أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي زكريا الصايغ - هل تؤمنون بالتقمص؟ ( 1 - 2 )














المزيد.....

هل تؤمنون بالتقمص؟ ( 1 - 2 )


مجدي زكريا الصايغ
الحوار المتمدن-العدد: 3768 - 2012 / 6 / 24 - 22:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل تذكر ابنة الجيران التى كنت مغرما بها فى مراهقتك هنا فى الهند؟. هذا ما كتبه موكاندبى الى ابنه الطالب الجامعى فى الولايات المتحدة. وتابع سوف تتزوج فى غضون اسابيع قليلة.وقد فكرت انك يجب ان تعرف.
لماذا نقل الاب هذا الخبر لأبنه؟ فمنذ سنوات انهى موكاندبى عنوة قصة غرام المراهقين هذه. وابنه يعيش منذ ست سنوات فى الولايات المتحدة لتحصيل ثقافة عليا. وكل هذه المدة لم يكن على اتصال بالفتاة. وهذا ماكان موكاندبى يعرفه.
لماذا اذا هذا الاهتمام؟ ذلك ان موكاندبى كان يؤمن بالتقمص. او الولادة من جديد. واذا كانت قصة الغرام فى المراهقة بين الأثنين لأنهما كانا متزوجين فى حيوات سابقة. فمن الظلم فصلهما الان وقد اصبحا فى سن الزواج. وقد اراد موكاندبى ان يعلم ابنه بالوضع قبل ان تصبح الفتاة زوجة لاخر فى هذه الحياة.
تأملوا فى حالة اخرى. كانت فتاة فى الرابعة من العمر قد عانت الامرين بسبب دخولها المستشفى عدة مرات فى ممباى الهند. وكانت تعانى من خلل فى احدى صمامات قلبها. وكان يشق على والديها الثريين ان يراها تتعذب. لكنهما فكرا : "يجب ان نرضخ للأمر الواقع. فلابد انها فعلت شيئا فى حياتها السابقة لتستحق هذا."
يلعب الايمان بالتقمص دورا مهما فى حياة الملايين فى الديانات الهندوسية البوذية اليانية السيخية. وديانات اخرى نشأت فى الهند وحتى الدروز فى منطقة الشرق الاوسط. فتعتبر اختبارات الحياة - من الحب الى المعاناة الاليمة - عواقب اعمال جرى القيام بها فى حيوات سابقة.
وعديدون فى البلدان الغربية يفتتنون بعقيدة التقمص. فالممثلة الامريكية شيرلى ماكلين تدعى انها تؤمن بالتقمص. والكاتبة لوريل فيلن من فانكوفر كندا. تزعم ان لديها ذكريات عن 50 حياة سابقة. وفى استفتاء اجراه سنة 1994 معهد غالوب اشبكة CNN بالاشتراك مع صحيفة " الولايات المتحدة الامريكية اليوم " ادعى اكثر من 270 من اصل 1,06 راشدا انهم يؤمنون بالتقمص.
والايمان بالتفمص هو ايضا جزء من حركة العصر الجديد. ولكن اى دليل يدعم عذا الايمان؟
يجيب المؤمنون بالتقمص : " ذكريات الحياة السابقة ". فعندما ابتدأت راتنا من بانكوك البالغة من العمر ثلاث سنوات تتذكر انها فى حياتها السابقة كانت امرأة متدينة ماتت فى ستيناتها." قبل معظم المراقبين حالتها كدليل قاطع على التقمص.
ولكن هنالك الكثير من الشك. فمن المحتمل ان تكون هنالك تفسيرات اخرى للذكريات المنسوبة الى الحيوات السابقة. يقول الفيلسوف الهندوسى نيكلانند فى كتابه الهندوسية مفهومها لتحرير الروح ان "ان اختبارات مابعد الموت لايمكن اثباتها عن طريق المنطق." لكنه يؤكد ان عقيدة الولادة منجديد مرجحة اكثر منها غير مرجحة."
هل ينبغى ان نؤمن بالتقمص؟
ربط الفيلسوف اليونانى افلاطون بين الحب وفكرة التقمص. فكان يؤمن انه بعد موت الجسد تسافر النفس التى هى خالدة. الى مايدعى عالم الافكار البحتة. وتبقى هناك الى حين دون جسد تتأمل فى الافكار. وعندما تتقمص لاحقا فى جسد اخر تتذكر النفس فى لاوعيها عالم الافكار وتتوق اليه. وعلى حد قول افلاطون يغرم الناس لأنهم يرون فى حبيبهم فكرة الجمال المثالية التى يتذكرونها بشكل غير واضح ويسعون اليها.
وفقا لتعاليم التقمص. النفس خالدة لذلك يجب ان يعزى منشأ التقمص الى الناس او الامم التى كانت تؤمن بخلود النفس. وبناء على ذلك. يظن البعض انه نشأ فى مصر القديمة.ويظن اخرون انه نشأ من بابل القديمة. فلخلق هالة من الوقار حول الدين البابلى اقترح كهنته عقيدة تناسخ الارواح. وهكذا استطاعوا الادعاء ان ابطالهم الدينيين هم تجسدات لأسلاف بارزين رغم انهم ماتوا منذ زمن طويل.
لكن لم يكن الا فى الهند ان اكتمل نمو الايمان بالتقمص. فقد كان الحكماء الهندوس يجاهدون ليفهموا مسائل الشر الكونية والمعاناة بين البشر. وتساءلوا : " كيف كيف يمكن لهذه ان تنسجم مع فكرة خالق بار؟" وحاولوا ازالة التناقض بين بر الله والمصائب غير المتوقعة واللامساواة فى العالم. ومع مرور الوقت ابتكروا قانون الكرما. قانون السبب والنتيجة - مايزرعه الانسان اياه يحصد. فوضعوا بيان ميزانية. مفصلا كيف ان البشر يكافأون او يعاقبون على اساسه فى الحياة التالية على الحسنات والسيئات التى عملوها فى الحياة السابقة.
وببسيط العبارة تعنى الكرما الفعل. ويقال ان الهندوسى لديه كرما حسنة اذا اطاع القواعد الاجتماعية والدينية وكرما سيئة اذا لم يطعها. وافعاله او الكرما. هى مايحدد مستقبله فى كل ولادة جديدة. يقول الفيلسوف نيكيلانند : يولد كل الناس بمخطط لشخصيتهم صاغته بشكل رئيسى افعالهم فى الحيوات السابقة. رغم ان صفاتهم الجسدية تحددها الوراثة. ويضيف وهكذا يكون الانسان مهندس مصيره. صانع قدره. لكن الغاية النهائية هى التحرر من دورة التناسخ هذه والاتحاد بالبراهمان - الحقيقة المطلقة. ويعتقد ان هذا يتحقق بالسعى الى التصرف الاجتماعى المقبول ومعرفة الفكر الهندوسى.
وهكذا يكون تعليم التقمص مؤسسا على عقيدة خلود النفس. مرتكزا عليها باستخدام قانون الكرما. لكن ماذا تقول كلمة الله الموحى بها بشأن هذه الافكار.
الى الحلقة الاخيرة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,255,250
- العدل الحقيقى
- نظرة الكتاب المقدس الى عقوبة الاعدام
- الشيخ عمران حسين - ونهاية العالم
- التعلم يبتدئ فى الرحم
- الانطباع الاول هل هو جدير بالثقة ؟
- كيف اسبحت اللغة العربية لغة اهل العلم؟
- الذهب الذى نقل الجبال
- الكون المهيب : شئ ما ناقص - ماهو؟ الجزء الثانى
- الكون المهيب : شئ ما ناقص - ماهو؟
- اسئلة لا يجيب عنها الانفجار العظيم - الجزء الثانى
- الكون المهيب : مايفسره الأنفجار العظيم وما لا يفسره
- 6 6 6 - احجية سفر الرؤيا
- مكتبة الاسكندرية - تعود الى الحياة
- - مع ذلك فهى تدور؛ -
- هل تنبأ الكتاب المقدس بقيام اسرائيل؟
- كيف تحمى الحريات؟
- الحريه الدينيه بركه ام لعنه ؟ الجزء الثانى
- حريتكم الدينيه هل هى مهدده ؟ 1 من 2
- شعب الله المختار - القول الفصل
- المغنون الخصيان - تشويه بأسم الدين


المزيد.....




- إعلان تطهير محيط ثلاث كنائس من الألغام بقصر اليهود
- إزالة ألغام قرب مكان -تعميد المسيح-
- الأردن... بعد ساعات من منع مكبرات الصوت في المساجد الرزاز يل ...
- بشار جرار يكتب عن زيارة بابا الفاتيكان: الأمل يتجاوز حدود ال ...
- رأي.. بشار جرار يكتب عن الزيارة المنتظرة لبابا الفاتيكان: ال ...
- بافاريا الكاثوليكية تتوسع بتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ الم ...
- مقتل جنديين في هجوم لجماعة بوكو حرام بنيجيريا
- رئيس الحكومة الجزائرية يستقبل مبعوث بابا الفاتيكان
- بوروشينكو يستنجد بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية
- بابليون يعترض على تعيين مسيحية في مكتب الرئيس دون اخذ رايه


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي زكريا الصايغ - هل تؤمنون بالتقمص؟ ( 1 - 2 )