أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عوض - الأحزاب السياسية في العالم العربي















المزيد.....

الأحزاب السياسية في العالم العربي


حسين عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3822 - 2012 / 8 / 17 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد اندثرت بعض الأحزاب السياسية العربية على مدار القرن العشرين, والذي لم يندثر يحاول أن يمارس نشاطه تحت مظلة الواقع المتخلف, دون الالتفات إلى التغيير, ويحاول أن يكسب ودَّ الأنظمة, ولا يضيره أن يكون تابعاً لها, وفي ما يلي الأحزاب السياسية التي افرزها الواقع العربي.
أحزاب الأشخاص, أحزاب الحركة الوطنية من اجل الاستقلال, الأحزاب الطائفية, أحزاب القوى الجديدة الداعية إلى الاصلاح, أحزاب النظام الحاكم, والحركات الجماهيرية.
أولا- أحزاب الأشخاص
قيادتها من أبناء الطبقة العليا من ملاك الأراضي الزراعية, وكبار التجار, وبعض المهنيين, وتتسم بمحدودية شعبيتها, وينخفض مستوى الالتزام بمبادئها, ومن نماذج هذه الأحزاب في مراحل مختلفة من تطورها (حزب السعديين في مصر قبل الثورة, والأحزاب اللبنانية).
ثانيا - أحزاب الحركة الوطنية من اجل الاستقلال
بعض هذه الأحزاب انبثق من أحزاب الأشخاص عندما اتسعت شعبيتها, واتخذت ملامح الحركات الوطنية, وظهرت اغلب هذه الأحزاب في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين, واتسمت أيديولوجيتها بأنها ليبرالية وطنية تركز على الاستقلال, وكان أكثر انتشارها في الريف منها من تكتلات الأعيان (الكتلة القومية في سوريا, والحزب الدستوري الجديد في تونس) بالإضافة إلى الحركات الجماهيرية الواسعة مثل: حزب الوفد في مصر, وحزب الاستقلال في المغرب. وكان للشخصية الكاريزمية دور هام في إطار هذه الأحزاب, إذ جمعت الثراء والمركز والنفوذ من جهة, والكفاح السياسي المنظم عبر الإضرابات والمظاهرات والمنافسة الانتخابية.
ثالثا - الأحزاب الطائفية
هي أحزاب الأقليات تظهر للدفاع عن مصالح أبنائها, وتتبنى إيديولوجية محافظة, ونخبتها الأساسية من العائلات العريقة ومن أبناء الطبقة الوسطى, وتعتمد على الأساليب التقليدية, وبعضها يستعين بالمليشيات, ومن نماذجها حزب الكتائب في لبنان, والحزبان الكرديان في العراق: الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني, وحزب الحركة الشعبية في المغرب, وحزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية في الجزائر.
رابعا - أحزاب القوى الجديدة الداعية إلى الإصلاح
1- أحزاب المثقفين:- ظهرت ما بين الحربين العالميتين, وتميزت إيديولوجية هذه الأحزاب بأنها وطنية ديمقراطية وليبرالية دعت إلى الإصلاحات, وركزت على الليبراليين من أبناء الطبقتين العليا والوسطى وامتدت شعبيتها إلى الطلاب والمهنيين والضباط والموظفين المنتمين إلى الطبقة الوسطى, وقد اشتملت وسائلها على استخدام الصحافة السياسية والمنشورات والمظاهرات, ومن الأمثلة على هذه الأحزاب, حزب الاستقلال في العراق, والحزب الوطني لمصطفى كامل في مصر.
2- أحزاب الطبقة الوسطى:- ظهرت عندما تطورت الطبقة الوسطى, وهذا ما حدث في الخمسينات وأيديولوجيتها قد تكون إصلاحية أو راديكالية, وتتميز هذه الأحزاب بدرجة مرتفعة من المؤسسية, ويقل اعتمادها على القيادة الكاريزمية, ونخبتها من الطلاب والمهنيين والضباط وصغار التجار, ومن أمثلة هذه الأحزاب, الاتحاد القومي المغربي للقوى الشعبية, وحزب البعث العربي الاشتراكي, وحركة القوميين العرب في الخمسينات.
3- أحزاب الكوادر:- بدأت تظهر في أعقاب انتصار الثورة البلشفية في روسيا, بعضها يعود لعقد العشرينات من القرن الماضي, بهدف أن تكون أحزابا جماهيرية وتتسم أيديولوجيتها بثوريتها, وتعارض النظام القائم, وترفض المنافسة الحزبية وتجند نخبتها من المثقفين والموظفين والضباط والمدرسين, وشعبيتها في أوساط العمال والفلاحين, ومن نماذج هذه الأحزاب, الأحزاب الشيوعية في العديد من الدول العربية.
خامسا - أحزاب النظام الحاكم
وهي الأحزاب التي كونتها النظم العسكرية في عقدي الخمسينات والستينات من القرن العشرين, وتدرجت شعبيتها ما بين الإصلاحية والثورية, وقيادة هذه الأحزاب من الضباط في الطبقتين الوسطى والدنيا ومن الموظفين وبعض المهنيين, واعتمدت على الشخصية الكاريزمية, ومن الأمثلة الاتحاد الاشتراكي في مصر والعراق وليبيا والسودان, والاتحاد القومي في مصر وسوريا. وتحول حزب البعث من حزب للطبقة الوسطى إلى حزب للسلطة في كلٍّ من العراق وسوريا.
سادسا - الحركات الجماهيرية
تتضمن نوعين من التنظيمات, الحركات الاجتماعية, والحركات الدينية الأصولية.
1- الحركات الاجتماعية:- ظهرت في الثلاثينات تحت تأثير المبادئ الفاشية على الشباب المتعلم, دعت إلى الكفاح المسلح من اجل الاستقلال وزعامتها من الطبقتين العليا والوسطى, وشعبيتها في صفوف طلاب المدارس والجامعات, اعتمدت قيادتها الكاريزمية, وتمثلت نشاطاتها في المظاهرات, ومن هذه الحركات حركة القمصان الخضر في مصر, وحزب مصر الفتاة, والحزب الاجتماعي القومي السوري.
2- الحركات الدينية الأصولية:- ظهرت في نهاية العشرينات, وانتشرت انتشارا واسعا في السبعينات, وتدعو إيديولوجية هذه الحركات إلى التغيير الثوري السريع, وتتصدى للنظام وعادة ما تخلط نداءاتها الإسلامية بدعاوى الوطنية والإصلاح الاجتماعي وقيادتها من الطبقة الوسطى, وتمارس القيادة الكاريزمية, وتعتمد على العمل الجماعي وتنظم المظاهرات علاوة على الاغتيالات السياسية من أمثلة الحركات, جماعة الإخوان المسلمين في مصر وامتداداتها في عدد من الدول العربية.
لقد قادت الأحزاب العربية الجماهير نحو الاستقلال الوطني بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في الثلاثينات والاربعينات من القرن العشرين, وتمثلت احزاب المعارضة برجال الدين وزعماء العشائر والقبائل, وبعد الحرب العالمية الثانية وفي اواسط الاربعينات من القرن العشرين حققت بعض الدول العربية استقلالها, وفي عام 1948 حصلت نكبة الشعب الفلسطيني وقيام دولة اسرائيل, وتميزت هذه المرحلة الأكثر دموية في العالم العربي مع ظهور الأنظمة الاستبدادية العسكرية التي تحولت إلى مافيا تمارس التصفيات والارهاب والفساد وتتاجر بالقضية الفلسطينية.
لقد انهارت الأحزاب العربية في بداية عام 2011 وثبت عجزها في ظل الحراك الشعبي الواسع في عدد من الدول العربية (ثورات الربيع العربي) وقد مارست انظمة القمع والاستبداد على مدار ما يزيد عن خمسة عقود سياسات الغاء الآخر وزج العديد من المعارضين في السجون مما دفع بعض القيادات الحزبية المعارضة في العديد من الدول العربية إلى مغادرة بلادهم, ومارست الديكتاتوريات العربية ارهاب المواطن وارهاب الأحزاب التي تحول بعضها إلى احزاب مدجنة أو ما يسمى بالمعارضة الموالية, وقد فشلت الأحزاب العربية المعارضة إلى حد ما واعاقت مسيرة ثورات التغيير العربي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,091,319
- أسباب الاحتجاجات في العالم العربي
- المنازعات الداخلية والمنازعات الدولية
- النكبة الفلسطينية في ذكراها المتجددة
- صناعة السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية
- الحملة الأمريكية الصهيونية على الربيع العربي
- الثورة الفرنسية عام 1789
- أين القدس من التحركات الفلسطينية
- المشاكل التي تثير قلق الإنسان في عالمنا العاصر
- دور المرأة في المجتمع العربي
- ازمة المجتمعات العربية
- سقوط الطاغية
- نقرأ لدرويش
- الجريمة الإرهابية لليمين المتطرف في أوسلو
- المفاوضات والسلطة الفلسطينية
- فجر جديد آخر
- ذاكرة ثائر
- التحدي
- ثورات الربيع العربي
- الزنزانة أرحم
- الفلسطينيون يحيون الذكرى الثالثة والستين للنكبة


المزيد.....




- "هواوي للبحوث" في الولايات المتحدة الأميركية تبدأ ...
- المبعوث الأممي يعرب عن تفاؤله بوقف الحرب في اليمن
- التحالف يحمل المجتمع الدولي مسؤولية تهديد الملاحة البحرية
- الحكومة تتهم الانقلابيين بارتكاب جرائم مالية بحق شركة النفط ...
- بلومبيرغ: بريطانيا لا تحتاج أزمة قناة سويس ثانية
- ثورة أم انقلاب.. جدل متجدد بمواقع التواصل حول 23 يوليو
- صحيفة تكشف عن دور -سري- لعبه محمد بن سلمان داخل البيت الأبيض ...
- لافروف: -رؤوس ساخنة- في واشنطن تريد حل المشكلة مع إيران عسكر ...
- لافروف: يجب أن تكون إيران جزءا من حل مشكلة الأمن في الشرق ال ...
- نتنياهو: نستعد لعملية عسكرية -غير مسبوقة- في غزة 


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عوض - الأحزاب السياسية في العالم العربي