أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج28














المزيد.....

عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج28


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 3771 - 2012 / 6 / 27 - 16:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ذهبت الى بيتي مذهولاً ...
من أين يأتي هذا الرجل بهذا الكلام ...
كل انسان هو كون كامل ...
فعدت اليه في اليوم التالي ...
الباحث : لماذا فعل الرب هذا ؟!!
المؤمن : صحيح أن الرب منح الانسان الهبة الإلهية .. ولكن الانسان لم يكن تام كامل مطلق كما الرب ... كانت في الانسان نواقص نفسية لا يتمكن معها من قيادة مملكته العظيمة ...
الباحث : وما هي مملكة الانسان ؟!!
المؤمن : أعطى الرب للإنسان مخلوقات أدنى تمر بأطوار وجودية ... تتحرك بها نحو كمالها ... تتجه نحو معرفة الرب ...
الباحث : وما هي أطوارها الوجودية ؟!!
المؤمن : نفس الأطوار التي يمر بها الانسان الآن ...
الباحث : ما هي يا عم ؟؟؟
المؤمن : عالم النشأة الاولى .. عالم الدنيا .. عالم البرزخ .. عالم الانتظار .. عالم القيامة والحساب .. عالم الجنة والنار .. عالم الرضوان .. عالم الحضرة الإلهية والذي هو عالم الحقيقة ...
كان المفترض أن الانسان يساعد مخلوقات الرب في اجتياز تلك العوالم للوصول الى كمالها المطلوب ... ولكن كان في الانسان نواقص لم تمكنه ...
فأدخل الرب الانسان داخل وجوده ... يعني داخل نفس الانسان ... وجعله يمر بنفس الدورة ... كتدريب عملي لكي إذا ما عاد الانسان الى قيادة مملكته ... يكون قد خبرها من الداخل ... فإذا احست أحد مخلوقات الرب .. التي تحت عناية الانسان .. احست بالحر مثلاً .. يعرف الانسان هذا الاحساس ... لأنه خبره وجربه بالحقيقة العملية ... وليس فقط دروس نظرية ...
فإذا احس أي مخلوق بالبرد يحس الانسان ... وإذا أحس بالجوع يحس الانسان ... وإذا أحس بالمرض يحس الانسان ... وإذا تعذب المخلوق يعرف الانسان ذلك ... لأنه قد خبر كل شيء وعرفه حين مر بنفس الدورة ....
هذه الاطوار الوجودية ... الدنيا والبرزخ ... و .. و .. ليست للإنسان ... بل لمخلوقات الرب التي ستكون تحت مملكة الانسان ... والرب أدخل الانسان داخل مملكته العظمى ... ليتعلم ويصلح عيوبه النفسية ... ثم يعود الى الرب ليمسك زمام مملكته ... كاملاً غير ناقص ... ويكون جديراً بها ....
الباحث : أما كان الرب يقدر أن يتم الانسان بالدراسة النظرية دون ان يمر بهذا العذاب كله ؟!!
رحلة شاقة يا عم ... يتعذب بها الانسان كثيراً...
المؤمن : الدراسة النظرية ليست كالتطبيق العملي ... فأنت إذا درست وعلمت شخص قيادة السيارة نظرياً لمدة سنة كاملة ... فأنه لن يستطيع أن يقود السيارة إلا إذا ركبها وقادها عملياً في الشارع ....
الباحث : صحيح يا عم ...صحيح
المؤمن : ولكن الرب يحب الانسان حباً شديداً لأنه أقرب المخلوقات عنده وأعظمها لديه... لم يجعل الانسان يهبط من عنده بالحقيقة ... أدخله في صور عقلية متعاقبة ... هي دروس نظرية فقط ... ولكن حجم الخدعة كبير لأن الحواس الظاهرية والباطنية مركزة جداً مع الحدث ... حتى أن الانسان صدق انه يقوم بالقصة عملياً ... والحقيقة أنه ما زال عند الرب في مكانه العالي ... يرى صور يحسبها حقيقة ... وهي ليست حقيقة ... بل هي لا تعدو أن تكون صور عقلية متحركة داخل نفسه ....
الباحث : هل تقصد يا عم أن الجنة والنار ليست نهاية المطاف للإنسان ؟!!
المؤمن : الجنة والنار مرحلة مؤقتة من مراحل وجود الانسان ... ثم تنتهي ... ويذهب بعدها الى الرضوان الاكبر ... ثم الى الحضرة ... ويستلم قيادة مملكته العظيمة ... حيث تصبح الجنة والنار جزء بسيط من مملكته ... كذرة رمل في صحراء لا حدود لها ... ثم يرتقي الى عوالم أوسع لا يسعني وصفها الآن ... أعظم من مملكته تلك لا غاية ولا حد لتكامل الانسان ... ارتقاء مستمر وعوالم هائلة لا يمكن وصفها ... ما الجنة والنار إلا مرحلة يسيرة جداً منها ....
الباحث : ولكن الكتب السماوية أقرت خلود الانسان في الجنة أو النار ...
المؤمن : سأجيبك عن هذا ...

نقلها لكم
محمد الحداد
27. 06. 2012





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,624,514
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج27
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج26
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج25
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج24
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج23
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج22
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج21
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج20
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج19
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج18
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج17
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج16
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج15
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج14
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج13
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج12
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج11
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج10
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج9
- عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج8


المزيد.....




- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...
- كنيسة? ?في? ?سوريا? ?شكّلت? ?مصدر? ?إلهام? ?لكاتدرائية? ?نوت ...
- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...
- الصدر يصف السيسي بـ-المتسلط-.. ويهاجم الوهابيين والسلفيين ال ...
- بالصور... قداس -الجمعة العظيمة- في الفاتيكان يسلط الضوء على ...
- باحثون: كنيسة في سوريا شكلت مصدر إلهام لكاتدرائية نوتردام
- شاهد: محاكاة لصلب المسيح في احتفالات الجمعة العظيمة بالفلبين ...
- در الإفتاء غاضبة لإهانة “راسموس بالودان” للمصحف الشريف
- شاهد: محاكاة لصلب المسيح في احتفالات الجمعة العظيمة بالفلبين ...
- طردوه من المسجد وهشموا سيارته... مصلون يهاجمون مساعد البشير ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحداد - عندما كنت ملحداً قصة هدايتي ج28