أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد علي الماوي - لابديل عن برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية















المزيد.....



لابديل عن برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية


محمد علي الماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4130 - 2013 / 6 / 21 - 22:06
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


/ IV لا بديل عن برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية :
( من ارشيف الشيوعيين الماويين -1988-مقتطف من حرب الشعب هي الحل...)
لقد إثبتت تجارب الشعوب الظافرة وأثبتت تجربة الشعب العربي إنه لا يمكن هزم الإمبريالية بكتلتيها وعملائها إلا بقيادة بروللتارية مدافعة فعلا عن مصالح العمال والفلاحين وباقي الفئات الشعبية ولا يمكن لهذه القيادة أن تكون سوى طليعة الطبقة العاملة المنظمة فى حزب ماركسي-لينيني متسلح ببرنامج الثورة الوطنية الديمقراطية .
إن الإنتفاضة والجماهير العربية عموما فى حاجة إلى مثل هذه القيادة لتعيد الإعتبار إلى الطرح الوطني الديمقراطي وتضع المسألة الوطنية فى صدارة إهتماماتها .
لقد دأبت القيادات الحالية على تشويه المسألة الوطنية والخلط بين الأعداء والأصدقاء ففى حين تتظاهر بعض الأنظمة والقوى الموالية لها بالوطنية لتغطية طابع العمالة فقد حاولت القوى الإصلاحية التابعة للإمبريالية الإشتراكية حصر النضال الوطني المزعوم فى التصدى لأمريكا وقدمت الإمبريالية الإشتراكية كصديقة للشعوب رغم ما تقوم به من إضطهاد فى إيرتريا وفى أفغانستان...
إن النضال الوطني لم يعد يعنى النضال ضد الإمبريالية الأمريكية فقط بل يعنى كذلك النضال وبنفس الحزم ضد حلف وارسو وعلى رأسه الإتحاد السوفياتي الذى تحول إلى إمبريالية إشتراكية منذ صعود التحريفية على إثر موت الرفيق ستالين. كما أن النضال الوطني يعنى التصدى لكل الإختيارات اللاوطنية التى تسنها الطبقات الحاكمة بتوصية من أسيادها الإمبرياليين . ولذلك فإن القضاء على التخلف وواقع الكبت والحرمان مرتبط بالقضاء على الهيمنة الإمبريالية فالوطنية تعنى بناء إقتصاد متحرر يحافظ على خيرات البلاد ويرتقى بمستوى عيش الجماهير الكادحة وينقذها من البؤس والحاجة ويوفر لها الشغل القار والمسكن اللائق والعلاج الضروري ويضمن لها حق التعليم المجاني والإجباري ويركز الثقافة الوطنية كما أن القضاء على الإمبريالية يهدف إلى تحرير جماهير الفلاحين من الإضطهاد الإقطاعي بإنجاز الإصلاح الزراعي الفعلي وتحقيق شعار الأرض لمن يفلحها والنهوض بالزراعة على أسس النواة الإشتراكية .
إن هذا النضال الوطني يفترض كشف كل من يحاول تقديم العملاء كوطنيين وفضح كل من يزكى الخيارات اللاوطنية والقوانين النهابة ويساهم فى مغالطة الجماهير وتزيين وجه الأعداء.
إن التناقض بين الإمبريالية والإمبريالية الإشتراكية وعملائهما وبين الأمة العربية المضطهَدة لن يحسم بالترقيع أوالإصلاح المزعوم أو بالمفاوضات . إن التناقض بين الإقطاعيين وجماهير الفلاحين والشعب عموما لن تحلها التنمية الريفية أو المشاريع الإمبريالية. إن التقدم فى حسم التناقضين المذكورين وبناء السلطة الديمقراطية الشعبية (الد. الش.) لن يتم إلا عبر خوض حرب الشعب طويلة الأمد وبالتقدم فى حسم هذين التناقضين نتقدم فى توحيد الأمة العربية والقضاء على التجزئة وبناء صرح الأمة الإشتراكية لا الأمة البرجوازية كما يعد لذلك الطرح التصفوي اليميني.
V/ حرب الشعب و بناء السلطة الجديدة :
أ- ضرورة قيام حرب الشعب :
إن تبنى حرب الشعب كأسلوب أساسي للتحرير ليست مسألة إرادية أو دغمائية ناتجة عن سحب التجربة الصينية أو الفتنامية إنه أسلوب أفرزه واقع موضوعي واقع المستعمرات وأشباهها وهو كذلك أسلوب يتطابق مع القوى الذاتية الناشئة والتى لا يمكن لها أن تنمو وتتعزز إلا من خلال هذا الأسلوب .
ونحن إذ نسترشد بتجربة الحركة الشيوعية فى هذا الميدان وما يحدث فى البيرو حاليا عن طريق الحزب الشيوعي وجناحه المسلح الدرب المضيئ فإننا لا ندعي كما يفعل التصفويون المندسون والبعثيون المتمركسون أن شكل حرب الشعب سيأخذ بالضرورة شكل المسيرة الكبرى من المحيط إلى الخليج.
إن الشيوعيين يؤمنون بالصراع الطبقي ويبنون تحاليلهم على هذا الأساس والصراع الطبقي يؤدى حتما إلى العنف الثوري لمواجهة العنف الرجعي الذى يتخذ أشكالا متعددة مثل مصادرة الكلمة والحرمان والتجويع والقمع والتنكيل والغارات والمجازر والحروب الإمبريالية .
إن التجسيد الفعلي للعنف الثوري فى بلد مستعمر وشبه مستعمر وشبه إقطاعي هو قيام حرب الشعب بقيادة حزب الطبقة العاملة وليس هناك أي أسلوب آخر للتغيير بل ان الأوهام البرلمانية والتحول السلمي وسياسة الوفاق الطبقي والمواثيق التى تروجها القوى الإصلاحية وتمارسها فعليا تهدف فى الحقيقة إلى التداول على قمع الشعب وإبقائه يرزح تحت النير الإمبريالي والإضطهاد الإقطاعي.
إن الجماهير العربية فى فلسطين وفى عموم الوطن العربي فى حاجة أكيدة إلى الإتعاظ بالتجارب الظافرة وفهم أن مواجهة الكيان الصهيوني والاعداء الطبقيين والقوميين لن تتم بالحجارة فقط بل بخوض حرب الشعب ولذلك فعلى القوى الماركسية-اللينينية أن تبلور هذا الأسلوب وتدخل عمليا فى ممارسته. تعتبر حرب الشعب تجسيدا للصراع الطبقي والنضال الوطني وإحتداد لهما فى فترات المد إذ أن الكفاح المسلح هو ارقى أشكال الصراع الطبقي لكن من أجل أن يكون الكفاح المسلح فى خدمة مصالح الشعب الكادح عليه أن يخضع إلى خط حزب الطبقة العاملة المدافع الفعلي عن مصالح الشعب وأن تقع تعبئة الأمة بأكملها وأن يأخذ هذا الكفاح المسلح شكل حرب الشعب.
إن الكفاح المسلح هو إذن تطور موضوعي لدرجة تطور الصراع الطبقي والنضال الوطني لكن حرب الشعب فضلا عن هذا التطور الموضوعي وعن إحتداد الصراع بين الإمبريالية والإمبريالية الإشتراكية وعملائهما وبين الأمة العربية المضطهَدة فإنها تعكس التطور الذاتي للقوى الماركسية –اللينينية إذ أن حرب الشعب ليست حربا عادية ولا مجرد ورقة ضغط بل إنها إمتداد لسياسة القيادة البروليتارية وتجسيد للسلطة الديمقراطية الشعبية .هكذا إقترنت إذن حرب الشعب بالخط الماركسي-اللينيني وما تزال مرتبطة به لأن ذلك يعنى إرساء المناطق الحمراء جنين السلطة الديمقراطية الشعبية ويظل نجاح حرب الشعب والتقدم نحو تحرير المناطق رهين القيادة البروليتارية.
إنه فى منتهى الأهمية التأكيد على القيادة البروليتارية أي قيادة الخط الماركسي –اللينيني لحرب الشعب. وذلك فى مواجهة الطروحات المنحرفة كالطرح الخوجي الدغمائي والبعثي المتمركس والحيادي المتفسخ تلك الطروحات التى إلتقت مكوناتها لضرب الخط الوطني من الداخل وتشويه حرب الشعب . فحرب الشعب تعنى :
1- الإنضواء تحت راية البروليتاريا المتسلحة ببرنامج الثورة الوطنية الديمقراطية ،
2- دعم تحالف العمال والفلاحين من جهة وباقى الفئات الشعبية من جهة ثانية و ذلك ب:
أ- توعية العمال بالدور القيادي ودفعهم نحو كسب الحليف الإستراتيجي الفلاحين الفقراء القوة الأساسية لبناء الجيش الشعبي المنشود
ب- التوجه إلى الريف والتمركز فيه كشيوعيين بغية تنظيم صفوف جماهير الفلاحين وإرساء الفرق المتحركة نواتات الجيش الشعبي وإن هذا التوجه لا ينفى البتة إهمال المدينة ولقد بينت التجارب السابقة وحتى تجربة الكفاح المسلح فى الوطن العربي إنه فى نفس الوقت الذى كانت فيه المقاومة تنصب الكمائن وتنظم عمليات الهجوم ضد العدو فى الأرياف والقرى كانت المدن فى فلسطين تنتفض فى مسيرات وتدخل فى إضرابات عادة ما تتحول إلى مظاهرات عنيفة... إلخ .
3- تحول هذا الأسلوب إلى أداة رئيسية فى عملية الدعاية والتحريض والتنظيم أي إخضاع الأدوات الأخرى إلى هذا الأسلوب وجعل الجريدة وكل التحركات تعد إلى حرب الشعب و تتجه نحو دعمها وتوطيدها.
وبإيجاز فإن ضرورة حرب الشعب تنبع من خصوصية المستعمرات وأشباهما ومن أهمية الأرياف والفلاحين والمكانة التى يحتلونها فى عملية الإنتاج وعلى القوى الماركسية-اللينينية أن تعيد الإعتبار لهذا الأسلوب وأن تمسك بخصوصياته و تبدع فى تطبيقه حسب تطور الصراع الطبقي.
ب- حرب الشعب و بناء السلطة الجديدة :
لقد تمكنت الجماهير المنتفضة فى الضفة والقطاع من تعزيز أشكال العمل الجماعي وكل أنواع التعاون فى مواجهة الإعتداء فتكونت اللجان المتعددة وحاول الشعب المنتفض أخذ مصيره بيده من خلال أشكال تنظيمية يطغى عليها الطالبع العفوي . بيد أن حرب الشعب أرقى أشكال الصراع الطبقي تنطلق من هذه الأشكال لتدفع بها نحو تكوين السوفياتات لجان العمال والفلاحين وتدربها على تسيير شؤون القرية أو مجموعة القرى وفق برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية وبذلك تمارس الجماهير السلطة التى يعمل الأعداء على إبعادها عنها وترسخ قناعاتها وتطور تجربتها فى مواجهة أعدائها من جهة وفى الإرتقاء بالبديل الثوري من جهة ثانية وذلك فى إتجاه إرساء المناطق الحمراء.
إن المناطق الحمراء نتاج لصراع عنيف تكتسب من خلاله الجماهير بقيادة حزب الطبقة العاملة تجربة على كل المستويات تؤهلها إلى إدارة شؤونها وتطبيق البرنامج العملي وتمثل المناطق التى يمكن إفتكاكها بغض النظر عن المدة درجة متطورة من مراحل حرب الشعب تكون الجماهير قد مارست سلطتها فى مناسبات عدة وبتقطع طبعا.
وتكون قد تعرفت على طبيعة أعدائها وتبلورت لها عمليا الملامح الكبرى للمجتمع الجديد وهي بالتالي مؤهلة عند إفتكاك السلطة على أي شبر كان من تأميم مصالح الأعداء وتطبيق شعار الأرض لمن يفلحها وإنتخاب لجان العمال والفلاحين وتوفير الحريات للشعب الذى يمارس سلطته من خلال لجان منتخبة تمثله حق تمثيل وتخضع إلى رقابته.
فهل حدث شيئ من هذا القبيل فى الضفة والقطاع ؟ إن ذلك لن يحدث بمعزل عن القيادة الماركسية-اللينينية ولذلك تبقى الإنتفاضة عرضة لكل إمكانيات الإحتواء كما أن الوصول إلى هذه الدرجة من التطور حيث تصبح فيها الجماهير سيدة الموقف لا من خلال تحركات عفوية بل عبر برمجة مضبوطة وآفاق واضحة يفترض تحضيرا مسبقا لكن القيادات الحالية رغم تجربتها الثرية فى المجال العسكري لم تدرب الجماهير على ممارسة السلطة بل إنها لم تعمل على فضح الأعداء وذلك نظرا لطبيعتها كما ذكرنا آنفا.
وعلى عكس ما تقوم به القيادات الفلسطينية فقد توجه الحزب الشيوعي فى البيرو إلى تدريب الجماهير على أخذ السلطة وإسترجاع ما إفتكه منه أعداؤه رغم محدودية إمكانياته العسكرية بالمقارنة مع الفصائل الفلسطينية الحالية .
لقد تسلح الحزب الشيوعي ببرنامج الثورة الوطنية الديمقراطية وإعتمد حرب الشعب كأسلوب أساسي للتحرير فتمكن الحزب بفضل خطه السياسي الصائب من التمييز الدقيق بين العدو والصديق وكشف مواقع العدو ورموزه وجر الجماهير بفضل النضال اليومي إعتمادا على أسلوب " أضرب وأهرب" إلى المزيد من إرباكه وكشف طبيعته. إن إندلاع الكفاح المسلح كشف القناع عن الجبهات الإصلاحية التى وقفت إلى جانب النظام ورفعت شعار "إنقاذ التجربة الديمقراطية الحديثة ونبذ العنف والتحذير من خطورة رجوع حكم الجنرالات...إلخ"
بينما عملت القيادات الفلسطينية كل ما فى وسعها للتصدى لمثل هذا الفرز الطبقي وإنطلاقا من مصالحها أوهمت الجماهير فى أكثر من مرة بإمكانية التعايش مع الأعداء الطبقيين والقوميين لقد بينت التجربة أن حرب الشعب يجب أن تكون شعبية بأتم معنى الكلمة أي بالإعتماد على الجماهير وعلى طاقاتها لا على الدعم المالي للأنظمة وصفقات الأسلحة فالجماهير قادرة على إفتكاك أسلحة العدو وعلى إسترجاع أموالها المسلوبة وعرق جبينها ويكمن دور القيادة الماركسية –اللينينية فى توعية الجماهير بحتمية تحقيق مطالبها المشروعة وتدريبها على إفتكاكها والتبيان بالملموس أن القضاء على نظام الإستغلال ممكن وليس حلما طوباويا وقد عمل الحزب الشيوعي فى البيرو فى هذا الإتجاه ولم ينتظر تأشيرة قارسيا لتربية الجماهير وممارسة حقه فى الدعاية والتحريض والتنظيم .
وهكذا تحل الفرق المسلحة بقرية ما ,بعد أخذ كل التدابير وشل تحركات العدو فتعقد الإجتماعات فى الساحات العمومية وتشرف على إنتخاب لجان العمال والفلاحين التى تعوض السلطة المحلية وتحاكم كل من أجرم فى حق الشعب وتوزع الغذاء والأموال على المعوزين وترجع الأراضي إلى مستحقيها وبإيجاز تدرب الجماهير على إدارة شؤونها والحفاظ على مصالحها من خلال دعم حرب الشعب وتوسيع صفوف الجيش الشعبي وحتى فى صورة سقوط هذا الموقع فى يد العدو وهذا ما يحدث غالبا لأن المسألة مسألة صراع ولأن حرب الشعب هي حرب طويلة الأمد فإن الجماهير رغم التضحيات التى ستقدمها تتقدم حتما نحو إفتكاك مواقع جديدة وإسترجاع مواقع مفقودة وهكذا دواليك حتى إنتصاب منطقة حمراء صامدة.
بيد أن القيادات الفلسطينية رغم سيطرتها فى وقت ما على بعض المناطق فى الأردن وفى لبنان فهي لم تفعل شيئا من هذا القبيل بل إنها تتصدى إلى أن تصبح الجماهير سيدة الموقف وتخشى إنفلات الأمور من أيديها وبروز قيادة جذرية تسقط عنها ورقة التوت المتسترة بها . وإذا ما شعرت هذه القيادات بخطر زحف الجماهير وإصرارها على التحرير فهي لا تتورع قصد إنتزاع مكاسب الشعب وإفتكاك حقه فى ممارسة سلطته وسلب ثمار نضالاته عن الإستنجاد بهذا النظام وذاك أو حتى "بالقوى الأممية" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة .
وهنا يكمن الخطر الذى يهدد الإنتفاضة إذ فى حين تقدم الجماهير يوميا لوحات بطولية تكتبها بدم أبنائها تتحرك القيادات فى زيارات مكوكية من عاصمة إلى أخرى من أجل إيجاد الحل الإستسلامي المناسب وقطف ثمار الإنتفاضة وتوظيفها من أجل فرض المؤتمر الدولي وتوصيات المعسكرين الإمبرياليين المقدمة فى شكل قرارات الأنظمة العربية.
ولذلك فمن واجب القوى الماركسية-اللينينية والوطنية الصامدة التصدى إلى نهج التسوية والعمل على توسيع الطرح الوطني الديمقراطي والدخول فى ممارسته فعليا وفق خطط مدروسة تخرج هذه القوى من الواقع الهامشي الحالي .
VI / مهام القوى الماركسية - اللينينية الماوية :
إن القوى الماركسية –اللينينية الماوية فى حاجة إلى مشروع برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية وهو مشروع يهم كل الاقطار العربية وليس مشروعا فلسطينيا أو قطريا وهو مشروع ثوري وليس إستسلاميا أو إصلاحيا وهو مشروع صدام مع الإمبريالية والإمبريالية الإشتراكية وحلفائهما وليس مشروع وفاق أو تهاون معهما وهو بإيجاز مشروع ثورة إجتماعية يطرح حتمية المجتمع الجديد ،المجتمع الديمقراطي الشعبي المتحول إلى الإشتراكية فالشيوعية وهو مشروع المرحلة الحالية ونقيض الوضع السائد و ليس مشروع تأجيل الصراع الطبقي والنضال الوطني .
إننا كشيوعيين نطمح أن يتحول برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية إلى أداة عمل يومية ونعمل على أن يصبح هذا البرنامج برنامجا جماهيريا فى جوهره وعلى القوى الماركسية-اللينينية والقوى الوطنية أن تعيد الإعتبار إلى المهام الوطنية الديمقراطية التى تحاول القوى الرجعية والإنتهازية إحتواءها وتشويهها وتجريدها من طابعها الطبقي والوطني.
فالشيوعيون الماويون يريدون القضاء على التواجد الإمبريالي وعلى المدافعين عنه لأنه لا حديث عن إقتصاد وطني بدون هزم الإمبريالية وعملائها ولا يمكن إنجاز الإصلاح الزراعي وتطوير الزراعة وتوجهها نحو التصنيع بالإعتماد على الصناعة المحلية بدون القضاء على الإمبريالية والإقطاع كما لا يمكن توفير الحرية الفعلية للشعب والقضاء على الأمراض الإجتماعية إلا بالتخلص من النير الإمبريالي والإضطهاد الإقطاعي . وبالتخلص من هذه الهيمنة يمكن التقدم فى توحيد الشعب العربي وحسم المسألة القومية .
إن القوى الفعلية القادرة على تحرير فلسطين والشعب العربي عموما هي القوى التى وعت بضرورة هذا البرنامج وبالمحتوى الفعلي للمهام الوطنية الديمقراطية ولا يمكن لهذه القوى أن تتحول إلى أدوات منفذة لهذا البرنامج إلا بالتقدم فى بلورته كأداة عمل يومية وفى إنجازه من خلال خطط كفاحية واضحة تنقذ الجماهير من خلال المشاركة فى الصراع الطبقي والنضال الوطني من تأثير الفكر الإصلاحي وترتقى بتجربتها إلى حد طرح القطيعة والتصادم المعلن مع الإمبريالية والإمبريالية الإشتراكية وعملائهما المحليين
إن وجود هذا البرنامج لا يعنى إبقاءه على الرف أو ممارسة عكسه أو تصفيته كما يفعل الطرح القومجي اليميني المتمركس بل إن إيجاده مقترن ببناء نواتات الحزب الماركسي-اللينيني فى الوطن العربي فى إتجاه التحول من خلال الصراع اليومي إلى قطب وإلى أداة فعلية قادرة على التأثير فى الصراع الطبقي والنضال الوطني وقيادتهما لاحقا.
إن بناء هذه النواتات على أسس ماركسية-لينينية-ماوية هو الضامن الوحيد لتأسيس حزب الطبقة العاملة فى الوطن العربي وهو أساس بناء الجبهة الوطنية الديمقراطية والجيش الشعبي.
ولا يمكن لهذه الأدوات أن تنمو وتتعزز بمعزل عن برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية كما لا يمكن للبرنامج أن ينفذ إلى الجماهير وأن يتحول إلى سلاح بدون هذه الأدوات وفضلا عن كل ذلك فإن مدى التقدم فى بلورة البديل الثوري يبقى رهين قدرة هذه النواتات على إيجاد الخطط الكفاحية الملائمة وجر الجماهير إلى تبنى جوهر البرنامج وإعلان الحرب فى وجه الأعداء.
لكن واقع القوى الماركسية-اللينينية فى الوطن العربي ما زال متخلفا عن الظروف الموضوعية المتفجرة فى بعض المناطق ونظرا إلى الظروف الموضوعية والذاتية التى مرت بها فهي لم تتخلص نهائيا من التأثير الإصلاحي الذى أعاق بناءها على أساس إستراتيجيا الثورة الوطنية الديمقراطية .
أ- خطورة التأثير الإصلاحي و حتمية محاربته :
ترجع جذور الفكر الإصلاحي رئيسيا إلى النكسات التى عرفتها الحركات الشيوعية العالمية فقد نتج عن تحول الإتحاد السوفياتي ( أول بلد إنتصرت فيه الإشتراكية ) إلى بلد إمبريالي بروز التحريفية الخروتشوفية وتفرعاتها كما إنتهت نظرية العوالم الثلاثة بإغتصاب السلطة فى الصين وتركيز طغمة تينغ التحريفية وساهعمت فى إنتهاج الأطروحات اليمينية وخاصة تشويه المحتوى الوطني للنضال سواء بتسليم القيادة للبرجوازية الوطنية أو دعم الطبقات الحاكمة وتنظير إلى "وطنية بعض الأنظمة" أما إرتداد حزب العمل الألباني فقد أفضى من خلال طرحه الدغمائي التحريفي إلى إنتعاش الترتسكية الجديدة الدائرة فى الحقيقة فى فلك التحريفية.
لقد إنعكست هذه النكسات سلبا على الحركة الماركسية-اللينينية والحركة الثورية عموما وظلت أخطاء الحركة ونواقصها مرتبطة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بهذه النكسات مما جعل الحركة الماركسية-اللينينية تدخل فى إعادة البناء بدون التخلص الجذري من بعض الرواسب .
ولذلك فإن القوى الماركسية –اللينينية لا يمكن لها أن تنمو إلا على أنقاض الإصلاحية وخاصة منها التحريفية التى ما تزال مندسة فى العديد من حركات التحرر الوطني من خلال الجبهات والأحزاب المسماة باطلا شيوعية .
لقد أدت هذه الرواسب مع إختلاطها بأخطاء ونواقص القوى الماركسية –اللينينية ذاتها إلى طمس المهام الوطنية الديمقراطية عمليا فوقع إهمال المحور الوطني وأصبح التحرك فى إطار إقليمي ضيق ولم تجسد المهام الوطنية الديمقراطية فى إتجاه دعم تحالف العمال والفلاحين وطرح المسألة الزراعية المسألة القومية .
إن إهمال الأهداف الإستراتيجية وتوخى "تكتيكات خاطئة" أدت ببعض القوى إلى إعتبار البلد رأسماليا فركزت نشاطها رئيسيا فى المدن وراهنت على الإضرابات والنقابات وتصرفت وكأنها بصدد الإعداد للإنتفاضة هذا فضلا عن جعل محور الحريات العامة محورا رئيسيا وربط مهمة بناء الحزب بإفتكاك الحريات السياسية وإيهام الجماهير بإمكانية النضال الديمقراطي فى ظل أنظمة عميلة.
وهكذا فقد سقطت بعض القوى فى الإقتصادوية وتذيلت إلى قوى غريبة عن مصالح الطبقة العاملة وهمشت بفعل هذه الإنحرافات التحول إلى منظمة كفاحية وأجلت عملية بناء حزب الطبقة العاملة وساهمت فى تواصل العمل الحلقي الذى أعاق نموها التنظيمي وعرقل عملية توسع الطرح الوطني الديمقراطي ونفاذه إلى الجماهير الواسعة.
إن الإنتهازية اليمينية وتحديدا التحريفية ما زالت تمثل الخطر الرئيسي على نمو القوى الماركسية-اللينينية وإن التأكيد على أن التحريفية خطر رئيسي يجب ألا يثنينا عن مكافحة التروتسكية التى رغم مظاهرها الثورجية فهي تصب عمليا فى مستنقع التحريفية وتنضم إلى صف الثورة المضادة.
ب- الأفق المسدود للبديل البرجوازي الوطني :
لقد أرتبطت المسالة القومية فى المستعمرات وأشباهها بالثورة الإشتراكية وذلك منذ إنتصار ثورة أكتوبر 1917 وبات حل المسألة وتوحيد الأمم المضطهَدة والمجزأة وتحريرها من نير الإمبريالية وعملائها المحليين جزء من الثورة الإشتراكية العالمية ومن هنا تحولت المسألة القومية من مسألة خاصة داخلية إلى مسألة عامة وعالمية وإرتبط حل المسألة القومية فى المستعمرات وأشباهها بقضية تحرير الإنسان لا فقط من الإضطهاد القومي بل كذلك من الإستغلال الطبقي وإرتبط حلها نهائيا بمصالح الطبقة العاملة المنظمة فى حزبها الماركسي-اللينيني والمتحالفة مع جماهير الفلاحين وباقي الفئات الشعبية وذلك لأن قيادة الحركة الوطنية قد إنتقلت فى عهدنا إلى البروليتاريا نهائيا وللبروليتاريا مفهمومها الخاص لتطور المجتمع البشري وهو مفهوم مبني على أساس التحليل الطبقي .
" وإن نظرة البروليتاريا إلى العالم هي الأممية لا القومية وفى النضال الثوري يؤيد الحزب البروليتاري القومية التقدمية ويعارض القومية الرجعية ويجب عليه دائما أن يرسم خطا فاصلا واضحا بين نفسه وبين القومية البرجوازية ولا ينبغى له أبدا أن يقع أسيرها" ( "إقتراح حول الخط العام للحركة الشيوعية العالمية " ص 16 ، بيكين 1963) .
إن موقف الشيوعيين واضح لا غبار عليه لكن مواقف التحريفية من جهة والتروتسكية من جهة ثانية وكذلك إهمال المسألة من قبل القوى الماركسية-اللينينية وبقاؤها فى الأفق الإقليمي الضيق كل هذه العوامل ساهمت فى طمس الطرح الطبقي للمسألة القومية من جهة وتمكين البرجوازية الوطنية من مواصلة دورها القيادي الذى ولى عهده من جهة ثانية .
إن جرائم التحريفيين والتروتسكيين الذين إستهانوا بالنضال الوطني وأساؤوا فهم المسألة القومية قد مكنوا القوى الإجتماعية العميلة للإمبريالية من المزايدة بتلك القضية وركوبها وعزل الطبقة العاملة وأخذ زمام المبادرة السياسية منها كما أن غياب الموقف الماركسي-اللينيني من المسألة جعل النضال الوطني عرضة للنكبات المتتالية لا يخرج فى أحسن الحالات عن الأفق البرجوازي المسدود.
وأمام هذه الأوضاع إستغل الإنحراف القومجي اليميني الصراعات الدائرة حول المسألة القومية وذهب إلى إعتبار العامل القومي مساويا للعامل الإجتماعي وحصر هذا الأخير فى الهوية القومية وأصبح إنتماؤنا القومي هو هويتنا الإجتماعية وبذلك نفى إنطباق قوانين التطور الإجتماعي علينا ونفي المضمون الطبقي للمسألة القومية أي نفى الصراع الطبقي داخل الأمة وذلك يعنى عمليا تجنيد الجماهير وتعبئتها فى إطار الثورة البرجوازية التى ولى عهدها بلا رجعة وبالتالى سلب الثورة الوطنية الديمقراطية طابعها الطبقي وسد الباب أمام التحول إلى الإشتراكية فالشيوعية.
" لقد بينت التجربة فى المستعمرات وأشباهها أن العناصر البرجوازية الصغيرة تأتي إلى الحزب الشيوعي لأنها ترى فيه العدو الحازم للإمبريالية لكنها لا تفهم دائما وبما فيه الكفاية أن الحزب الشيوعي ليس حزبا يناضل ضد الإستغلال الإمبريالي والإضطهاد القومي فقط بل إنه حزب يناضل بصفته حزب البروليتاريا ضد كل أنواع الإستغلال" ولذلك "يجب على أحزابنا الناشئة فى المستعمرات أن تتخلص من رواسب الإيديولوجية القومية البرجوازية الصغيرة فى خضم الصراع ومن خلال عملية بناء الحزب لتهتدي إلى الطريق البلشفي" ( المؤتمر السادس للإممية الثالثة) .
إن صعود الطبقة العاملة إذن وقيادتها للنضال الوطني هما اللذان يعطيان البعد الإشتراكي لهذا النضال الذى سيفضى مثلما قال الرفيق ستالين " إلى أمة إشتراكية أكثر توحدا من كل الأمم البرجوازية وذات طابع شعبي أكثر إكتمالا من كل الأمم البرجوازية " لكن بعض المندسين حاولوا تمرير خطهم القومجي اليميني بالإعتماد على الدور التقدمي الذى تلعبه البرجوازية الوطنية فى فترات معينة وأوهموا البعض بأن المسألة القومية تقدمية فى المطلق بغض النظر عن الطبقة التى تقوم بتجسيدها العملي أي أنهم نسفوا كل ما أتت به ثورة أكتوبر من تحولات جذرية وذلك من أجل إعادة الإعتبار للدور القيادي للفصائل الوطنية على حساب الحزب الشيوعي الماركسي-اللينيني وقدموا البرجوازية الوطنية تقدمية فى المطلق وطمسوا طابعها المتذبذب ليتخلصوا إلى أنها حليف قار حتى وإن هاجمت الشيوعيين ومنعتهم من حرية تنظيم الجماهير وهكذا تصبح بعض الأنظمة وطنية لمشاركة البرجوازية الوطنية فيها وينظر هؤلاء التصفويون إلى حزب الجبهة ويضربون نهائيا الحزب الماركسي –اللينيني كطليعة الطبقة العاملة وكقائد الجبهة والجيش ومن هنا يأتي كذلك طرحهم لحزب شيوعي بغير المفهوم الشيوعي.
إن الشيوعيين يقدرون حق التقدير الدور التقدمي الذى يمكن أن تلعبه الفصائل الوطنية ويدعون علنا إلى ضرورة تأييد البروليتاريا لحركة التحرر الوطني للشعوب المضطهَدة لكن كل ذلك :" لا يعنى بالطبع أن على البروليتاريا تأييد كل حركة وطنية دائما وفى كل الحالات المعينة والملموسة إنما المقصود هو تأييد تلك الحركات الوطنية المتجهة إلى إضعاف الإستعمار إلى القضاء عليه لا إلى تقوية دعائمه والمحافظة عليه فقد تحدث حالات تدخل فيها الحركات الوطنية فى بعض البلدان المضطهَدة فى نزاع مع مصالح تطور الحركة البروليتارية و من المسلّم به فى مثل هذه الحالات أن لا مجال للكلام عن أي تأييد من جانب البروليتاريا" ( ص 97 –المسألة الوطنية – ستالين) .
ج- إنه من الضروري إذن فهم الأسباب الموضوعية والذاتية الكامنة وراء ضعف القوى الماركسية –اللينينية من جهة والعمل على تجاوز الوضع الهامشي من جهة ثانية ولن تتم عملية التجاوز هذه إلا على أساس المحاور التالية :
أ- محاربة التأثيرات الإصلاحية وخاصة منها تأثير التحريفية.
ب- إسترجاع الهوية الشيوعية الفعلية والتباين مع الطرح "البرجوازي الوطني" وخاصة مع الانظمة العربية المسماة زيفا وطنية .
ج- تبنى برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية والتقدم فى بناء النواتات الماركسية-اللينينية على أساسه.
فالمطلوب إذن هو :
1/ خوض الصراع حول البرنامج وجعله أداة عمل يومية وربط هذا الصراع بالصراع الطبقي والنضال الوطني اليوميين.
2/ ضبط خطط كفاحية واضحة تحكم بلورة البرنامج كبديل ملموس وتساهم فى دعم المنظمات الماركسية-اللينينية وترسى أسس التنسيق بين أهم القوى على درب تأسيس الحزب الماركسي-اللينيني فى أهم الاقطار العربية وتولى هذه الخطط كل الإهتمام إلى مسألة التخلص من الإصلاحية على المستوى الإيديولوجي والسياسي والتنظيمي وتتجه نحو إرساء أسس التحالف بين العمال والفلاحين بتوخى الأساليب الكفاحية كأسلوب رئيسي وتوظيف كل الأنشطة فى دعم هذا الأسلوب إعدادا لمرحلة انطلاق اول رصاصة برولتارية.
وتتم عملية التخلص من الإصلاحية وكسب جماهير الفلاحين فى علاقة وثيقة بالنضال ضد الأعداء المفضوحين وضد الإصلاحية المندسة والإنتهازية الدائرة فى فلكها ويتمحور النضال ضد الإمبريالية وعملائها حول جوهر البرنامج أي إعادة الإعتبار للمفهوم الوطني من جهة والديمقراطي من جهة ثانية وتعتبر هذه المحاور الرئيسية قاسما مشتركا بين القوى الماركسية-اللينينية التى تعتمدها فى صياغة الخطة المناسبة لوضعها الذاتي خاصة لأن التطور اللامتكافئ للصراع الطبقي وإختلاف الأوضاع الذاتية كمّا ونوعا فيما بين الأقطار وخاصة غياب الحزب الماركسية-اللينينية الموحد حاليا ، وهو أداة منفذة للصراع الطبقي ، إن كل ذلك يفرض أشكالا متنوعة تنضوى كلها تحت أحكام إستعمال البرنامج فى الصراع اليومي والتقدم فى البناء على أساس إستراتيجي.
ويترجم ذلك فى النشاط اليومي بحشد القوى المعادية للإمبريالية والإمبريالية الإشتراكية وعملائهما وتجنيد الطبقات الشعبية والمنظمات الجماهيرية ودفعها نحو التصادم مع الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية وإسقاط مخططاتها على المستوى السياسي والإقتصادي والإجتماعي من جهة والتقدم فى جعل البديل الوطني الديمقراطي بديلا جماهيريا تدافع عنه الجماهير بقوة السلاح.
إن جماهير الإنتفاضة ما إنفكت تؤكد صحة المطالب الواردة فى البرنامج كما سبق للشعب العربي أن عبر من خلال نضالاته عن تطلعاته إلى مجتمع جديد مجتمع ديمقراطي شعبي تقام فيه سلطة العمال والفلاحين وباقى الطبقات الشعبية.
ومن أجل صيانة الجماهير فى فلسطين من النكبات وحتى تقطف بنفسها ثمار نضالاتها لا بد من إيجاد النواة الماركسية-اللينينية المبنية على أساس برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية ولا يمكن لهذه النواة أن تنمو و تتعزز إلا من خلال إعادة الإعتبار لبرنامج التحرير ومواجهة برنامج التسوية وهي مهمة مشتركة لكافة القوى الماركسية-اللينينية والوطنية عموما فى الوطن العربي.
ويتم ذلك ب:
1- بتجنيد الجماهير العربية فى إتجاه محاصرة قيادة م. ت.ف.الحالية وفضح برامجها المرحلية والقرارات التى إتخذتها فى المجالس الوطنية المتعارضة مع الميثاق.
2- طرح إعادة النظر فى برنامج المنظمة وتركيبتها الطبقية بما يتماشى وطموحات الشعب العربي وفى إتجاه تبنى البديل الوطني الديمقراطي .
3- دفع الجماهير المنتفضة نحو ممارسة حرب الشعب كأسلوب أساسي للتحرير وتصدر القوى الماركسية-اللينينية هذه الممارسة لرسم الطريق الوحيد نحو التحرر.
إن هذه المحاور تظل التوجهات العامة التى لا بد من إتباعها فى إعادة بناء الحركة الماركسية –اللينينية وحركة التحرر الوطني عموما وهي توجهات تراعي الثوابت الشيوعية من جهة و طبيعة المجتمع العربي من جهة ثانية وتظل خاضعة إلى تعديلات وفق طاقات الماركسية –اللينينية وحسب تطور حركة الجماهير وهي مقترحات ندعو إلى تعميقها وبلورتها وذلك من خلال إحكام العمل قطريا وعربيا دون السقوط فى التصفوية أو الإقليمية ./.
(آب/ أوت 1988)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,369,293
- كيف يحاول افاكيان التحريفي تمرير نظرية التحّول السلمي؟
- المادية الجدلية أقوى من هذيان أفاكيان التحريفي
- شطحات أفاكيان -الفلسفية-
- -الخلاصة الجديدة- ليست الا تحريفية في ثوب جديد
- بوب افاكيان,الإبن المدلل للبرجوازية يحرف الماوية
- لابد من معاقبة الرجعيين-ماو تسي تونغ-
- 1 ماي يكشف التملص من الهوية الشيوعية
- دفاعا عن الماوية وضد الدغمائية التحريفية
- موضوعات حول المسألتين الوطنية والكولونيالية
- المسألة التنظيمية-مقتطف-
- تونس: الترويكا تجدد نفسها
- المرأة تتحدى مجلس الشورى
- لماذا التدخل العسكري في مالي؟
- الذكرى 41 لحركة فيفري المجيدة - تونس -
- مفهوم حرب الشعب
- لجان الدفاع الشعبي
- البرنامج السياسي-الوضع العالمي-
- العنف الثوري-(مقتطف من البرنامج السياسي)
- برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية
- دروس من إنتفاضة سليانة


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء حرائق الأمازون
- خروج آلاف المتظاهرين في شوارع العاصمة الجزائرية
- نداء من #الحزب_الشيوعي_اللبناني يدعو إلى مقاومة الإحتلال الإ ...
- قصيدة فتاة سورية تهز نظام التعليم في بريطانيا
- شاهد.. إنزال قوة من مشاة البحرية في كالينينغراد الروسية
- آلاف المتظاهرين في هونغ كونغ يشكلون سلسلة بشرية عبر المدينة ...
- رأس المال: ب ـ شكل القيمة الكلي أو الموسّع
- الإعلام العمومي أو الوجه الآخر من فشل النموذج التنموي
- المحتجون في هونغ كونغ يحطون في المطار مجددا
- حملة تشهير في الصحف الحكومية بالتزامن مع إعلان القبض على مؤس ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد علي الماوي - لابديل عن برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية