أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن لطيف علي - اليهود وانتشار دور العرض السينمائية في العراق














المزيد.....

اليهود وانتشار دور العرض السينمائية في العراق


مازن لطيف علي
الحوار المتمدن-العدد: 3876 - 2012 / 10 / 10 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


كانت دور السينما في العراق حتى أواخر السبعينيات من القرن الماضي معلماً من معالم بغداد.. ومنبراً من منابر الثقافة والاتصال بالحضارة الاورورية من جميع النواحي الفكرية والاجتماعية والادبية، يوم كانت بعض دورها الرصينة تهتم بشراء وعرض الافلام العربية والعالمية الشهيرة. دور السينما في العراق لها تأريخ عريق ونقل يهود العراق بسبب احتكاكهم بالحضارة الأوروبية وثقافتهم ومعرفتهم باللغات الغربية، الفنون الثقافية بكل تفرعاتها إلى بغداد ومدن العراق الاخرى. ومن هذه الفنون، السينما، إذ اهتم يهود العراق باستيراد الافلام وإنشاء دور عرض الافلام السينمائية. هناك الكثير من الشركات التي كان يمتلكها اليهود سيطرت على السينما في العراق منها: شركة كولمبيا التي غيرت اسمها فيما بعد إلى الشركة العراقية للأفلام السينمائية وقد أسس هذه الشركة عزرا سودائي واخواه، وقد اختصوا باستيراد الافلام الامريكية، وقد امتلكت الشركة عدة دور عرض في بغداد من بينها سينما روكسي، سينما برودواي، سينما بغداد، سينما مترو وسينما الرشيد.

وكذلك شركة السينما البغدادية، التي تأسست سنة 1934 شركة مساهمة برأسمال قدره (34،310) دينار عراقي من قبل أربعة من يهود العراق قيمة السهم الواحد عشرة دنانير موزعة إلى (3431) سهم.

كان أول عرض لفيلم سينمائي في العراق ليلة 26 تموز1909 في دار الشفاء بجانب الكرخ وبعد مرور عامين شهدت منطقة (العبه خانة) عرضاً آخر نظمه تاجر يهودي متخصص في استيراد المكائن اسمه "بلوكي" وعندها أقيمت أول دار سينما في بغداد أطلق عليها "سينما بلوكي" وبعد الحرب العالمية الأولى شهد العديد من مناطق بغداد عروضاً سينمائية في الهواء الطلق نظمتها "دائرة الاستعلامات البريطانية" بجهاز عرض (16 ملم) كانت تنتقل به إلى مناطق عديدة من المدن العراقية، وفي عام 1920 أنشأ تاجر آخر سينما سنترال في منطقة حافظ القاضي في شارع الرشيد ليستبدل اسمها فيما بعد إلى سينما الرافدين.

بدأ إنشاء دور العرض السينمائية بكثرة انطلاقاً من العقد الثالث من القرن الماضي. وتعد سينما (سنترال) أول دار عرض سينمائي يجري افتتاحها في بغداد من قبل أحد أفراد الطائفة اليهودية، وتقع في محلة العمار، حيث لاقت هذه التجربة إقبالاً منقطع النظير. وساهمت في تشجيع مستثمرين آخرين على طرق هذا الباب. وبالفعل تم افتتاح سينما (رويال) في محلة باب الآغا، وسينما (العراقي) في محلة الميدان، وسينما (الرشيد) وسينما (الزوراء) في منطقة السنك مقابل مقهى المربعة. وكان أغلب هذه الدور مُلْكاً لليهود أو شراكة مع بعض رجال الأعمال المسلمين. وكانت حفلات العروض التي تقدمها هذه الدور تلاقى إقبالا واسعاً من جانب الشباب اليهودي، فضلاً عن قيامها بعروض أسبوعية خاصة بالعوائل. وعلى الرغم من معارضة بعض الصحف المحلية لإنشاء مثل هذه المراكز الترفيهية لأن الافلام الاجنبية كانت لا تراعي أي حرمة للتقاليد الاجتماعية التي يمتاز بها المجتمع العراقي حسب تلك الصحف، إلا أنها استمرت تحقق نجاحاً في عملها عبر الإقبال المتزايد من جانب عموم أفراد المجتمع آنذاك.

شيدت عائلتا "سودائي وبيت مسيّح" في شارع الرشيد، مجمع سينما روكسي على أنقاض ثكنة عسكرية ونصب فيها تمثالان جميلان لآلهة الجمال، وفي عام1937 بنيت سينما غازي في الباب الشرقي من قبل شاؤول وكامل قوبي "بيت عيزر".. كانت هذه الدار تتميز بفخامتها وروعتها المعمارية وروعة الافلام التي كانت تعرضها حيث قدمت روائع السينما العالمية مثل أفلام "ذهب مع الريح" و"رمل ودم" و"السباحات الفاتنات". وفي الأربعينات أصبح الباب الشرقي مجمعاً لدور السينما فأقيمت سينما تاج الصيفي وديانا الشتوي والصيفي. وكانت ترى في الأمسيات طوابير المثقفين يقفون أمام شبابيك التذاكر بأزيائهم الاوروبية والنساء بازيائهن الباريسية ينتظرن أزواجهن لشراء التذاكر. أما العشاق فكانوا يحجزون اللوجات ويأخذون المفتاح لغلقها من الداخل، وقد اشتهرت البسته التالية في سنوات الخير عن اللوج، حيث يقول الحبيب لحيبته:

للسيلما أودّيج باللوج اقعدج

ومن الكرص والبوس والله لشبعج

أما أول فيلم عراقي صور في العراق فقد كان فيلم "عليا وعصام" عام 1948، وهو الفيلم الذي وضع روايته وأغانيه الكاتب والشاعر الكبير أنور شاؤول، مترجم مسرحية وليم تل عن الشاعر الانكليزي شريدان. وقامت باخراجه شركة ستوديو بغداد، لمؤسسيها الاخوان سودائي، فلاقت نجاحا منقطع النظير.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التلفاز ونفوذ الصحافة
- يوتوبيا المدينة المثقفة
- سيرة معمار عراقي
- أسرة عمر نظمي ودورها في تاريخ العراق المعاصر
- الحركة الصدرية ولغز المستقبل.. إشكالية اللاهوت الشيعي والناس ...
- الروائي إيلي عمير: بغداد مسقط راسي وتعشش في ذاكرتي وفي مخيلت ...
- نعيم الشطري.. علم وراية في شارع المتنبي
- يهود بغداد والصهيونية 1920-1948
- مسألة العراق.. المصالحة بين الماضي والمستقبل
- ستون عاما على رحيل جعفر حمندي
- مجلة «الحاصد»:مدرسة أنور شاؤول الصحفية والأدبية
- الشاعر جبار جمال الدين يؤرخ يهود العراق شعرياً
- سامي ميخائيل : فكتوريا عادت لزيارة موطنها
- قراءة جديدة لرجالات العهد الملكي في العراق
- البروفيسور العراقي سامي موريه يصدر مذكراته بعنوان -بغداد حبي ...
- عزرا حداد.. احد أهم اعيان ومثقفي الطائفة اليهودية في بغداد
- يهود العراق في كتاب (بغداد كما عرفتها) للمميز
- اليهود في الخليج العربي
- موقف النخبة اليهودية في العراق من الهوية العراقية 1920-1952
- الصحفي العراقي اليهودي الأخير يروي ذكرياته


المزيد.....




- 30 شاعرًا وافتهم المنية في 2017
- هؤلاء هم الولاة والعمال المقالون بأمر ملكي
- تكريم السرد العربي واحتفاء بالطيب صالح وتطلع للعالمية
- السعوديون: #السينما_منكر_وإشاعة_معصية
- السعودية: كيف سيتجاوب المجتمع مع فتح دور للسينما؟
- برئاسة الملك...مجلس الوزراء السعودي يعتمد إصدار تراخيص السين ...
- إبن كيران: هل انتهى الكلام حقا؟
- الموسيقى والرسم في مواجهة الإرهاب
- برلين تحتضن معرض -الفن المعاصر – قطر-
- المؤتمر الدولي للترجمة وإشكالات المثاقفة بنسخته الرابعة


المزيد.....

- المدونة الشعرية الشخصية معتز نادر / معتز نادر
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - القسم الثانى والاخير / سعيد العليمى
- من الأدب الفرنسى المقاوم للنازية - الفسم الأول / سعيد العليمى
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - مقدمة / سعيد العليمى
- تطور مفهوم الشعر / رمضان الصباغ
- البخاري الإنسان... / محمد الحنفي
- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن لطيف علي - اليهود وانتشار دور العرض السينمائية في العراق