أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - رسالة تعزية إلى صدر الدين القبانجي















المزيد.....

رسالة تعزية إلى صدر الدين القبانجي


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 4133 - 2013 / 6 / 24 - 09:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




السيد صدر الدين القبانجي : بصهيل كوني لا تحده الرياح نبعث تعازينا لحضرتكم عن فوز " حسن روحاني " ممثل الإصلاحيين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية , وسقوط المتشدد الفارسي العنصري :" علي أكبر ولايتي والآخرين غير الجليلين " جليلي وعمدة طهران ".. ممثلو أو ممثلي مرشدك ووليك مندوب المهدي المنتظر " خامنئي .

النخز ليس بجليلي أو بالجليلي والعمدة , إنه بـ " علوان أكبر ولايتي " , فهو بالنسبة لي يدخل ضمن ذاكرة الحرب الثمانينية , تلك الحرب التي كانت نواة التدمير للكيان العراقي .. إلى ذلك إن " ولايتي " هذا من الصنف العنصري الجلف , وإنه طالما نضح وينضح بمكنونه العنصري المقيت بواسطة بعض المقالات والخطابات وغيره من النفخ الإعلامي عن التبؤ أو العِلو الفارسي , وهو نتيجة ذلك يُعد من المقربين حد السائل المنوي الروحي للولي الفقيه , الفقيه الذي تعده أنت يا " صدر الدين القبانجي " السِلك الأول في الإتصال بـ الله في هذياناتك المتواصلة التي هي إمتداد لتكوينك العبودي لملالي إيران .

السيد " صدر الدين القبانجي "الكُل يعلم ان هذه الرسالة لا تخض( شِچوة اللَبن ) في كرشك وعقلك , أو بتعبير أدق : لا تخض شِچوة اللَبن في عقلك الكرشي لأنك على يقين إن التكوين الثيوقراطي لمتنفذي السلطة في إيران ـــــ مع قناعتي إنك لا تفهم معنى مفردة " ثيوقراطي " التي تعني وريث الله على الأرض ــــــ يمتلك من وسائل القوة : اموال الشعب الإيراني التي سخرها لبناء ترسانات المرتزقين والأسلحة التي تخدم ديمومته في الحكم .. هذه الهالة بالنسبة لك هي التي ترسم الخرائط والكيانات , وهذه الهالة هي التي قذفت بـ " أحمدي نجاد " نحو المستنقع الضحل والنهاية التراجيدية , ومن الطبيعي هي ذاتها التي ستنحر " حسن روحاني " لو حاول ان يهز الذيل ..لكن رويدا , على مهلك أيها المستلقي في مستنقع الوهم , فلكونك من النوع الروزخوني المُشرنق بالنِواعي العاشورية وبصواني الخرفان والقوزي والفسيفس , بمعنى إن عالمك عبارة عن شرنقة تتمحور حول خطبة جمعة ونواح وضخ على الكراهية ومن ثم تناول صينية " مفطح " لحم قوزي وطبيخ وكشمش وحمص وإنطلق في عالم اللقم حتى يصل الإنتفاخ " الزردوم " أو الممر التشريحي بين البلعوم والقولون , بمعنى في ليل الإنسداد يتشكل أشبه بمقود حديدي حول العُنق , ويسألونك لتجيب : هذا من فضل من ؟ !! وعندما تصل البيت وأنت على هذا النحو من الإنتفاخ الأوداجي , ترى العيون مذهولة مُبحلقة في اوداجك وهي على وشك الفرقعة العُظمى .. ثم تبدأ سلسلة التساؤلات التي لاندري إلى أين ستقود ؟

إذن يا سيد صدر الدين القبانجي ما دامت نظرتك الروزخونية اضأل من عين الدودة في النظر إلى التغير التاريخي وتطوره في مخاضات الشعوب وإن الولي الثيوقراطي هو الذي يُبرمج المسارالتاريخي , فإنتظر الزوبعة إذن , وإنتظار الزوبعة في عُرف المنطق ليس مثل تشرنقك الروزخوني, الزوابع أيها المعمم البليد لا تخضع لهذرات الألسنة السليطة, .. ثمة تنمل غبي طوق عقلك على هذا الفعل ومع التواصل والخدر على هذا الفعل فقد نسبته إلى الله , مع إني لست من المقتنعين لحد الإنسلاخ الفطري أنك تملك فتاتة من الفكر عن ماهية الإله.. طبعا الإله الديني وليس الفلسفي : بمعنى كيف من لا يستطيع أن يفهم إله الدين المحدد بصفات اشبه بصفات ملوك الأزمنة الغابرة , كيف أن يفهم الإله من منظور فلسفي ؟!!..

وعلى تلك التوليفة كونتم الله خاص بكم , الله في عُرفكم قوي جدا , وضعيف جدا.. الله ياصدر القبانجي إلعوبة في عقولكم الرثة والأكيد ان الكثير من رعاع الزمن على ذات الطريق , ولا ضير , نحن ندرك إن إنقلاب الدنيا قد حدث , لكن اي إنقلاب ؟ تعال إلى ليلي الطويل وحدثني عن تداعيات الزمن : الإسلاميون بكل تصانيفهم لن يكونوا أدوات منسجمة مع العصر مهما حاولوا أن يُطوروا تماهيهم مع الزمن , بل أعمق من كل ذلك : إنهم تكوينات سرطانية مميتة في خارطة التطور البشري.. وتلك الحقيقة أشبه بفطرة حياتية , بفطرة كونية .. يا سيد : المتورط في محاولة فهم الحياة والكون ليس مثل الممسوح بفيروس الكهنوت . نحن لا نخط حروفا من زجاج , إنما الإرتكاز على حركة التاريخ وتغيراته .

وللتذكير وُفق هذا السياق أيها المعمم البليد , إن حركة التاريخ لا تكترث إن كان هذا الملك المستبد الثيوقراطي يحمل راية يسوع أو محمد وهنا إذا كانت الردة الرجعية في كل ما تتبناه تلك الشعوب فأنت وتنضيمك الرجعي وجميع التنظيمات المعبئة بذات السلخ البشري هي واجهة الضوء للفعل المشين عند الإنفراج العظيم - السيطرة - لليل اللُحى والعمائم , على سبيل المثال : أنت تزعم إن ذيل نجاد قد بُتر عندما حاول الإستنشاق يمينا أو شمالا : صحيح , لكن متى حدث ذلك , نسألك ايهاالمعمم المُغرم بأفخاذ خامنئي ؟ حدث هذا في آخر سنة من رئاسة نجاد , بمعنى ان نجاد ظل خاضعا للولي الفقيه سبعة سنوات , تصور سنة واحدة تمرد على الولي الفقيه وصدرت تعاطفات من الإيرانيين نتيجة تمرده على الولي الفقيه , إذ يبدو ان السيد نجاد كان على قناعة ان انتفاضة 2009 كانت تمثل خطا راسخا ومتناميا ضد الطرف الذي يمثله خامنئي ولفيف التشدد العمائمي من حوله , لكن للأسف الشديد , فلقد جاء ندم " أحمدي نجاد " على تناغمه مع الولي الفقيه ولفيف التشدد متأخرا , وظلت النظرة له من قبل منتفظي 2009 متوغلة في النفوس إلى الحد الذي هتفوا له ساخرين بعد فوز " حسن روحاني " هتفوا لـ نجاد :بايباي بايباي نجاد , مسكين نجاد ضيع كل المشيات !..

وهنا هي نقطة الإفتراق وهي ان الذين إنتفضوا سنة 2009 ضد نجاد خامنئي هم نفسهم الذين صوتوا لـ حسن روحاني , وهؤلاء ليست لهم علاقة بـ روحاني أو خاتمي أو رفسنجاني الذين دفعا في اتجاه انتخاب روحاني , أولئل الناخبون يبحثون عن اي وخز يفقس عين الولي الفقيه مهما كانت نوعية المرشح المضاد للولي الفقيه , لكن الأكيد إن كل ذلك هو مجرد خطوات لسقوط دكتاتورية الولي الفقيه وجميع لفيف العمائم بما فيهم المعتدلين... عليه ورحمة بالسيد " صدر الدين القبنجي " ندعوه لرصف عمامته على جانب ومد الرأس في منهول السياسة ثم التناوب يسرة ويمنة حتى سوفان الرقبة .. ولن تعض المقصود , فلو سافت رقبة القبانجي مليون سوفان فسوف تظل تدور بميكانيكية أبدية بين حوالب الولي الفقيه ولا أمل في الإنعتاق !

فهل الإستغفار ذات نفع ؟ أنت أدرى منا يا صدر الدين القبانجي بإستغفارات الأسحار الموحشة , فهل ستواظب عليها لتعتق كيانك من ندامة الولي الفقيه " خامنئي " ؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,293,725
- -هيغ - يستمد سياسته الخارجية من صلعته !
- اللوم ليس على - مُرسي - !
- هل يعرف المالكي - عفيفة إسكندر - ؟
- دولة ال - عُكل -
- بغداد عاصمة مكانس الثقافة !
- غيوم أحمدي نجاد المُغتصبة !
- عن المالكي وعشاقه ودولة البطيخ !
- آخر إختراع مُصطلحي : - إفطار رمضاني لحل الأزمة - !
- هل بمقدور - إيران - إغلاق مضيق هرمز ؟
- روسيا , سوريا , ستراتيجية الخواء
- دونية عقليات النُظم الشرق أوسطية !
- دوبلوماسية نوري المالكي تفوقت على جميع الدوبلوماسيات !
- في العراق الديمقراطي الجديد لا يُوجد عُمال !
- السيد - رئيس الوزراء - مُغرم بالعشائر !
- عذبني غِريد الجنوب - فؤاد سالم -
- الحوار المتمدن - موقع يساري وليس بطرياركي.
- هل يفهم - البابا بنيديكت - الماركسية لكي ينتقدها ؟
- شبيحي ويكتب في الحوار المتمدن - نشاز -
- هزُلت ورب الكعبة !
- رسالة إلى -شمران الحيران-


المزيد.....




- الداخلية المصرية تعلن مقتل عنصر بالإخوان بتبادل لإطلاق النار ...
- النقابة العامة للغزل والنسيج: نرفض محاولات القوى السياسية ال ...
- الأمن يقتحم وكر لعناصر إرهابية تابعة لحركة حسم الإخوانية بمن ...
- الشؤون الإسلامية بالسعودية تقيم معرضاً ثقافياً تزامناً مع ذك ...
- مصر.. حكم قضائي ببراءة 7 عناصر في جماعة الإخوان المسلمين
- العراق يستعد لاسترجاع الأرشيف اليهودي من الولايات المتحدة
- قرقاش: حملة الإخوان ضد مصر فشلت
- -أوقفوا العمل بالشريعة-... ضجة في السودان بعد تصريحات عضو مج ...
- قرقاش: حملة الإخوان ضد مصر فشلت
- رجل دين إيراني: مساحتنا أكبر من حدودنا الجغرافية


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - رسالة تعزية إلى صدر الدين القبانجي