أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عارف الماضي - أرشفة المراهقه














المزيد.....

أرشفة المراهقه


عارف الماضي

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


قصه حقيقيه ..قصيره جداً
____________________
بعد منتصف سبعينيات القرن الماضي
كنت وسط (ساحة السباع) تحت ظلال باسقات
لم اتذكرُ أي من أسماءها.. ولكن براعمها الخضراء
واوراقها البيضويه المدببة الحافة مازالت تمكث في عتبة الذاكره
احدقُ في اوراق ملزمتي.. استعداداً لاختبارات فصليه.. كنت في
المرحله الاولى من الجامعه.. لم اتجاوز الثامن عشر من عمري المخضب
بنزيف الحروب.. 0
قبل ذلك بعدة ايام.. كنت في قاعة لدروس عمليه.. تضم بين جدرانها
القديمه انواع من الاحجار الغريبه المختلفة الالوان و الصلابه.. وفي
لحظة غابت فيها كل الاشياء.. ولم تشهد احداق عيوني الحائرتين
سوى وجهاً ملائكياً ناصع البياض و النقاء..وعيون فراتيه بابليه ..تنشبت
فيها كل الحضارات, عندها سادت في فؤادي أشبه ب(الحرقه) المستعره
دون ان اجد تفسراً عقلانيا لم يحدث.. ولكن ايقنت بأن مرحله من العذاب
الدائم قد بدأت تواً وسوف تستمر عقود ان لم يقطعها كف القدر!
في نفس تلك الليله القاسيه.. والتي بدأت بحسرات وأرق..ودموع
تغسلُ وجه الوساده.. حتى بلوغ غبش الفجر.. ولتكرر المأسات كل ليله0
اربع سنوات مرت في كبد سماء عمرٌ لايخلو من كرافئ قاتمه.. يدعونهُ
(الحب الحقيقي) ,,فأي داءُ هذا.. واي مسُ من الجنون.. قد تلبس في
جسدي الهزيل0
وانتهت ايام الجامعه وكما بدت بشجون وجنون.. 0
وبدأت اولى الحروب الشامله.. حتى اجد نفسي احد
مكونات فصيل عسكري..وفي ساحة التدريب.. كانت تحيطها
من كل مكان اشجار الاثل و الكالبتوس , بين آباطها مكبرات للصوت
مركزيه.. كانت بين الحين والاخر.. تحذر الجنود بقدوم غاره جويه
معاديه.. وهي تقول:نديم قادم اليكم سلموا الامانه اليه0
كان ضابط المخابره يعطينا اول دروس لتعليم المخابره الاسلكيه
ومن ضمنها رسائل(مُشفره).. عندما طلب مني الاخير ان اصوغ
متن لرساله لاسلكيه
فكتبت فورا ما يأتي:- من: آدم الى: بابل .. المتن: لاتقطفوا
الوردة البيضاء
وحتى ساعة ترتيب تلك الكلمات .. فانا لا ادري من خطف
وردتي البيضاء؟؟؟
الكاتب: عارف الماضي 1-1-2013





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,986,160
- بين طودين.. عبد الكريم قاسم.. وخوسيه موخيكا
- مبروك عليك .. يامصر ..آن لكِ هدم الأنصاب والأهرام
- مصر... والرئيس الخامس
- البعث و الثًعبْ.. في أربعاء الجريمة
- طير السنونو
- إطلالات ساخنة: عشية يوم المرأة العالمي
- لا للإرهاب .. حتى وأن كان رئاسياً
- العراقية.. الديناميكية الجديدة 00 وقصة التعليق0
- صورة المُثنى الناطقة.. تروي حكاية العراق الجديد
- كُردستان العراق.. وزَحفْ الخطاب السلفي0
- في الذكرى الاولى.. لمجزرة سيدة النجاة
- بعد الجواهري...أل(غو غل) يَحتفي بالملائكة0
- في الذكرى الثامنة لرحيل( سيرجيو دي ميللو)0
- تفجيرات الاثنين الدامي:أية رسالة يُسوّقون؟
- هل تستطيع عضة (الكوبرا) أن تنهي اضطرابات لندن0
- في ضوء رسالة..مانديلا:(إن أقامة العدل أصعبُ بكثير من هدم الظ ...
- شكراً إلى الجو جل...لتذكيره مثقفي العراق بميلاد الجواهري
- البحث في الدوافع الحقيقية...لإلغاء مكاتب المفتش العام في الع ...
- شيوعيو الكوفة ... يحتفلون بثورة الرابع عشر من تموز
- تجارنا... وانتقاء السلع الصينية الرديئة0


المزيد.....




- المغرب ينضم إلى الشبكة الدولية لهيئات مكافحة الفساد
- الفنانة اللبنانية نادين الراسي تنفجر غضبا في شوارع بيروت
- العربية: احتراق مبنى دار الأوبرا في وسط بيروت جراء الاشتباكا ...
- الشوباني يعلق أشغال دورة مجلس جهة درعة بسبب تجدد الخلافات
- الموت يفجع الفنان المصري أحمد مكي
- بالفيديو... لحظة سقوط الليدي غاغا عن المسرح
- أنباء وفاة كاظم الساهر تصدم الجمهور... وفريق العمل ينشر توضي ...
- قائد الطائرة يتلقى “عقوبة رادعة” بسبب الممثل محمد رمضان !
- لبنان...فنانون وإعلاميون يتركون المنصات وينزلون للشارع
- رقصة مثيرة تسقط -ليدي غاغا- من على المسرح


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عارف الماضي - أرشفة المراهقه