أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم تيروز - مالمواطنة؟














المزيد.....

مالمواطنة؟


ابراهيم تيروز

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 23:03
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المواطنة علاقة تجمع بين مجموع الأشخاص العينيين المنتمين إلى بلد ما، و ذلك عبر علاقة أساسية تجمع كل شخص منهم مع شخص آعتباري هو ~ الوطن~, و تتبلور هذه العلاقة في إطار نظام مؤسسي يتحدد بميثاق تعاقدي بين مجموع المواطنين, وهكذا يتخلى كل مواطن عن حقه في الحرية الطبيعية لصالح الحرية المدنية التي يكفلها ويسهر على حمايتها و ضبطها القانون المنبثق من هذا الميثاق و المؤسسات التي تعمل على فرضه و تطبيقه, وبهذه الصورة يصبح كل مواطن ملزم بالولاء أولا لهذا الشخص الإعتباري أو المعنوي الذي هو الوطن و قادر ثانيا بفضل مؤسسات هذا الأخير على ضمان آستقلاليته و حريته كفرد إلى الحد الذي يحميه من كل آستغلال أو آستعباد قد يمارسه عليه شخص آخر أيا كان.

وهنا تظهر أهمية المؤسسات في ضمان تحقق وقيام المواطنة الحقيقية و الفعلية لمالها من دور فعالْ وفاعلٍٍٍٍ في حماية آستقلالية الفرد و حريته المدنية و ضبطها ضمن الحدود التي يكون معها من المتعذر وجود لقاهر أو مقهور أو لظالمِ أو مظلومْ.

وما المؤسسة سوى تقنية آجتماعية و تنظيمية تسمح بتحرير العمل أيا كانت نوعيته من نزوعات الأفراد الأنانية أو الظرفية فهي بمثابة آلية تضمن سير العمل الإجتماعي أو الإقتصادي أو السياسي في آتجاه محدد لا رجوع عنه فهي إذن تجسيد لما يصطلح عليه بظاهرة الترس و السقاطة, أي أنها بمثابة ترس لا يمكنه الدوران سوى في آتجاه واحد تحول بينه السقاطة وبين الدوران في الإتجاه المعاكس الذي هو إتجاه مصالح قلة معينة ونزوعاتها دون المجتمع ككل.

وهكذا يمتلك الشخص بفضل هذه المواطنة المُمأسسة و القائمة على المؤسسات حريته المدنية الفعلية حيث يضمن حرية التفكير و آستقلالية الإرادة وشروط العيش الكريم على آختلافها ويصبح بالتالي شخصا بالفعل لا مجرد شخص بالقوة أو مشروع شخص أو شخصا صودرت آستقلاليته و حريته الممكنة و سار بالتالي تابعا أو مستعبدا في وجوده كما هو الحال لدى الموجودات الأخرى غير الإنسان.

وهكذا لا يسعنا إلا أن نلحظ أن المواطنة تقتضي وجود أشخاص و أن وجود الأشخاص يقتضي حتما سيادة المواطنة, الأمر الذي يؤكد التلازم الجدلي بين أن يكون أي منا شخصا و أن يكون مواطنا.



#ابراهيم_تيروز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجالات على هامش اعتصام اساتذة الصحراء خريجي المدارس العليا، ...
- رسالة مستعجلة الى المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم بالمغرب
- نحو هندسة ديالكتية لدرس الفلسفة
- فلسطين/ دارفور/ الصحراء...تعددت الجراح والشريان العربي واحد. ...
- أين يلتقيان: هيفاء وهبي و عمرو خالد .(1)
- صورة الثقافة الحسانية بين الخطابين الاعلاميين: المخزني و الا ...
- الإرهاب بالإرهاب
- وجه الحقيقة المسكوت عنه بخصوص مستقبل الصحراء
- خطاب البوشيزمية
- هكذا -الأمر- و -كان-
- ; الصحراويون والصحراء
- الحريك: المفهوم المفتاح لقراءة الذهنية والواقع المغربي


المزيد.....




- شي جين بينغ: -النهضة العظيمة- للصين وشعار -لنجعل أمريكا عظيم ...
- بعد عمليات بحث واسعة.. العثور على جثة الجندية الأمريكية المف ...
- ترامب وشي يتبادلان نخب التكريم في مأدبة بكين
- أطفال أفغانستان يدفعون ثمن حروب المنطقة: مسؤول أممي يحذر من ...
- تحذير عراقي وراء توقيف سوري بشبهة التخطيط لهجوم في هامبورغ
- الصين - الولايات المتحدة: بين التعاون الإجباري والتنافس المف ...
- رويترز: فرنسا تحقق بشبهات تدخل شركة إسرائيلية في الانتخابات ...
- لن نرضخ.. طهران تؤكد أنها لن تتفاوض تحت الضغط ومستعدة للرد ع ...
- مسؤول لبناني يؤكد أن بيروت ستضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النا ...
- عباس في مؤتمر فتح العام: نرفض أي سلاح خارج الشرعية الفلسطيني ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم تيروز - مالمواطنة؟