أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ( السير على ضفاف الحاضر )














المزيد.....

( السير على ضفاف الحاضر )


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 3989 - 2013 / 1 / 31 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


( السير على ضفاف الحاضر )
الخطوة بعد الخطوة لصعود قطار التصورات حيث محطة الاحلام..
احمل في يدي لوحة الفردوس منسوجة بخيوط القز والوان الزهور..
اضمها الى اجندتي مثل خارطةٍ تتمدد على ساحل الابجدية ..
حنجرتي احترقت بلهيب النار وشظايا البارود..
تهتز الجبال تناغماً مع النبرات واهتزاز الاوتار ..
الاقمار السود يلعنها وجه المدينة الابيض..
كلما ادخل في موجة من امواج النسيان
اولد ثانية علي صخرة برزخ التذكر ..
قميصي مضمخ بالعطور ودم الغزال ..
في رحلةٍ لا اتذكر من اين والى اين ؟..
المعاناة تذكرني بالايام الجميلة
وبدقات ساعة (القشلة )وانين( العبخانة)
وافواج فتيان وفتيات اليهود حيث يقطعون النهر ..
ودجلة تشهق بهم ..
مداعبات النسيم ومنبهات السيارات على جسر الاحرار ..
القوارب المصطفة كفصيل من الجنود ..
كانت الكريمات المنطقة الاكثر تسامحاً ووداً
يوم طرّزت بالهويات الدينية ..
والمذهبية ..
والقومية ..
فاليهودي جوار المسلم .. والمسيحي يألف الصابئي
والعربي يأم الكردي ويصطف خلفهما الهندي والتركماني
تلك باقة ورد تزهو
بألوانها وعطورها الساحرة ..
والغارقة بالعشق الالهي..
وبسملة البداية الصاعدة الى رحاب الرحمن ..
الحناجر تصدح
ويجوس الرنين
وتنغمس الاجساد في النهر, لتقيم طقوسها العبادية ..
ذكرياتي ترسب مثل مرساة في القعر ..
الايام الجميلة جمال المدينة المماثلة لأشكالية الرقي و صعود ألأمم
لارقى مدارج الحضارة ..
المذابح التي تجتاح الوطن طولاً وعرضاً ..
القطعان تجتاح كل شيء وهي تحمل رايات الفناء ..
اجندتها تطرح رفض الاخر
سواءاً توجه الى القبلة ,او رتل في الكنيسة ,
او حرك رأسه امام حائط المبكى
او ارتمس في النهر الجاري ..
ركبهم الشيطان لقطع مسيرة الانحراف ,والوصول الى قعر الجحيم ..
انها ارادة الشر والتجاوز في اللعبة العابثة ,والخروج عن دائرة الصحو, وصفاء العقلانية ..
نهرنا لم يعد يعزف موسيقاه ..
طيور النوارس هجرت المدن ..
الاهوار تجف ..
الجبال تنزع قبعاتها الثلجية .
اسراب السنونو تقاطعت مع, المدينة
ونسيت ما ارَّخته من ضيافات في سقوف البغداديين ..
مالك الحزين يهجر عشه في ذروات المنائر والابراج العالية..
نحيب الامهات, وعويل الاطفال ,وبكاء الشباب ,
وخوف الكهول مما حصل ومما سوف يحصل ..
الدويّ في كل مكان ..
الشظايا تخترق كل شيْ بعد سقوط الصنم ..
نُسبّح للعلي القدير لتعود الاشياء الى طبيعتها ..
اختلطت الاوراق..
الزَّهريقذف باصابع الفرقة القذرة على الطاولة القدرية..
عبث الشيطان بخارطة الكويت
وفي نزوة من نزواته الطائشة سجَّر النفط ..
فكان المطر الاسود يهطل من السماء على راس بغداد الجميلة
لخنق اطفالها
الشيطان الاكبر معيل و ممول الفرقة القذرة
اعاد الى الكويت وجهها الناصع بفترة قياسية ..
يوم الغى السلطة المتسلطة في العراق
ودفع بنا الى حظن العاصفة..
جعل حراس بغداد ,وبقية المدن العراقية
من جند الشياطين الخارجين من رحم تلك الفرقة ..
كان نصيب الوثن القرع على الراس بنعال فتىً من فتيان بغداد ..
ونصيب الطاغوت القذف بحذائين متتالين ..
المفاجئة تحمل نِذر صحفيّ العراق ..
ازالت جزءاً من غبار حزن المدينة واهلها ساعة ينتظرون الفرج ..
بعد غرق المقاييس في فقاعات الصابون ..
امتدت اعناق الخيول للعبور الى الشمس
لتحقق ذروة الطموح في خارطة الخروج من خانق الموت ..
تفر العصافير من اقفاص الوطن ..
ولا شيء سوى الدموع ..
السفن تمخرمحيط اليأس
في مدار رأس الرجاء الصالح محملة بهدايا علي بابا والاربعين حرامي
بعد مقتل الحسين عليه السلام صارت الخيام طعاماً" للنار ..
نهب كل ما فيها ..
لاح رجل ينوح , ويتأوه للمصاب الجلل في حزنه الظاهر على محياه وهو يهتف , ويلي ويلي لمصيبة اهل بيت النبوة
ولكن يده تمتد لسحب البساط من تحت زين العابدين ع
الامام : يا هذا تتاْوه لمصيبتنا وتسحب البساط من تحتي ؟..
نعم ان لم اسلبه منك فسيسلبه غيري ..
ليس للسارق من قلب يتلاقح وسحب الخوف من الله الا القانون الرادع
قلبه لا ينبض
كالصخور الجافة لا تلامسها نفحات الايمان
في محاريب التجاوز واقتناص الفرص ..
الفوز بالغنائم يعتمد فلسفة البعد الواحد..
كل خطوة تحرز الغلبة ,
والعظ من الكتف يجري على قدم وساق ..
مادامت الدروب سالكة بامان نسبي ..
الحبل السري يربطهم بالغاب..
والرقيب يخلع نظارته ويلغي دوره الرقابي ..
طالما ان الطوفان اصبح واقعاً لايمكن نكرانه ..
في فترة ما قبل البرابرة ,
وما قبل الجاهلية الثانية
قلمت الاظافر بمقارض التعليم
وادخلوا غرف الحجر الصحي
واغتسلوا لأزالة بقع دماء ضحاياهم ..
ولكن من ورثوهم ينغمسون في المذبحة
وهم ينهشون لحوم الغير بطريقة متمدنة, واكثر حضارية..
اتقنوا الدرس,
وافشوه في غيرهم
كونهم لم يستعملوا مخالبهم ومناقيرهم ..
اكلوا حدّ التخمة بطريقتهم المهذبة
حيث استعملوا في الوليمة السكاكين والشوكات
في بلد صار يلعن كل من كان تحت السرادق..,..
إلا ما شاء الله
ممن خرجوا بثياب بيضاء لم تدنسها شوائب العصر

شعوب محمود علي
بغداد
29-6-2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,560,387
- انسيابية الزلال
- (التجوال في المعرض)
- (الاغنية والحنجرة الملتهبة)
- (التسكع في الغابة)
- السيف والنطع والاغاني المشبوهة
- (كلمات ملتهبة)
- (اظل احلم)
- (اللوحة والاصابع الحجرية)
- عيون النسر / شعر
- مقدمة في الادب العربي


المزيد.....




- إذا شاهدت 13 فيلم رعب… شركة أمريكية تمنحك 1300 دولار
- شاهد: النجم الإسباني أنطونيو بانديراس يرقص خلال التدرّب على ...
- افتتاح مهرجان الجونة السينمائي بحضور نجوم الفن (فيديو)
- الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية تختتم أشغالها ...
- المغرب رئيسا لمنتدى الهيئات التنظيمية النووية بإفريقيا
- بدء جولة أوركسترا السلام العالمي في بطرسبورغ وموسكو
- -سمراوات- يروجن لجذورهن الثقافية على موقع إنستغرام
- مترجمة لغة الإشارة السورية التي جعلت مساعدة الصم قضية حياتها ...
- بالفيديو... أكرم حسني يمازح تامر حبيب ويسرا وأبو في افتتاح - ...
- عَلَى جُرفٍ ...


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ( السير على ضفاف الحاضر )