أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم تيروز - في البحث عن فلسفة لمركز الجنوب للدراسات الاستراتيجية















المزيد.....

في البحث عن فلسفة لمركز الجنوب للدراسات الاستراتيجية


ابراهيم تيروز

الحوار المتمدن-العدد: 3911 - 2012 / 11 / 14 - 01:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن الشروع في كتابة فلسفة ما قد يوحي للوهلة الأولى أننا ندونها قصد تثبيتها وتحنيطها، في حين هي في حركة دائبة وفي تغير مستمر، فلا تعدو الكتابة والحال كذلك أن تكون سوى مساهمة في تلك الحركة وتعبيرا عنها، فالكتابة فرصة بالفعل لاستجماع الخيط الناظم لتلك الفلسفة وتلمس العقد المفصلية لشبكتها الداخلية، وفرصة أيضا لمراجعة تلك الفلسفة ونقدها وتجاوز المتلاشي منها.
ولعل مرد ذلك يعود إلى أنها فلسفة الإنسان كمشروع يصنع ذاته بذاته باستمرار، على حد تعبير سارتر، فلو ثبتت هذه الفلسفة على حال ما لكانت ماهية الإنسان قد تعرضت للثبات هي الأخرى، ولدخل بذلك هذا الإنسان في طور الجمود الذي سيجعله يخلو من أي تميز. ولهذا ترتبط إنسانية الإنسان بكون فلسفته في الحياة مشروعا مفتوحا يبنى ويقوض باستمرار.
إننا في هذه الورقة نرمي بالأساس إلى صياغة "فلسفة" لمركز الجنوب للدراسات الإستراتيجية، فالأمر إذن يرجع إلى الإجابة عن سؤال محوري أساسي يتلخص فيما يلي: أي فلسفة، لأي مركز؟ وأي مركز لأي إنسان؟ وأخيرا أي إنسان؟
و يبدو أن الجزء الأخير من هذا التساؤل هو ما يعود إليه الجزآن الآخران، فأي إنسان؟ وحيث أن الإنسان بالفلسفة والفلسفة بالإنسان كما بينا سابقا، فأية فلسفة تليق بهذا الإنسان؟ و دون شك سيفضي بنا تلمس الإجابة عن هذا التساؤل الأخير إلى سبل الإجابة عن التساؤل المقصود من هذه الورقة: أي مركز؟
فلسفة الإنسان؟
إنها لمهمة تكاد تكون مستحيلة، فصياغة فلسفة ما في الحياة وتحديد معالمها قد يقتضي منهجيا تأليف كتب ومجلدات في هذا الباب، لأنها تقتضي محاورة تاريخ الإنسانية برمته وتاريخها الفلسفي خاصة، الأمر الذي قد لا تفي به ورقة كهذه التي نعمل على صياغتها. لكننا مع ذلك نملك جرأة التعبير عن إنسانيتنا وجرأة التأكيد على أن فلسفتنا في الحياة بين أيدينا نختارها قبل أن تختارنا ونوجه دفتها بقدر المستطاع، وفي هذا المنحى تسير عموما هذه المحاولة.
وإذا سئلنا بصفة عامة ومجردة: ما الإنسان ؟ فالأغلب أن نجيب عن ذلك التساؤل كالأتي : انه هذا الكائن المتعدد الأبعاد، والذي سنغالط أنفسنا لا محالة كلما اختزلناه في بعد أحادي منها، إذ يتفاعل داخله الروحي بالفكري والفكري بالوجداني والوجداني بالعضوي والعضوي بالنفسي والنفسي بالاجتماعي والتاريخي... وكل ما يمكن أن ينشأ من تفاعلات بين هده الأبعاد المذكورة هنا. فالإنسان بهذا الشكل صيرورة من الجواهر المتفاعلة، صحيح أن هذه الجواهر متأثرة ببعضها البعض، لكن لكل منها استقلاليته أو بالأحرى يتوجب أن يحظى باستقلاليته عن الجوانب والأبعاد الأخرى، ليؤدي دوره المنوط به. فالروح أو القلب أو الإرادة مسميات لجوهر يؤكد على استقلالية وحرية الإنسان إزاء محيطه، ويؤكد كونه ذاتا فاعلة وجدت لتكون كذلك، أي لتنشد الفعل الخير وتسعى إليه ملء إرادتها. أما العقل والفكر والوعي فمسميات لجوهر دوره تعقل المحيط وتفحصه واستكشاف بواطنه وخفاياه، فهو ما ينير درب الفعل ويبصره بالسبل الناجعة له، أما الجسد والمجتمع والثقافة والتاريخ فكلها دوائر وبنيات و جواهر حية ونامية تتصارع داخلها قوى المحافظة والحتمية مع قوى التغيير والحرية، مثلما لها ضروراتها لها أيضا إمكاناتها التي تسعى حتما إلى الانفتاح عليها ومعانقتها. والفصل بين هذه الجواهر من شأنه أن يفضي إلى موتها واضمحلالها واغترابها، بل هي جميعا جواهر لها وزنها الذي لامحيد عن الاعتراف به وأخذه بعين الاعتبار، فجسد الإنسان يأخذ قيمته من العقل الذي يتوجه ويقوده إلى إمكاناته، وعقل الإنسان يأخذ قيمته من حسن خدمته و مراعاته لضرورات ذلك الجسد، لكن وبالمثل يصبح الفكر مطية لأهواء الجسد وخادما خدوما لها، يبررها ويقدم لها ما يجعلها تسود وتسيطر، ما لم تشد عوده و أزره إرادة خيرة وطيبة وصلبة، وهذه الأخيرة هي الأخرى تصبح عمياء متعصبة وظلامية ما لم يكن لها الفكر المتنور والعقل المتبصر عينا على هذا العالم وخفاياه... و هكذا دواليك.
إن ما قصدناه أعلاه هو بالضبط محاربة النزوع الاختزالي الذي يبدو أن الخطاب السائد يغلبه ويرجحه لا لشيء سوء انه الأسهل والأبسط، فالخطاب الديني الشائع يغلب البعد الروحي، والخطاب العلمي يغلب البعد الجسدي، والخطاب الفلسفي المماثل يغلب البعد الفكري، في حين أن لكل دورا يصبح بدونه وجود الإنسان فقيرا وضحلا ولا يغتني ذلك الوجود إلا بحضور وفاعلية تلك الأبعاد المختلفة في هذه الذات الإنسانية. فمن الضروري إذن أن تستجيب الفلسفة التي نسعى إلى النبش فيها لهذا التكامل بين هذه الأبعاد .
فالبعد الروحي يغتني ويتغنى بالسكينة الوجدانية وبالميل القلبي إلى مقدمات ومبادئ ميتافيزيقية تنبت داخلها الإرادة النزاعة إلى الخير الخالص، إنه الإيمان القبلي بمقدمات تخص اللامتناهي والمطلق لتشكل الإطار الذي يشتق منه ثبات الإرادة على الفعل الخير. وهنا يحضر الدين بامتياز.
- أما البعد الفكري فهو مجال التفحص والاختبار والتبصر، عالم النسبية والتجرد وعدم الثبات والجدل، والنظر من مختلف الزوايا، وتقليب الأمور على وجوهها المختلفة، لتمكين الذات من الإحاطة المستنيرة بها. وهو ما يغتني بالعلوم وبالفلسفة وبالفكر.
- أما البعد المادي فهو عالم البنيات والضرورات، عالم القوى العمياء وعالم الحتميات، التي ما لم نأخذ بها وما لم نحط بها، واكتفينا فقط بالتنكر لوجودها، فإننا حينها لا محالة سنسقط تحت رحمة إرادتها، أي ستصبح لها إرادة مضادة لإرادتنا ولن تكون مجرد قوى عمياء. أما إذا وعيناها وأحطنا بها، فحينها ستجد فيها إرادتنا الإنسانية ما يمكن أن تستند عليه و ستكتشف بذلك الدور الحقيقي الذي ينتظرها.
لا محيد إذن عن إطار ميتافيزيقي قبلي يثبت إرادتنا على نشدان الخير المحض والخالص، لكن أيضا لا محيد عن استقلالية الفكر وحريته في استكشاف مختلف زوايا النظر، فالأول يمثل قلب فلسفتنا الطيب والثاني عقلها الحاذق أما الثالث فجسدها العضوي والاجتماعي والتاريخي الذي به تحيا, وحوار هؤلاء الثلاثة مستقلين عن بعضهم البعض هو ما يصنع وجودنا ويميزه كذوات إنسانية.
إن القصد الأساس من مركز الجنوب للدراسات الإستراتيجية هو بالضبط تجسيد إرادة تتغيى عموما الخير لهذه المنطقة المسماة "بالجنوب"، ولعل أكثر ما تنشده هذه الإرادة هو امتلاك الحقيقة التي من شانها أن تنير دربها أولا، وأن تنير ثانيا سبيل ما يحيط بها من إرادات ضمن هذا الفضاء الجغرافي والتاريخي والثقافي وعموما الإنساني المسمى بالجنوب، سواء قصدنا به حيزا من الوطن أو حيزا من العالم ( بلدان الجنوب).
لا بد إذن من النبش أوليا في فلسفتنا بخصوص الحقيقة، على الأقل لتعيين وتحديد معالم وملامح الطور الذي انطلقنا منه في مسيرتنا لتطوير تلك الفلسفة.
إن مركز الجنوب للدراسات الإستراتيجية موقع من مواقع صناعة الحقيقة وتشكيلها والصراع من أجل تحديدها, فلابد له إذن من فلسفة ما بصددها ورؤية يؤطرها بها.
فلسفة الحقيقة
لعل اكبر التساؤلات التي تواجهنا هنا هو السؤال الكانطي النقدي المشهور : ما الذي يمكننا أن نعرف ؟ وهو تساؤل لابد من النظر فيه، لتبيان ملامح الأفق الذي نطمح إليه بصدد الحقيقة، كمنتوج للفكر والبحث النظري والميداني. إن ما يجب أن نلفت الانتباه إليه هو ضرورة عدم الاقتصار على النقد الكانطي للعقل الخالص، أو البقاء قيد الفصل والتمييز بين العقل الخالص والعقل العملي.
لا شك أن النقد الموجه للعقل الخالص قد رسم له بشكل ما حدوده، غير أن هذه الحدود لا تخص العقل إلا عندما يكون خالصا، فبإمكانه تجاوزها عندما يصبح عمليا. ففي الحالة الأولى لا يمكن له أن يخوض فيما قد يخوض فيه من مجردات وميتافيزيقا لأنه بالضرورة لا يستطيع الخروج بحسم ما.
لكن في الحالة الثانية وعلى المستوى العملي، يمكنه أن يتدبر في الآثار الأخلاقية والعملية لتلك الميتافيزيقا أو بالضبط للإيمان بمسلماتها ومبادئها الكبرى. إننا بهذا الشكل نكون قد كشفنا عن صلات كانط بالفكر الوجودي، الذي يعتمد على المعايشة الذاتية والعملية والحياتية للحسم في التوجهات الفكرية. لكن كما سبق أن أشرنا لا يجب أن نبقى مقيدين بفصل ما بين العقل الخالص والعقل العملي. إن معضلة كانط هي أنه بقي سجينا للإطار العلمي الذي عاصره إذ بقي داخل دائرة الذهول بفيزياء نيوتن والرياضيات الكلاسيكية الأقليدية. ولم يكن أفقه الفكري يستطيع أن يستشرف نسبية الفيزياء أو أكسيومية الرياضيات. ووعيا بهذا يصبح لزاما علينا القول أن العقل لا يجب أن يثبت على مقولات قبلية ومبدئية معينة على أساس أنها يقينية، وإنما ينبغي أن يكون باستمرار مستعد للترحال عنها إلى غيرها لاستكشاف مؤديات منطلقات جديدة. لكن على هذا العقل أن يثبت عليها بما يكفي، ليستنفد المدى الأقصى لإمكانياتها ومؤدياتها، وليكتشف ما تفضي إليه من نقائص، ولتصبح زحزحتها ضرورية حينها، ولابد للفكر أن يكون حينها مهيأ للقفز وللوثب نحو الجديد.
علينا إذن أن نؤمن بان الحقيقة لا تأتي إلينا ولا نجذبها نحونا بحبال الفكر أو البحث، وإنما نثب إليها، وبالأحرى نفترضها مسبقا لتنكشف لنا آنذاك صلاتها المتخفية في الواقع وحضورها المستتر داخله. لكن وعند مواجهتها بغيرها يجب عندها تركهما تتسابقان وتتنافسان في الوصول أولا إلى الذات الإنسانية. وبمعنى آخر يجب ترك المعايشتين الذاتيتين لهما تتجادلان وتتحاوران بموضوعية أو من اجلها، لكن هذه الوثبة لا تصبح ممكنة و ضرورية إلا بعد استنفاد إمكانية المقام في الأرض الضيقة التي كانت تسكنها الحقيقة.
أما عن المنهج الكفيل ببلوغها، فهو لا شك منهج تكاملي يؤمن بتكامل المناهج لا بتعارضها، فحيثما انغلقنا على منهج واحد ضاقت السبل أمامنا إليها، لذا لابد من الانفتاح على مختلف المناهج بل واصطناع تركيب جدلي فيما بينها.
وختاما سنقول تولد الحقيقة وتخرج إلى الوجود بعد افتراضها أو بالأحرى بعد افترائها. كما أن الأخطاء والأوهام لا تموت إلا بعد التعمير معها وفيها طويلا.

وفي الختام:
على مركز الجنوب للدراسات الإستراتيجية إذن يضع نصب عينيه إنسان المنطقة خصوصا والإنسان عامة بمختلف أبعاده، وأن يعمل على خدمة قضاياه أولا وأخيرا، فبمثل هذه الرسالة وبصدقها خصوصا، سنضمن نحن - نشطاء هذا المركز – كذوات فردية السماح لذواتنا كقوى خيرة أن تتفتح وأن تتفتق إمكاناتها، وسنسمح لها على أفضل وجه أن تسعد بالتحقق.
وبهذا الشكل سيتكامل الذاتي مع الموضوعي فبقدر ما سنخدم بصدق قضايا إنسان المنطقة بقدر ما سنكون قد حققنا بصدق أفضل إمكاناتنا وأسعدها. وفي هذا الإطار ستصبح الفلسفة المنفتحة في مقاربة الحقيقة وحدها الكفيلة بضمان النقد وفضح أشكال العنف والايديولوجيا ووحدها القادرة على الانخراط في حوار حقيقي إنساني.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,627,966
- محاور استراتيجية للتدخل قصد اصلاح التعليم بالمغرب
- سجال فكري على هامش الازمة السورية بمنتدى مكتبة الاسكندرية
- بنكيران : راسب في امتحان الباكالوريا...؟
- كيف انقطعت عن تدخين لفافة -الماهية سابقة على الوجود- ؟؟
- نحو ثورة كوبرنيكية في تدريس الفلسفة
- نحو هندسة ديالكتية لبناء فلسفة حقيقية للمؤسسات المدنية.
- مالمواطنة؟
- سجالات على هامش اعتصام اساتذة الصحراء خريجي المدارس العليا، ...
- رسالة مستعجلة الى المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم بالمغرب
- نحو هندسة ديالكتية لدرس الفلسفة
- فلسطين/ دارفور/ الصحراء...تعددت الجراح والشريان العربي واحد. ...
- أين يلتقيان: هيفاء وهبي و عمرو خالد .(1)
- صورة الثقافة الحسانية بين الخطابين الاعلاميين: المخزني و الا ...
- الإرهاب بالإرهاب
- وجه الحقيقة المسكوت عنه بخصوص مستقبل الصحراء
- خطاب البوشيزمية
- هكذا -الأمر- و -كان-
- ; الصحراويون والصحراء
- الحريك: المفهوم المفتاح لقراءة الذهنية والواقع المغربي


المزيد.....




- إنقاذ طفلة عمرها 4 أيام بعد أن دفنها أهلها حية في الهند
- لبنان: حرائق.. صدمة وتساؤلات
- لبنان يستعين بطائرات من دول الجوار لإخماد حرائق واسعة
- قلق عراقي من احتمالية دخول عناصر -داعش- من سوريا
- ظريف يؤكد ضرورة إنهاء الهجمات على سوريا
- الهند.. العثور على رضيعة موءودة في وعاء
- تقريرٌ أممي يحذّر من إمكانية إصابة العمّال في قطر بـ"ال ...
- 100 صورة تكشف تغير التركيبة السكانية لكينيا
- تقريرٌ أممي يحذّر من إمكانية إصابة العمّال في قطر بـ"ال ...
- في دورته الثانية.. انطلاق منتدى الأمن العالمي 2019 بقطر


المزيد.....

- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم تيروز - في البحث عن فلسفة لمركز الجنوب للدراسات الاستراتيجية