أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بودريس درهمان - المغاربيون و الدولة المارقة














المزيد.....

المغاربيون و الدولة المارقة


بودريس درهمان

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجزائر بطريقة تعاملها مع المملكة المغربية في معاكسة حقوقها التاريخية تتناقض مع الفصل السادس والعشرون من دستورها الذي ينص على ما يلي "تمتنع الجزائر عن اللجوء إلى الحرب من اجل المساس بالسيادة المشروعة للشعوب الأخرى وحريتها. وتبذل جهدها لتسوية الخلافات الدولية بالوسائل السلمية."هذا ما يقوله منطوق الوثيقة الدستورية الجزائرية، أما ما تقوم به الحكومات الجزائرية المتعاقبة اتجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية هو شيء آخر يعرض كل سكان المنطقة لمخاطر لا تعي الحكومة الجزائرية عواقبها.
قد يتذرع الجزائريون المتباهون بدستورهم الجمهوري بمنطوق محتوى المادة السابعة و العشرون التي تنص"الجزائر متضامنة مع جميع الشعوب التي تكافح من اجل التحرر السياسي والاقتصادي، والحق في تقرير المصير، وضد كل تمييز عنصري. ". ولكن لماذا لم تتضامن الجزائر مع الشعب المغربي الذي منذ سنين طويلة وهو يعمل جاهدا من اجل تحرير أراضيه التي لازال بعضها مستعمرا من طرف المملكة الأسبانية و حتى من طرف الدولة الجزائرية. لماذا فضلت الحكومات الجزائرية التضامن مع شيء غير موجود لا في التاريخ و لا في الجغرافية وتركت المملكة المغربية، الدولة التاريخية التي لو تعاملت معها الحكومات الجزائرية المتعاقبة وفق ذكاء أخر لاستطاعت أن تؤمن لنفسها عمقا استراتيجيا يقيها مخاطر السياسات الدولية المتقلبة. توفرت للجزائر جميع الفرص التاريخية لكي تجعل من المملكة المغربية حليفها الاستراتيجي و لكن ككل الدول الإيديولوجية التي تنمحي بمجرد ما تنكشف إيديولوجيتها فضلت الانسياق وراء خطاطات إيديولوجية يتقنها صناع جمهوريات الموز.
كل ما يقع حاليا من موت و دمار في المنطقة تبقى الحكومة الجزائرية هي المسؤولة عليه: هي المسؤولة عن جلب أنظار الجماعات الإسلامية المسلحة للمنطقة، هي المسؤولة عن عدد الضحايا والموتى و المعطوبين الذين خلفتهم و لا زالت تخلفهم حرب الصحراء المتوقفة، هي المسؤولة عن عودة الدول الغربية إلى التدخل في المنطقة وفق خطاطات مصالحها، هي المسؤولة عن تخلف المنطقة على جميع المستويات من جراء حرمان كل سكان المنطقة من كل أشكال التبادل التجاري والمالي...
بقدر ما ستتمادى الحكومات الجزائرية في تحوير اصل الخلاف الحقيقي بقدر ما ستكون هي الدولة الخاطئة التي سينتهي المجتمع الدولي بالحكم عليها بالدولة "المارقة"...تماما كما حصل مع الدولة العراقية في عهد صدام حسين لما تم توظيفه في حرب بالنيابة ضد النظام الإيراني و بمجرد ما تم استنزاف الدولة العراقية أفظع استنزاف تم التخلص من صدام حسين تماما كما يتخلص الاطفال من الاراجيز.
نحن ابناء المغرب الكبير حرمتنا الحكومات الجزائرية المتعاقبة من ابائنا و ابنائنا و حرمتنا من ثرواتنا التي لم تترك لنا أي خيار لتدبيرها احسن تدبير، أغلقت علينا الحدود و كالبت علينا الدول. كل الحدود التي تسمح لنا نحن المغاربيون بالتجوال اغلقتها في وجوهنا ووجهت وجهتها هناك حيث يوجهها اولئك الذين يتقنون صناعة الماساة...
الجمهورية الشعبية الجزائرية بخطاطاتها الحالية تبدو قديمة و قدمها يجعلها تراهن على الفراغ. الفراغ الذي تراهن عليه يتجلى في تقسيمها الترابي نفسه. 1541جماعة محلية هو مجمل حصيلة ترابها الجماعي و ميثاقها الجماعي ينص"الجماعة هي الخلية القاعدية للدولة" و إذا علمنا أن الولاية الجزائرية قد تضم أكثر من 60 جماعة محلية( المعدل الدولي هو 24 جماعة لكل تقسيم ولائي) نفهم أن الفراغ في الجزائر هو فراغ ترابي و ربما لهذه الأسباب تريد أن تفرغ الأقاليم الجنوبية المغربية من كل محتوياتها التأطيرية بما فيها الإدارية السياسية والاقتصادية.
في الجزائر دائرة ابن صالح تبعد عن مصالحها الولائية بأكثر من 700 كلمتر. بالله عليكم أين تذهب أموال البترول الجزائري؟؟ مواطنون للحصول على وثائق إدارية بسيطة عليهم أن يتنقلوا مرات عديدة خلال السنة لقطع ألاف الكلمترات. أخر تقسيم ترابي عرفته الجزائر يعود إلى يوم 4 فبراير 1984 منذ ذلك التاريخ نسيت الجزائر ترابها و أصبحت تقسم تراب المملكة المغربية على هواها...هكذا يتصرف المصابون بالحول(بفتح الحاء و الواو) كما قال الفنان بزيز يساعدون دولة كواتيمالا بالمال و يعتقدون أنهم يساندون دولة فلسطين
في زمن العولمة المغاربيون هم مدعوون إلى التفكير جماعة، لآن قضايا التنمية في المغرب هي نفسها قضايا التنمية في الجزائر وتونس و موريتانيا وليبيا و قضايا التخلف المحايثة للنظام الجزائري هي نفسها القضايا الخلافية المندمجة في باقي الدول؛ فالى متى ستتمادى دولة الجزائر في غيها لتكالب على منطقة شمال إفريقيا تحالف الدول الغربية المتنفذة و الإرهاب. بهذا الغي ستكون الجزائر هي قطعة الحلوى التي سيتجمع حولها الذباب. قريبا ستحلق الطائرات و تدوي المدافع، لآن التاريخ الحديث هو هكذا إما أن تساهم في صنع الفرجة الحربية بعيدا عن موطن بلدك و إما انك ستتفرج عليها في عقر دارك. مباشرة مع انهيار جدار برلين يوم 10 نونبر 1989 لم تجد الولايات المتحدة الأمريكية خصما عنيدا توجه إليه مباشرة صك الاتهام ولما لم تجده، أو لما انتظرت أكثر من اللازم اندلعت الأحداث في عقر دارها، لأنها قضت ثلاث سنوات فارغة بدون فرجة حربية على الهواء الثلاث سنوات التي قضتها بدون الفرجة الحربية هي المدة الفاصلة بين تاريخ سقوط جدار برلين(1989) و تاريخ اندلاع ثورة لوس انجلس(1992). ألا تتذكرون ثورة الزنوج و الجوعى و المهمشون التي انطلقت أحداثها في لوس أنجلس شهري ابريل و ماي 1992 هذه الأحداث انطلقت لأنه لم تكن هنالك ملهاة ما خارج الحدود الجغرافية للولايات المتحدة الأمريكية تشد إليها الأنظار...و الآن في نظركم، بعد الحرب على العراق، هل هنالك من ملهاة أخرى غير حرب الصحراء الكبرى..اللهم استر اوطاننا و احم ابناءنا و ثرواتنا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,785,868
- فشل كريستوفر روس هو فشل العقيدة الصلبة للأمم المتحدة.
- لماذا سحب الثقة من كرستوفر روس؟
- دستور الوعد و الوعيد
- مفهوم -التنزيل- و الدستور المغربي الجديد
- النظام التربوي الريعي و نقطة 20/20
- أيهما أسبق التقسيم العصبي للدماغ أم التقسيم السياسي للتراب؟
- الذكاءات الدولية بين الجغرافية و التاريخ.
- جغرافية المناطق و تاريخ الدول.
- الموروث الخرائطي الفرنسي و السيناريوهات الممكنة لشمال افريقي ...
- حصة المواطنين النعاج من ميزانية حكومة...
- ميزانية سنة 2012 و مؤشرات تصريح باريس لسنة 2005؟
- المدرس و الأستاذ و الأعيان التربويون
- بيداغوجيا الإدماج والاستهانة بالالتزامات الدولية للمملكة الم ...
- النمذجة و التنميط لمنطقة شمال إفريقيا
- فيوداليو الجهات و -العوالم الممكنة-
- الميزانية الهوياتية و قضية -الهوية الوطنية الموحدة-
- كزافيي روجرز و التغيير التربوي بشمال إفريقيا
- كزافيي روجرز من مدينة العيون يتبرأ من كيفية صياغة الكفاية ال ...
- المربع السيميائي، الحكومة المنتخبة و مؤشرات تراجع المملكة ال ...
- الراية البيضاء


المزيد.....




- بحار يحطّم أرقاماً قياسية بالإبحار عبر 5 محيطات بـ200 يوم
- إسبر: واشنطن ملتزمة بحماية الأكراد.. والانسحاب من سوريا خلال ...
- انطلاق الانتخابات التشريعية في كندا عقب حملة ركزت على الهجرة ...
- يوم الاختبار في لبنان : هل تُقنع السلطة الناس؟
- رسالة ترامب لإردوغان.. كلينتون تعيد تحرير "رسالة أزمة ا ...
- فيديو: شاحنة تصطدم بمجموعة سيارات في فنزويلا ووقوع 14 جريحاً ...
- رسالة ترامب لإردوغان.. كلينتون تعيد تحرير "رسالة أزمة ا ...
- حقيقة تعرض -سد النهضة- للانهيار بسبب الزلازل... فيديو
- موقع بريطاني يزعم أن قراصنة روس اخترقوا مجموعة تجسس إيرانية ...
- الملياردير المصري ساويرس يرد على نيكول سابا بعدما وصفت نكتته ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بودريس درهمان - المغاربيون و الدولة المارقة