أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد كريم مهدي - من خدم الانسانيه ومن اضر بها من بين العلماء والانبياء















المزيد.....

من خدم الانسانيه ومن اضر بها من بين العلماء والانبياء


سعد كريم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 4004 - 2013 / 2 / 15 - 00:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




وجد الانسان الحديث الذي ننتسب الى سلالته على سطح هذا الكوكب قبل مايقارب من مائتي الف سنه وصادف وجوده في العصر الجليدي الاخير المسمى بالبليستوسيني والذي امتد لمليوني سنه وجعل سطح هذا الكوكب كره ثلجيه بيضاء لذلك لم تكن حياته سهله في ضل هذه الظروف البيئيه القاسيه وانما كان يقاتل من اجل ايجاد اماكن امنه تحميه من هذه الظروف الجويه القاسيه من جهه ومن جهه اخرى يقاتل كي يحصل على غذائه من خلال صيده للحيوانات التي غالبا ماتكون اقوى منه وهذا جعله يوجهه كل طاقته الخلقيه التي زود بها في صناعه الادوات التي تمكنه من تحقيق اهدافه التي ذكرناها وبعد انقشاع العصر الجليدي الاخير قبل حوالي عشره الاف سنه من الان توفرت لهذا الانسان اماكن امنه من الظروف البيئيه السيئه التي سبق له ان عاشها هذا من جهه ومن جهه اخرى بدأت النباتات بالظهور لتأمن له مصدر غذائي جديد غير صيد الحيوانات التي اعتاد عليها , وهذا الامان الجديد الذي اكتسبه الانسان جعله يظهر على سطح الارض بشكل تجمعات انسانيه جديده وكانت تسمى الكلان ويحوي كل كلان بين 25 ال50 فرد وبين كل مجموعه من هذه الكلانات تم انشاء معابد من قبل اول جيل من رجال الدين وكانت تقام بعض الطقوس التي اعدها رجال الدين هولاء في هذه المعابد كي يتملقوا من خلالها لقوى الطبيعه كي لاتسبب لهم الكوارث لاعتقادهم بانها هي المسئوله عن وجودهم وعن تلك الظروف الجويه القاسيه التي عاشوا فيها لذلك كان الانسان مجبول على الرضوخ لااراده رجال الدين وعلى ممارسه طقوسهم الدينيه وتقديم جزء من قوته لهذه المعابد كقرابين لقوى الطبيعه هذه التي يتحدث باسمها رجال الدين كي يتخلص من الخوف الذي بداخله من قادم الايام وان لاتعود المعانات السابقه والطويله والتي عانه منها هو واسلافه لعده آلاف من السنين بسبب كوارث العصر الجليدي , ومن الطبيعي كانت هذه القرابين تذهب في نهايه الامر الى رجال الدين واذا اردنا ان نفسرسلوك رجال الدين في هذا الفعل فلا نجد له تفسيرا سوى انهم يتاجرون ببضاعه اسمها الامان من اخطار المستقبل وهذه البضاعه لايوجد لها وجود ملموس لكن الانسان مجبول على قبولها لانه لاتوجد لديه اي وسيله اخرى يتحاشى من خلالها الاخطار التي يسببها غضب قوى الطبيعه عليهم لانهم لايمتلكون الحواس التي تمكنهم من الاتصال بهذه القوى اضافه الى ان رجال الدين ليست لديهم وسيله لترويج بضاعتهم هذه والتي لاوجود لها سوى زياده تخويف الناس من غضب قوى الطبيعه هذه عليهم والتسبب لهم بالكوارث لذلك فهم باستمرار يختلقون القصص التي تزيد من مخاوفهم من غضب قوى الطبيعه, وبعد ان تطورت المجتمعات من نمط الكلان الى النظام القبلي وتعلم الانسان الزراعه وتربيه الحيوانات وبعض المهن البسيطه وقد صاحب ذلك استقرار في النظام البيئي عندها تلاشى الخوف من قوى الطبيعه والعوده الى العصر الجليدي وبذلك انتهى عصر العباده والتملق لقوى الطبيعه وظهر محله الجيل الثاني من رجال الدين الذين لم يختلفوا في اهدافهم التجاريه عن سابقيهم ولكن وسيلتهم في بيع بظاعتهم الدينيه اختلفت حيث ادعوا ان هناك العديد من اللاله وهذه اللآله ليس لها وجود ملموس وانما لها روح تطوف على الناس وقد شخصوها في معابدهم على شكل صنم وهو تمثال على شكل انسان ووثن وهو حجر له شكل مميز ونادر ونصب وهو صخره ليس لها شكل معين , وان هذه اللآله هيه التي تجلب لهم الحظ وتمنع عنهم المخاطر اذا تملقوا اليها واقاموا الطقوس الدينيه وقدموا القرابين اليها واذا لم يفعلوا ذلك فهيه تحل عليهم اللعنه ونلاحظ هنا تم اضافه بضاعه جلب الحظ على هذه العقيده الدينيه لان الانسان يحتاج الى الحظ في الزراعه وتربيه الحيوانات والمهن البسيطه الذي بدأ يمتهنها لذلك اصبحت البضاعه التي يبيعها رجال الدين للناس هي(جلب الحظ ومنع المخاطر). وبعد تطور المجتمعات وتقدمها وقبل مايقارب من اربعه الاف سنه من الان بدأ تشكيل الدول والامبراطوريات وهنا ظهرت الى الوجود ثلاث قيم جديده القيمه الاولى هي القوانين التي اصدرتها الدول او الامبراطوريات الى مواطينها لتنظم العلاقه بينهم وتحقق من خلالها السلم الاجتماعي والقيمه الثانيه هي ظهور بعض العلوم المعرفيه التي توصل اليها الانسان والتي ساعدت في اعطاء دفعه حضاريه جديده للانسان خصوصا في مجال البناء اما القيمه الثالثه فهيه ظهور بعض الفلسفات القديمه ومنها الفلسفه اليونانيه والفارسيه ولكون المعلومات العلميه والمعرفيه التي توصل اليها الانسان في تلك الفتره كانت بسيطه جدا لذلك فان هذه الفلسفات لم تلجأ الى هذه المعلومات لتفسير الوجود الانساني على سطح هذا الكوكب وانما لجئت الى التأمل واطلاق خيالها الواسع في تفسير الوجود الانساني وقد جائت بفكره الروح والجسد للانسان وان هذه الروح جائت من السماء وان هناك حياة ابديه للانسان بعد الموت شرط ان تكسب هذه الروح صفه الخير وان صفه الخير يتم الوصول اليها من خلال تبني الانسان قيم الاخلاق وقد اوجدوا العديد من القيم الاخلاقيه التي تم استنباطها من واقعهم الذي يعيشون فيه , ان هذا التغير في الواقع الحضاري للانسان والافكار الجديده التي جائت بها الفلسفات القديمه عن الروح والجسد والحياه الابديه اضعفت افكار رجال الدين السابقين واعطت الفرصه لجيل ثالث من رجال الدين والذين اسموا انفسهم بالانبياء للظهور وقد ادعى هولاء الانبياء بان هناك الاله واحد خالق لهذا الكون اسموه الله وان هذا الاله اتصل بهم عن طريق رسل منه وابلغهم بان ينشروا تعليماته بين الناس وقد اختلقو قصه جديده عن الوجود الانساني هيه قصه ادم وزوجته حواء الذين كانوا يعيشون الحياة الابديه في مكان في هذا الكون اسمه الجنه وبعد ان خاصمهم هذا الاله رماهم على سطح هذا الكوكب لانهم اكلوا تفاحه كان لايريد منهم ان لاياكلوها وان كل الاجيال على سطح هذا الكوكب هم من نسل ادم هذا وان جميع هذه الاجيال من البشر الذين ولدوا والذين سوف يولدون سوف يعودون الى الحياة الابديه بعد الموت لكن من طبق تعليماتهم وطقوسهم الدينيه سوف يذهب الى الجنه وينعمون بملذاتها اما من لايطبق تعليماتهم وطقوسهم الدينيه فانه يذهب الى مكان اسمه جهنم يلقى فيه اشد انواع العقاب , يلاحظ في رجال الدين لهذه العقيده الجديده انهم اضافوا بضاعه الحياة الابديه الى البضائع التي كان يبيعها اسلافهم من رجال الدين وكذلك استخدموا وسيله جديده في الترويج لهذه البضاعه هو اختلاق قصص التخويف والترويع للناس عن مايحصل لهم بعد الموت اذا لم يتبعوا تعليماتهم وطقوسهم وهنا نجد في هذا الدين الجديد قد اضيفت بضاعه جديده لم تكن موجوده في الاديان السابقه وهيه الحياة الابديه والتي سرقوا افكارها من الفلسفات القديمه وكذلك نجد وسيله جديده للتهديد والترويع لم تكن موجوده في الاديان السابقه وهيه العذاب الشديد بعد الموت لمن لم يمتثل لاوامرهم وينفذ تعليماتهم وطقوسهم الدينيه 0

الفرق بين الانبياء والعلماء

1) يتضح مما اسلفنا ان عمل جميع رجال الدين الذين ظهروا في التاريخ ومنهم الانبياء هو عمل تجاري يبيعون في تجارتهم هذه بضاعه ليس لها وجود على ارض الواقع وغير ملموسه ويستخدمون اسلوب تهديد وتخويف وترويع الناس من قوه ايظا ليس لها وجود ملموس على ارض الواقع كوسيله لترويج هذه البضاعه كي يشتريها الناس وينفذون تعليماتهم ويطيعون هم واذا اردنا ان نجد وصفا ينطبق على هذا العمل فلا يمكننا الا ان نصفه بانه اكبرجريمه احتيال على الانسانيه لان البضاعه التي تقدمها هذه العقائد الدينيه اساسها الكذب والاسلوب المستخدم في ترويج هذه العقائد هو الكذب ايظا اما العلماء فان بضاعتهم هي الحقيقه ونلمس وجودها يوميا من خلال هذه الحضاره التي اوصلونا اليها وهيه لم تأ تي اليهم بل هم بحثوا عنها في المجاهيل وفكوا رموز المعرفه العلميه وسخروها لخدمه الانسان وبناء هذه الحضاره التي وصلنا اليها بعد جهودا مضنيه بذولها في سبيل ذلك
2) ان السلم والامن الاجتماعي لاي مجتمع لايتحقق الا اذا كان هناك قوانين وضعيه تنظم العلاقه بين افراد المجتمع وهذه القوانين لاتنشئ من فراغ وانما تدخل فيها العوامل النفسيه والاجتماعيه والحضاريه لاي مجتمع وهذه العوامل هي عوامل متغيره تتغير مع التغيرات الحضاريه التي يمر بها الانسان لذلك فان اعداد القوانين الوضعيه يجب ان يسبقها دراسات وبحوث من قبل العلماء في مجال القانون والاجتماع وعلم النفس كي يتم اعداد قوانين تحقق العدل الاجتماعي وتكافئ الفرص لكل افراد هذا المجتمع لكننا نجد هذه القوانين الحضاريه تصطدم دائما بصخره العقائد الدينيه التي اوجدها الانبياء لان هولاء الانبياء اوجدوا نظام حياتي مع عقائدهم الدينيه وهذا النظام هو نظام متزمت ومتخلف ولايتماشى مع التغيرات الحضاريه التي وصل اليها الانسان وقد اعد هذا النظام بطريقه تومن فيه نفوذ رجال الدين في المجتمع والادهى من ذلك انهم ادعوا ان هذا النظام صدر من الخالق الذي اسموه الله ومن خلال ادعائهم هذا استطاعوا ان يغرسوا نظامهم الحياتي هذا في عقول الناس على انه نظام الالهي وهذا بدوره ادى الى تغليف عقول افراد المجتمع بغلاف سميك يمنع تقبل القوانين الوضعيه التي ينشئها الفكر الحضاري الجديد والذي يومن العدل الاجتماعي وتكافئ الفرص بين افراد المجتمع ونجد هذا واضحا في المجتمعات التي تشتق قوانينها من عقائدها الدينيه فنجد المواطن داخلها مستغل فكريا واجتماعيا واقتصاديا لدرجه العبوديه من قبل رجال هذه العقائد الدينيه ولكون العقائد الدينيه دائما تنشق على نفسها لتحقيق اغراض شخصيه ونفوذ متزايد لرجالها لذلك فهيه تنتج دائما صراع طائفي يودي الى ان تفقد هذه المجتمعات سلمها وامنها الاجتماعي وهذا ما نجده واضحا في مجتمعاتنا العربيه المتخلفه والتي تنساق دائما وراء هذه الصراعات وهذا بدوره يقتل روح الابداع والخلق للانسان لذلك تبقى هذه المجتمعات متخلفه بسبب هذه العقائد الدينيه اما المجتمعات التي استطاعت ان تتخلض من تاثير العقائد الدينيه على قوانينها الوضعيه مثل المجتمع الغربي الذي استطاع وضع الديانه المسيحه تحت الاقامه الجبريه في الكنائس ولم يسمح لها بالتدخل في الحياة العامه للمجتمع لذلك نجد القوانين الوضعيه الحضاريه في هذه المجتمعات يتقبلها الانسان ويحترمها وترسخ في عقله وتاخذ صفه القدسيه عنده وهذا ماجعل هذه المجتمعات تنطلق بمشروعها الحضاري والانساني الى مديات بعيده جدا عن المجتمعات المتخلفه التي تحكم سلوك مواطنيها العقائد الدينيه





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,218,016
- الاخلاق والاخلاق الدينيه قيود صارمه على عقل الانسان تمنعه من ...
- هل هناك حياه ابديه كما يدعي الانبياء ومن اين جائوا بهذه الفك ...
- من حرض واشترك في قتل الخليفه عثمان ابن عفان هل هو علي ابن اب ...
- اذا كان هناك خالق فما هو هدفه من خلق الانسان
- ولدت الطائفتين السنيه والشيعيه من الصراع على تركه النبي محمد ...
- كيف تمكنت الدوله الاسلاميه بعد وفاه النبي محمد من غزوا واحتل ...
- من كان وراء نجاح دعوى النبي محمد ولمذا فشلت دعوى الاحناف الا ...
- عامه اخوان المسلمين لايعرفوا اهداف قادتهم
- الغباء موهبه ياريس مرسي دميه الاخوان
- واجهه مصريه/ مشهد من مليونيه الثلاثاء القادم
- مصر تسترد ثوب عرسها
- شعب مصر يستعيد ثورته من غباء الاخوان المسلمين
- شعب مصر يستعيد ثوته من غباء الاخوان المسلمين
- مقارنه بين الروح الوطنيه التي تدفع لبناء الوطن وبين العقيده ...
- كيفه قتلت عقيده الامامه الفكر الثقافي للمواطن العراقي في جنو ...
- زمنا لااعرفه
- جعبه ارثي
- الدين فلسفه الانسان البسيط محدود المعرفه
- دوله العراق الديمقراطي الجديده بلا ذاكره
- بغداد


المزيد.....




- التيار الصدري في العراق وسيناريو الإخوان في مصر.. هل من تشاب ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يعلن مسؤوليته عن الهجوم على معسكر ل ...
- سياسي ألماني يشكك في ولاء بعض الجمعيات الإسلامية
- جبهة العمل الاسلامي: مؤتمر البحرين استمرار لصفقة ترامب
- الأردن.. بدء أعمال المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف بالد ...
- مؤتمر تطبيعي في البحرين تحت شعار التعايش والانفتاح بمشاركة ...
- مرصد الإفتاء: تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي بخصوص ليبيا ج ...
- الإفتاء المصرية تصدر بيانا بشأن تحذيرات السيسي حول ليبيا
- نتنياهو يشكر ترامب لنشر مرسوم بحظر التمييز ضد اليهود
- عاهل المغرب يدعو إلى اعتماد خارطة طريق تحدث نقلة في مؤشرات ج ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد كريم مهدي - من خدم الانسانيه ومن اضر بها من بين العلماء والانبياء