أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - ميمد الشعلان - اُصمت اليوم.. تُقتل غدا















المزيد.....

اُصمت اليوم.. تُقتل غدا


ميمد الشعلان
الحوار المتمدن-العدد: 3763 - 2012 / 6 / 19 - 08:39
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


إن لم تستطع قول الحق فلاتصفق للباطل.. رؤية تابعنا ملامحها قديما وللأسف وجدنا النقيض يستدل به بإسفاف واضح وصريح علي مسرح عمليات ثورة الخامس والعشرين. فمع ولوجنا بالسباق الرئاسي ومن الوهلة الأولي في مرحلة الإنتخابات وجدنا المرشحين مابين الرموز الوطنية (الثورة) والرموز النظامية (الثورة المضادة) تتنافس في معترك سياسي تعددت وسائله، لكن هدفه واحد..! والذي قد يكون الهدف يختص كيانه الذي ينتمي إليه فكرا.. منهجا.. موضوعا.. سرحا.. طرحا، وقد يكون الهدف بإسم الشعب.. لكن مالمسناه بأن مابين هذا وذاك هو التغيير المرجو. الشاهد ياسادة بأن هذا الكلام لو تجدونه مُرسلا فهو بالفعل كذلك..! فهو بالفعل مُرسلا ومُنمقا ومُزينا بتزييف الحقائق..! مصادره إعلاما فاسدا.. إعلاما بائدا.. إعلاما حكوميا مُدلّسا.. نعم هي تلك الحقيقة الُمرة التي كالنحلة في جوفها العسل المُحلي وفي ذنبها كل مايغبطنا بما آلت له الأغلبية الصامتة التي قد خُدّرت وبُنّجت من غياب الضمير.. فهتفوا له في آذانهم بأن الثورة قد نجحت..! وأن الثورة قد سقطت في حين آخر! ومابين الحالتين مشاعر متناقضة استمع لها المواطن البسيط في صورة من الألوان المتداخلة جعلته ينفر الثورة وأحداثها.. جعلته ينفر التجديد.. جعلته ينفر الحل والتغيير.. جعلته ضعيفا لاينتوي التحصل علي حريته وكرامته في حيز العدالة الإجتماعية والحقوق الإنسانية.. جعلته مُغيبا لدرجة الشلل التام.. مجرد أداة في أيدي مخططات النظام المسرطن.

في حقيقة الأمر ليس ماوصل إليه هذا المرض المُتفشي في نخاع الشعب سببه الإعلام الحكومي السمعي منه والمرئي، إنما لغياب الإعلام الشعبي.. المتمثل بك أيها الثائر المصري العظيم! لكن كيف تكون السبب من حيث لاتدري؟!
إلاعلام الشعبي يمثل في حلقة مُكملة للإعلام الحكومي، حيث خرجت حملات الردع والردح في الثورة المجيدة.. وأنها عامل حفّاز في فوضوية الحالة اليومية التي تمر بها مصر.. وأن تلك الآفة سببها رموز الثورة وأفكارهم التي ترسمت بنفعيتهم لشخصهم وجماعتهم ومنظومتهم التي ستُلقي بالجميع في مهالك الليل الحالك.. هكذا خرجت تلك الحملات المحسوبة علي مرشحي المجلس العسكري تبطش وتدك بحرابها وخناجرها كلا من تتلقاه مُصّورة لهم بأن أحد العسكريين أو مجلسه العسكري المزعوم هو منقذهم من سطوة الثورة الشيطانية وشيطانهم الإسلامي (كما يصورون حال المرشح الإسلامي) الذي سيحذف الآيات القرآنية من خضم التداول التعليمي لطلبة المرحلة التمهيدي، بل ولن يحاسب أذناب الوطني المنحل إلا بمحاسبة كل كلب أهانه في الماضي وشلضم في صورة مناصريه.. وأيضا ورقة رابحة للكيان الغاصب الصهيوني الذي يعتبره أمله في عودة المياه لمجاريها في علاقات تشكل بإتفاقية السلام والحرب.. هكذا كان يصل البهتان والإفتراء لهؤلاء الشرذمة المغلوب أمرها بيد من نار ويد من حديد.. تبخ في ثنايا عقولهم أكاذيب ومهاترات يشمئز لها الصمت الرهيب للنخبة! في وقت كان الإعلام الشعبي يعرف بإعلام الظل؛ فيكشف في الشارع عن مساويء الأحداث وفضح ملفات الفساد كحراك ثوري يشمل التوعية النوعية والإسترشاد لتحقيق مكتسبات الثورة في صورة عقد إجتماعي بين الملقي والمتلقي (بين الثوار والشعب كهدف للنصيحة) .

فلم تتواجد الرابطة الثورية المعبرة عن أحزاب وإتحادات ورابطات وحركات وإئتلافات الثورة جنبا إلي جنب سوي قلة قليلة منهم ينتشرون في البؤر الحيوية تبتعد بعد مرور الأيام ونسيان الأهداف عن المناطق النائية التي هي لب الأمل في الإنقضاض علي كوادر النظام السابق وقيادات الثورة المضادة.. برأس المثلث وهو المجلس الأعلي للقوات المسلحة، لتأتي نتائج الجولة الأولي من إنتخابات الرئاسة مخيبة لكل الآمال.. فنجد تلك المحافظات خرجت لتهتف بإسم جلاديهم كعبيد تهوي النهيق.. ترغب في صب الحديد علي أدمغتهم الجوفاء.. فنجد النسبة محفوفة بثقلها في مصلحة النظامي علي الثوري، بل لم يلاحظ الكثير منا بأن لكل سبب مسبب يفسر وجوده..! فلاعجب من تلك النتائج؛ قد أثرت في نفوس الكثير وحفرت بين نفوسهم العزم والإصرار لتهون كل الصعاب.. والذي وجدناه في جولة الإعادة لإنتخابات الرئاسة كنوع من الزخم الثوري مُشكّلا إرادة حقيقية في الإستشفاء من حالة الإنهزام الأولي. وبالفعل بدأ الحراك الثوري يحتشد بكثافة في الشارع المصري معبرا عن نمطية جديدة في التأثير الإيجابي والإحتواء الشعبي لشرعية الثورية والسير علي خُطاها، فهي مربط الفرس في إحقاق الحق وكسر حاجز الخوف لديهم بالتصويت لصالح الثورة وإنهاء ديماجوجية- تملق- وعنجهية مُدّعي الوطنية في نوع من الإزدواجية بالولاء وعدم الموالاة.

في واقع الأمر نحن كطبقة المفكرين شاهدنا مشهد الإحتواء بالأيام السابقة في تزايد مستمر وموسع خاصة أن أغلب المواطنين تركزت إقناعهم بنقاط أختلفت عليها النخبة من ذي قبل.. وحين التواصل معهم بردود تكفي رغباتهم في إيمانهم برؤيتنا نحن أتباع (الثورة مستمرة حتي تكون مصر حرة) وجدنا أعينهم وقد لمعت بريقا فرحا بالفرج القريب لنهضة مصر الحديثة، ولكن كيف نجعل نسبة الإحتواء الثوري تؤول إلي العلامة الكاملة؟! صراحة نجدها العلامة كاملة عندما تتمثل في الست نقاط التالية:
1. الترابط.
2. عدم التخوين.
3. التثقيف الثوري.
4. الجراءة ومواجهة الموقف بألوانه.
5. الإستماع للرأي الآخر.
6. الرد تبعا لعقلية وعمرية المتلقي.
وبالتالي لاوجود للعلامة الكاملة بكلام ولو فرضت أن ماحدثتكم به ورديا؛ إلا وحينما يُنفذ علي أرض الواقع..! لاوجود للعلامة الكلامة.. في ظل صمت رهيب مهيب كمؤامرة يشارك فيها الجميع في تسييس إحقاق الباطل وإزهاق الحق! وقتها لانجد الجاهل مذنبا في جهله.. إلا وقد تجاهله الفاهم بصمته.. ولم نجد الفاهم مذنبا في فهمه وعلمه.. إلا وقد تجاهله الثائر بحراكه وفورته.. ولم نجد كل ذلك يدور في فلك عظيم، إلا بالترابط والتكاتف والتلاحم كجسد واحد ضد عدو واحد.. عدو الثورة أولا وأخيرا.. عدو الثورة صباحا ومساء.. عدو الثورة بالمحروسة في كل مكان.. عدو علي الأصل ظهر وبان.. عدو بالبيادة مجرم خسيس جبان.. عدو كل الأوطان.. عسكري لايؤمن بكتاب.. ذئب بل هم 19 في جسد إنسان. لأختتم حديث الجسد الواحد بعيدا عن صمت جائر بأطهر قول لرسولنا الكريم صل الله عليه وسلم عندما قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه) صدق رسوله الكريم ونحن علي ذلك من الشاهدين. دمتم في رعايته.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,699,513
- قانون الطواريء المصري مابين المد والجزر
- حوار بين ناقدين في بحر الأيديولوجيات- الجزء الخامس
- حوار بين ناقدين في بحر الأيديولوجيات- الجزء الرابع
- بحر الأيديولوجيات- الجزء الثالث
- بحر الأيديولوجيات- الجزء الثاني
- الوطن كلمة حروفها من نور
- بحر الأيديولوجيات- الجزء الأول
- المصري لايستسلم.. يموت أو ينتصر
- المواطن X
- شذرات ودماء ومؤامرات
- طائفية أم ميكيافيلية؟!
- أشواك الصبار بين ثنايا العقيدة العسكرية
- المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة بالمحروسة
- الصومال تستغيث.. فهل من مجيب؟!
- أشهر منذ بداية إندلاع الثورة السورية والمحصلة صفر!
- لماذا دائما الإجابة.. الإخوان المسلمون؟!
- حقيقة الرقم ثلاثة..!
- مدوّنون ضد الصهيونية وأسفيكسيا الصهيونية
- لا تقرأ هذا...إن كنت مسلما!
- خبر هام...سقوط أسد الشام!


المزيد.....




- حسن أحراث// جرادة الجريحة.. جرادة الشهيدة...
- بيان النهج الديمقراطي بإقليم جرسيف
- يوسف وهبي// لا لتشويه الاشكال النضالية. (الصورة نمودجا)
- لجنة الفائض الثانوي تستنكر عدم النقاش ببند القانون رقم 441: ...
- بعد إضرابه عن الطعام للمرة الثالثة سلطات الاحتلال تفرج عن خض ...
- الحزب الشيوعي الكردستاني في المعارضة
- اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي في هولندا يعقد مؤتمر اعادة ...
- البعثة اللبنانية للروبوت إلى تايلاند للمشاركة في الأولمبياد ...
- الاتحاد الأوروبي يتحقق من مصير مليار يورو قدمه لتركيا من أجل ...
- 100 صاروخ من 400 سقطت في “أشكول”


المزيد.....

- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - ميمد الشعلان - اُصمت اليوم.. تُقتل غدا