أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين علي الحمداني - إنتخبوني رجاءً














المزيد.....

إنتخبوني رجاءً


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 3917 - 2012 / 11 / 20 - 22:13
المحور: كتابات ساخرة
    


كل منا حين يجلس يحلل الأوضاع السياسية في البلد يقول ( يابه لو آني رئيس وزراء) ويقولها بحسرة كبيرة ، وكأنه لو اصبح رئيسا للوزراء لحلت كل مشاكل العراق.
ومع هذا كلنا نفكر هكذا ، ومنهم المتكلم ، وحقيقة ألأمر سألني أحد ألأصدقاء ماذا تفعل لو كنت رئيس وزراء جمهورية العراق ؟ سؤال حلو وكلنا يتمناه ، لهذا وضعت خطة لكي أجيب على هذا السؤال ، ومن ضمن هذه الخطة أن أضع الجميع يتساءل لماذا ( يعني ليش).
قلت في الشهر ألأول من شغلي لمنصبي سأعمد لتغيير العملة العراقية وإبقاء الأصفار فيها ، يعني تغيير شكلي ( راح تقول ليش) ،وهذه ( الليش ) أنا أبحث عنها ، وأترك الناس تسأل بعضها ( ليش غيروا العملة) ، وطبعا هذا يستغرق اشهر حتى تظهر العملة الجديدة والبعض يتوقع أضع صورتي فيها ، لكنني أخيب ظن هؤلاء وأضع صور عن حضارة العراق وغيرها من الشواهد الأخرى.
تنزل العملة الجديدة والناس تلتهي بالنظر لها وأين الفسفورة وأين الخط ؟ وأين طبعت ، الشغلة هاي تأخذ حوالي شهرين يعني عدينا ستة أشهر.
قبل أن تفوق الناس من شغلة تبديل العملة أطرح في المصارف عملة جديدة من فئة (29 الف دينار) وراح تسألون ( ليش ) ، لن أجاوب لأنني أريد هذه ألأسئلة تشغلكم كذا شهر ، ومن تطلع العملة وتصل لأيديكم راح تكتشفون لا تحتوي على صورتي وأخيب ظن البعض من الذين كانوا يتوقعون أن أضع صورتي بها.
واتفاجأ وأنا أقلب القنوات الفضائية بأن بعض المحللين يعقدون ندوات عن ( ألأبعاد ألاقتصادية للعملة أم 29 ألف ) وتأثيراتها على ألإقتصاد الوطني، اغير القناة ، أجد محللين آخرين يتحدثون عن تأثيرات العملة أم 29 ألف السلبية على الإقتصاد ودورها في التضخم ( هؤلاء معادين لي بالتأكيد) ، طبعا لن أحاكمهم أو اعتقلهم فلهم كامل الحرية .
ولكنني أغير القناة لأجد ندوة ثالثة تتحدث عن الأبعاد الإجتماعية للعملة أم 29 الف ودورها في تقليل نسبة الطلاق في المجتمع العراقي وتقليل المهور .
المهم أنني خلصت من السنة ألأولى من فترة الحكم، تأتي السنة الثانية فيكون أول قرار فيها زيادة رواتب المتقاعدين 100 الف دينار شهريا يعني كل شهرين 200 الف ، وزيادة رواتب الموظفين 96 الف دينار ، وراح يسأل البعض ( ليش 96 الف) وطبعا لن أجاوب لأنني أريد هذه التساؤلات تدور بين الناس وفي الدوائر الحكومية وخاصة المدارس.
وحتى موعد إستلام الفروقات والذي يطول وقد يصل للشهر السادس من السنة بسبب البيروقراطية المعروفة للجميع ، أكون عديت نصف السنة الثانية والشعب يسأل ( ليش ) ، يستلم المتقاعدين الفروقات والموظفين أيضا ويلتهون شهر كامل بالشراء والتسوق والسفر خارج العراق خاصة وإن موعد صرفها نهاية حزيران .
بعد حزيران تتحسن الكهرباء وينعم الناس بصيف بارد لا يعكره القطع المبرمج ،وقبل أن يفيق الشعب من زيادة الرواتب ، أطسهم بزيادة الحصة التموينية وإضافة ( جداحة ) لكل عائلة ، وتعقد الندوات عن ألأبعاد التاريخية للجداحة ، أنا لا تهمني الندوات التلفازية ، بل يهمني رأي ربة ألأسرة التي كلما شعلت الطباخ تذكرتني ورحمت لوالديّ .
وبالتالي خلصنا السنة الثانية من الحكم بجداحة أم الربع ، في بداية السنة الثالثة أضيف مخصصات الطفل الخامس لكل موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين وبأثر رجعي من 1/1 ، وأيضا ستعقد الندوات التلفازية لتشرح الأبعاد التأريخية لهذا القرار ، لكن الندوات لا تهمني ، ما يهمني بأن كل النساء يقررن إنجاب طفل خامس يساندهن رجالا أوفيا متحمسين ، وسيكون الطفل الخامس في العائلة مدلل لأنه أخذ مخصصاته كاملة غير منقوصة وبأثر رجعي .
وبشهر تشرين ألأول نعمل التعداد العام للسكان الذي يلتهي به العباد شهرين أو أكثر ، تكون السنة الثالثة خلصت .
في السنة الرابعة وفي بدايتها أرسل رصيد مجاني أبو الخمسة آلاف لكل موبايل بالعراق ، راح تسأل الناس ( ليش ) وأنا أريدهم يسألون هذا السؤال ، وكلما يخابرون يتذكروني ، قبل نهاية السنة الرابعة بشهرين نغير العملة ونحذف الأصفار ونطلع عملة جديدة نضخها بالمصارف يلتهون بيها الناس حتى موعد الإنتخابات القادمة والتي سأفوز فيها حتما لأنني منحت كل عائلة عراقية ( جداحة) مع الحصة التموينية وطبعت عملة أم 29 الف ، والأهم من هذا وذاك منحت مخصصات الطفل الخامس ، لهذا سينتخبونني على أمل أن أمنحهم مخصصات الطفل السادس وأوعدهم وعد ألأوفياء أن أمنحهم هذا الحق مضافا إليه زيادة في رواتب الموظفين بمقدار أربعة دنانير وبأثر رجعي لكي يتساوون مع المتقاعدين الذين منحوا 100 ألف قبل أربع سنوات ، يعني كل موظفي الدولة ستزداد رواتبهم أربعة آلاف دينار بأثر رجعي قبل أربعة سنوات وجيب حاسبات وأحسب عاد.أفوز بالإنتخابات لو ما أفوز؟ الصناديق هي من ستحدد هذا والشعب سيقول كلمته وأملي بالرجال والنساء كبير ، وأنا واثق حتى الطفل سينتخبني عندما يصبح عمره 18 سنة لأنني منحته مخصصات .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,761,567,170
- الدور الإسرائيلي .. المخفي والمعلن
- البطاقة التموينية والمبالغ النقدية
- أربيل والكويت
- متى يأتي الأسبوع القادم؟
- حجاج أردوغان
- ماذا ستفعل لو كنت رئيس الجمهورية
- وعود إنتخابية لعام 2014
- برزاني الله يحميك
- القائمة العراقية وهامش البقاء
- تكاليف صحة الرئيس
- البنى التحتية .. إمتحان القوى السياسية
- من يريد الهاشمي؟
- أزمة راقصات
- توزيع الدستور
- سلاح النكتة
- توافقات رمضانية
- أزمة البصل وأصابع القاعدة
- دروس أولمبياد لندن
- العاشر من اغسطس
- رواتب السياسيين


المزيد.....




- فخر المغرب والمغاربة: #شكرا_جلالة_الملك
- في زمن كورونا: حرب بين -لاماب- وبين -هسبريس-
- رسميا.. تأجيل -دورة 249- للفنون القتالية المختلطة UFC
- سوريا.. الإعلان عن وفاة الفنان الفلسطيني الكبير عبد الرحمن أ ...
- الأديبتان الفلسطينيتان سلمى الجيوسي وابتسام بركات تحصدان جائ ...
- عمر الشريف الذي لم يخذله الحظ في السينما المصرية والعالمية
- الأجهزة التدريبية في الأندية تضع شروطها الفنية
- مقترح قانون.. الفريق الاشتراكي يدعو لحماية المكترين من الإفر ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- تصوير مسلسل تلفزيوني مستوحى من حكايات شعوب الشمال الروسي


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسين علي الحمداني - إنتخبوني رجاءً