أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - تأمُلات وتساؤلات مشروعة !















المزيد.....

تأمُلات وتساؤلات مشروعة !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 4149 - 2013 / 7 / 10 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب العراقي وقواه السياسية على أختلاف أتجاهاتها وتطلعاتها كُل ينظر من زاويته الى ما أُنجز خلال السنوات العشر التي مضت وماذا حصل وماذا سيحصل ؟ فيما أذا أستمرت الوتيرة على نفس الآليات والتوجهات الحالية....فبعد أن عاش الشعب في ظل نظام دكتاتوري شمولي أذاقه الأمرين وحرمه من أبسط حقوقه في العيش الكريم و سلبه خيرة أبنائه أما من خلال أجهزته القمعية أو من خلال حروبه المدمرة والقضاء على ثرواته الأقتصادية وماتركه نتيجة سياساته المتخلفة من تداعيات مؤثرة شملت كل الميادين الأقتصادية والصناعية والزراعية والأجتماعية والثقافية ، ولهذا عندما تشكلت المعارضة السياسية كانت تتسابق من أجل وضع برنامج أنقاذ وطني فحصلت تحالفات وتنسيقات بين القوى السياسية على أختلاف أحزابها وما تمثله من الأتجهات الليبرالية والقومية والدينية السياسية من يمينها الى يسارها ولكن كانت الدعوة الصحيحة هو أسقاط النظام بدون أي مساعدة أجنبية أو تدخل أجنبي ولكن هذا الرأي لم يتفق عليه ولم يوضع برنامج تفصيلي للحكم وحصل الأحتلال ولأول مرة تحصل أوضاع مزدوجة بين الموقف الوطني وبين موقف الأحتلال ، فأدى ذلك الى ما أدى أليه وخصوصاً تأسيس نظام يعتمد الطائفية والأثنية والمحاصصة الذي ولدّ الأزمات السياسية المستمرة والفساد السياسي والمالي والأداري فلم يكن هذا النظام البديل الذي يريده الشعب .
وبالرغم من المحاولات لتأسيس نظام ديمقراطي تعددي يدعو الى بناء الدولة المدنية الديمقراطية الدستورية ، نظام يحافظ على وحدة الشعب والوطن ، نظام عابر للطائفية والمحاصصة ألا أن التوجهات الطائفية السياسية والعمل على أزدواجية الدين والسياسة والتمسك بالمحاصصة حالت دون ذلك .
لقد كانت كتابة الدستور الدائم تحت ضغط الوقت والضغط الأمريكي في تلك الفترة ولغرض ضمان التوجهات السياسية للكتل الدينية والقومية والليبرالية من خلال الدستور ، تم أنجاز الدستور بعجالة بحيث جاء حافلاً بالمتناقضات ومواد عديدة قابلة لأكثر من تفسير ولحد الآن فشلت اللجان المشكلة لغرض تعديله ، في أنجاز مهامها فبقي كل شيئ على ماهو عليه ولكن المردود الأيجابي جاء من خلال وضع دستور دائم للبلاد مع تثبيت للمؤسسات الدستورية والحقوق والواجبات وفصل السلطات الثلاث .
وأن التأملات والتساؤلات تأتي من خلال الواقع السياسي المتدهور في البلاد والتوجه الى حكم الأغلبية السياسية والكتل الكبيرة التي أخذ الصراع بينها يزداد لغرض أن يأكل بعضها البعض الآخر ومحاولة الأنفراد بالحكم تحت حكم شمولي الأمر الذي برفضه الشعب فما هي أتجاهات الكتل السياسية ؟ أهم نقطة هو الأستحواذ على المناصب والسلطة والنفوذ والثروة وخصوصاً الوزارات السيادية وتقسيم الدرجات الوظيفية ، الأبتعاد عن الأحكام الدستورية ومواده بمعنى آخر عدم تطبيق الدستور ، تصعيد الصراع السياسي بين الكتل الكبيرة وبينها وبين مكوناتها ، الأستمرار في الحصول على مكاسب جديدة لكل كتلة وأخيراً التخوف من بناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية ،هذه التوجهات تتفاعل مع فقدان الأمن ، وعدم فعالية المؤسسات الدستورية كالبرلمان ومجالس المحافظات وبالتالي تصب في مستجدات جديدة في الوضع السياسي ومنها تبلور الأتجاهات الطائفية والدعوة الى تقسيم البلاد وتقوية المليشيات وتقزيم الديمقراطية وتهميش منظمات المجتمع المدني وهبوط مستوى الخدمات والتوجه نحو تفعيل دور العشائر .
أن أساس المشكلة هو بناء العملية السياسية على أساس المحاصصات الطائفية كما أن القوى السياسية الداخلة في العملية السياسية أقتصرت على الأجتماعات واللقاءات السريعة ولم تضع أسس لحل المشاكل والأزمات في حالة حصولها ، فلم تعقد مؤتمر خلال عشر سنوات لبحث العملية السياسية وتقييمها ، لقد ذُُكر أن العملية السياسية هي عملية ديمقراطية ولكن االتوجه أصبح غير ذلك ورفعت شعارات الشراكة الوطنية والوحدة الوطنية أما التنفيذ فيشير الى غير ذلك ولم تنجح حكومة الوحدة ولا حكومة الشراكة الوطنية ، والكتل الكبيرة الداخلة في الحكم تنادي بالعملية السياسية وتتكلم عنها ولكن أين هي العملية السياسية ؟ الى أين ذاهبة العملية السياسية ؟ .
هل غابت الرؤية السياسية لهذه الكتل الحاكمة ؟ ربما خصوصاً بعد أستمرار أزمة الثقة بين الأطراف السياسية وهاهي أنتخابات مجالس المحافظات أعطت مؤشر عن الصراع الدائر حتى بين حلفاء الأمس وضمن كتلة واحدة . وعملية التبادل السلمي للسلطة يجدها البعض أمر صعب ولهذا صار التوجه نحو المطالبة بألغاء قانون المجالس أو الألتفاف عليه من أبرز نشاط الكتل الكبيرة حالياً ، أن ضغط الشعب سوف يستمر ليمنع ذلك أما بخصوص قانون أنتخابات مجلس النواب فلابدّ من تعديله وفقاً لقرار المحكمة الأتحادية العليا .
بالمقابل هناك تحركات محمومة لتأجيج الشحن الطائفي من قوى متحالفة مضادة تشمل الأرهاب والسلفيين والمدعين بالدين .
يضاف الى ذلك تدهور الوضع الأمني من خلال أنتشار العنف الذي شمل كل مناطق العراق ، أغتيالات وتفجيرات ، عودة المليشيات والقتل على الهوية .
أن غياب المشروع السياسي الوطني العابرللطوائف سوف يجعل الأزمات تستمر والصراع يستمر كما أن تشكيل جبهة مدنية ديمقراطية واسعة عابرة للطائفية والأثنية لخوض الأنتخابات النيابية المقبلة في عام 2014 ستكون في مواجهة التحديات الطائفية والأثنية سيكون هدفها أنهاء نظام المحاصصة .
نستعرض هذه التأملات في أوضاع العراق السياسية وبنفس الوقت نرى أزدياد العنف في الدول العربية مع أنتشار الشحن الطائفي فالقتال الدائر في سوريا والذي تطور الى تدخل عربي وأجنبي فيه وبدلاً من الحوار أصبح القتال هو لغة الحوار ، لقد تم تدمير البنى التحتية في سوريا ودمرت المباني والحياة شبه متوقفة ، أن النظام الشمولي وغياب الديمقراطية تدفع القوى الأرهابية المتخلفة الى أفتعال الحروب و قتل الأبرياء وحرق كل شيئ .
وهاهي الحرب الطائفية تكاد تندلع في لبنان و كذلك في مصر بالضد من تطلعات الشعوب نحو الأستقرار والأمان والتطور، أن المتغيرات مستمرة في دول الخليج ويزداد الحراك الوطني بأتجاه المطالبة بالحريات الديمقراطية .
أضافة الى مايجري في تركيا من تحرك قوى الشعب ضد الحكومة لممارستها القمع والعنف ضده .
فالتغيرات التي تحدث سيكون لها صدى في العراق وخصوصاً من دول الجوار .
وسيبقى السؤال المشروع الى متى تستمر الأزمات السياسية والتدهور الأمني في العراق ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,895,959
- توجهات جديدة في نهج السيد رئيس الوزراء !
- الكتل السياسية بين الصراع الطائفي والسياسي
- التيار الديمقراطي العراقي في مواجهة التحديات
- الأتفاقية بين الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم هل تعتبر مؤشر ...
- أحداث الحويجة تدق ناقوس الخطر !
- الحسابات السياسية بين الحاضر والمستقبل
- الدوران في حلقة مُفرغة !
- سياسة الحكومة ومسؤوليتها تجاه الشعب
- أجندات مُعلنة و أجندات مخفية !!
- هل فقد الشعب الثقة في الحكومة والكتل السياسية ؟!
- الأزمة السياسية مستمرة تحت دُخان الأنفجارات!
- القوى الديمقراطية بين الأزمات السياسية والتحضير للأنتخابات
- عام 2013 والفرح المؤجل
- التعديل الرابع للقانونرقم 36 لسنة 2008 المعدل
- ماذا بعد بيان السيد الرئيس ؟!
- أحداث ساخنة وبرود حكومي !
- نقد في نقد المشروع الديمقراطي
- ماذا يجري حول أنتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي ؟!
- الأنتخابات الأمريكية والأوضاع السياسية في المنطقة العربية وا ...
- قرار المحكمة الأتحادية العليا وأشكالية التطبيق !


المزيد.....




- عشق أباد تحظر المشروبات الكحولية
- مصر تعلن عن أنباء سارة للسوريين واليمنيين
- اختتام اللقاء الثنائي بين بوتين وترامب وبدء الاجتماع الموسع ...
- ترقب فلسطيني لقمة بوتين ترامب في هلسنكي
- حزب الله يعمم على أنصاره ومؤيديه الانسحاب من الاشتباك بين- ش ...
- بوتين وترامب يتصافحان قبيل قمتهما في هلسنكي
- كائن بحري سبب انقراضا جماعيا قبل 445 مليون عام
- رسميا.. ترحيل -أخطر إسلاميي- فرنسا إلى الجزائر
- قمة هلسنكي.. ما بعد المصافحة
- حرس الحدود السعودي يضبط نصف طن من المخدرات


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - تأمُلات وتساؤلات مشروعة !