أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مختار سعد شحاته - أنا جباااااااان.. وأنت الشجاع.. هذه كل الحكاية!!!














المزيد.....

أنا جباااااااان.. وأنت الشجاع.. هذه كل الحكاية!!!


مختار سعد شحاته
الحوار المتمدن-العدد: 4166 - 2013 / 7 / 27 - 19:27
المحور: المجتمع المدني
    


ربما أنا أحتاج للكتابة:
لا أعرف من يحتاج إلى هذا المقال، ربما بعض أصدقائي وخاصتي ممن أحبهم، ربما آخرون.. ربما هو صديق قابلته يوما وحكيت له عن إنسلنيتنا التي تشوهت بالكذب والنفاق، وربما أكتبه لنفسي. نعم، فأنا الآخر أحتاج للكتابة، فهي سر وجودي وغاية أملى في الدنيا. هل تصدق ذلك عزيزي القاريء: غاية أملي أن أظل أكتب وأكتب واكتب بلا توقف، بلا هدر للغة وتسطيح يعجب البعض، بلا استعلاء مقيت.. نعم أحب أن أكتب، فاللهم امتني وأنا أكتب او أمارس فعلا ذا صلة بحدث الكتابة.. آمين.

يا صاح أحتاجك أن تفهمني:
أعرف أنك تثق في رأيك وأنك أكثر شجاعة مني، نعم تعال عدد معي:
- أنت تستطيع ان ترى مشاهد الذبح والسح هنا او هناك لانك بطل وثوري شجاع..أنا لا أقدر.
- أنت يمكنك ان تعطي عقلك وكل ما تملك لشخص منتهز يفكر لك ويقودك، وطوال الوقت يدفعك باسم الرب والحروب المقدسة في رأسه وفقط.. وأنت تصدق لأنك رجل مؤمن.. أنا لا أصدق لأني غير مؤمن مثلك.
- أنت رجل ثوري عظيم تفهم كل المعطيات ومتطلبات المرحلة وتعقد الصفقات وتعقد السجالات وتعطي هنا تفويضا وتقاطع هنا وتتمرد هنا..أما أنا أنا أجبن منك بكثير لا أفهم من معطيات الدنيا سوى حرمة الدم.
- أنت يمكنك أن ترى الملائكة وتسم على ذلك وسيدعمك ألف ألف مدع للمشيخة والتدين، ربما لأنكم اكثر منر شفافية وروحًا وزهدا، وأقرب إلى السماء مني.. أما انا فأنا أحب رؤية الإنسان على رؤية الملائكة التي لا تملك من أمرها رشدا..أحب الأرض حيث خبرتها ولا خبرة لي بالسماء مثلكم.
- أنت ولأنك ثوري شجاع، أنت يمكنك أن تقف في مواجهات الصراع مدعيا غباء الطرف الآخر وإرهابه، طوال الوقت، ثم حين يسقط واحدكم في يدهم تستعظمون ما فعلوه به، كانكم نسيتم منذ لحظات ما أسميتموه به من كونهم إرهابيين..اما أنا فانا أجبن منك، لا أحب قذف الطوب، فحين صدمتني في مفصل الركبة "طعة الخرسانة" يوم 28 يناير عرفت معنى الألم، وجبنت أن أكون مصدره لأي كائن..أنت أشجع مني.
- لأنك رجل يمكنه ان يكشف عن النوايا فانت أعظم مني فأنا لا املك تفويضك الإلهي للتنقيب عن دواخل الناس وتصنيفهم، فهذا مؤمن وهذا غير مؤمن.. أنت أكثر مني قدرة وأنا لا أعرف سوى وصفين للناس "إنسان"، "إنسان تشّوه" وكلاهما يظل عندي إنسانًا.
هنا يمكنني أن أعدد لك كل الأشياء التي تميزك عني، كل الأشياء التي تبقيك أفضل مني، كل الأشياء التي ستجعلك اكثر عنادا وهجوما على أشخاص مثلي، وشخوص على شاكلة فكري، لكن في النهاية لن ينتفي إنك مميز للغاية في قدرتك على تحمل وتبرير كل هذا الدم بأريحية، مرة بحجة أنهم جنود جيش انلب على الشرعية وجب تصفيته، ومرة بأنهم "خائنون" و"إرهابيون" قد فزّعوا الوطن.. نعم أنا أجبن أن أفعل مثلما فعلت، فأنا فقط ربيب الفطرة التي علمتني بأن الأفعي متى قطعت رأسها لا يضرك السمّ. ربما هنا كذلك أنتم أكثر قوة مني ولديكم الوقت الكافي لتشذيب جسد الأفعي ما بين جندي مغترب كل آماله الخمسية أن ينهي الخدمة ويخلع خوذته وبيادته العسكرية، وبين أخر غيبوه بأفيون الشعوب الأزلي، فافهموه إنه يجاهد في سبيل الله، وكأننا ننسى أن كل الكائنات السامة أو في معظمها يمكنها استعادة استنبات العضو الذي تفده، مادام لها رأس يحركها.

يا صديقي الذي يعرفني الآن، تراني مكللا بعار جبني هذا، وخوفي من ألا يحتمل ضميري الإنساني كل هذه الاستباحات وكل هذه الممارسات، لا تنس :
- حدثتني كثيرا عن الحريات لكنك الآن تعجز أن تحتوي اختلافي.
- حدثتني كثيرا عن ان تدينك تدين بدين سلام ورحمة، لكنك الآن تعجز ان تطمئنني بعدما أرهبتني وفزعتني بلباس دينك.
- حدثتني كثيرا عن العدالة ومفاهيم الحق والخير والجمال، لكنك الآن لم تعد كسابق عهدك تراني جميلا يستحق الخير ولي الحق في حياة تشبه بعض حياتك.
- حدثتني كثيرا عن روعة الشهادة في سبيل الله لكنك أبدا تحرص على الحياة، فشككتني في الجنة وفي فهم الشهادة.

يا صديقي الذي لا يتقبل الآن خلافي.. ويُصر على أن يجعلني تماما مثل خصمه الفكري، والذي حوله لخصمه الشخصي.. يصر أن يسوقني فيفكر لي باعتباره صاحب ألمعية فكرية.. يا صديقي تمهل أنت الآن تقصيني!! يا صديقي تمهل انت الآن تستبيح حُرماتي!! يا صديقي .. يا صديقي.. أنت أنت بعض ما أراه داخلي تشوه، فلزمت مكاني فانطلقت أنت حيث تريد.. يا صديقي.. ابق إنسانًا صديقي، فإنسانيتي أسبق من ثورتي ومن عقيدتي وديني..إنسانيتي هي أول الوجود.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- العاطفة والسياسة
- مسلسلات رجالي دوت كوم/ قلش رخيص.. الحلقة الأولى: الصراحة راح ...
- معركة أخيرة فاصلة.
- -درس تاريخ-..عشر مقاطع من التاريخ، ومقطعان لأمي، ونهاية واحد ...
- حين يكتب التاريخ.
- عم موسى ليس نبيًا.. قصة قصيرة.
- تهيس.. فيلم بالعامية المصرية من 3 مشاهد
- بين رابعة العدوية وشفيقة الجرجاوية
- -شفيقة- و-رابعة- كلتاهما شهيدة العشق.
- في صعيد مصر.
- حين تبت يدا أبي لهب.
- تمردوا يرحمكم الله.
- رسالة الأحلام.. عامية مصرية.
- بين الامتنان والانبساط.
- ابنة الربيع
- رسالة خاصة إلى النيل.. نص أدبي.
- محطة سيدي جابر بعد التطوير.
- أنا نبيُ.
- أنا قابل .. عامية مصرية.
- ال Nickname : هوجة ولا ثورة؟


المزيد.....




- استقرار البطالة عالميا في 2018، وشمال أفريقيا يسجل أعلى المع ...
- قرقاش: الإمارات دولة رائدة في مجال حقوق الإنسان
- فلسطين تنضم إلى الحملة العالمية لإزالة الألغام الأرضية
- الأمم المتحدة تستعد لعملية إنسانية في عفرين
- الأمم المتحدة: تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر حول العالم ه ...
- -الأونروا- تحذر من تبعات وقف الدعم
- في قضاء الهندية .. ندوة عن منظمات المجتمع المدني ودورها في ا ...
- ولد الشيخ يبلغ امين عام الامم المتحدة بعدم الاستمرار في منصب ...
- الأمم المتحدة تختار مبعوثا أمميا جديدا إلى اليمن
- دول ومنظمات تنتقد أوضاع حقوق الإنسان بالإمارات


المزيد.....

- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مختار سعد شحاته - أنا جباااااااان.. وأنت الشجاع.. هذه كل الحكاية!!!