أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حداد بلال - الاستسلام ليس من خيراتنا














المزيد.....

الاستسلام ليس من خيراتنا


حداد بلال

الحوار المتمدن-العدد: 4147 - 2013 / 7 / 8 - 00:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يروي لنا "جون بولون"السفير الاسبق لامريكا في الامم المتحدة في احدي مؤلفاته الكتابية تحت عنوان "الاستسلام ليس من خيراتنا"متناولا فيه موضوع حول كيفية الحفاظ والدفاع عن امن وسيادة امريكا الداخلية والخارجية،وهذا باعتباره لن يحدث الا بتجنب قتال الشارع بعكس ما يحدث الان امام دويلات الربيع العربي وهو فيها يقصد بذلك الامن الداخلي لامريكا،اما عن الامن الخارجي فيري بانه مكمل وموافق للامن الداخلي من خلال ما قدمه الرؤساء الامركيون في هذه السنوات الاخيرة خلال فترة ولايتهم من التهويل السياسي وخلط الاوراق الخارجية العالمية التي تضمن لهم الهاء الشعب الامريكي بما لا يدفعهم الي الخروج الي الشارع في كل مرة نتيجة الازمات الاقتصادية التي تعصف بهم.
وعلي ما تبدوا عليه السياسة الامريكية في انها لا تقتصر سياسة رئيس واحد بل تتعدها الي عدة رؤساء كان قد مروا في ولايتهم علي امريكا والاغلب انها بدات انطلاقا منذ تولي بوش الاب حسب راي السفير الامريكي الاسبق وصولا الي بل كلنتون وجورج بوش ونهايتا بي باراك اوباما في عهدتين كرس فيها نفس السياسة بعد فشله هو الاخر في تضميد جرح عجز الازمات الاقتصادية فراحي يلهي شعبه مؤخرا بالاحداث السورية التي توصل فيها الي قرار تسليح "المعارضة"معترفا في نفس الوقت بان سوريا ليست مثل ليبيا،والملاحظ من ذلك كلما اشتد الخناق الشعبي علي الرؤساء الامريكين نتيجة الازمة الاقتصادية كلما رئيناهم يسارعون في تغير ولفت انتباه وجهة نظرشعبهم الي عوامل خارجية كانها هي السبب في ذلك هروبا من حقائق مواجهة فشلهم في ايجاد حلول لتلك الاضطربات الاقتصادية التي تشهدها امريكا والعالم باسره والعجيب في ذلك هو ايمان الشعب الامريكي برغم من نوضجه وتفوقه العلمي بهذه التهويلات السياسية الخارجية .
وبالحديث عن لعب ورقة السياسة الخارجية التهويلة التي تكلم عنها "جون بولون"لالهاء الشعب الامريكي من طرف رؤسائهم،انما يريد توضيح كيفية صناعة الرؤساء الامريكين خصوصا في هذه السنوات الاخيرة اعداء جدد من خلال مصطلحات وشعارات تدعي بالانسانية عبر ومضات اعلامية تصور فيها ان مايسمي بامتلاك السلاح النووي وانتشار القاعدة والسلاح الذي تحوز عليه الدول الضعيفة هو بمثابة خطر وسبب في اللامن الاقتصادي الذي تتخبط فيه امريكا والعالم اجمع وهي بذلك مثلما تفعل اليوم مع سوريا وليبيا والعراق في السابق من خلال التحجج الدائم بامتلاكها اسلحة دمار شامل دون تاكد اصلا من وجودها حقا،لتنسي العالم وشعبها بفشلها الذريع للمنظومات الامريكية في القضاء علي وتيرة هذا العجز الاقتصادي الذي تتغني وتتباهي به امام العالم في انها القوة الاقتصادية التي لاتسقط ابدا في العالم،وانما يوحي هذا الي روح امريكا ورادتها في عدم استسلامها في تحقيق امنها الداخلي والخارجي علي حساب النسف الامني لسيادات الوطنية لدي الدول الضعيفة.
والغريب في الامر ان هذا لا يتوقف فحسب علي السياسة الامريكية بل يتعداه الي حلفائها امثال بريطانيا وفرنسا خصوصا وان هذه الاخير يعتمد رؤسائها ومن بينهم خاصة الرئيس الاسبق لفرنسا "نيكولاس ساركوزي" الي تضليل شعوبهم باسم الاسلام فوبيا وشعارات حقوق الانسان للفوز باصوات في العمليات الانتخابية،مثلما فعل "ساركوزي" حينما اشتغل علي قضية "مراح" ذوالجنسية الفرنسية وجزائري الاصل لحصد الكثير من الاصوات،وهو بالفعل ما حدث حيث فاقت التوقعات نسبة الداعمين له بعد ان كان متوقعا من "هولاند" ان يفوز بالاغلبية الساحفة نتجة برنامجه الاقتصادي الذي تحتاج اليه فرنسا في الوقت الحالي،لكن اشتغال "ساركوزي" علي فكرة الاسلام فوبيا كاد ان يخلط اوراق "هولاند".
ومن ذلك كان "الاستسلام ليس من خيراتنا"حسب ما يرويه السفير الامريكي "جون بولون" في احدي كتبه الشهيرة التي عنونها بهذا العنوان،والتي بين فيها السياسة المروغاتية للمؤسسات الامريكية وبعض حلفائها من اجل ضمان امنها الداخلي والخارجي علي حساب توسيع رقعة اللامن في الدول العربية خاصة والاسلامية عامة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,432,781
- امريكا تخاطبكم !
- في المغرب: بكالوريا اخر زمان!
- خريف تركي وليس ربيعا!‎
- الجزائر: أين اختفى الرئيس؟
- ارحموا اساتذتنا المضربين !
- اسرائيل : حجة لنا ام علينا ؟
- كلما عرفت المغرب اكثر.. كلما احببت الجزائر اكثر
- ارضاء اسرائيل غاية لا تدرك
- انها حربك يابن اوي؟!
- نريد افغانستان جديدة ؟!
- البطالة..تعددة الاسباب و النتيجة واحدة
- سيناريوهات ما بعد تفجيرات بوسطن
- الواجهة الكيماوية السورية..الي اين ؟
- النووي الذي ارعب امريكا واسرائيل
- طابور الفساد ؟!‎
- ايديولوجية الامريكان !
- وما زلنا اشباه دمي.. تلهوا بنا اسرائيل‎
- طيف الساحل الافريقي علي الخليج العربي
- ما بناه الاعلاميون قد يهدمه السياسيون
- الربيع العربي...حرب باردة وقودها الفايسبوك


المزيد.....




- حزب الله يتبرأ من -تظاهرة الدراجات- في بيروت: لا علاقة لنا ب ...
- الأمير هاري يعترف بوجود توترات مع أخيه الأمير ويليام
- ما هي الإصلاحات الرئيسية التي أقرتها الحكومة اللبنانية بعد ا ...
- نتانياهو يتخلى عن محاولة تشكيل الحكومة والرئيس الإسرائيلي يع ...
- بالصور: افتتاح اكبر معبد للإيزيديين في العالم
- البرلمان المصري يوافق على قانون زيادة نفقة المطلقات
- أفريقيا كما لم نرها من قبل
- نتنياهو يتخلى عن محاولة تشكيل الحكومة والرئيس الإسرائيلي يعل ...
- بالصور: افتتاح اكبر معبد للإيزيديين في العالم
- السعودية.. زيارة مفاجئة لوزير الدفاع الأميركي ومؤتمر عسكري ي ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حداد بلال - الاستسلام ليس من خيراتنا