أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد كريم مهدي - هل يحتاج المجتمع العربي لثوره على الحكام الطغاه ام يحتاج لثوره على القيم البدائيه المحصنه بقدسيه عقيده الاسلام الدينيه والتي شرعنت لصناعه الحكام الطغاه وحمت انظمه حكمهم















المزيد.....

هل يحتاج المجتمع العربي لثوره على الحكام الطغاه ام يحتاج لثوره على القيم البدائيه المحصنه بقدسيه عقيده الاسلام الدينيه والتي شرعنت لصناعه الحكام الطغاه وحمت انظمه حكمهم


سعد كريم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 4055 - 2013 / 4 / 7 - 01:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



هل يحتاج المجتمع العربي ثوره على الحكام الطغاه ام ثوره على القيم البدائيه المحصنه بقدسيه عقيده الدين الاسلامي والتي شرعنت للحكام الطغاه انظمه حكمهم

ان الثوره في ابسط تفسيراتها تعني التغير وهذا التغير تفرضه الحاجه له وهذه الحاجه اكتشفها الانسان عندما بدأ يفكر بالبديل الافضل لذلك فان الثوره هي تغير للفكر قبل ان يكون تغير للسلوك وهذا يعني ان الانسان لايكون ثائرا الا اذا امتلك صفه الفكر من هذا الوصف يتضح لنا ان غايه الثوره او هدفها هو التغير وان وسيله الوصول اليها هو التفكير لذلك يكون هدف او غايه الثوره واحد هو التغير ومضمون التغير يعني نقل كل تفصيل حياه الانسان من حالها التي هيه عليه الى حاله البديل الافضل ولكون التغير هو المحرك الاساسي للثورات فهذا يجعلنا ان نطرح السوال التالي عن البديل الافضل ( هل البديل الافضل هو ان نثور على الحكام الطغاه كي نستبدلهم بحكام اخرين او نثور على القيم والعقائد والاعراف التي صنعت الحكام الطغاه ) ان تجربه الشعوب العربيه مع حكامها في تاريخها الحديث الذي بدأ مع مطلع القرن الماضي ولحد الان كانت قاسيه جدا فان جميع الحكام العرب تسلقوا الى السلطه اما بالقوه العسكريه وتكالبوا عليها بنفس الطريقه اواستلموها من الاستعمار الذي احتل الدوله العربيه وركدوا فيها , وان ثقافه اغتصاب السلطه بالقوه تجعل الحكام في حاله خوف دائم من شخص اخر ياتي ويغتصب السلطه منهم بنفس الطريقه التي اغتصبوا فيها السلطه لذلك نجدهم ينفقون الكثير من اموال الشعوب وقدراته البشريه على الوسائل التي تدعم سلطانهم وتحميه من جهه ومن جهه اخرى نجدهم يسعون الى تهميش اهل الكفائات التي لها القدره على بناء دولهم وتنصيب مكانهم اهل الثقه الذين لاعلم لهم ولامعرف بامور اداره الدوله وان هذه الحاله سوف تودي الى فقدان التوافق او التجانس بين ابناء الوطن الواحد فهناك من ينافق السلطه كي يحصل على المناصب والمكاسب وهناك من يسحقه الحاكم بضلمه عندما يطالب بحقه في المواطنه وعدم التجانس هذا يودي بالمجتمع الى النفاق الاجتماعي بين افراد الوطن الواحد هذا من جانب ومن جانب اخر ابعاد الكفائات عن بناء الوطن سوف يبعد الوطن عن التحضر والتطور ويجعله راكدا في الوضع الذي استولى فيه الحاكم على السلطه هذا اذا ماعاد بالوطن الى الخلف , ان واقع الشعوب هذا هو الذي يخلق الحاجه الى التغير وهذا التغير اما تتبناه الثوره عندها تغير كل القيم والاعراف التي شرعنت للحاكم ان يستخدم القوه ويستولي على السلطه او ان يكون التغير من خلال شخص او مجموعه اوحزب يمتلكون القوه وينقلب من خلالها على السلطه ويستحوذون عليها , وان التاريخ العربي الطويل ابتدائا من غزوات النبي محمد واصحابه على قريش والانتصار عليها وتشكيل الدوله الاسلاميه ولحد الان لم تحدث ثوره في المجتمع العربي وان تداول السلطه منذ ذلك التاريخ ولحد الان كان من خلال استخدام القوه في الانقلاب على السلطه مع بقاء القيم والاعراف البدائيه التي تشرعن لاستخدام القوه في سبيل الاستيلاء على السلطه وبعد احداث مايسمى الربيع العربي لم تتغير فكره استخدام القوه في الاستحواذ على السلطه فقد وجدنا الاحزاب الدينيه تستخدم كل وسائل القوه في تصفيه معارضيها ومنها تحويل احزابها الى ميلشيات بعد تسلحها كي تصفي الاخر, وفي العوده الى السوال الذي طرحناه في بدايه المقال نجد لاجدوى من الانقلاب على الحكام الطغاه في البلاد العربيه وهناك مثل بغدادي يقول ( يذهب كلب ابيض , يأتي كلب اسود) لذلك فان الشعوب العربيه تحتاج الثوره على القيم والاعراف البدويه المغلفه بعبائه الدين الاسلاميه التي طبعت الانسان العربي على هذا المنطق وكي نفهم ذلك علينا ان نبحث في هذه القيم والاعراف التي شرعنت لاستخدام القوه في الاستيلاء على السلطه

القيم والاعراف التي شرعنت لاستخدام القوه في الاستيلاء على السلطه ومصدرها

لازالت القيم والاعراف البدويه او البدائيه القريبه من شريعه الغاب والتي تشرعن لمنطق القوه المفرطه في الاستيلاء على السلطه هي التي تحكم النظام الاجتماعي للمجتمع العربي علما ان كل المجتمعات الانسانيه عند تشكيلها قد حكمتها هذه القيم والاعراف البدائيه لكنها تخطتها وانتجت قيما واعرافا جديده تتناسب مع كل تطور حضاري مرت به هذه المجتمعات باستثاء مجتمعنا العربي الذي ركد على هذه القيم والاعراف من الزمن الغابر ولحد الان وقد تناقلها جيلا بعد جيل حتى وصلت الى زمننا الحاضر وسبب ذلك ان عقيده الدين الاسلامي الذي جاء بها النبي محمد واصحابه ولدت ونشأت وكبرت في المجتمع البدوي للجزيره العربيه لذلك فانها استقت كل افكارها من هذا الواقع البدوي وان هذه العقيده الدينيه لم يكتب لها البقاء لولا استخدام النبي محمد واتباعه وسيله الغزوات وسلب ونهب اموال الاخرين التي بدئها مع قبيله قريش عند اقامته مع اصحابه في يثرب والمشكله الكبيره التي احدثها النبي محمد على الواقع الاجتماعي هو ادعائه ان هذه الغزوات وماتبعها من قتل وسلب ونهب للاموال الاخرين هو فعل الآهي لذلك فهو اعطى القدسيه الآهيه لاستخدام الجريمه ومنها جرائم القتل والنهب وغيرها من الجرائم في سبيل الوصول الى السلطه وقد طبقت هذه القدسيه على المجتمع العربي في الجزيره العربيه بعد خضوع القبائل العربيه للقوه التي امتلكها النبي محمد واصحابه نتيجه غزواته التي قام بها لذلك فهو شرعن لنفسه ولمن جاء من بعده باسم الآله ارتكاب الجرائم بمختلف انواعها في سبيل الوصول الى السلطه وهذا بدوره انعكس لاحقا على كل دوله اسلاميه اسست بالغزوات والحروب في التاريخ العربي الطويل فيخبرنا ابن خلدون في مقدمته ان الدول التي اسست خارج الجزيره العربيه باسم العقيده الاسلاميه في بلدان العالم القديم التي كانت تمتلك مستوى معين من الحضاره اسستها جماعات اتت من عمق صحراء الجزيره العربيه باسم عقيده الدين الاسلامي وهذه الجماعات لاتعرف من دنياها سوى التوحش والفروسيه والغزوا والحروب وبعد ان تحتل هذه البلدان توسس دولتها عليها نجد هذه الدوله لاتبقى اكثر من ثلاثه اجيال لانها تبدأ تفقد قوتها وتوحشها بعد ان تمتع بترف المدينه التي احتلتها لذلك تبدأ بالتراخي وهذا التراخي يعطي الفرصه لامواج بشريه اخرى ايظا تاتي من عمق الصحراء باسم عقيده الدين الاسلامي وتحتل هذه المدن وتنتزع السلطه من سابقتها وفي كل الاحوال فان سكان هذه المدن هي التي تدفع ثمن هذه الغزوات من دمها ومالها واستمرت هذه الحاله حتى دخلت البلدان العربيه في قمقم الدوله العثمانيه ولم يتخلص المجتمع العربي من هذا القمقم الا بعد ان خسرت الدوله العثمانيه حربها ضد الغرب في الحرب العالميه الاولى وانتهى المطاف بالمجتمع العربي الى دويلات مستعمره للاستعمار الغربي ورغم الاستغلال الذي عانى منه المجتمع العربي من جراء هذا الاستعمار لكنه في نفس الوقت اضاف للمجتمع العربي فكر حضاري جديد في كل مجالات الحياه ولاشك ان المجتمع العربي قد تاثر ايجابيا بالحضاره الغربيه وفكرها التي جائت به لذلك فهو دخل في حاله من الصراع بين القيم البدائيه المغلفه بعقيده الدين الاسلامي التي جثمت على عقله ووجدانه واصبحت جزئا من شخصيته وبين قيم الحياه الحضاريه التي جاء بها الاستعمارالغربي وكانت نتيجه هذا الصراع ان ولدت التيارات والاحزاب القوميه ذات النزعه العلمانيه وكان لها قبول كبير في المجتمع العربي ولكن هذه الاحزاب مسكت العصى من النصف وكانت تميل لجهه القيم البدويه ساعه وساعه اخرى تميل للقيم الحضاريه حسب ماتقتضيه مصلحه بقائها في السلطه لذلك وجدنا المجتمع العربي بعد سقوط هذه التيارات والاحزاب تعود وتدخل في جحر عقيده الاسلام الدينيه التي تحمل القيم البدائيه (كما عادت ريمه الى عادتها القديمه) وان دل هذا على شي فانه يدل على ان التيارات والاحزاب القوميه لم تكن جاده في نقل قيم المجتمع العربي لخطوه حضاريه متقدمه عن القيم والاعراف البدائيه وانما كان هدفها الاحتفاض بالسلطه فقط

حاجه المجتمع العربي للثوره على القيم البدائيه ذات الصبغه الدينيه

ان الشعوب العربيه لم تتعلم صناعه الثوره وانما تعلمت خلال تاريخها الطويل صناعه الانقلابات العسكريه بعد ان شرعنت لها ذلك عقيده الدين الاسلامي بقدسيتها التي زرعتها في عقل الانسان العربي وبعد ان غزت الحضاره الانسانيه في زمننا الحاضر كل مكان من هذا العالم اصبح لزآم على الشعوب العربيه ان تتخلص من هذا الحمل الثقيل الجاثم على عقولها خصوصا بعد ازدياد المسئوليه على الانسان المعاصر في مختلف جوانب الحياه لكن هناك عقبه كبيره وقفت كحجر عثره تمنع الانسان العربي في زمننا الحاضر من ان يتقدم بخطوته الحضاريه باتجاه الحضاره الانسانيه وهذه العقبه هي اموال النفط العربي والاقليمي لان هذا المال يشبه الى حد كبير الاموال المسروقه والذي لاتتعب الشعوب والحكومات في جمعه لذلك نجد الحكومات النفطيه تنفق الكثير من هذا المال في ابقاء شعوبها تحت خدر عقيده الاسلام الدينيه لان هذه العقيده هي التي تعطيها الشرعيه في استمرار بقائها في السلطه ونجدها لم تكتفي بذلك بل امتد تاثيرها بواسطه هذا المال الى الدول العربيه التي يمتلك شعبها قدر معين من الثقافه المعاصره مثل مصر ولبنان والتي لاتمتلك اموال نفطيه مثلها فنجد اثر هذا المال امتد لهذه الدول لتحقق نفوذا فيها كي تقمع هذا القدر من الثقافه المعاصره حتى لا يصل لها ويهدد نظام حكمها لذلك فان مصير هولاء الحكام مرتبط بمصير النفط كسلعه ستراتيجه يحتاجها العالم والتي تشارف على النفاذ في الربع الاخير من هذا القرن على اكثر تقدير ومتى ما نفذت هذه السلعه تنفذ عروش هولاء الحكام وهذا الكلام ينطبق ايظا على ماتفعله ايران في العراق وسوريا ولبنان , ومع ذلك فان الثوره العربيه القادمه وهي ثوره فكر على القيم والاعراف التي تدعمها اموال النفط والمثقف العربي هو الثائر فيها بجسده العاري وسلاحه في هذه الثوره كل العلوم المعرفيه التي اغتنى بها ورسخت في ضميره وان ثورته هذه لم تكن سهله فهو امام مجتمع نصف سكانه من الاميين الذين من السهل استغفالهم واميه فكريه بين المتعلمين يبلغ نسبتها 75% من المتعلمين ومال نفطي يتحرك في كل مكان ليحبط ثوره المثقف العرابي ناهيك التصفيات الجسديه التي تطال المثقف العربي لكن لابد لهذا الثائر من ينتصر لان القيم التي يحملها هي القادمه مع الحضاره اما القيم الاخرى فهي ذاهبه مع التخلف حتى لوطال بها الزمان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,940,811
- شخصيه البطل بين القيم البدويه وعقيده الاسلام الدينيه ضيعت عل ...
- هل كتب التاريخ العربي للملوك والسلاطين ام كتب للانسان
- كيف خلقت عقيده الدين الاسلامي الازدواجيه في مفهوم الشرف عند ...
- كيف غلفت عقيده الدين الاسلامي عقل الانسان العربي بعقائد واعر ...
- تتبجح التيارات الاسلاميه في وسائل اعلامها بالسلف الصالح فهل ...
- من خدم الانسانيه ومن اضر بها من بين العلماء والانبياء
- الاخلاق والاخلاق الدينيه قيود صارمه على عقل الانسان تمنعه من ...
- هل هناك حياه ابديه كما يدعي الانبياء ومن اين جائوا بهذه الفك ...
- من حرض واشترك في قتل الخليفه عثمان ابن عفان هل هو علي ابن اب ...
- اذا كان هناك خالق فما هو هدفه من خلق الانسان
- ولدت الطائفتين السنيه والشيعيه من الصراع على تركه النبي محمد ...
- كيف تمكنت الدوله الاسلاميه بعد وفاه النبي محمد من غزوا واحتل ...
- من كان وراء نجاح دعوى النبي محمد ولمذا فشلت دعوى الاحناف الا ...
- عامه اخوان المسلمين لايعرفوا اهداف قادتهم
- الغباء موهبه ياريس مرسي دميه الاخوان
- واجهه مصريه/ مشهد من مليونيه الثلاثاء القادم
- مصر تسترد ثوب عرسها
- شعب مصر يستعيد ثورته من غباء الاخوان المسلمين
- شعب مصر يستعيد ثوته من غباء الاخوان المسلمين
- مقارنه بين الروح الوطنيه التي تدفع لبناء الوطن وبين العقيده ...


المزيد.....




- المرجعية الشيعية تندد بظاهرة القتل وخطف المحتجين في العراق
- دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول -شعور الميت داخل قبره-!
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نعيد التأكيد على تحسين الظر ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: معركة الاصلاح لا تقل عن معر ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: العراقيون قادرون على ادارة ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: يجب ان يخضع السلاح لسلطة ال ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: استقرار البلد والمحافظة على ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نشجب كل عمليات القتل والخطف ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نؤكد على سلمية الاحتجاجات ا ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نؤكد على ان القضاء هو المرج ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد كريم مهدي - هل يحتاج المجتمع العربي لثوره على الحكام الطغاه ام يحتاج لثوره على القيم البدائيه المحصنه بقدسيه عقيده الاسلام الدينيه والتي شرعنت لصناعه الحكام الطغاه وحمت انظمه حكمهم