أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على حسن السعدنى - كيفية ادارة الازمات السياسية والاستراتجية















المزيد.....



كيفية ادارة الازمات السياسية والاستراتجية


على حسن السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 4192 - 2013 / 8 / 22 - 19:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقدمة البحث:-
الاستعداد لما قد لا يحدث والتعامل مع ما حدث cisis Management لا يخفى على المتابع لسير الأحداث بخاصة السياسية منها ما للأزمات بكل أنواعها من دور في تاريخ الشعوب والمجتمعات سواء على صعيد الهدم أو البناء, وقراءة متأنية لدور الأزمة بشكل عام يفضي بنا إلى تلمس خيط يقودنا إلى حقيقة مفادها ان المجتمعات التي اعتمد الهرم القيادي فيها على فرق خاصة وكفوءة في التعامل مع الأزمات كانت أصلب عودا وأكثر على المطاوعة والاستمرار من قريناتها التي انتهجت أسلوبا مغايرا تمثل بالتصدي المرتجل والتعامل بطرق غير مدروسة سلفا مع بؤر الصراع والتوتر ما أدى بالتالي إلى ضعفها وتفككها، فالأزمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار. ولو أمعنا النظر في ثنايا الأحداث التاريخية الكبرى لوجدنا أن الأزمة على مر العصور تتوسط المراحل المهمة في حياة الشعوب, فبين كل مرحلة ومرحلة جديدة ثمة أزمة تحرك الأذهان وتشعل الصراع وتحفز الإبداع وتطرق فضاءات بٍكر تمهد السبيل إلى مرحلة جديدة, غالبا ما تستبطن بوادر أزمة أخرى وتغييرا مقبلا آخر، وكان لنمو واتساع، المجتمعات ونضوب الموارد المتنوعة وشدة المنافسة السياسية والاقتصادية الكلمة الفصل في طول حياة الأزمات إلى حد أصبح تاريخ القرن السابق على سبيل المثال يشكل سلسلة من أزمات تتخللها مراحل قصيرة من الحلول المؤقتة, ومن هنا فقد نشأت أفكار جدية من اجل دراسة وتحليل الأزمة ومحاولة الخروج منها بأقل الخسائر وتأخير الأزمة اللاحقة إن تعذر تعطيلها. ويرى (scher mehorn) أن الأزمة الإدارية إنما هي مشكلة غير متوقعة قد تؤدي إلى كارثة إن لم يجر حلها بصورة سريعة. وعرفها (اللوزي) بأنها كل موقف أو حدث يؤدي إلى أحداث تغيرات ايجابية وجادة في النتائج وهي حدث أو تراكم لمجموعة من، أحداث غير متوقع حدوثها تؤثر في نظام المؤسسة أو جزء منه وهي من الناحية العملية انقطاع عن العمل كليا أو جزئيا لمدة تطول أو تقصر لسبب معين يتبعها تأثر الكيان وتحوله






محتويات
• 1 مفهوم الأزمة
• 2 متطلبات إدارة الأزمات
o 2.1 فريق إدارة الأزمات team
o 2.2 التخطيط كمتطلب أساسي
o 2.3 وسائل علمية للتعامل مثل المحاكاة والسيناريو
o 2.4 نظام اتصالات داخلي وخارجي
o 2.5 التنبؤ الوقائي
• 3 اساليب حل الأزمات والتعامل معها
o 3.1 الطرق التقليدية
o 3.2 الطرق غير التقليدية
• 4 المسببات الخارجية
• 5 إدارة أزمات المكتبات ومراكز المعلومات
• 6 إدارة أزمة الحج
• ختامًا
• المصادر








تمهيد،،،،،
أورد جبر تعريفاً جيدا للأزمة أنها "تعني تهديداً خطرًا متوقعًا أو غير متوقع لأهداف وقيم ومعتقدات وممتلكات الأفراد والمنظمات والدول والتي تحد من عملية إتخاذ القرار"(81). تعريفًا آخر للأزمة أوردته منى شريف بأنها موقف ينتج عن تغيرات بيئية مولدة للأزمات ويتضمن قدرًا من الخطورة والتهديد وضيق الوقت والمفاجأة ويتطلب استخدام أساليب إدارية مبتكرة وسريعة. أيضًا عرّفها عليوه بأنها توقف الأحداث في المنظمة واضطراب العادات مما يستلزم التغيير السريع لإعادة التوازن. من خلال استعراض التعاريف السابقة لمفهوم الأزمة نجد أنها تعني اللحظة الحرجة ونقطة التحول التي تتعلق بالمصير الإداري للمنظمة ويهدد بقائها وغالبًا ما تتزامن الأزمة مع عنصر المفاجأة مما يتطلب مهارة عالية لإدارتها والتصدي لها.
سمات الأزمة: أورد جبر عدة سمات للأزمة منها:
1.الإدراك بأنها نقطة تحول.
2.تتطلب قرارات سريعة.
3.تهدد أهداف وقيم الأطراف المشاركة بها.
4.فقدان السيطرة أو ضعف السيطرة على الأحداث.
5.تتميز بضغط عامل الوقت والشعور بالضبابية والاضطراب مما يولد القلق.
و أضاف عليوه سمة عنصر المفاجأة بها ونقص المعلومات والتعقد والتشابك في الأمور أثناء حدوثها. إدارة الأزمات: أوردت الموسوعة الإدارية تعريفاً لإدارة الأزمات بأنها "المحافظة على أصول وممتلكات
المنظمة وعلى قدرتها على تحقيق الإيرادات وكذلك المحافظة على الأفراد والعاملين بها ضد المخاطر المختلفة، وتشمل مهمة المديرين المسؤولين عن هذا النشاط البحث عن المخاطر المحتملة ومحاولة تجنبها أو تخفيف أثرها على المنظمة في حال عدم تمكنهم من تجنّبها بالكامل والأفضل هو نقل احتمال تعرض المنظمة للمخاطر إلى جهة متخصصة في ذلك مثل شركات التأمين"(46). أما عليوه فعرّفها بأنها "تعني بالأساس كيفية التغلب على الأزمات بالأدوات العلمية والإدارية المختلفة وتجنب سلبياتها والاستفادة من ايجابياتها فعلم إدارة الأزمات هو علم إدارة التوازنات والتكيف مع المتغيرات المختلفة وبحث أثارها في كافة المجالات"(25). وعرفها أبو قحف بقوله " إنها عملية الإعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية والخارجية التي تهدد بدرجة خطيرة سمعة المنظمة وبقاءها في السوق"(20). وعرّفتها منى شريف بأنها العملية الإدارية المستمرة التي تهتم بالأزمات المحتملة وإعداد الموارد للتعامل مع الأزمات بكفاءة وفاعلية ودراسة أسباب الأزمة لاستخلاص النتائج لمنع حدوثها أو تحسين طرق التعامل معها مستقبلاً. من خلال استعراض المفاهيم المختلفة لإدارة الأزمات نرى أنها تنطوي على عملية تحديد وتنبؤ المخاطر المحتملة ثم إعداد الخطط لمواجهة هذه المخاطر لمجابهتها وتقليل خسائرها بأقصى درجة ممكنة ثم تقييم القرارات والحلول الموضوعة. المراحل الخمس لنظام إدارة الأزمات:
أورد الأعرجي في دراسته إدارة الأزمات بين (الوقائية والعلاجية): دراسة مسحية في المصارف الأردنية المراحل الخمس لنظام إدارة الأزمات وهي:

1.اكتشاف إشارات الإنذار وتعني تشخيص المؤشرات والأعراض التي تنبئ بوقوع أزمة ما.
2.الاستعداد والوقاية وتعني التحضيرات المسبقة للتعامل مع الأزمة المتوقعة بقصد منع وقوعها أو إقلال آثارها.
3.احتواء الأضرار وتعني تنفيذ ما خطط له في مرحلة الاستعداد والوقاية والحيلولة دون تفاقم الأزمة وانتشارها.
4.استعادة النشاط وهي العمليات التي يقوم بها الجهاز الإداري لغرض استعادة توازنه ومقدرته على ممارسة أعماله الاعتيادية كما كان من قبل.
5.التعلم وهو المرحلة الأخيرة وهي بلورة ووضع الضوابط لمنع تكرار الأزمة وبناء خبرات من الدروس السابقة لضمان مستوى عالي من الجاهزية في المستقبل. من خلال الشكل السابق يتبين لنا الفرق الشاسع ما بين الإدارة السبّاقة المبادرة المعتمدة على التخطيط قبل حدوث الأزمات والإدارة التي تنتظر وقوع الأزمات لتتعامل معها بمنطق رد الفعل كحال الإدارات العربية. فغياب عنصري اكتشاف إشارات الإنذار والاستعداد والوقاية يكاد يكون المسيطر على واقع المنظمات كما سوف يتضح لاحقًا من خلال الدراسات المتخصصة
متطلبات إدارة الأزمات
فريق إدارة الأزمات team
تكوين فريق لإدارة الأزمات يكون كما يقول الحملاوي تمثيلاً لأعلى سلطة لأن الأزمة تتطلب ردود أفعال غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت وضغوط الموقف. هذا وتعتبر طريقة فرق العمل كما أوضح الوكيل من أكثر الطرق شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الأزمات وتتطلب وجود أكثر من خبير ومختص وفني في مجالات مختلفة وحساب كل عامل بدقة وتحديد التصرف
المطلوب بسرعة وتناسق وعدم ترك الأمور للصدفة. والجدير بالذكر أنه في دراسة لجبر بعنوان إدارة الأزمات: نظرة مقارنة بين النموذج الإسلامي والنموذج الياباني أوضح جبر "إن المفهوم الياباني في معالجة الأزمة يقوم على أساس أن الأشخاص الأقربون للأزمة هم الأقدر على حلها أو توفير الحل المناسب لها وعليه نرى معظم الشركات اليابانية تتجه نحو اللامركزية في عملية اتخاذ القرارات. كما أن الشركات اليابانية تفضّل دائمًا استخدام الاجتماعات كوسيلة لحل الأزمات ويطلق على هذا النوع من هذه الاجتماعات بحلقات الجودة اليابانية والتي تعتبر بدورها واحدة من المهام المستخدمة في تحديد الأزمات والمشاكل وكيفية تحليلها"(96). لذا نرى أهمية تبني المنظمات لعملية اللامركزية عند تكوينها لفرق إدارة الأزمات
التخطيط كمتطلب أساسي
تبني التخطيط كمتطلب أساسي مهم في عملية إدارة الأزمات. يقول الحملاوي أفعالنا ما هي إلا رد فعل وشتّان ما بين رد الفعل العشوائي ورد الفعل المُـخطط له فمعظم الأزمات تتأزم لأنه أخطاء بشرية وإدارية وقعت بسبب غياب القاعدة التنظيمية للتخطيط ويستطرد الحملاوي قائلاً إن لم يكن لدينا خطط لمواجهة الأزمات فإن الأزمات سوف تنهي نفسها بالطريقة التي تريدها هي لا بالطريقة التي نريدها نحن. من خلال ما تقدم يتضح لنا أن التدريب على التخطيط للأزمات يُـعد من المسلّمات الأساسية في المنظمات الناجحة فهو يساهم في منع حدوث الأزمة أو التخفيف من آثارها وتلافى عنصر المفاجآت المصاحب لها. أيضًا يتبين لنا أن التخطيط يتيح لفريق عمل إدارة الأزمات القدرة على إجراء رد فعل منظم وفعّال لمواجهة الأزمة بكفاءة عالية الاستعداد لمواجهة المواقف الطارئة غير المخطط لها التي قد تصاحب الأزمة وفي ذلك أوضحت دراسة جبر التجربة اليابانية في هذا الشأن. أشار جبر في دراسته إدارة الأزمات: نظرة مقارنة بين النموذج الإسلامي والنموذج الياباني إلى كيفية معالجة الأزمات وفق نظام كانبانKANPAN الياباني. يوضح جبر ذلك بقوله "إن المفهوم الجوهري
لنظام كانبان يقوم على أساس تحفيز الأزمة Stimulate the crisis وخلقها لكي يبقى الإداريون والعمّال دائمًا في حالة التأهب جاهزين لعمل ما بوسعهم سواء أكانت هناك أزمة حقيقية أم لا, أي أنهم مستعدون على قدم وساق مفعمين بالنشاط والحيوية لمواجهة الاحتمالات غير المرغوبة. فقد تدرب المدراء على تخيل أسوأ أنواع الاحتمالات مثل تذبذب المبيعات, وانقطاع التجهيز بالمواد الأولية, إضراب العمال والحرائق"(92). ويستطرد جبر قائلاً " وهذا النوع من الأزمات قد يرتبط أو لا يرتبط بتهديد حقيقي, حيث يُـلاحظ أن رد الفعل المتولد عن تحفيز الأزمة ما هو إلا رد فعل إيجابي ونادرًا ما يؤدي إلى مخاوف تؤثر على الإنتاج أو تقلل الرغبة في العمل لدى العاملين"(93). أيضًا في دراسة لدقامسة والأعرجي إدارة الأزمات: دراسة ميدانية لمدى توافر عناصر نظام إدارة الأزمات من وجهة نظر العاملين في الوظائف الإشرافية في أمانة عمّان الكبرى كشفت الدراسة عن "وجود خلل في نظام إدارة الأزمات في أمانة عمّان الكبرى, حيث وُجد هناك تباينًا في درجة توافر العناصر الأساسية التي تتصف بها الإدارة الناجحة للأزمات في مراحل النظام الخمس التي تمثل المنظور المتكامل لإدارة الأزمات وكانت توفر هذه العناصر بدرجة أعلى في المراحل التنفيذية والعلاجية (احتواء الأضرار واستعادة النشاط) منها في المراحل الوقائية والتخطيطية (الاستعداد والوقاية واكتشاف الإشارات)، مما يعني أن جهود إدارة الأزمات في أمانة عمّان الكبرى هي جهود علاجية ورد فعل في معظم الأحيان لما يحدث من أزمات مختلفة وبدرجة أكبر من كونها جهودًا وقائية واستعدادية لما يمكن حدوثه من الأزمات"(798-799). وعزى دقامسة والأعرجي وجود هذا الخلل في هذه المنظمة ومعظم المنظمات العربية إلى الثقافة السائدة بأن إدارة الأزمات هي مجابهة الأزمة عند حدوثها وليس الاستعداد لها قبل حدوثها وبالتالي اندفاع الجميع للحل أثناء الأزمة على طريقة "نظام الفزعات" بحسب تعبير الباحثان. بعد استعراض ما تقدم نجد الاستنتاج الذي توصلا له دقامسة والأعرجي بخصوص غياب التخطيط والوقائية يجسد الواقع المقلق لدى معظم منظمات العالم العربي فلا وجود للفكر التنبؤي كما في الشركات اليابانية الذي يصيغ منظومة وقائية معتمدًا على الابتكار والحلول الجذرية ومستخدمًا الطرق العلمية كالسيناريو والمحاكاة ويكون هدفه تجاوز الأزمة أو التقليل من أخطارها على اقل تقدير.
وسائل علمية للتعامل مثل المحاكاة والسيناريو
استخدام وسائل علمية في التعامل مع الأزمات مثل المحاكاة والسيناريو. فالسيناريو كما عرّفه حواش هو مجموعة من الافتراضات المتعلقة بالموقف في مجال محدد يقوم فيه النظام بتحليله ودراسته مما يساعد على وضع تصورات للأزمة وأيجاد بدائل عديدة للحلول الموضوعة. من خلال ما تقدم يتضح لنا أهمية السيناريو وكما أتضح لنا من دراسة جبر استخدام الشركات اليابانية للسيناريو من خلال تدريب موظفيها على تخيل أسوأ المواقف وهو ما يُـعرف بأسوأ سيناريو.worst case scenario المحاكاة virtual reality وهي تقليد لظاهرة ما بهدف التفسير والتنبؤ بسلوكها أو هي أسلوب كمي يهدف إلى وصف النظام الحقيقي من خلال تطوير النموذج الذي يوضح كيف تتداخل العوامل المؤثرة في المشكلة وما هو تأثير تلك العوامل مع التركيز على الكيفية التي يمكن بها أن يقلد هذا النموذج حركة النظام الحقيقي. فيما يتعلق بأهمية عنصر المحاكاة كمتطلب أساسي فعّال في إدارة الأزمات سوف يتضح لنا لاحقًا مدى فعاليته في التجربة الماليزية مع كوارث الحج وأثره في التقليص في عدد وفيات الحجاج الماليزيين.
نظام اتصالات داخلي وخارجي
أن أهمية وجود نظام اتصالات داخلي وخارجي فعّال يساعد على توافر المعلومات والإنذارات في وقت مبكر. ورد في مقال بعنوان مواجهة الأزمات والكوارث باستخدام نظم المعلومات الآتي " والجدير بالذكر أنه قد انتشرت تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية انتشارًا واسعًا وسريعًا على المستوى العالمي، خاصة في الدول المتقدمة خلال السنوات القليلة السابقة، كإحدى الوسائل الهامة المستخدمة في دعم اتخاذ القرار في المجالات المختلفة. فعلى سبيل المثال يمكن الاستفادة من جميع هذه الجهود والإمكانيات في بناء نظام معلومات متكامل للإنذار المبكر والتنبؤ بمخاطر السيول، حيث تعتبر السيول وما يترتب عنها من أخطار من أهم مشاكل البيئة الطبيعية في الصحارى العربية بصفة خاصة". تعقيبًا على المقال نرى أنه في الوقت الذي يتحدث فيه العلماء عن دور نظم المعلومات الجغرافية في التقليل من كوارث السيول عن طريق تنبئها بأحوال الطقس وبالتالي تفادي الكوارث الطبيعية لدى المنظمات وعن وجود مراكز التنبؤ والإنذار التابعة للمنظمات ووجود نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية الواسع النطاق الذي يسمح لجميع المنظمات بتبادل البيانات والمعلومات من الأرصاد الجوية والذي يضمن التأهب ونشر التوقعات والإنذارات في توقيت مناسب لتفادي الأزمات, في هذا الوقت نفسه تطالعنا صحيفة الوطن في عددها(2019) يوم 10 أبريل 2006 عن وفاة خمسة من المواطنين وعمال في شركة اسمنت تهامة من جراء السيول التي اجتاحت المنطقة وأدت إلى قطع التيار الكهربائي وشبكات الاتصال الهاتفي سواء الثابت أو الجوال وتعطيل أجهزة الصرافة الآلية وانهيار العديد من الطرق وسقوط عدد من أعمدة الكهرباء واجتراف مزارع وأغنام في عدد من القرى والمحافظات. هذه السيول سنوية ولا وجود لعنصر المفاجأة بها إلا إننا لا نحرك ساكناً إلا عند حدوث الأزمة مما يعني غياب تطبيق التخطيط العلمي وغياب إخضاع الأزمة للمنهجية العلمية تمامًا. أضف إلى ذلك التجربة اليابانية في النجاح والتغلب على أقسى أنواع الكوارث الطبيعية وهي الزلازل تثبت فعالية وأهمية إدارة الأزمات والكوارث. فاليابان تتغلب على الزلازل ونحن نعاني من سيول خطورتها ليست أخطر من الزلازل وبالتالي تعزيز الفجوة العلمية بيننا وبين الدول المتقدمة فلا مكان للتخطيط العلمي لإدارة الأزمات والكوارث في العالم العربي ولا مجال لإخضاع الأزمات للمنهجية العلمية أيضًا. أيضاً تطالعنا الصحف بعد كل فترة عن وفاة موظفين في شركة أرامكو بسبب تسرب غازات سامة مما يدل على غياب تبني إدارة الأزمات كخيار استراتيجي.
التنبؤ الوقائي
يجب تبني التنبؤ الوقائي كمتطلب أساسي في عملية إدارة الأزمات من خلال إدارة سبّاقة وهي الإدارة المعتمدة على الفكر التنبؤي الإنذاري لتفادي حدوث أزمة مبكراً عن طريق صياغة منظومة وقائية مقبولة تعتمد على المبادأة والابتكار وتدريب العاملين عليها. في دراسة للأعرجي بعنوان إدارة الأزمات بين (الوقائية والعلاجية): دراسة مسحية في المصارف الأردنية ثبت صحة فرضية هذه الدراسة القائلة بأن طبيعة ومستويات الجاهزية في المنظمة تجاه الأزمات تتناسب طرديًا مع واقع الاتجاهات الوقائية أو العلاجية لدى العاملين في تلك المنظمة. ففي هذه الدراسة أثبت الأعرجي التناسب الطردي بين الحل الوقائي للأزمات والقدرة على مواجهة الأزمات بمستوى جاهزية عال. أيضًا كانت من توصيات الدراسة الحاجة لبلورة وتنفيذ برامج توعوية وقائية وعلاجية وتدريب للعاملين في المصارف في مجال إدارة الأزمات على هذه البرامج. مثال ذلك مشكلة الجراد الأخيرة وأثره التدميري إنما يعكس تفادي الفكر التنبؤي تمامًا لدى المتعاملين والمتخصصين في المجال الزراعي ولو تطور الأمر بنفس الفكر المتعامل معه فسوف يصبح أزمة موسمية مثل أزمة رمي جمرات الحج. أيضًا أشارا دقامسة والأعرجي في دراستهما إدارة الأزمات: دراسة ميدانية لمدى توافر عناصر نظام إدارة الأزمات من وجهة نظر العاملين في الوظائف الإشرافية في أمانة عمّان الكبرى إلى أن النجاح في عملية إدارة الأزمات يتطلب عدة عوامل منها:
1.إيجاد وتطوير نظام إداري مختص يمكّن المنظمة من التعرف على المشكلات وتحليلها ووضع الحلول لها بالتنسيق مع الكفاءات المختصة.
2.العمل على جعل التخطيط للأزمات جزءًا هامًا من التخطيط الاستراتيجي.
3.ضرورة عقد البرامج التدريبية وورش العمل للموظفين في مجال إدارة الأزمات.
4.ضرورة التقييم والمراجعة الدورية لخطط إدارة الأزمات واختبارها تحت ظروف مشابهة لحالات الأزمات وبالتالي يتعلم الأفراد العمل تحت الضغوط.
5.التأكيد على أهمية وجود نظام فعّال للإنذار المبكر.
والجدير بالذكر أن الدراسات الثلاث المُستشهد بها في هذه الورقة اشتركت في توصية وهي ضرورة عقد البرامج التدريبية وورش العمل للموظفين في مجال إدارة الأزمات
اساليب حل الأزمات والتعامل معها
هناك نوعان من أساليب حل الأزمات الأول معروف متداول، ويصطلح عليه بالطرق التقليدية، والثاني عبارة عن طرق لا تزال في معظمها، قيد التجريب ويصطلح عليها بالطرق غير التقليدية
الطرق التقليدية
واهم هذه الطرق:
انكار الأزمة: حيث تتم ممارسة تعتيم اعلامي على الأزمة وانكار حدوثها, واظهار صلابة الموقف وان الأحوال على احسن ما يرام وذلك لتدمير الأزمة والسيطرة عليها. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في ظل الأنظمة الدكتاتورية والتي ترفض الاعتراف بوجود اي خلل في كيانها الإداري. وافضل مثال لها انكار التعرض للوباء اواي مرض صحي وما إلى ذلك.
كبت الأزمة: وتعني تأجيل ظهور الأزمة، وهونوع من التعامل المباشر مع الأزمة بقصد تدميرها.
اخماد الأزمة: وهي طريقة بالغة العنف تقوم على الصدام العلني العنيف مع قوى التيار الازموي بغض النظر عن المشاعر والقيم الإنسانية.
بخس الأزمة: أي التقليل من شأن الأزمة (من تأثيرها ونتائجها). وهنا يتم الاعتراف بوجود الأزمة ولكن باعتبارها أزمة غير هامة.
تنفيس الأزمة: وتسمى طريقة تنفيس البركان حيث يلجأ المدير إلى تنفيس الضغوط داخل البركان للتخفيف من حالة الغليان والغضب والحيلولة دون الانفجار.
تفريغ الأزمة: وحسب هذه الطريقة يتم ايجاد مسارات بديلة ومتعددة امام قوة الدفع الرئيسية والفرعية المولدة لتيارالأزمة ليتحول إلى مسارات عديدة وبديلة تستوعب جهده وتقلل من خطورته.
ويكون التفريغ على ثلاث مراحل:
أ. مرحلة الصدام: أو مرحلة المواجهة العنيفة مع القوى الدافعة للأزمة لمعرفة مدى قوة الأزمة ومدى تماسك القوى التي انشأتها.
ب. مرحلة وضع البدائل: وهنا يقوم المدير بوضع مجموعة من الأهداف البديلة لكل اتجاه أو فرقة انبثقت عن الصدام. وهذه العملية تشبه إلى حد ما لعبة البليارد.
ج. مرحلة التفاوض مع اصحاب كل فرع أو بديل: اي مرحلة استقطاب وامتصاص وتكييف اصحاب كل بديل عن طريق التفاوض مع اصحاب كل فرع من خلال رؤية علمية شاملة مبنية على عدة تساؤلات مثل ماذا تريد من اصحاب الفرع الاخر وما الذي يمكن تقديمه للحصول على ما تريد وما هي الضغوط التي يجب ممارستها لاجبارهم على قبول التفاوض ؟،،
• عزل قوى الأزمة: يقوم مدير الأزمات برصد وتحديد القوى الصانعة للأزمة وعزلها عن مسار الأزمة وعن مؤيديها وذلك من
الطرق غير التقليدية
وهي طرق مناسبة لروح العصر ومتوافقة مع متغيراته واهم هذه الطرق ما يلي،:-
طريقة فرق العمل: وهي من أكثر الطرق استخداما في الوقت الحالي حيث يتطلب الأمر وجود أكثر من خبير ومتخصص في مجالات مختلفة حتى يتم حساب كل عامل من العوامل وتحديد التصرف المطلوب مع كل عامل.
وهذه الطرق إما أن تكون طرق مؤقتة أو تكون طرق عمل دائمة من الكوادر المتخصصة التي يتم تشكيلها، وتهيئتها لمواجهة الأزمات وأوقات الطوارئ.
طريقة الاحتياطي التعبوي للتعامل مع الأزمات: حيث يتم تحديد مواطن الضعف ومصادر الأزمات فيتم تكوين احتياطي تعبوي وقائي يمكن استخدامه إذا حصلت الأزمة. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في المنظمات الصناعية عند حدوث أزمة في المواد الخام أو نقص في السيولة.
طريقة المشاركة الديمقراطية للتعامل مع الأزمات: وهي أكثر الطرق تأثيرا وتستخدم عندما تتعلق الأزمة بالأفراد أو يكون محورها عنصر بشري.وتعني هذه الطريقة الإفصاح عن الأزمة وعن خطورتها وكيفية التعامل معها بين الرئيس والمرؤوسين بشكل شفاف وديمقراطي.
طريقة الاحتواء: أي محاصرة الأزمة في نطاق ضيق ومحدود ومن الأمثلة على ذلك الأزمات العمالية حيث يتم استخدام طريقة الحوار والتفاهم مع قيادات تلك الأزمات،.
طريقة تصعيد الأزمة: وتستخدم عندما تكون الأزمة غير واضحة المعالم وعندما يكون هناك تكتل عند مرحلة تكوين الأزمة فيعمد المتعامل مع الموقف، إلى تصعيد الأزمة لفك هذا التكتل وتقليل ضغط الأزمة.
طريقة تفريغ الأزمة من مضمونها: وهي من انجح الطرق المستخدمة حيث يكون لكل أزمة مضمون معين قد يكون سياسيا اواجتماعيا أو دينيا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو إداريا وغيرها، ومهمة المدير هي افقاد الأزمة لهويتها ومضمونها وباوهي طرق مناسبة لروح العصر ومتوافقة مع متغيراته واهم هذه الطرق ما يلي،:-
• طريقة فرق العمل: وهي من أكثر الطرق استخداما في الوقت الحالي حيث يتطلب الأمر وجود أكثر من خبير ومتخصص في مجالات مختلفة حتى يتم حساب كل عامل من العوامل وتحديد التصرف المطلوب مع كل عامل.
وهذه الطرق إما أن تكون طرق مؤقتة أو تكون طرق عمل دائمة من الكوادر المتخصصة التي يتم تشكيلها، وتهيئتها لمواجهة الأزمات وأوقات الطوارئ.
طريقة الاحتياطي التعبوي للتعامل مع الأزمات: حيث يتم تحديد مواطن الضعف ومصادر الأزمات فيتم تكوين احتياطي تعبوي وقائي يمكن استخدامه إذا حصلت الأزمة. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في المنظمات الصناعية عند حدوث أزمة في المواد الخام أو نقص في السيولة.
طريقة المشاركة الديمقراطية للتعامل مع الأزمات: وهي أكثر الطرق تأثيرا وتستخدم عندما تتعلق الأزمة بالأفراد أو يكون محورها عنصر بشري.وتعني هذه الطريقة الإفصاح عن الأزمة وعن خطورتها وكيفية التعامل معها بين الرئيس والمرؤوسين بشكل شفاف وديمقراطي.
طريقة الاحتواء: أي محاصرة الأزمة في نطاق ضيق ومحدود ومن الأمثلة على ذلك الأزمات العمالية حيث يتم استخدام طريقة الحوار والتفاهم مع قيادات تلك الأزمات،.
طريقة تصعيد الأزمة: وتستخدم عندما تكون الأزمة غير واضحة المعالم وعندما يكون هناك تكتل عند مرحلة تكوين الأزمة فيعمد المتعامل مع الموقف، إلى تصعيد الأزمة لفك هذا التكتل وتقليل ضغط الأزمة.
طريقة تفريغ الأزمة من مضمونها: وهي من انجح الطرق المستخدمة حيث يكون لكل أزمة مضمون معين قد يكون سياسيا اواجتماعيا أو دينيا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو إداريا وغيرها، ومهمة المدير هي افقاد الأزمة لهويتها ومضمونها وبالتالي فقدان قوة الضغط لدى القوى الأزموية ومن طرقها الشائعة هي:
التحالفات المؤقتة
الاعتراف الجزئي بالأزمة ثم إنكارها.
تزعم الضغط الأزموي ثم توجيهه بعيدا عن الهدف الأصلي.
طريقة تفتيت الأزمات: وهي الأفضل إذا كانت الأزمات شديدة وخطرة وتعتمد هذه الطريقة على دراسة جميع جوانب الأزمة لمعرفة القوى المشكلة لتحالفات الأزمة وتحديد اطار المصالح المتضاربة والمنافع المحتملة لأعضاء هذه التحالفات ومن ثم ضربها من خلال ايجاد زعامات مفتعلة وايجاد مكاسب لهذه الاتجاهات متعارضة مع استمرار التحالفات الأزموية. وهكذا تتحول الأزمة الكبرى إلى أزمات صغيرة مفتتة.
طريقة تدمير الأزمة ذاتيا وتفجيرها من الداخل: وهي من أصعب الطرق غير التقليدية للتعامل مع الأزمات ويطلق عليها طريقة (المواجهة العنيفة) أو الصدام المباشر وغالبا ما تستخدم في حالة عدم توفر المعلومات وهذا مكمن خطورتها وتستخدم في حالة التيقن من عدم وجود البديل ويتم التعامل مع هذه الأزمة على النحو التالي:
ضرب الأزمة بشدة من جوانبها الضعيفة.
استقطاب بعض عناصر التحريك والدفع للأزمة
تصفية العناصر القائدة للأزمة
ايجاد قادة جدد أكثر تفهما
طريقة الوفرة الوهمية: وهي تستخدم الأسلوب النفسي للتغطية على الأزمة كما في حالات، فقدان المواد التموينية حيث يراعي متخذ القرار توفر هذه المواد للسيطرة على الأزمة ولو مؤقتا.
احتواء وتحويل مسار الأزمة: وتستخدم مع الأزمات بالغة العنف والتي لا يمكن وقف تصاعدها وهنا يتم تحويل الأزمة إلى مسارات بديلة ويتم احتواء الأزمة عن طريق استيعاب نتائجها والرضوخ لها والاعتراف بأسبابها ثم التغلب عليها ومعالجة افرازاتها ونتائجها، بالشكل الذي يؤدي إلى التقليل من اخطارها.
لتالي فقدان قوة الضغط لدى القوى الأزموية ومن طرقها الشائعة هي:
المسببات الخارجية
اما إذا كانت الأزمة ناتجة عن مسبب خارجي فيمكن عندئذ استخدام الأساليب التالية:
أ- أسلوب الخيارات الضاغطة: مثل التشدد وعدم الإذعان والتهديد المباشر.
ب- الخيارات التوفيقية: حيث يقوم أحد الأطراف بإبداء الرغبة في تخفيف الأزمة ومحاولة إيجاد تسوية عادلة للأطراف.
ج- الخيارات التنسيقية: أي استخدام كلا الأسلوبين الأخيرين، أي التفاوض مع استخدام القوة. ختاما فان ما قدمناه يمكن أن يصلح دليلا يسلط الضوء إلى حد ما على مفاصل الأزمة بخاصة الإدارية أو السياسية منها، الامر الذي يؤدي إذا ما تم التعاطي مع ابرز مفرداته ايجابيا من قبل صناع القرار إلى وضع تصور اولي لحل الأزمات التي تواجه الطاقم السياسي بين الحين والحين الآخر، سيما وان سلسلة الأزمات في البلاد يبدو أنها مرشحة للاتساع من حيث المدى والنوع مع الاخذ بنظر الاعتبار، ملفات لم تزل تنتظر الحسم السياسي وأخرى في طور التشكل أو الاستفحال.



إدارة أزمات المكتبات ومراكز المعلومات
لم ولن تكن المكتبات ومراكز المعلومات في يوم ما بمنأى ومعزل عن احتمالية وقوع كوارث أو أزمات بها. فالمكتبات على اختلاف أنواعها ومراكز المعلومات شأنها شأن أي منظمة أو مؤسسة في المجتمع معرّضة لحدوث أزمة أو كارثة ولكن يبقى السؤال هل المكتبات ومراكز المعلومات على استعداد لمواجهة احتمالية تعرضها لأزمات أو كوارث. تقول صادق "إن تحديد الاستراتيجيات الوقائية من الكوارث أو الأزمات هو مماثل تمامًا لما يتم في المكتبة من تحديد مسبق لسياسة التزويد للمقتنيات، أو سياسة خدمات المعلومات التي سوف تقدمها للمستفيدين. فإن كل هذه السياسات تعتبر ناقصة، إذا لم تلحق بها سياسة خاصة بالكوارث والأزمات وخطة مفصلة للتعامل معها، وإجراءات تنفيذية واضحة"(59). وتستطرد صادق "لا تتوقف الاستراتيجيات الوقائية على الأفراد االبيانات والنسخ الاحتياطية البديلة، مع تأمين خاص بالمقتنيات. والإستراتيجية الحقيقة لوقاية المكتبة من الكوارث والأزمات يجب أن تشمل رؤية واضحة للتأمين على جميع مكونات المكتبة، من خلال عقد تأميني شامل، يحقق تعويضًا مناسبًا للخسائر، التي يمكن أن تقع على المكتبة في حال وقوع كارثة ما"(85). وفي دراسة للسريحي والقبلان بعنوان أمن المكتبات السعودية : دراسة مسحية توصلت الدراسة إلى أن هناك ضعفا في البنية الأمنية لدى المكتبات المشاركة وذلك عبر غياب السياسات المكتوبة والممارسات المهنية المتخصصة في مجال أمن مرافق المعلومات. فقد تبين غياب السياسات والخطط المكتوبة لدى كثير من المكتبات ومراكز المعلومات التسع وعشرين التي شاركت في الدراسة، حيث أوضحت ست مكتبات فقط أن لديها سياسات أمنية معتمدة، في حين تعتمد المكتبات ومراكز المعلومات التي ليس لديها سياسات وخطط أمنية على عدد من الأساليب عندما تواجه مشكلات أمنية منها الاتصال بالجهات ذات العلاقة بحسب موضوع المشكلة التي تواجهها أو تترك التصرف لإدارة المكتبة لحل المشكلة في حينها، بجانب بعض الممارسات والإجراءات المتعارف عليها بين العاملين ولكنها غير مكتوبة. كما كشفت الدراسة عن تدني مستوى كفاءة الإجراءات الأمنية في المكتبات ومراكز المعلومات المشاركة في الدراسة من وجهة نظر العاملين بها، حيث أفادت نسبة تصل إلى(72.4%) بعدم رضاها عن كفاءة الإجراءات الأمنية التي تتخذها هذه المرافق. كما تبين أن أبرز المشكلات والمعوقات الأمنية التي يعاني منها مجتمع الدراسة بحسب رأي العاملين هي التخريب المتعمد لمقتنيات المكتبة ومجموعاتها من قبل الرواد، وتعرض المقتنيات للسرقة، وجود تسربات مياه تؤدي إلى تعرض مقتنيات المكتبة للتلف، ووجود قوارض وحشرات تسببت في تلف مقتنيات المكتبة وأجهزتها، بجانب مشاكل التسليك الكهربائي.
وأعاد المشاركون في الدراسة أسباب تلك المشكلات الأمنية إلى قلة عدد الموظفين المخصصين للمهام الأمنية، ونقص التجهيزات والوسائل الأمنية الآلية، وضعف المخصصات المالية، وضعف الاختبارات الدورية لإجراءات الأمن والسلامة في المكتبة، وقلة وعي المستفيدين من المكتبة وعدم التزامهم بالتعليمات، مع صعوبة التغيير في المكتبة والتوسع في بعض مرافقها لتلبية حاجة المستفيدين. وقد أوصت الدراسة بضرورة الحرص على إتباع سياسات أمن مكتوبة ومدروسة تتلاءم مع طبيعة العمل في المكتبة واحتياجاتها الخاصة، والسعي لتخصيص ميزانيات كافية للمتابعة الدورية للمكتبات وصيانتها وإعطاء موضوع الأمن والسلامة في المكتبات أهمية خاصة. تعقيبًا على الدراسة يتبين لنا مدى أهمية وضع الخطط الأمنية التي تحصر جميع الأزمات والمشكلات الأمنية التي من الممكن أن تتعرض لها المكتبات ومراكز المعلومات فالنسبة التي أشارت لها الدراسة 72.4% والتي تعبر عن عدم رضا العاملين هي نسبة كبيرة ويتطلب الأمر إعادة نظر. أيضًا يتبين لنا غياب السياسات الأمنية في مجال مرافق المعلومات مما يدل على غياب أهم عنصر ومتطلب في مجال إدارة الأزمات وهو التخطيط التنبؤي الذي يتيح تدريب العاملين في هذه المرافق على أفضل الطرق العلمية لمجابهة الأزمات المحتملة. فهذه المكتبات ومراكز المعلومات تكون في خانة رد الفعل التقليدي ولا وجود للفكر المبادر المُـخطط للأزمات قبل حدوثها. يقول محمد صدام في دراسة بعنوان الإدارة المعتمدة على القيم: اتجاه إداري حديث لمديري القرن الحادي والعشرين أن الإدارة العربية "هي منظمات تحاول تجنب المخاطر أو محاولة منعها فهي عبارة عن إدارة مهمتها منع وقوع المخاطر risk avoider وليس على الاستعداد والتهيؤ وامتلاك روح المبادرة والمجازفة لمجابهتها risk taker أي إدارة المحافظة على المكاسب وتجنب المخاطر"(37).
إدارة أزمة الحج
في دراسة مقدمة من رجاء الشريف لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بعنوان "دور التوعية في منع الزحام أولويات التنفيذ" في الملتقى العلمي الخامس لأبحاث الحج، تنص مشكلة الدراسة على أن البحوث والدراسات العلمية والتجارب والتقارير المبنية على الملاحظات الميدانية أثبتت أن توعية الحجاج من بلادهم يعتبر أحد الحلول الإستراتيجية للقضاء على أزمة الزحام عند رمي الجمرات. أشارت الشريف إلى أن ظاهرة الزحام في الحج, وخاصة أثناء رمي الجمرات ما زالت تتكرر بشكل سنوي تقريبا ويذهب ضحيتها العديد من الحجاج كل عام وأكثر من 362 لقوا حتفهم في العام المنصرم. وأوضحت الشريف أن نسبة الحجاج الذين قدموا من ماليزيا بلغت خلال عام 1423هـ (4%) من إجمالي حجاج القارة ونسبة (3%) من إجمالي حجاج القارة عام 1424هـ. وقد أصيب منهم خلال نفس الفترة حاج (واحد) فقط أثناء رمى الجمرات. وهذا يعني أن حجاج ماليزيا من أكثر الحجاج تجنباً لمواقع وأوقات الزحام نتيجة لبرامج التوعية والتدريب العملي التي يتلقونها في بلادهم وبوقت كافي قبل وصولهم إلى المملكة لأداء الحج. أيضاً أوضحت الشريف أنه من خلال المقابلات الشخصية مع بعض المسئولين أشاروا إلى أن الحجاج الماليزيين من أكثر الحجاج تنظيماً
والتزاماً بتعليمات وزارة الحج ومؤسسات الطوافة. تستطرد الشريف من خلال دراسة وتحليل محتويات برامج التوعية والتدريب المنفذة في ماليزيا، أتضح أن ماليزيا أنشأت مؤسسة خاصة لشئون الحج عام 1959 حيث يقوم كل مواطن ماليزي مسلم منذ ولادته بدفع مبلغ معين لهذه المؤسسة سنوياً. على أن تقوم هذه المؤسسة باستثمار هذه المبالغ والصرف منها على الحاج الماليزي عند رغبته في أداء الحج، وجزء من هذه الأموال يصرف على توعية الحاج وتدريبه على أداء مناسك الحج بشكل آمن وصحيح. أيضاً كما أوردت الشريف إن برامج التوعية والتدريب هذه تشتمل على محاضرات وندوات نظرية عن أنظمة وتعليمات الحج متضمنة تدريب الحجاج على أداء مناسك الحج من خلال استخدام نظام المحاكاةvirtual reality tour)) حيث تم تجهيز مواقع مماثلة تمامًا للمواقع التي يمر بها الحاج منذ وصولة لأداء فريضة الحج وحتى عودته إلي بلده. فمثلاً تم بناء مجسم للكعبة وتدريب الحجاج على كيفية الطواف وكذلك موقع رمي الجمرات لتدريب الحجاج على الطريقة الآمنة والسليمة لرمي الجمرات وكيفية تجنب مواقع وأوقات الزحام. كما يتم اختبار الحجاج بعد تدريبهم لمعرفة مدى الاستفادة من تلك البرامج. أي أن الحاج الماليزي يأتي إلى المملكة العربية السعودية وقد تدرب عمليًا على كيفية أداء الحج. هذه البرامج التوعوية ساهمت مساهمة فاعلة في جعل الحجاج الماليزيين أقل عرضة للموت أو للإصابة أثناء أداء فريضة الحج وأثناء كوارث الزحام التي حدثت خلال السنوات السابقة موضع الدراسة فهم أكثر الحجاج تنظيماً وتنفيذاً للتعليمات وعلى وعي تام بجميع المراحل التي يمر بها أداء الحج. ومن خلال جمع البيانات والمعلومات التي حصلت عليها الشريف لم تجد تجربة مماثلة للتجربة الماليزية لدى أي دولة من الدول. تعقيباً على دراسة الشريف يتضح لنا مدى أهمية تطبيق إدارة الأزمات في الحج والتجربة الماليزية خير مثال على ذلك. نجد في هذه التجربة استخدام وتطبيق عنصر المحاكاة مع الحجاج الماليزيين وأثر ذلك في زيادة الوعي لديهم وبالتالي التقليل من مخاطر حدوث وفيات بينهم أثناء الحج. لذا يتضح لنا أيضًا أنه لا مجال للعشوائية والتخبط في جميع أمور حياتنا وبالأخص تلك المناسبة الدينية السنوية التي تعاني منها الأجهزة الحكومية المختلفة بسبب الزحام الشديد وغياب التنظيم والتوعية الوقائية في مثل هذه الأزمات
. أيضًا نرى أنه يجب عدم النظر إلى هذه الأزمة من منظور لوم الدفاع المدني والمطالبة بضرورة نشر الفتاوى التي تجيز الرمي بعد الزوال فقط، فالأزمة هذه يجب النظر لها على أنها الأزمة التي يجب إدارتها بإيجاد الحلول الجذرية لها ليس على مستوى المملكة بل على مستوى العالم الإسلامي وبالأخص عندما ندرك أن هذه الأزمة سنوية متكررة أي بمعنى غياب عنصر المفاجأة بها.


ادارة الازمات

ومعايير فض النزاعات الداخلية
تصر الهيئات السياسية الناجحة في ظروف الطواريء الوطنية على توفير فريق عمل عسكري او مدني متكامل تفوض اليه مهمة علاج المشكلات الناجمة عن الكوارث الطبيعية كالزلازل وغيرها باقل الكلف والجهود والاوقات , وفض النزاعات الداخلية بطرق سلمية او بادنى قدر ممكن من العنف اذا تعذر الخيار السلمي تماما , وفريق من هذا النمط الاخير يمكن ملاحظته على وجه التحديد عند اشتعال الازمات السياسية التي تحدث فيما بين القوى والاحزاب السياسية الحاكمة بعضها مع البعض الاخر او بين القوى السياسية المعارضة من جهة والنظم السياسية الحاكمة من جهة اخرى , وغالبا ما تنتهي التجارب الناجحة لفرق الطواريء بانواعها الى نتائج محمودة تتمثل بمنع الخسائر او التقليل من وتائرها الامر الذي يصب بالتالي في صالح ارصدة الدولة المادية والمعنوية.
ويمكن تعريف (الطوارىء الوطنية) بأنها أي حالة تكون فيها حياة المجتمع مهددة اجتماعيا او اقتصاديا او امنيا او سياسيا او اداريا او كل ذلك او
بعضه نتيجة ازمة ما, ما لم تتخذ إجراءات علاجية مناسبة وفورية من قبل اصحاب القرار.., كما يمكن تعريف الازمة السياسية على وجه الخصوص بانها مشكلة نشأت او قد تنشأ الان او مستقبلا بصورة طبيعية او مفتعلة من جراء وجود خلل في اداء طرف او اكثر او نتيجة صراع عدائي بين فريقين او عدة فرقاء.-
ومن الملاحظ على التجربة العراقية في الحكم ابتداء منذ نشأتها في مفتتح العقد الثاني من القرن العشرين انها لم تعط حالات الطواريء الوطنية بخاصة السياسية منها الاهتمام المطلوب, وعليه فقد شهد تاريخ البلاد المعاصر اخفاقا متواليا على صعيد ادارة الطاقم السياسي للاحداث في اوقات الاضطرابات والازمات العصيبة , فتحكمت عقلية التطرف السائدة في الشخصية العراقية بالفعل السياسي وطغى العنف والحل العسكري على مباديء التفاوض السليم والوصول الى حلول ترضي اطراف الصراع ,
ذلك ان السياسي المستبد لا يُقدر عمل الفريق الواحد بل انه في احيان كثيرة يعده ضربا من العبث او التجاوز على صلاحياته الخاصة وهذا امر ناجم بطبيعة الحال عن احد اعراض امراض القيادة المعروفة.
وفي عراق ما بعد التغيير اصيب المتابعون لحركة الفعل السياسي بخيبة امل الى درجة لايستهان بها نتيجة لغيبة ما عّولوا على ولادته من حكم يستند الى مؤسسة وقانون وينأى بالقائمين عليه عن ردة الفعل الفجة والعمل المرتجل , وينتهج سلوكا اداريا اصلاحيا في معالجة ما يطرا من خراب متوقع.., ويضع علاجات افضل مما كانت تعج به مذاخر ما قبل التغيير.., فوقفت الهيئات السياسية الوطنية في العراق موقفا يتحاشى الدخول في صميم الازمات المستحدثة واتخذت ما يُعرف بسياسة الاجتناب او الاختباء ازاء الاحداث الكبرى التي عصفت بالبلاد اما خشية منها من سطوة الطرف الاجنبي الحاكم..., او لاسباب تتعلق بمقدار ما تمتلكه من حنكة ونفاذ بصيرة.


بدا ذلك جليا في الموقف السلبي من مظاهر السلب والنهب التي ضربت باطنابها في طول البلاد وعرضها وفيما تلاها من احداث جسام واخطرها على الاطلاق ما ادت اليه ازمة التهجير القسري التي نشبت على خلفيات سياسية وبقدر ما دينية وعرقية, حيث بلغ العراق اعلى مستوى للنزوح العالمي منذ عام 1948 بحسب بعض الدراسات الدولية ولم تتمكن فرق
الطواريء حتى هذه اللحظة الراهنة من توفير الحد المقبول من المياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي والمساكن الاصلية او البديلة للنازحين وشكّل الاطفال اكثر من النسبة الكلية من عدد الضحايا بحسب ما ادلت به مؤخرا السيدة راديكا كوماراسوامي الممثلة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة.
ولعل من الانصاف ان نؤشر الى حقيقة ان الاداء الرسمي لسياسيي العراق الجدد في المراحل السياسية التي اعقبت سقوط النظام السابق كان يسير من سيئ الى اقل سوءا بالتزامن مع استبدال انماط الحكم الوطني والتخفيف من حدة كارثة الاحتلال عن طريق انتزاع المزيد من الصلاحيات والاقتراب من هدف السيادة الكامل..ورغم ان الاعلان عن تشكيل خلايا ولجان لادارة الازمات قد جاء متاخرا من لدن السلطات التنفيذية المتتابعة , الا انها لاقت صدى طيبا في نفوس الراغبين بوضع حد لازمات البلاد المستفحلة بخاصة السياسية منها , وقد احرزت تلك الخلايا واللجان تقدما ملحوظا على صعيد جمع القوى السياسية المتناحرة على مائدة المفاوضات وقلصت الى حد بعيد من درجات فقدان الثقة فيما بين الخصوم السياسيين وبالتالي الوصول الى اتفاقات احرزت للاطراف السياسية المتنازعة نصيبا من الفوز المناسب...
حدث شيء من هذا القبيل في مباحثات تشكيل حكومات ما بعد مجلس الحكم وما رافقها من استحداث لبنى وهياكل قانونية وسياسية كالدستور والية الانتخابات السابقة... او في التعامل مع موضوع انشقاق جبهة التوافق العراقية عن الحكومة الحالية واحتمال عودتها اليها قريبا..,

وثمة امل يراود نفوس الغالبية العظمى من العراقيين هذه الايام يتمثل في ان لا تكون طواقم فرق الازمة الحكومية والبرلمانية قد استنفدت كل ما في جعبتها من طاقات دبلوماسية ووصلت بشكل قاطع الى طريق مسدود في التعامل مع اخر الازمات نشوبا والمقصود بطبيعة الحال العلاقة الخطيرة الراهنة فيما بين الحكومة من جهة والتيار الصدري من جهة اخرى, وان لا يتحول الصراع نهائيا من اسلوب التفاوض الذي يركز على المصالح والحقائق الموضوعية الى اللعب بالقوى من قبل الجانبين في حرب كر وفر قد تدخل البلاد في دوامة عنف جديدة لا يمكن التكهن مقدما بفداحة ما سوف تؤول اليه من دمار اخر ,
بخاصة وان النزاعات السياسية حتى ما يتصف منها بالطابع المحلي لا تعدم امتدادات خارجية تستفيد بدورها من سياسة صب
النار على الزيت لتحقيق مرامي اجنداتها الخاصة...
ولعل من بين الاسباب التي تقود الى اخفاق او تواضع النتائج التي تتوصل اليها خلايا الازمات المشكلة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية في الفترة الراهنة من الحياة السياسية للبلاد يكمن في حداثة تجربتها اولا , وثانيا لانها لم تعمد الى الاستعانة بالسلطة القضائية او الجهات غير الرسمية في حل النزاعات, سيما في الازمات السياسية التي يطالب فيها احد اطراف النزاع -الى حد الالحاح - باللجوء الى التحكيم او وساطة طرف ثالث او رابع او خامس.. وثالثا لان خلايا ادارة الازمة لم تتوسل في تحقيق اغراضها الخاصة بطرق تستند الى معايير اخلاقية متفق عليها في هذا الباب، وهذه يمكن اجمالها بالاتي:

• ايكال مهمة العمل في فض النزاعات الى فريق (محترف) من الخبراء المؤهلين وذوي الخلفيات التاريخية المعروفة في فض النزاعات , ممن يمتازون بسمات قيادية ويمتلكون القدرة على التنبؤ بالازمات قبل وقوعها واعداد الخطط..والخطط البديلة للحلول المناسبة.
• اعلام اطراف النزاع كافة بطبيعة عمل اللجنة الرامية للدخول على خطوط الفرقاء , وطريقة تشكيلها والهدف من ذلك التشكيل, واحراز موافقة جميع اصحاب الشان قبل اتخاذ قرار الشروع بالحركة والتنفيذ.
• الحفاظ على سرية المعلومات الماخوذة من طرف وعدم البوح بها الى طرف اخر بتاتا الا في حالات التفويض من قبل الطرف الاصلي كما في حالات نقل الرسائل وانحوها.

• احاطة اطراف العلاقة علما بافضل واسوأ السناريوهات المحتملة..., وكذلك عند الانتقال من اسلوب تفاوضي الى اسلوب اخر في حال ما اذا تعذر المضي في اسلوب ما واعتماد اخر جديد مثل الانتقال من طريقة المفاوضات المباشرة الى طرق الوساطات او التحكيم....

• عدم محاباة طرف على حساب طرف اخر وانتهاج العدل والموضوعية في الكشف عن ملابسات ودوافع القضية او القضايا محل النزاع وعدم تحول اللجنة او بعض اعضائها في احدى مراحل العمل من مجرد وسيط الى شريك لاحد الاطراف



عوامل النجاح في إدارة الأزمة


الرصد العلمي الدقيق لعوامل النجاح في إدارة الأزمة يجب أن يركز على أهم العوامل ذات الصلة المباشرة بموقف الأزمة وبالمراحل المختلفة لتطورها،.. وفي هذا الإطار نركز على العوامل التالية:


1. إدراك أهمية الوقت:


إن عنصر الوقت احد أهم المتغيرات الحاكمة في إدارة الأزمات، فالوقت هو العنصر الوحيد الذي تشكل ندرته خطرا بالغا على إدراك الأزمة، وعلى عملية التعامل معها إذ أن عامل السرعة مطلوب لاستيعاب الأزمة والتفكير في البدائل واتخاذ القرارات المناسبة، والسرعة في تحريك فريق إدارة الأزمات والقيام بالعمليات الواجبة لاحتواء الأضرار أو الحد منها واستعادة نشاط المنظمة.

2. إنشاء قاعدة شاملة ودقيقة من المعلومات والبيانات
تلك الخاصة بكافة أنشطة المنظمة، وبكافة الأزمات والمخاطر التي قد تتعرض لها، وآثار وتداعيات ذلك على مجمل أنشطتها، ومواقف للأطراف المختلفة من كل أزمة أو خطر محتمل.
ومن المؤكد أن المعلومات هي المدخل الطبيعي لعملية اتخاذ القرار في مراحل الأزمة المختلفة، والإشكالية أن الأزمة بحكم تعريفها تعني الغموض ونقص في المعلومات، .. ومن هنا فان وجود قاعدة أساسية للبيانات والمعلومات تتسم بالدقة والتصنيف الدقيق وسهولة الاستدعاء قد يساعد كثيرا في وضع أسس قوية لطرح البدائل والاختيار بينها.

3 توافر نظم إنذار مبكر تتسم بالكفاءة والدقة والقدرة على رصد علامات الخطر وتفسيرها وتوصيل هذه الإشارات إلى متخذي القرار، .. ويمكن تعريف نظم الإنذار المبكر بأنها أدوات تعطي علامات مسبقة لاحتمالية حدوث خلل ما يمكن من خلالها التعرف على أبعاد موقف ما قبل تدهوره، وتحوله إلى أزمة تمثل مصدرا للخطر على المنظمة. ونظرا لأهمية نظام الإنذار فان هناك إجراءات لقياس فاعلية نظم الإنذار المبكر وتقييم أدائها بشكل دوري.

4. الاستعداد الدائم لمواجهة الأزمات:
ان عملية الاستعداد لمواجهة الأزمات تعني تطوير القدرات العملية لمنع او مواجهة الأزمات، ومراجعة إجراءات الوقاية، ووضع الخطط وتدريب الإفراد على الأدوار المختلفة لهم إثناء مواجهة الأزمات، وقد سبقت الإشارة إلى عملية تدريب فريق إدارة الأزمات، لكن عملية التدريب قد تشمل في بعض المنظمات ذات الطبيعة الخاصة كل الأفراد المنتمين لهذه المنظمة, وتشير أدبيات إدارة الأزمات الى وجود علاقة طردية بين استعداد المنظمة لمواجهة الكوارث وثلاثة متغيرات تنظيمية.. هي حجم المنظمة، والخبرة السابقة للمنظمة بالكوارث، والمستوى التنظيمي لمديري المنظمة.

5. القدرة على حشد وتعبئة الموارد المتاحة:
مع تعظيم الشعور المشترك بين أعضاء المنظمة او المجتمع بالمخاطر التي تطرحها الأزمة، .. وبالتالي شحذ واستنفار الطاقات من أجل مواجهة الأزمة والحفاظ على الحياة, وتجدر الإشارة إلى ان التحديات الخارجية التي تواجه المنظمات أو المجتمعات قد تلعب دوراً كبيراً في توحيد فئات المجتمع وبلورة هوية واحدة له في مواجهة التهديد الخارجي.

6. نظام اتصال يقيم بالكفاءة والفاعلية:
لقد أثبتت دراسات وبحوث الأزمة والدروس المستفادة من إدارة أزمات وكوارث عديدة ان اتصالات الأزمة تلعب دورا بالغ الأهمية في سرعة وتدفق المعلومات والآراء داخل المنظمة وبين المنظمة والعالم الخارجي، وبقدر سرعة ووفرة المعلومات بقدر نجاح الادارة في حشد وتعبئة الموارد وشحذ طاقات أفراد المنظمة، ومواجهة الشائعات، وكسب الجماهير الخارجية التي تتعامل مع المنظمة، علاوة على كسب الرأي العام أو على الأقل تحييده.
ومن الضروري وضع خطط وقوائم للاتصالات أثناء الأزمة وتجديدها أول بأول، وكذلك تكليف احد إفراد فريق إدارة الأزمة بإدارة عمليات الاتصال الداخلي والخارجي وإعداد الرسائل الاتصالية أو الإعلامية المناسبة التي يمكن من خلالها مخاطبة جماهير المنظمة.
وسواء اعتمدت خطط وعمليات الاتصال على وسائل اتصال مباشر أو وسائل اتصال جماهيري فمن الضروري في الحالتين تحديد الجماهير المستهدفة وأهداف الاتصال وتقييم آثار عملية الاتصال والتعرف على feed back

• دور العلاقات العامة فى ادارة الازمات
على الرغم من العلاقات العامة علم حديث ،يعتبره البعض احد العلوم الإنسانية الراقية التي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أن ظهور هذا العلم ارتبط منذ بدايته بالأزمات والمواقف الطارئة ، فالقرارات الهامة التي كانت تتخذها الحكومات والسياسات التي تنتجها والأهداف التي تتطلع إلى تحقيقها الرأي العام ، ليقف عندها ويدعمها لذلك عمدت المؤسسات والحكومات ، إلى استخدام أشخاص مؤهلين قادرين ،على توجيه الرأي العام وتعبئته لصالح سياساتها خاصة أثناء الأزمات والحروب وهؤلاء الأشخاص هم رواد أنشطة العلاقات العامة .
فلو عدنا إلى الوراء للتعرف على الظروف التي نشأت، فيها العلاقات العامة الحديثة، لوجدنا أن ظهور الثورة الصناعية في أوائل القرن التاسع
عشر ،أدى إلى تطور هائل في أدوات الإنتاج وأساليبه،ونتيجة ظهرت صناعات ضخمة اجتذبت آلاف العمال وملايين من المستهلكين ، وظهرت مشاكل في العلاقات بين أصحاب العمل داخل هذه المصانع ، وكانت الاضطرابات من وقت لآخر احتجاجا على سوء المعاملة ،والمطالبة بتوفير ظروف أفضل وزاد ضغط الراى العام لإنصاف العمال وتلبية مطالبهم وظهرت حاجة الإدارة العليا في المؤسسات الصناعية، إلى أسلوب جديد تواجه به ثورة الراى العام و لتتعامل مع الاضطرابات التي قام بها العمال ، في مواجهة الإدارة وذلك بسبب ظروف العمل السيئة .
هذا الأسلوب الجديد يقوم على وجود حلقة اتصال بين الإدارة العليا والعمال لشرح وجهة نظر المؤسسة فيما يتعلق بسياستها واجرائاتها وكسب العمال لصالح المؤسسة ، حتى أن ايفلى " أبو العلاقات العامة" أرسى مبادئ وقواعد العاقات العامة من خلال ادارتة للازمة حيث أنة في الفترة الأخيرة من القرن التاسع عشر ظهرت حالة من الرواج الاقتصادي صاحبها استغلال للإعمال وخداع المستهلك من قبل أصحاب الأعمال الاحتكاريين لذا فقد قام عدد من الصحف والمجلات بنشر مقالات في مهاجمة أصحاب الأعمال ، وكان من النتائج ذلك اضطراب المؤسسات الصناعية والتجارية المعينة ، بالقيام ببعض الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية ، ومع استمرار الاضطرابات العمالية ،وهجوم الصحافة المعادى لأصحاب رؤوس الأموال الذين أدركوا ضرورة استخدام الصحفيين المحترفين لشرح وجهة نظرهم وإيصالها إلى الجمهور، وكان من القلة الذين نجحوا في تحقيق هذا الأمر ايفلى ،الذي كان يعمل لصالح شركة(industry American anthracite coal) وقد أكد ايفلى على ضرورة معاملة المستخدمين العمال في المؤسسة معاملة إنسانية مرضية ومنحهم الأجور المجزية وبذلك بتوفر ركن هام وهو تحقي

علاقات داخلية سليمة،من شانها تكوين اثر طيب عن المؤسسة خارجها عن طريق معاملتهم للناس سواء أثناء العمل أوفى أحاديثهم أو في علاقاتهم الشخصية.
كذلك من الأزمات التي واجهت العلاقات العامة في بدايتها الأولى كانت أزمة منجمة (Colorado)عندما اضرب عمال المنجم بسبب ظروف العمل السيئة وفى حينها اقنع ايفلى صاحب المنجم أن يزور صاحب العمل ويتحدث مع العمال وديا ويناقش أمورهم الأمر الذي أدى إلى إعادة الثقة بين المؤسسة والعمال.
وعندما وقعت أزمة السكة الحديدية لشركة سكة (Pennsylvania)
Railwayوالتي كان ايفلى يعمل كمستشار للعلاقات العامة فيها وقتذاك, إذ اقنع الشركة بان تعطي للصحافة فرصة مشاهدة مكان الكارثة التي أملت بالشركة ,والكشف عن المعلومات الصحيحة ,حيث اعتبر ايفلى مهمة العلاقات العامة هي تفيد الصحافة والجماهير بالمعلومات الدقيقة عن المؤسسة حول الموضوعات الهامة ,والابتعاد عن سياسة التكتم والسرية, وانتهاج سياسة الباب المفتوح مع التركيز علي أهمية الاتصال بين الشركة وجماهيرها وذالك لضمان ركن أخر هو العلاقات الخارجية السليمة ,إذن فالعلاقات العامة ولدت من صميم الأزمات والمواقف الطارئة , لإيجاد الحلول واتخاذ التدابير السليمة والصحيحة لمعالجتها ومفاداتها , وان كانت معالجة الأزمات هي من مسؤولية الإدارة العليا بالدرجة الأولي,لكن العلاقات العامة يبقي لها الدور الرئيسي في عمليات التخطيط والتنفيذ والمتابعة لمثل هذه الأزمات .
فقد يشمل دور العلاقات في هذا المجال وضع خطط للطوارئ وحضور الاجتماعات علي كافة المستويات وعقد المؤتمرات الصحفية وتمثيل الشركة أمام وسائل الإعلام(3),فقد يكون دور العلاقات العامة أهم من ذلك



,حيث يكون التنبؤ بحدوث الأزمة من خلال ,تسجيل ملاحظات الظواهر وإجراء البحوث والاستقصاءات اللازمة لدراسة الاتجاهات والمواقف والآراء الخاصة بالجماهير الداخلية والخارجية, والتي يمكن من خلالها التنبؤ بحدوث الأزمة, وتقوم العلاقات العامة بدور كبير ومهم في هذا المجال للفت نظرا لدوائر المعينة لمعالجة أسباب الأزمة قبل تراكمها وانفجارها
1. الفكر للطباعة والنشر، الأردن
2. إدارة الأزمات: الأسباب والحلول، علي أحمد فارس/مركز المستقبل للدراسات والبحوث شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 15 أيار/2008 - 8/جماد الأولى/1429
3. أبو قحف, عبد السلام. إدارة الأزمات. القاهرة: مطبعة الإشعاع للطباعة والنشر والتوزيع, 1999.
4. إدارة الأزمات: الفن الصعب عندما يحدث ما لا تتوقعه كيف تواجه المواقف والأحداث التي لم تخطط لها؟. 30 مارس 2006. (لم يُـذكر اسم كاتب المقال في الموقع). http://www.al-jazirah.com.sa/magazine/29102002/aj7.htm
5. الأعرجي, عاصم حسين. "إدارة الأزمات بين (الوقائية والعلاجية): دراسة مسحية في المصارف الأردنية". الإدارة العامة مجلد 39 العدد الأول أبريل 1999.
6. الحملاوي، محمد رشاد. إدارة الأزمات. أبوظبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية, 1997.
7. السريحي, حسن ونجاح القبلان. أمن المكتبات السعودية : دراسة مسحية. 2 أبريل 2006.
8. http://www.srdb.org/Arabic/-print-er1.asp?ID=83&yr=22&prog=ARP
9. الشريف, رجاء يحيى. دور التوعية في منع الزحام أولويات التنفيذ. (دراسات منطقة الجمرات) الملتقى العلمي الخامس لأبحاث الحج. معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج. 30 مارس


10. 2006
http://www.minshawi.com/other/r.shareef.htm
1. الوكيل, بسيوني. إدارة الأزَمَات ومواجهة المشكلات. 30 مارس 2006
http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=98&catid=99&artid=5221






المصادر والمراجع

المراجع باللغة العربية
1- ¬ معلومات دولية, العدد 57, صيف 1998.
2- ¬ عباس العماري, ادارة الازمات في عالم متغير, القاهرة 1993.
3- ¬ امين هويدي, ادارة الازمات في ظل النظام العالمي المراوغ, مجلة السياسة الدولية, نيسان 1993.
4- ¬ عزت عبد الواحد, ادارة الازمة في السياسة الخارجية المصرية, دراسة حالة ازمة الخليج الثانية, رسالة ماجستير غير منشورة, القاهرة 1994.
5- ¬ كمال حمّاد, النزاعات الدولية, دراسة قانونية دولية في علم النزاعات, بيروت, 1998.
6- ¬ حسن نافعة, الامم المتحدة في نصف قرن, دراسة في تطور التنظيم الدولي منذ 1945, عالم المعرفة, الكويت عدد 202, تشرين الاول عام 1995.
7- ¬ نصير عارودي, معايير استخدام القوة وتبرير التدخلات العسكرية بعد الحرب الباردة, جريدة الشعب, القاهرة تاريخ 22 ايار 1998.
8- ¬ فؤاد نهرا, مفهوم الازمة في النظام العالمي الجديد, معلومات دولية, العدد 57, 1998,ص6.
9- ¬ هيثم ابو السعود, المجتمع وادارة الازمات, معلومات دولية, العدد 57, العدد 1998, ص16.
10- ¬ عباس العماري, ادارة الازمات في عالم متغير, القاهرة, 1993 ص18.
-11 ¬ امين هويدي, ادارة الازمات في ظل النظام العالمي المراوغ, مجلة السياسة الدولية, نيسان 1933, ص537.
-12 ¬ كمال حماد, النزاعات الدولية: دراسة قانونية دولية في علم النزاعات, بيروت, 1998, صفحة 64.
-13 ¬ انظر نص ميثاق الامم المتحدة, الامم المتحدة, ونيويورك, ص24.
-14 ¬ المرجع المادة 47, ص31, 32.
15- ¬ منذ وصول غورباتشوف الى الحكم عام 1986 ولغاية 1990 لم يستعمل الاتحاد السوفياتي حق النقض في مجلس الامن, على عكس الولايات المتحدة التي استعلمته في الفترة نفسها 23 مرة.
16- ¬ د. حسن نافعة, الامم المتتحدة في نصف قرن, ص305.
17- ¬ احمد المسلماني, ادارة الازمات في مرحلة ما بعد الحرب الباردة مقاربة نظرية, معلومات دولية, العدد 57, صيف 1998, ص34.
18- ¬ نصير عارودي, معايير استخدام القوة وتبرير التدخلات العسكرية بعد الحرب الباردة, جريدة الشعب, القاهرة, 22/5/1998.
19- ¬ علي فياض, التفاعل المتبادل بين الازمات الدولية و,الاقليمية والمحلية, معلومات دولية, العدد 57, صفحة 52.
20- ¬ المرجع نفسه, ص59.






ختامًا


ورد في مقال إدارة الأزمات:الفن الصعب عندما يحدث ما لا تتوقعه كيف تواجه المواقف والأحداث التي لم تخطط لها؟ أن جيري سيكيتش لخص أهمية تخطيط إدارة الأزمات في كتابه (كافة المخاطر) حين كتب "لا تختبر أي إدارة اختبارا جيدا إلا في مواقف الأزمات". أيضًا يُـعتبر الإنسان أهم مورد في المنظمات لذا نرى أنه لا يوجد بديل لوجود أشخاص أكفاء لديهم خبرات عالية يمكنهم التصرف بسرعة وجدارة لإيجاد حلول جذرية لحل المشاكل الناتجة عن الأزمات. يجب على المدير التوجّه مباشرةً إلى العاملين في المنظمة وتقديم خطة الأزمات لهم طالبا دعم كل فرد منهم وعليه أن يدرب العاملين معه لاختبار واقعية الحلول الموضوعة، بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها أحد مواقف العمل العادية ولا يركزون على الأزمة ذاتها مثل التجربة الماليزية واليابانية السابق ذكرها. إن أزمة إداراتنا هو عدم تبني إدارة الأزمات وتفعيلها كأحد الحلول الجذرية والمهمة للمنظمة في العالم العربي والإسلامي إلا في ما ندر. أيضًا عدم تأصيل العلمية المنهجية قبل وأثناء التعامل مع الأزمات. تقول منى شريف هناك نوعان من المنظمات منظمات مستهدفة للأزمات CRISIS PRONE وأخرى مستعدة لمواجهة الأزمات CRISIS PREPARED. جملة القول من خلال ما تقدم يتضح لنا النوعان في المنظمات ورب سائل يسأل هل منظماتنا في حال الاستعداد أم الاستهداف لكن المتابع يجيب أن أي استعراض للأزمات المتكررة والمتعددة في واقعنا يبين لنا أنها في حال الاستهداف إلى أجل غير معلوم.



the end





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,642,294,663
- الشيخ مبشر الطرازي الحسيني، العالم المجاهد، والمفكر الإسلامي
- ادارة اوباما وميثاق حقوق الانسان
- الإخوان لا يجدون تعاطفًا يذكر رغم أحداث العنف
- أدوات إدارة الأزمات:
- استراتيجيات إدارة الأزمات السياسية
- السيسى قلب الاسد للمشهد السياسى المصرى
- أثر التطور التكنولوجي على تداول المعلومات في الحرب الحديثة :
- دور المعلومات في الحياة السياسية
- ملامح الدور الجديد لوزارات الخارجية
- دور المعلومات في الحياة السياسية في المجتمعات المعاصرة
- السيسي يعيد صورة عبد الناصر إلى الأذهان.
- مفهوم الاستراتجية
- نمط التفكير الاستراتيجى
- الإدارة الاستراتيجية في الأجهزة الحكومية
- يوم الكرامة 1973
- سيناء قومية وإستراتيجية
- الأمم المتحدة تدعو إلى نبذ العنف فى مصر
- انجازات الأمم المتحدة un
- - إنجازات الأمم المتحدة فى مجال حماية حقوق الإنسان ، والمجال ...
- أنواع المنظمات الدولية


المزيد.....




- هونغ كونغ: مظاهرات حاشدة بمناسبة مرور ستة أشهر على بدء حركة ...
- رئاسيات الجزائر.. هل يدفع الصحافيون ثمن التغيير؟
- تزوجها وهي على وشك الموت
- مصر.. تطورات أزمة -سد النهضة- والحكومة توضح دور أمريكا والبن ...
- شاب يضرم النيران بسيارة شرطة قرب المركز الأمني
- شويغو: سنزيد عدد السفن المزودة بصواريخ -تسيركون- و-كاليبر- ف ...
- وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية يصل السعودية.. وتوقعات بح ...
- قمّة رباعية في باريس لبحث سبل إحلال السلام شرق أوكرانيا
- بقرار حكومي: "أدخلوا من باب واحد".. لا فصْل بين ا ...
- يومان يفصلان إسرائيل عن إجراء انتخابات جديدة


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على حسن السعدنى - كيفية ادارة الازمات السياسية والاستراتجية