت الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المؤتمر. وتم تنظيم الأشغال في أربع دورات عامة، و11 دورة موضوعاتية و22 تظاهرة موازية.
عرف المؤتمر حضور مؤسسات دولية كبيرة مثل اليونيسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والإسيسكو.
وقد مثل المؤتمر السابع، الذي انعقد على بعد بضعة شهور من نهاية عشرية الأمم المتحدة للتربية على البيئة والتنمية المستدامة، فرصة للقاءات التقاسم والتبادل بين المشاركين وعقد اتفاقيات حاملة لمبادرات جديدة على المستوى المحلي والجهوي والدولي.
ومكن حجم المشاركة والعدد الكبير للمساهمات النظرية والبحوث المعروضة، من تقديم بانوراما شاملة، عكست الوضعية العامة للتربية البيئية، بنقط قوتها ونقط ضعفها.
كما مكنت هذه الأشغال من إبراز المساهمة الأساسية للتربية البيئية في الانتقال نحو مستقبل مستدام.
هكذا، وعند اختتام المؤتمر العالمي للتربية البيئية أوصى المشاركون بما يلي:
1. زيادة دعم السلطات العمومية والمنظمات الدولية والممولين لمشاريع التربية البيئية.
2. الاعتراف بانجازات المجتمع المدني في مجال التربية البيئية وتقوية أدواره.
3. تقوية المشاورات والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية، من أجل تكامل أفضل عند بلورة الاستراتيجيات وعند تنفيذ مشاريع التربية البيئية.
4. إحداث شبكات للفاعلين في مجال التربية البيئية، بغاية تسهيل تقاسم المعارف والمهارات والتجارب والممارسات الجيدة.
5. اعتبار الخصوصيات الترابية وتعبئة الفاعلين المحليين، خلال بلورة وانجاز مشاريع التربية البيئية، مع التأكيد على ضرورة احترام الطبيعة، وغرس قيم المواطنة البيئية وقيم التضامن.
6. تطوير أدوات ووسائل بيداغوجية مبتكرة ومكيفة مع الحاجيات والخصوصيات المحلية، مع الاعتماد أكثر على التكنولوجيات الحديثة للإعلام والتواصل، والاستمرار في اعتماد وتطوير الأدوات والوسائل البيداغوجية المستعلمة.
7. تطوير البحث التنموي في مختلف مجالات التربية البيئية وطرق التكوين وأدوات التقييم، وتنمية القيم والسلوكات الأكثر احتراما للبيئة.
وهكذا، ندعو جميع الأطراف المعنية، للأخذ بعين الاعتبار توصيات مراكش، والعمل على ترجمتها إلى تدابير وإجراءات عملية، من أجل الانتقال إلى مجتمعات منصفة ومتضامنة وأكثر احتراما للبيئة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,059,032
- مجتمع المعرفة أساسه المواطن القارئ
- المسايرة الاجتماعية وإعاقة التجديد التربوي
- أهمية الثقافة المضادة في التغيير


المزيد.....




- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...
- البيت الأبيض: وفد أمريكي رفيع المستوى يزور أنقرة قريبا لمناق ...
- الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة ...
- فظاعات الموالين لتركيا في الشمال السوري
- تحديات تواجه بغداد.. عراقيون يدقون ناقوس الخطر
- The Insider Secrets of How Write Chem Lab Report


المزيد.....

- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - الزبير مهداد - المؤتمر الدولي السابع للتربية البيئية بمراكش