أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - اسفار الصبي














المزيد.....

اسفار الصبي


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3990 - 2013 / 2 / 1 - 23:53
المحور: الادب والفن
    


بين مدينة نعم ومدينة لا
يرى ايفتوشينكو يبصق وسط الساحة الحمراء
ثملاً يدخن قرب البريوسكا
يتحسس الروبل الأخير في جيبه
يكرر البصاق ويمضي
حاملا سنواته السبعين
وقصائده المضادة

في طشقند يتناول افطاره كل صباح
مقابل ايتماتوف الروائي الهاديء
وفي النافذة
يترنح الكلب الأبلق خارجا من الرواية
هزيلا على رمل الساحل .

شفافية روحه وهو يتأمل قبر تيمورلنج
حيّدت مخاوف حارس القبر
اذ كيف يتخيل الحارس الشاب الحذر
انه يمكن ان يبصق على قبر تيمور المسجّى
لو لم يكن هناك من فعلها من القبائل
صافح الحارس العابس ومضى
نحو ارخبيل المساء بموجته
وهي تتأرجح من الحزن
حيث يمضي بفتاته
نحو البار الوحيد .

النادل المراوغ يحاول ان يعوض ريبتهما
يمنحهما المزيد من الشراب الأوزبكستاني
كرائحة شراب القيقب حادا كحرارة السكين
تقتله اسياخ الشواء العجيب
قالت الفتاة وقد تعتعها الشراب
احب ان الامس الليل في سريرك خذني اليه ..


لايبالي المسافات .. يمضي طوال الطريق
صبي يكتشف عدة الكتابة
ويبتكر المعنى على شفاه قصيدة

المدن اللامبالية مليئة بهياكل واشباح
نابضة بالدم والخمور والسهر
وهو يختار صحبة النهر الباريسي اللامبالي
حيث ترمي الكنيسة ظلالها الشبحية
على شاطئه الساكت اذ يتحطم
زورق رامبو السكران
وتتمزق الصفحات
وتتطاير القصائد
الحزينة

فاصل روحه قرب طنجة
عين تحدق في بئر الماضي
فضاء من الخيبات والكتب والوجوه
وو طن يأكل شجره
جراد الصحراء العربية .

يتوهم كل يوم انه يختتم الطريق بخطوة اخيرة
يتوهم ان كأس الثمالة .. توبة الخدر
يتوهم ان الحب ضلال الخرائط
لكن الطريق مفتوحة كهزيمة
والكاس الأخيرة رؤيا
والحب بوصلتهُ نحو اللامرئي ..

كتب رسالة هروبه :

نهرٌ من رفيف موجك
يلقي صدَف الأعماق
على ضفافي

اشراقات سنوات المياه على قدميك
بريق رمل مسكون بفتاتِ شمس ايامنا
.. ايامنا الحميمة

ثيابك هواء حريتنا
وهي تتعقب الرياح

الحق انا اغسل خيباتي بنقاء مياهك
لأن صائدي المكائد اطفأوا عين العالم
ولوثو قلب الشاعر ..
ياصغيرتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,672,462
- ابحار للحظة التيه
- زهرة اليباس
- اصير نهرا وتفيض مياهي
- وصف لليل المدينة
- نصوص الشمال
- كشط ..
- إشتباه
- انتظاراتها تلويح لغيمة تائهة
- معاذ الآلوسي .. المعمار في الرسم .. المعمار في الكتابة
- المنزل .. في الثناء على المعمار
- .. كنيسة سانت جورج ببغداد .. المبنى والمعنى ..
- قامشلو
- حدوة حصان
- جائزة نوبل للأطفال - جائزة استريد لندغرين 2012
- ابناء الفيس بوك
- ايزابيل اللندي : غداء مع ساشا
- فقر ماوتسي تونغ ...
- شمس في شرفة ..
- نأي ْ ..
- تداعيات في الصخب والعنف..


المزيد.....




- توقيع -إحسان عبد القدوس معارك الحب والسياسة- في القاهرة للكت ...
- غداً..ندوة بعنوان -الأدب العربى وآفاق الترجمة-
- حفل توقيع رواية -رواية قديمة- للكاتبة ياسمين عبداللطيف
- مؤسسة بيسمنت الثقافية تحتفي بالفنان عبدالباسط عبسي الاثنين ا ...
- قطاع غزة.. البيئة البحرية في فيلم وثائقي
- مؤسسة بيسمنت الثقافية تحتفي بالفنان عبدالباسط عبسي الاثنين ا ...
- -ممارسات عنيفة- وراء إصابة الفنان خالد النبوي بجلطة قلبية!
- أغنية لفرقة روسية تحقق 200 مليون مشاهدة على يوتيوب
- تجارة الأفلام الإباحية: -والداي أدارا امبراطورية لإنتاج أفلا ...
- رواية جديدة.. أشرف مروان أفضل من تجسس لإسرائيل


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - اسفار الصبي